سوريا تعقد مؤتمراً للحوار وسط انتقادات تتعلق بالاحتواء واشتمال مختلف الأطياف

صورة جامعة للشرع مع أهالي اللاذقية (فيسبوك)
صورة جامعة للشرع مع أهالي اللاذقية (فيسبوك)
TT

سوريا تعقد مؤتمراً للحوار وسط انتقادات تتعلق بالاحتواء واشتمال مختلف الأطياف

صورة جامعة للشرع مع أهالي اللاذقية (فيسبوك)
صورة جامعة للشرع مع أهالي اللاذقية (فيسبوك)

يجتمع مئات السوريين في دمشق، غداً الثلاثاء، لحضور مؤتمر حوار وطني يستمر يوماً واحداً تصفه الحكومة بأنه علامة فارقة في الانتقال إلى نظام سياسي جديد بعد عقود من حكم عائلة الأسد.

لكن منتقدين تساءلوا عن سبب العجلة في الاستعدادات للمؤتمر، وضعف تمثيل الأقليات، ومدى التأثير الذي سيتحقق في نهاية المطاف، في عملية سياسية تقودها حتى الآن «هيئة تحرير الشام»، التي وصلت إلى السلطة في سوريا بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.

ويقول منظمون إن المؤتمر سيناقش التوصيات التي قد تساعد في صياغة إعلان دستوري يهدف إلى وضع مبادئ أساسية للنظام الحاكم الجديد في سوريا، فضلاً عن منظومة عدالة انتقالية وإطار عمل اقتصادي جديد وخطة للإصلاح المؤسسي، من بين قضايا أخرى.

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

وقال حسن الدغيم، المتحدث باسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر، إن مقترحات المؤتمر ستنظر فيها أيضاً الحكومة الانتقالية الجديدة التي من المقرر أن تتولى السلطة في أول مارس (آذار) في سوريا.

وقال ثلاثة دبلوماسيين إن المؤتمر سيحظى بمتابعة عن كثب من العواصم العربية والغربية التي ربطت العلاقات الكاملة مع القادة الجدد في سوريا، بما في ذلك الإلغاء المحتمل للعقوبات، بمدى اشتمال العملية السياسية لكافة الأطياف واحتوائها للتنوع العرقي والديني في البلاد.

وضمن إجراءات الإعداد للمؤتمر، استضافت لجنة تحضيرية مكونة من سبعة أعضاء جلسات استماع نظمتها المحافظات، وفي بعض الأحيان عقدت عدة جلسات مدة الواحدة منها ساعتان في اليوم لتشمل جميع المحافظات بسوريا وعددها 14 محافظة في أسبوع.

وخمسة من أعضاء اللجنة إما أنهم من «هيئة تحرير الشام» أو مقربون منها، ولا يوجد أي أعضاء من الدروز أو العلويين، وكلاهما أقلية كبيرة في سوريا.

وقال الدغيم إن ما إجماليه 4000 شخص في جميع أنحاء سوريا شاركوا في الجلسات التي اقتصر الحضور فيها على المدعوين فقط.

ويقول مؤيدون إن هذه العملية تمثل تحولاً ملحوظاً عن عقود من الحكم الاستبدادي لعائلة الأسد حين كان التعامل مع المعارضة السياسية غالباً من خلال نظام السجون المعقد.

وقالت هند قبوات، المسيحية الوحيدة في اللجنة التي تتألف من المسلمين السنة، إن هذه العملية ديمقراطية حقيقية يرصدون فيها كل التعليقات لتكون أساساً للمناقشة.

وأضافت أنها عملية من الشعب وإلى الشعب ولصالح الشعب.

ينتقد آخرون التحضيرات التي سبقت المؤتمر، ويصفونها بأنها تحمل دلالة أخرى على سيطرة «هيئة تحرير الشام» على العملية السياسية منذ الإطاحة بالأسد.

وقال حسن الخلف، وهو صيدلاني يبلغ 42 عاماً فر إلى بلجيكا خلال الحرب السورية وحضر إحدى جلسات اللجنة التحضيرية، الأسبوع الماضي، في دمشق، إن لديه مخاوفَ بشأن مدى جدوى مشاركته في المناقشات.

وأضاف: «هل هو حوار من أجل الحوار، أم أننا سنتمكن من التأثير على القرارات؟».

وأُعلن أحمد الشرع رئيساً مؤقتاً لسوريا، الشهر الماضي، وهي خطوة قال محللون إنها تضفي عليه مكانة رسمية باعتباره «الرجل القوي» الجديد في سوريا.

وفي أول خطاب رئاسي له في 30 يناير (كانون الثاني)، قال الشرع إن مؤتمر الحوار الوطني سيكون «منصة مباشرة للمداولات والمشاورات واستماع مختلف وجهات النظر حول برنامجنا السياسي القادم».

وفي النهاية، لم يُعلن عن المؤتمر إلا قبل يومين من انعقاده. وقال بعض المعارضين السوريين الذين يعيشون في الخارج إنهم لن يتمكنوا من الحضور بسبب إبلاغهم بموعد المؤتمر قبل وقت قصير من انعقاده.

وقال مسؤولون من الإدارة الذاتية التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا و«قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة إنه لم تتم دعوة أي من أعضائهما للمشاركة.

اجتماع الشرع مع مسؤولين محليين في مدينة طرطوس الساحلية (الرئاسة السورية)

ووُجهت دعوات إلى 24 شخصاً على الأقل في محافظة السويداء، موطن الطائفة الدرزية.

لكن الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في سوريا حكمت الهجري عبر عن استيائه.

وقال الهجري في مقابلة مع «رويترز» إن طائفته تحترم جميع الآراء لكنها لا ترى حتى الآن القدرة على قيادة البلاد أو تشكيل دولة بالطريقة الصحيحة.

وأضاف أنهم يأملون أن تصبح الأمور منظمة، أو أن يحدث شيء جديد بحلول نهاية الفترة الانتقالية.

وطالب الهجري وآخرون بمشاركة دولية لضمان أن تفضي المناقشات إلى إقامة دولة مدنية مع الفصل بين السلطات وفرض سيادة القانون، لكن دبلوماسيين غربيين ومسؤولين اثنين من الأمم المتحدة قالوا إن «هيئة تحرير الشام» لم توافق على المقترحات التي قدمتها الأمم المتحدة للمساعدة في المؤتمر.

وقال آرون لوند، وهو زميل في مؤسسة «سينتشري إنترناشونال» البحثية التي تركز على الشرق الأوسط: «بالنسبة لي، الأمر يبدو كأنه أداء واجب»، مضيفاً أن على «هيئة تحرير الشام» أن تُظهر أساساً قوياً للعملية الانتقالية لكن من غير الواضح كيف سيتم أخذ الآراء المختلفة في الاعتبار.

وأشار لوند إلى أن واشنطن وأوروبا من المرجح أن تكونا في مأزق بشأن موقفهما من العملية. ففي حالة قبولهما إياها، فإنهما تخاطران بتعزيز تمكين «هيئة تحرير الشام». إما في حالة رفضهما للعملية وانفصالهما عن دمشق، فإن سوريا ستواجه خطر الانزلاق إلى الفوضى.

وعلى الرغم من الانتقادات، يشعر عدد كبير من السوريين المشاركين بسعادة غامرة بسبب وجود فرصة لإجراء مناقشات مفتوحة، وهي الأولى في سوريا منذ عقود.

أحمد الشرع التقي وفداً من الطوائف المسيحية السورية (الإدارة السورية الجديدة)

وحضرت كاترين التلي، وهي محامية سورية في مجال حقوق الإنسان كانت قد اعتقلت لفترة وجيزة خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عام 2011، جلسة لسكان ريف دمشق، وقالت إنها سعيدة على الرغم من المخاوف إزاء الكيفية التي سيضمن بها الدستور الجديد حقوق المسيحيين.

وأضافت: «هذه بداية الحياة الديمقراطية... حيث يتم التعبير عن الآراء بحرية، وهذا شيء مميز».


مقالات ذات صلة

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

المشرق العربي متزعم ميليشيا الدفاع الوطني في عهد نظام الأسد فادي صقر (سوشيال ميديا)

«العدالة الانتقالية» لملاحقة فادي صقر المتهم بجرائم حرب في سوريا

نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، اليوم، أن فادي صقر متهم بالتورط في عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري للمدنيين، في حي التضامن ومناطق أخرى بدمشق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسدين (اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع - حساب «فيسبوك»)

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد كبيرة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل... 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وتعرّضت بلدات كونين والصوانة وقلاويه، وتلال بلدة مجدل زون وبلدة المنصوري في جنوب لبنان، لقصف مدفعي إسرائيلي. كما تعرّض وادي الحجير وأطراف ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين في جنوب البلاد، لقصف إسرائيلي بالقذائف المدفعية من العيار الثقيل (155 ملم). واستهدفت الغارات الإسرائيلية بعيد منتصف الليل الماضي بلدتي حاريص والطيري في الجنوب، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وسجّل صباح الجمعة تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي، على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

دخان يتصاعد عقب انفجار في لبنان كما شوهد من الجانب الإسرائيلي من الحدود... 30 أبريل 2026 (رويترز)

إلى ذلك، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه اعترض ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة تابعة لجماعة «حزب الله» الجمعة، فيما لا تزال نتائج محاولة اعتراض طائرة خامسة قيد المراجعة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر الجيش الإسرائيلي أن طائرة مسيّرة واحدة تجاوزت الحدود وأدت إلى تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة «روش هانيكرا» (رأس الناقورة)، بينما تم اعتراض ثلاث طائرات أخرى فوق جنوب لبنان قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل». كما تم إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه طائرة مسيّرة أخرى يشتبه بأنها تابعة لـ«حزب الله»، رصدت فوق منطقة في جنوب لبنان حيث تنتشر القوات الإسرائيلية. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نتائج عملية الاعتراض الأخيرة لا تزال قيد التحقق.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل ابتداءً من منتصف ليل السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

ثم أعلن ترمب في 23 أبريل الماضي تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، إلا أن إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.


الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وحيّا عون «العمال في عيدهم»، مثنياً «على جهودهم اليومية وتضحياتهم المستمرة في سبيل بناء الوطن وصون كرامته»، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إنني أؤكد التزامي، مع الحكومة، بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم. فأنتم عصب الاقتصاد اللبناني، وبكم ينهض الوطن، ومن دونكم لا يمكن لأي خطة إصلاحية أن تنجح أو تستمر».

وأضاف: «لقد عملنا، بالتعاون مع الحكومة، على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين».

وتابع عون: «لقد مر وطننا، ولا يزال، بظروف قاسية واستثنائية، أثقلت كاهل كل مواطن، وكان للعمال النصيب الأكبر من هذه المعاناة. إنني أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجهونها، من ضيق العيش إلى تقلبات الأوضاع الاقتصادية، وما خلفته الأزمات المتلاحقة من ضغوط على حياتكم اليومية. ورغم ذلك، أثبتم صموداً نادراً وإصراراً على العمل والإنتاج، فكنتم ولا تزالون الدعامة الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد لبنان».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 من الشهر نفسه، غير أن الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مستمرة. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.