إسرائيل تضغط على لبنان بغطاء أميركي

لاستدراجه إلى مفاوضات مباشرة

آليات لـ«اليونيفيل» تقوم بدورية عسكرية في منطقة حدودية بين لبنان وإسرائيل (د.ب.أ)
آليات لـ«اليونيفيل» تقوم بدورية عسكرية في منطقة حدودية بين لبنان وإسرائيل (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تضغط على لبنان بغطاء أميركي

آليات لـ«اليونيفيل» تقوم بدورية عسكرية في منطقة حدودية بين لبنان وإسرائيل (د.ب.أ)
آليات لـ«اليونيفيل» تقوم بدورية عسكرية في منطقة حدودية بين لبنان وإسرائيل (د.ب.أ)

تطرح مصادر لبنانية، على تقاطع مع جهات رسمية نافذة، مجموعة من الأسئلة تتعلق بغياب الولايات المتحدة الأميركية عن المشهد السياسي والدبلوماسي في لبنان، الذي كان وراء إطلاق يد إسرائيل في مواصلة خرقها لوقف النار وتحريرها من الالتزام بما نص عليه الاتفاق الذي وضعته بالشراكة مع فرنسا، ما أتاح لها تماديها في اغتيال قيادات وكوادر من «حزب الله» وآخرها اغتيال حسن بدير في منطقة نفوذ الحزب في الضاحية الجنوبية، ومواصلتها الإغارة على عدد من البلدات الواقعة شمال الليطاني.

فغياب الولايات المتحدة تزامن مع تعليق لجنة الرقابة الدولية المشرفة على تطبيق وقف النار، ريثما توافق الحكومة على تشكيل ثلاث لجان، بناء على طلب نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط، مورغن أورتاغوس، المخصصة لإطلاق الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، وانسحابها من النقاط التي تحتفظ بها، وترسيم الحدود بين البلدين على أن تشمل النقاط الـ13 التي سبق للبنان أن تحفّظ عليها ويطالب بإعادتها لسيادته.

لبنانية تسير إلى جانب حطام تسببت به غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت الثلاثاء (أ.ف.ب)

ويأتي تعليق اجتماعات لجنة الرقابة بقرار أميركي في سياق الضغط على لبنان لإلزامه بالتفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يترقب الوسط السياسي مجيء أورتاغوس إلى بيروت، الجمعة المقبل، حيث تلتقي بالرؤساء عون وبري وسلام، استناداً إلى ما كانت تبلغته المراجع الرسمية العليا في هذا الخصوص.

تطبيق 1701 بالنار

ومع أن إسرائيل تضغط عسكرياً على لبنان، وتتصرف كأنها قادرة على استباحة كل المناطق، مستقوية بدعم أميركي لا حدود له، فإن مصادر لبنانية تسأل ما إذا كان إصرارها على رفع السقوف بتطبيق القرار 1701 بالنار، وصولاً لاستدراج لبنان للدخول في مفاوضات تتطلع من خلالها إلى تطبيع العلاقة بين البلدين، يأتي في سياق تحسين شروطها على نحوٍ يسمح بمقايضة التطبيع بإلحاق شمال الليطاني بجنوبه وتحويله إلى منطقة تخلو من أي بنى ومنشآت عسكرية لـ«حزب الله»، مع أن شمال الليطاني سيبقى مشمولاً بالاستراتيجية الدفاعية التي تناولها رئيس الجمهورية في خطاب القسم، والتي يراد منها ترجمة ما تعهد به باحتكار الدولة للسلاح إلى خطوات ملموسة تشمل كل لبنان.

شد العصب

وتطرقت المصادر إلى موقف «حزب الله»، وقالت إنه يتوجب على قيادته أن تتعاطى بمرونة وواقعية بعيداً عن الإنكار والمكابرة، على نحو يؤمن الدعم للدولة باعتمادها الخيار الدبلوماسي للضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب وتطبيق الـ1701، وقالت إن أمينه العام، نعيم قاسم، توجّه في خطابه الأخير إلى جمهوره ومحازبيه لرفع معنوياتهم وشد عصبهم باستعادته لبعض الطروحات، سواء بقوله إن المقاومة باقية ومستمرة ولديها من الخيارات المفتوحة، عندما يتقرر في لحظة معينة، الخروج من الدبلوماسية، مع أنه يدرك جيداً أن مواقفه تتعارض مع استدارة الحزب نحو تغليب الخيار الدبلوماسي على الحلول العسكرية، في ظل افتقاد الحزب لتوازن الردع وقواعد الاشتباك التي أصبحت بيد إسرائيل، وتتصرف بها للضغط على لبنان للتسليم بشروطها.

حركة عون وسلام

وفي المقابل، لم يتوقف رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام عن مطالبة الولايات المتحدة بأن تفي بتعهدها بإلزام إسرائيل الانسحاب من الجنوب للشروع بتطبيق الـ1701، خصوصاً أن احتلالها عدداً من النقاط أعاق انتشار الجيش بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة «يونيفيل» حتى الحدود الدولية، وبالتالي من غير الجائز تحميل لبنان مسؤولية عدم التزامه بالقرارات الدولية، فيما تتمادى إسرائيل في خروقها لوقف النار وتواصل اعتداءاتها بذريعة تدمير ما تبقى للحزب من منشآت عسكرية في جنوب الليطاني، رغم أن لجنة الرقابة، بشخص رئيسها جيفرز، لم تترك مناسبة إلا وأشادت فيها بالتعاون القائم مع الجيش لتطبيق الاتفاق.

تمرد إسرائيل

وفي هذا السياق، استغربت مصادر رسمية كل ما يُقال أو يشاع بأن واشنطن تضع اللوم على رئيسي الجمهورية والحكومة بذريعة أن الأول لم يلتزم بخطاب القسم، وأن الثاني أخذ يتصرف بخلاف ما نص عليه البيان الوزاري، وقالت إن الاستغراب ليس في محله لأن المشكلة أولاً وأخيراً تتعلق بإسرائيل بتمردها على اتفاق وقف النار. وسألت: أين الخلل في موقفهما ما دام أنهما على التزامهما بحصر السلاح بيد الدولة تطبيقاً لاتفاق الطائف والـ1701 بكل مندرجاته، فاللوم يجب أن يقع أولاً على إسرائيل، وإلا فماذا تقول واشنطن عن قول الرئيس سلام بطي صفحة السلاح غير الشرعي، وبأن ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» أصبحت من الماضي، وهي كانت في طليعة الدول التي أبدت ارتياحاً حيال ما قاله، والذي قوبل برد فعل سلبي من «حزب الله» الذي لم ينفك عن التمسك بهذه الثلاثية التي لم تعد قابلة للصرف سياسياً، وأن استحضارها ما هو إلا لرفع معنويات حاضنته الشعبية؟

رفض التطبيع

كما سألت: أين الخلل في مواقف الرئيس عون، إلا إذا كان المطلوب منه مفاوضات تؤدي لتطبيع العلاقة مع إسرائيل، وهذا ما يرفضه، بتأييد أركان الدولة وبإجماع المكونات السياسية والطائفية في لبنان، علماً بأن عون كان قد طالب في أثناء زيارته لباريس واجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحصر التفاوض بترسيم الحدود على قاعدة اتباع الأصول الدبلوماسية التي كانت اتُّبعت سابقاً في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية. أما أن يؤخذ على الرئيس عون بأنه أشار إلى تعاون «حزب الله» مع الجيش في جنوب الليطاني واستبعاد أن يكون له مصلحة بضلوعه في إطلاق الصواريخ على مستعمرة المطلة، فإنه لم يهدف إلى تبرئته، بمقدار ما أنه استند إلى ما لديه من معطيات أولية أحيط بها من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني المولجة بالتحقيق مع الموقوفين المشتبه بهم، خصوصاً أنها أوشكت على الانتهاء من التحقيقات تمهيداً لإحالة المتهمين ممن يثبت ضلوعهم بوقوفهم وراء الصواريخ على القضاء المختص لمحاكمتهم.

وكان لافتاً إعلان رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأن القوى العسكرية والأمنية والقضائية أوشكت على كشف ملابسات الحوادث المشبوهة الأخيرة في الجنوب، والتي تحمل بصمات إسرائيلية في توقيتها وأهدافها وأسلوبها، في إشارة إلى إطلاق الصواريخ على المطلة وكريات شمونة، ما اعتبرته مصادر نيابية بأنه مؤشر على استبعاد وقوف «حزب الله» وراء إطلاقها، بناءً على أقوال عدد من الموقوفين قيد التحقيق، المشتبه بهم، من لبنانيين وفلسطينيين، بإطلاق الصواريخ.


مقالات ذات صلة

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

المشرق العربي رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب) p-circle

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء حرب إيران، والتي أوقعت أكثر من مائة قتيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز) p-circle

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

كشف مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الأربعاء أن الغارة التي شنّتها إسرائيل على بلدة شرق بيروت نهاية الأسبوع الماضي كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب) p-circle

أنباء عن استهداف إسرائيل ابن شقيق نعيم قاسم وسكرتيره الشخصي

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن استهداف ابن شقيق والسكرتير الشخصي للأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم في بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر الدفاع المدني ومواطنون في موقع استُهدف بقصف إسرائيلي في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت (أ.ف.ب)

يوم دموي في لبنان... «زنّار نار» إسرائيلي ينهي أحلام الهدنة

في تصعيد غير مسبوق، نفّذ الجيش الإسرائيلي «زنار نار» واسعاً استهدف العاصمة بيروت ومناطق عدة في لبنان، حيث سقط مئات القتلى والجرحى.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مواطنون يتجمعون أمام مبنى استهدف بغارة إسرائيلية في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت (إ.ب.أ)

لبنان يرفض تفاوض إيران «نيابة عنه»

رحب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بالإعلان الأميركي الإيراني عن وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً.

ثائر عباس (بيروت)

ارتفاع ضحايا غارات إسرائيل على لبنان إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
TT

ارتفاع ضحايا غارات إسرائيل على لبنان إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)

ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان أمس الأربعاء إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح ، وفق إعلان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين اليوم الخميس .وقال وزير الصحة اللبناني ، في تصريح اليوم قبل جلسة الحكومة في قصر بعبدا، "هناك 203 شهداء وأكثر من ألف جريح جراء الغارات الإسرائيلية أمس".وبدأت جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في قصر بعبدا بدقيقة صمت على أرواح الشهداء".

وفي وقت سابق اليوم، قُتِل أكثر من 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي، اليوم (الخميس) استهدف مبني سكنياً في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» : «ارتكب العدوان الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة الزرارية بقضاء صيدا، حيث استهدف أحد المباني السكنية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال».

ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مقتل سكرتير الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال، في بيان عبر حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «جيش الدفاع قضى في بيروت على سكرتير الأمين العام لـ(حزب الله) الإرهابي، نعيم قاسم، واستهدف سلسلة من البنى التحتية الإرهابية خلال الليلة الماضية في جنوب لبنان».

وأضاف: «هاجم جيش الدفاع وقضى، أمس (الأربعاء)، في بيروت على المدعو علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام (حزب الله) الإرهابي وابن شقيق نعيم قاسم. كان حرشي مقرباً ومستشاراً شخصياً للأمين العام لـ(حزب الله)، نعيم قاسم، ولعب دوراً مركزياً في إدارة مكتبه وتأمينه». وأشار: «كما أنه خلال ساعات الليلة الماضية هاجم جيش الدفاع معبرَين مركزيين إضافيين استخدمهما عناصر (حزب الله) الإرهابي كطرق انتقال من شمال نهر الليطاني إلى جنوبه في لبنان لنقل آلاف الوسائل القتالية والقذائف الصاروخية ومنصات الإطلاق. كما تم استهداف نحو 10 مستودعات للأسلحة ومنصات إطلاق ومقرات قيادة تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».


«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).