مذكرة توقيف بحق نجم كرة السلة اللبناني بتهمة «تهديد وابتزاز» سيّدة أعمال

فادي الخطيب يسعى لتسوية تنهي ملاحقته قضائياً

نجم كرة السلة اللبناني فادي الخطيب (مواقع تواصل)
نجم كرة السلة اللبناني فادي الخطيب (مواقع تواصل)
TT

مذكرة توقيف بحق نجم كرة السلة اللبناني بتهمة «تهديد وابتزاز» سيّدة أعمال

نجم كرة السلة اللبناني فادي الخطيب (مواقع تواصل)
نجم كرة السلة اللبناني فادي الخطيب (مواقع تواصل)

انشغل الرأي العام اللبناني بالمعلومات المسرّبة عن ملاحقة نجم كرّة السلّة اللبناني فادي الخطيب، وإصدار مذكرة توقيف غيابية بحقّة بتهمة «الاحتيال والابتزاز المادي والتهديد» بحق سيّدة أعمال متموّلة، تتهمه بـ«الاستيلاء منها على مبلغ مالي يفوق الثلاثة ملايين دولار أميركي».

وكشف مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة بلال حلاوي «أصدر مذكرة توقيف بحقّ الخطيب بسبب عدم المثول أمام القضاء لاستجوابه في القضية»، مشيراً إلى أن الخطيب «أحيل بموجب قرار ظنّي على القاضي المنفرد الجزائي في بيروت القاضية رولا عبد الصمد، التي حددت موعداً لمحاكمته في الأسبوع الأول من شهر فبراير (شباط) المقبل، وذلك استناداً إلى مواد تنصّ على السجن ما بين 3 أشهر و3 سنوات».

وفي أول تعليق له، قال الخطيب في مقطع فيديو انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيه: «يا جبل ما يهزّك ريح... هذه ريح وستمرّ».

نزاع منذ 2020

يعود النزاع بين الطرفين إلى عام 2020، وأفادت مصادر معنية بالملف بأن سيدة الأعمال عراقية مقيمة في لندن ومتزوجة من رجل أعمال لبناني تربطه صلة قرابة مع فادي الخطيب، وهي مديرة لشركة عقارية كبرى في لندن، ولها رأسمال كبير جداً، وقالت المصادر إن السيدة تتهم في الدعوى المرفوعة الخطيب بأنه «قدّم نفسه على أنه خبير عقاري راح يتبادل معها الحديث حول إقامة أعمال مشتركة، وبدأ يطلب منها تحويل الأموال إلى حسابه في البنوك اللبنانية بهدف شراء عقارات ومشاريع تجارية مربحة، وبلغ مجمل الأموال المسحوبة منها 3 ملايين و250 ألف دولار أميركي». وتقول الدعوى إنه «عندما طالبت السيّدة بأموالها، بدأ الخطيب يتنصّل ويهددها بنشر صورها بهدف ابتزازها».

ولم يمثل المدعى عليه أمام قاضي التحقيق رغم تبليغه أصولاً مواعيد جلسات الاستجواب، وأفاد المصدر بأنه الوكيل القانوني للخطيب، وبرر غيابه لأسباب صحيّة، وقد رفض قاضي التحقيق هذا المعذرة بسبب عدم إبراز تقرير طبي، الأمر الذي استدعى إصدار مذكرة توقيف غيابية بحقه.

نجم رياضي بارز

سجّل فادي الخطيب تاريخاً ناصعاً في كرة السلّة اللبنانية والعالمية، وبقي لأعوام عديدة النجم اللامع في الرياضة اللبنانية خصوصاً كرة السلّة، حيث انضم إلى أندية عالمية، لكن بعد اعتزاله قبل 5 سنوات، اتجه إلى عالم الأعمال في لبنان ودول أخرى. ولم تقف تداعيات هذه القضية على لبنان، وأكد المصدر المتابع للملفّ أن «وكيل السيّدة المدعية تقدّم باستدعاء لدى النيابة العامة التمييزية طلب فيها تحويل مذكرة التوقيف التي صدرت عن قاضي التحقيق في بيروت إلى مذكرة دولية، وتعميمها عبر «الإنتربول» الدولي، وذلك بعد توفر معلومات تفيد بأن الخطيب يقيم في بلد عربي».

وبانتظار عقد جلسة المحاكمة، تستمر المساعي لإجراء تسوية بين المدعية والمدعى عليه، وأوضح مصدر متابع لملفّ الخطيب أن «الأخير بصدد إجراء مصالحة مع المدعية وإنهاء القضية»، وأشار لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «وكيل لاعب كرة السلّة قدم مذكرة إلى القضاء طلب فيها سحب مذكرة التوقيف لقاء كفالة مالية، وقد وافق القضاء على الطلب إلّا أن قيمة الكفالة بلغت 2.8 مليون دولار، وهي قيمة مرتفعة جداً لم يستطع تسديدها».

وشدد على أن الخطيب «لم يتمكن من تقديم الدفاع عن نفسه، بسبب صدور مذكرة التوقيف بحقه وهو خارج لبنان، ما يعني إلزامية توقيفه قبل مثوله أمام قاضي التحقيق»، رافضاً ما يتردد عن أن الخطيب متوارٍ عن الأنظار وأنه تحت سقف القانون».


مقالات ذات صلة

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع تلفزيون لبنان (الرئاسة اللبنانية عبر منصة «إكس»)

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إن مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف، وهو مطلب داخلي، وليس إرضاءً للخارج، مؤكداً: «ومن أسس بناء الدولة حصرية السلاح».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

استبق الجيش الإسرائيلي خطاب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في ذكرى مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، بتصعيد ميداني لافت، تمثل في عشرات الغارات الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرون يحملون أعلام «حزب الله» اللبناني في بيروت (رويترز)

اعتقال مادورو يفتح ملفات «حزب الله» المالية في فنزويلا

يطرح ما شهدته فنزويلا أخيراً، من تطورات سياسية وأمنية، أسئلة مباشرة بشأن انعكاساته المحتملة على «حزب الله» في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عراقجي على متن طائرة تقلّه إلى بيروت (الخارجية الإيرانية)

عراقجي رفض تفتيش 4 «حقائب يد» في مطار بيروت فأعيدت إلى الطائرة

اضطر عراقجي إلى إعادة 4 حقائب يد، كانت بحوزته والفريق المرافق له، إلى الطائرة التي أقلته من طهران إلى بيروت، على خلفية رفضه إخضاعها للتفتيش لتبيان ما بداخلها.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين في منطقة بويضة بمحافظة مرجعيون، قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تشن أكثر من 25 غارة على جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد، أنه يشن هجوماً على بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.


تنازل مشروط من السوداني للمالكي

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
TT

تنازل مشروط من السوداني للمالكي

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)

قرر رئيسُ الوزراء العراقي زعيمُ «ائتلاف الإعمار والتنمية»، محمد شياع السوداني، التنازلَ للفائزِ الثاني في الانتخابات البرلمانية زعيمِ «ائتلاف دولة القانون» رئيسِ الوزراء الأسبق نوري المالكي، لتشكيل الحكومة المقبلة.

وقالت مصادر مطلعة إن السوداني «فاجأ قادة (الإطار التنسيقي الشيعي)، في اجتماع غير رسمي، بإعلانه هذا».

وطبقاً لمصدر رفيع مقرب منه، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، فإن السوداني «اشترط على قادة (الإطار) أن يكلَّف المالكي شخصياً، وليس مرشح تسوية يقترحه المالكي، وأن يحظى ترشيحه بموافقة قادة (الإطار) بالإضافة إلى المرجعيةِ الدينية وزعيمِ (التيار الصدري)، مقتدى الصدر، والفضاءِ الوطني».

وأوضح المصدر نفسه أن «السوداني أبلغ الجميع أنه في حال لم يتمكن المالكي من تشكيل الحكومة، فإن الأمور تعود إليه بصفته الفائز الأول، وهو الذي تنازل منعاً للانسداد السياسي داخل (الإطار)، والخشية من استنفاد المدد الدستورية».