الحكومة السورية تواصل تعزيز الأمن ببلدات درزية في ريف دمشق

مصادر درزية لـ«الشرق الأوسط» الوضع في صحنايا والأشرفية «ليس هادئاً تماماً»

محافظ السويداء وقائد الفرقة 40 في الجيش يتابعان انتشار قوات الجيش والأمن العام في بلدة الصَّورة الكبرى بريف السويداء (سانا)
محافظ السويداء وقائد الفرقة 40 في الجيش يتابعان انتشار قوات الجيش والأمن العام في بلدة الصَّورة الكبرى بريف السويداء (سانا)
TT

الحكومة السورية تواصل تعزيز الأمن ببلدات درزية في ريف دمشق

محافظ السويداء وقائد الفرقة 40 في الجيش يتابعان انتشار قوات الجيش والأمن العام في بلدة الصَّورة الكبرى بريف السويداء (سانا)
محافظ السويداء وقائد الفرقة 40 في الجيش يتابعان انتشار قوات الجيش والأمن العام في بلدة الصَّورة الكبرى بريف السويداء (سانا)

بينما تتابع الجهات الحكومية إجراءات تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الصَّوْرة بريف السويداء جنوب البلاد، وتأمين محيطها من المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، ذكرت شخصيات دينية درزية ونشطاء في المجتمع الأهلي أن التوتر مستمر، في ضاحيتي جرمانا وأشرفية صحنايا بريف دمشق، وإن بوتيرة أخف من اليومين السابقين، على الرغم من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوقف إطلاق النار.

المتحدث الرسمي باسم حركة «رجال الكرامة» باسم أبو فخر (حساب فيسبوك)

وأوضح، باسم أبو فخر المتحدث الرسمي باسم حركة «رجال الكرامة» التي يقودها الشيخ يحيى الحجار، أن الاجتماع الذي ضم محافظي ريف دمشق والسويداء والقنيطرة وشيوخ عقل من السويداء ووجهاء، مساء الأربعاء، توصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار، وتنظيم السلاح الموجود في المنطقة، وطالب ممثلي الدولة بأن يكون محصوراً بيد عناصر وزارتي الدفاع والداخلية».

وأضاف أبو فخر لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتفاق تضمن أيضاً «دخول الأمن العام إلى (أشرفية صحنايا)، وأن تكون تحت سيطرة القوات الحكومية، على أن تضمن الأخيرة سلامة الأهالي وعدم تعرضهم للهجمات من أي من الأطراف»، مشيراً إلى «تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق».

عناصر من قوات الأمن السورية يرتاحون بجوار عربتهم في بلدة صحنايا الخميس (رويترز)

وكانت محافظة السويداء، أعلنت ليل الأربعاء، عبر قناتها على منصة «تلغرام» أنه - بهدف الوصول لاتفاق حول الأحداث الجارية في جرمانا وأشرفية صحنايا - عُقدت جلسة لمناقشة واقع المدينتين في دمشق، وذلك بحضور محافظ السويداء مصطفى البكور ومحافظ ريف دمشق عامر الشيخ، ومحافظ القنيطرة أحمد الدالاتي، ومشايخ الدروز يحيى الحجار، وليث البلعوس، وحمود الحناوي، ويوسف جربوع.

وفي وقت لاحق، أعلنت محافظة السويداء أنه «تم خلال الجلسة التي عُقدت بدمشق بحضور محافظي ريف دمشق، والسويداء، والقنيطرة، وعدد من الوجهاء والشخصيات الاجتماعية، التوصل إلى اتفاق «مبدئي» يقضي بوقف إطلاق النار في جرمانا وأشرفية صحنايا بريف دمشق. كما تم تشكيل لجنة مشتركة للعمل على وقف النزف الدموي، وإيجاد حلول تسهم في تحقيق التهدئة، واستقرار الأوضاع في المنطقتين».

طفلان يجمعان عبوات رصاص فارغة عقب اشتباكات أشرفية صحنايا قرب دمشق (إ.ف.ب)

كما أعلنت قوات الأمن انتهاء العملية الأمنية في أشرفية صحنايا. وقال مدير أمن ريف دمشق، حسام الطحان، إن القوات السورية دخلت جميع أحياء البلدة، وستبدأ إجراءات استعادة الأمن والاستقرار للمنطقة. وأكدت السلطات السورية، في بيان، التزامها «حماية» كل مكونات الشعب بمن فيهم الدروز.

جاء ذلك بعد أن شهدت مناطق ذات غالبية درزية حول دمشق، الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي، حوادث عنف إثر تسريب تسجيل صوتي منسوب لرجل دين درزي تضمن عبارات مسيئة للإسلام، فبعد مواجهات في جرمانا، الثلاثاء، تمددت المواجهات إلى بلدتي صحنايا وأشرفية صحنايا، فحصلت اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة، أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى من كلا الجانبين، وقالت بعض المصادر إن «من تعرض للأشرفية وصحنايا هم من تنظيمات مسلحة غير رسمية أغلبهم غير منضوٍ في وزارة الدفاع».

رجال دروز يحملون الأسلحة عند نقطة تفتيش في جرمانا قرب دمشق (أ.ف.ب)

أما في ضاحية جرمانا الواقعة بريف دمشق الشرقي، فقد وصف عضو مجموعة العمل الأهلي في الضاحية ربيع منذر الوضع هناك بأنه «حذر»، وقال إن هناك قوى تابعة للأمن العام من أبناء المدينة تدير الحواجز الموجودة على مداخل جرمانا، لكن حتى الآن لم يتم تنفيذ الاتفاق الأخير، كما أن هناك اتفاقاً كان قد أُبْرِمَ في الثاني من مارس (آذار) الماضي حتى الآن لم يتم تفعيله.

وصرح منذر لـ«الشرق الأوسط»: «نحن أبناء المدينة مسؤولون عما نطلقه من تصريحات بأنفسنا، ولسنا مسؤولين عما يطلقه غيرنا من تصريحات»، معلقاً على مطالبة الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، الشيخ حكمت الهجري، بتدخل «قوات دولية لحفظ السلم» في سوريا. وحسب منذر «هناك مجموعات مسلحة موجودة في محيط المدينة تقوم بأعمال استفزازية وعمليات إطلاق نار وعمليات قنص على المدنيين».

جنوباً، تابع محافظ السويداء، وقائد الفرقة 40 في الجيش السوري، انتشار قوات الجيش والأمن العام في بلدة الصورة الكبرى بريف السويداء الشمالي، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق ما ذكرت وكالة «سانا».

من جانبها، بثت محافظة السويداء في قناتها على «تلغرام» صوراً تظهر استمرار انتشار قوات الأمن العام في بلدة الصورة، كما أظهرت بعضها المحافظ وهو يتابع إجراءات تأمين المنطقة، تمهيداً لعودة الأهالي، وضمان سلامتهم من أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار.

لكن المتحدث الرسمي باسم حركة «رجال الكرامة»، ذكر لـ«الشرق الأوسط» أن قرى، كناكر وعرى وساس والصورة وداما... لا تزال «تتعرض لهجمات من قبل تنظيمات جهادية»، على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة ترحب بوفد السويداء في جبل السماق (حساب فيسبوك)

دروز جبل السماق يطالبون بمراكز تنسيب للجيش والأمن السوريَّيْن

سلطت الجولة التي قام بها وفد من محافظة السويداء، برئاسة الشيخ ليث البلعوس، إلى إدلب وحلب والرقة، الضوء على أهالي جبل السماق؛ إذ توجد أربع عشرة قرية درزية.

سعاد جروس
المشرق العربي حافلة تحمل معتقلين من سجن جركين بمحيط القامشلي بعد الإفراج عنهم من «قسد» وفق اتفاق 29 يناير (مرصد الحسكة)

دمشق لتسلم السجون الخاضعة لسيطرة «قسد»

أفاد مسؤول سوري بأن جميع السجون الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» سيتم تسليمها إلى وزارتي العدل والداخلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.