اتصالات لتذليل العقدة الشيعية في الحكومة اللبنانية

مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»: لم نسمع بفيتو خارجي على جابر لـ«المالية»

الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع رئيس الحكومة المكلف نواف سلام في آخر لقاء بينهما الأربعاء الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع رئيس الحكومة المكلف نواف سلام في آخر لقاء بينهما الأربعاء الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

اتصالات لتذليل العقدة الشيعية في الحكومة اللبنانية

الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع رئيس الحكومة المكلف نواف سلام في آخر لقاء بينهما الأربعاء الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع رئيس الحكومة المكلف نواف سلام في آخر لقاء بينهما الأربعاء الماضي (رئاسة الجمهورية)

تبقى الأنظار السياسية مشدودة إلى اللقاءات المفتوحة التي تعقد بين الرئيس المكلف تشكيل الحكومة القاضي نواف سلام والمعاونين السياسيين لرئيس المجلس النيابي النائب علي حسن خليل والأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل، لعلها تؤدي إلى إخراج تمثيل الطائفة الشيعية في الحكومة من المراوحة على نحو يفتح الباب أمام سلام لاستكمال مشاوراته مع الكتل النيابية على أمل أن تدفع باتجاه تهيئة الأجواء لتأمين ولادة طبيعية للحكومة العتيدة قبل نهاية الأسبوع الحالي أو في الأيام الأولى من الأسبوع الطالع.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مواكبة للقاءات المفتوحة أن الاجتماع الذي عُقد الأربعاء الماضي بين سلام والخليلين أبقى على الأبواب السياسية مشرّعة أمام استئناف الاجتماعات في أي لحظة. وقالت إن وزارة المالية سُحبت من التداول بعدما تقرر إسنادها إلى الوزير والنائب السابق ياسين جابر.

وكشفت المصادر نقلاً عن أحد «الخليلين»، عن قوله إنه لم يسمع من سلام ما يوحي بوجود فيتو خارجي، أو من قبله، على إسناد حقيبة المالية إلى جابر. وقالت إن كل ما يقال، بخلاف ذلك، يقف خلفه قوى سياسية لتحسين شروطها في التركيبة الوزارية، وإن كانت تتذرع بتطبيق وحدة المعايير في تسمية الوزراء وألا تقتصر على فريق دون الآخر.

وأكدت أن لقاء الخليلين مع سلام لم يكن سلبياً واتفقا معه على أن للبحث صلة، وقالت إن الباب لا يزال مفتوحاً أمام معاودة الاجتماع، في أي لحظة، في حال توصلا، بعد مراجعتهما قيادتي «أمل» ممثلة برئيس المجلس النيابي نبيه بري و«حزب الله»، إلى جواب على لائحة بأسماء الوزراء التي حمّلهما إياها سلام، وتتضمن، من وجهة نظره، مرشحين ممن تتوافر فيهم الكفاءات لتمثيل الطائفة الشيعية في الحكومة. ولفتت إلى أنه جرى في لقاء الأربعاء التداول بهذه الأسماء على أن يعود الخليلان إليه بجواب قاطع. وقالت إن لا شيء يمنع مقارنة هذه الأسماء مع تلك التي يرشحها الثنائي الشيعي، باستثناء جابر الذي يبدو أن اسمه بات محسوماً لتولي حقيبة المال، وهذا ما أكده عدد من النواب لـ«الشرق الأوسط» وجميعهم من خارج الثنائي وينتمون إلى كتل نيابية عدة.

وتردد، بحسب المصادر، أن اللائحة التي تقدم بها الثنائي الشيعي تلحظ إسناد الصناعة، في حال تقرر أن تكون من الحصة الشيعية، للصناعي صلاح عسيران، في مقابل ترشيح رئيسة مجلس البحوث العلمية تمارا الزين أو علاء حميّة للبيئة، وهم من اقترحهم بري على سلام، في حين رشّح «حزب الله» الأستاذ الجامعي طلال عتريسي لوزارة العمل، والدكتور علي رباح مسؤول مستشفى الرسول الأعظم للصحة، فيما أحجمت عن ذكر الأسماء الذين يرشحهم سلام، مع أن المصادر كشفت لـ«الشرق الأوسط» عن أنه رشح أحد الطبيبين من مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت لتولي الصحة، وهما رئيس دائرة الطب النووي محمد حيدر، والاختصاصي في أمراض السرطان حازم عاصي.

ورأت المصادر أن لا اعتراض شخصياً لسلام على بعض الأسماء، وقالت إنه يجمع في اختيارهم بين الكفاءة وطمأنة المجتمع الدولي، بما يمكّنهم من تمثيل لبنان في الاجتماعات التي ترعاها المؤسسات الدولية من دون أن يواجهوا أي تحفظ على دخولهم للدول التي تستضيفها، وتحديداً الأوروبية منها والولايات المتحدة الأميركية. وأكدت بأن مصلحة البلد تقضي بانتقاء وزراء لا يمتون تنظيمياً بصلة إلى «حزب الله»، ولا يشكلون استفزازاً للثنائي ولا يصنّفون على خانة خصومه، خصوصاً وأن بين الشيعة من تتوافر فيهم هذه المواصفات التي لا تدعو أصدقاء لبنان للتعاطي معهم بحذر.

وأكدت بأن من يعتقد بوجود نية مبيتة لإضعاف الشيعة في ضوء التحولات التي شهدتها المنطقة وما لحق بلبنان من خسائر بشرية ومادية من جراء إسناد «حزب الله» لغزة فهو خاطئ، وقالت بأن التوصل لتسوية سياسية تتطلب مد اليد إلى الشيعة والانفتاح بلا تردد على بري والتعاون معه لإنقاذ لبنان، وهذا يتطلب من «حزب الله» التواضع سياسياً باعترافه بدخول البلد في مرحلة سياسية جديدة غير تلك التي كانت قائمة وتفرض عليه التكيف والتعايش معها والإقرار بأن لا مكان لثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» في البيان الوزاري للحكومة التي يتمسك بها الحزب، بينما لا تأتي «أمل» على ذكرها.

وقالت إن سلام ليس في وارد حشر «حزب الله» في الزاوية، وما على الحزب إلا معاملته بالمثل بعدم حشر الحكومة وتحميلها أثقالاً سياسية أصبحت من الماضي، وكأن الزلزال السياسي الذي أصاب المنطقة لم يشمل لبنان، ودعت إلى الإسراع بتشكيل الحكومة وعدم تفويت الفرصة التي أدت لإعادة إدراج البلد على لائحة الاهتمام الدولي والتي ارتفع منسوبها بانتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية وتكليف سلام تشكيل الحكومة اللذين قوبلا بأوسع تأييد عربي ودولي وبزحمة موفدين إلى لبنان وتأكيدهم الوقوف إلى جانبه ومساعدته للنهوض من أزماته.

وحذَّرت من تفويت الفرصة التي ما زالت متاحة للبنان للعبور إلى مرحلة التعافي، وقالت إن الإبقاء عليها قائمة يستدعي من الحكومة فور تشكيلها بأن تتقدم من المجتمع الدولي بدفتر الشروط الذي يتيح للبنان بأن يستعيد موقفه بالانتظام في النظام الدولي من بوابة التزامه بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته.

وإذ تنوّه المصادر النيابية بتفاهم عون وسلام، تؤكد أنهما يقرآن في كتاب واحد للمجيء بحكومة على قياس خطاب القسم بما يضمن تطبيق ما أمكن منه، وتسأل أين المشكلة بأن يُترك لسلام اختيار وزير شيعي، وتؤكد أن حل عقدة التمثيل الشيعي في الوزارة سينسحب تلقائياً على ممثلي الطوائف الأخرى التي ستجد نفسها بأن لا خيار لها سوى الانخراط في التسوية التي تتسع للجميع، شرط أن يبادر من يعنيهم الأمر إلى تقديم التسهيلات (أي التنازلات المطلوبة) لتعبيد الطريق لتصبح سالكة لإخراج عملية التأليف من التجاذبات.

وفي هذا السياق يتردد، نقلاً عن عدد من النواب، أن هناك رزمة تضم أسماء مرشحين لدخول الحكومة، مع أن لا شيء نهائياً حتى الساعة بانتظار غربلة الأسماء بين سلام وعون. وعلمت «الشرق الأوسط» أن من الأسماء المطروحة عن السنّة العميد المتقاعد في قوى الأمن الداخلي أحمد الحجار (الداخلية)، عامر البساط (الاقتصاد)، حنين السيد (شؤون اجتماعية) والدكتورة ريما كرامي (التربية)، مع أن النائب فيصل كرامي تحفّظ على أحد الأسماء، بينما تحذر كتلة «الاعتدال» من استبعاد تمثيل عكار في الحكومة.

ويتردد أيضاً أن بعض النواب يتداولون أسماء عدد من المرشحين، أبرزهم: جو صدي (الطاقة)، كمال شحادة (الاتصالات)، والوزيران السابقان طارق متري لنيابة الرئاسة بلا حقيبة وغسان سلامة (الثقافة)، وعن الدروز فايز رسامني (أشغال عامة ونقل)، نزار الهاني (زراعة) إذا تقرر أن تكون من الحصة الدرزية، رغم أن لا شيء نهائياً حتى الساعة ريثما يستكمل سلام مشاوراته بالكتل النيابية، وإن كانت المصادر النيابية تستبعد لجوءها إلى رفع السقوف إذا توصل سلام إلى تفاهم نهائي يتعلق بالحصة الشيعية في الحكومة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

المشرق العربي صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة، الثلاثاء، بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (الرئاسة اللبنانية)

عون: المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بعد وقف إطلاق النار

أعلن الوزير الإيطالي استعداد بلاده لاستضافة أي مفاوضات في المستقبل بين لبنان وإسرائيل، وقال إن مسار المحادثات منفصل عن مسار المفاوضات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تسابق المفاوضات لتثبيت 15 نقطة حدودية في جنوب لبنان

تتسارع وتيرة العمليات العسكرية في جنوب لبنان عشية انطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق تطبيق خرائط آبل (الشرق الأوسط)

بيانات «خرائط أبل» تظهر أن التغطية لم تكتمل في لبنان

أظهرت بيانات تطبيق «خرائط أبل» Apple Maps أن لبنان لم يُغطَّ بالكامل منذ تشغيل الخدمة.

مساعد الزياني (الرياض)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يتمركزون عند الحدود مع بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تحاصر بنت جبيل وعينها على رمزية «بيت العنكبوت»

لا تُحاصَر بنت جبيل اليوم كهدف عسكري تقليدي، بل كعقدة مركّبة تتقاطع فيها الجغرافيا مع التاريخ، ويتحوّل فيها الاشتباك امتداداً مباشراً للرمزية.

صبحي أمهز (بيروت)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».