تركيا: نتعاون مع دول المنطقة منذ بدء «عملية حلب» لوحدة سوريا

مطالبات بإدارة مدنية في حلب لا تستثني الأكراد… ومنبج وتل رفعت هدف رئيس

تقدم لـ«تحرير الشام» والفصائل المسلحة باتجاه حماة (رويترز)
تقدم لـ«تحرير الشام» والفصائل المسلحة باتجاه حماة (رويترز)
TT

تركيا: نتعاون مع دول المنطقة منذ بدء «عملية حلب» لوحدة سوريا

تقدم لـ«تحرير الشام» والفصائل المسلحة باتجاه حماة (رويترز)
تقدم لـ«تحرير الشام» والفصائل المسلحة باتجاه حماة (رويترز)

في أول تعليق للمؤسسة العسكرية في تركيا على التطورات في شمال سوريا، قالت وزارة الدفاع إن أنقرة تتعاون وتنسق بشكل وثيق مع دول المنطقة منذ تجدد الصراع في شمال سوريا الأسبوع الماضي، الذي نتج من عوامل داخلية وقضايا لم تحسم، وإنه يجري اتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة سوريا.

في الوقت ذاته، دعا حزب العدالة والتنمية الحاكم، إلى تشكيل حكومة سورية تشمل المعارضة أيضاً، نافياً الادعاءات بأن تركيا تقف وراء التحرك الأخير للفصائل المسلحة في شمال سوريا.

وبينما دخلت «هيئة تحرير الشام» والفصائل المتعاونة معها إلى بعض مناطق حماة، بعد سيطرتها على حلب في أكبر وأسرع تقدم تحرزه في مواجهة الجيش السوري منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، أكد مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركي، زكي أكتورك، في إفادة صحافية أسبوعية، الخميس، عدم وجود صلة لتركيا بالصراع في شمال سوريا، وقال إنه «ناجم عن عوامل وديناميكيات داخلية ومشاكل عالقة لم يتم حلها منذ فترة طويلة، ولأن الحكومة السورية لم تضع في الحسبان مطالب المعارضة».

مبررات وتدابير

وقال أكتورك: «قواتنا تتخذ كل التدابير اللازمة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة، ومنذ بداية العملية الأخيرة للمعارضة، يستمر التعاون والتنسيق الوثيق مع نظرائنا في المنطقة».

وأضاف أن تركيا تتابع من كثب الأنشطة التي بدأتها فصائل المعارضة السورية في منطقة حلب، والتطورات ذات الصلة في إطار الأهمية والأولوية الممنوحة لوحدة سوريا وسلامة أراضيها ومكافحة الإرهاب.

قصف لـ«تحرير الشام» على أطراف حماة (أ.ف.ب)

وشدد على أن الجيش التركي لن يسمح لـ«حزب العمال الكردستاني» وذراعه في سوريا وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وهما التنظيمان اللذان يشكّلان تهديداً خطيراً على وحدة تراب سوريا وسيادتها، بالاستفادة من حالة عدم الاستقرار بالمنطقة.

ولفت، في الوقت ذاته، إلى التزام تركيا بالاتفاقات التي أبرمتها في مناطق العمليات التي نفذتها في شمال سوريا، في إشارة إلى التفاهمات الموقّعة مع روسيا وأميركا، وتتوقع أن يلتزم بها محاوروها.

عنصر من «هيئة تحرير الشام» عند نقطة تفتيش في الراشدين بمحافظة حلب 29 نوفمبر (رويترز)

بدوره، قال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، إن الادعاءات القائلة بأن تركيا تدعم الجماعات المسلحة التي تقودها «هيئة تحرير الشام»، كلها أكاذيب وغير واقعية.

وأضاف تشيليك، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للجنة التنفيذية للحزب ليل الأربعاء - الخميس، أنهم يتابعون التطورات في سوريا من كثب ويتابعون من كثب أيضاً التصريحات التي تدلي بها بعض الدول وبعض الجهات داخل تركيا وخارجها في هذا السياق.

ولفت تشيليك إلى أنه كانت هناك هجمات مختلفة على منطقة خفض التصعيد في إدلب من قِبل القوات السورية وعناصر أخرى، وتم انتهاك مذكرة موسكو بشأن إدلب الموقّعة بين تركيا وروسيا في 5 مارس (آذار) 2020، وانتهاك مقررات عملية أستانة، مرات عدة، وقد حذّرت تركيا مراراً من ذلك.

أولويات تركيا

ورداً على تصريحات زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزال، التي قال فيها إن «إضعاف إيران في المنطقة والتسبب في حروب طائفية وتعزيز إسرائيل وضمان أمنها لا ينبغي أن يكون من أولويات تركيا، وإن على الحكومة أن تتحدث مباشرة مع الرئيس السوري بشار الأسد»، قال تشيليك إن تركيا لا تريد إضعاف إيران، ولا تقويتها، والأمر نفسه ينطبق على روسيا، وقلنا مراراً وتكراراً إن وجود القوات التركية في سوريا ليس ضد أي جماعة أو أي دولة، وإنما لتلبية المصالح المشروعة لتركيا واحتياجات أمنها القومي.

وعدّ أن هذه التصريحات تتسم بانعدام المسؤولية، وحدَّد أهداف تركيا في شمال سوريا، قائلاً: «لا نريد أي نوع من الوجود الإرهابي في تل رفعت ومنبج والمناطق القريبة من حدودنا، كما لا نريد سقوط ضحايا من المدنيين في سوريا، وبالطبع لا نريد أبداً تدفق موجة من الهجرة إلى تركيا».

مقاتلان من «تحرير الشام» يحملان صاروخاً أثناء تجهيز لضربات في حماه (أ.ف.ب)

وأشار تشيليك إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان ذكر في الفترة الأخيرة، بشكل متكرر، أنه يريد لقاء الرئيس بشار الأسد، لكن الأسد لم يستجب وظل متأخراً.

وذكر أن ما تريده تركيا هو تشكيل حكومة سورية تضم مختلف الأطراف بما في ذلك المعارضة بناءً على اتفاق سياسي ودستور جديد.

حكومة انتقالية

في السياق ذاته، قال رئيس حزب المستقبل المعارض رئيس الوزراء التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، إن هناك تحركات في درعا في الجنوب بين حماة وحمص، والوقت في سوريا الآن هو وقت الدبلوماسية لا الحرب.

ودعا الحكومة التركية إلى الحوار مع الحكومة السورية، وروسيا، وإيران، وأميركا، وبريطانيا، وفرنسا والصين، «وأن تبعث برسالة إلى الأمم المتحدة تطالب فيها بتشكيل حكومة انتقالية في سوريا».

داود أوغلو اقترح تشكيل حكومة سورية مؤقتة وإدارة مدنية في حلب تشمل الأكراد (موقع الحزب)

أضاف داود أوغلو، خلال كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية المشتركة لحزبه مع حزب السعادة، أنه «ينبغي إنشاء إدارة مدنية على الفور في حلب، لا تستبعد الأكراد؛ لأنه بعيداً عن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الأكراد هناك مؤيدون لتركيا ويجب توحيد سوريا لا تقسيمها».

هجمات لـ«قسد»

من ناحية أخرى، تقدمت قوات «قسد» في ريف حلب الشمالي، بعد اشتباكات مع الفصائل الموالية لتركيا، وسيطرت على محطة بابيري لضخ المياه التي تعد مصدراً رئيساً لتزويد مدينة حلب بالمياه، وبلدة خفسة في ريف منبج الجنوبي شرق حلب.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أنه بعد اشتباكات عنيفة مع فصائل «الجيش الوطني» الموالي لتركيا، توسعت «قسد» باتجاه مطار كويرس العسكري، بعد أن تمكنت فصائل «الجيش الوطني» من السيطرة على منطقة الشهباء ومدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي.

«قسد» تهاجم مواقع للفصائل الموالية لتركيا في شمال حلب وشرقها (المرصد السوري)

وأضاف أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 11 عنصراً من فصائل «الجيش الوطني» كما سيطرت «قسد» على 3 عربات عسكرية.

وفي محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، نفذت القوات الخاصة في «قسد» عملية تسلل إلى مواقع فصيل «أحرار الشرقية» بعد رصد تحركات في قرية مبروكة بريف رأس العين ضمن مناطق «نبع السلام» الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية.

كما تسللت قوات «قسد» إلى موقع للفصائل قرب القاعدة التركية عند محطة تحويل الكهرباء في الحسكة، ودارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، قُتل خلالها 4 عناصر من الفصائل، وأصيب 7 آخرون، في حصيلة أولية.


مقالات ذات صلة

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

الاقتصاد تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

خاص السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
العالم العربي السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

أفادت وسائل إعلام بالقاهرة ودمشق بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيس المصري ونظيره السوري، في «قمة قبرص»، الجمعة، لبحث تطورات المنطقة

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي متظاهرون وأقارب ضحايا مجزرة التضامن يتجمّعون في دمشق للمطالبة بإعدام أمجد يوسف الضابط المرتبط بالمجزرة (أ.ب) p-circle

سوريا تبدأ الأحد محاكمة شخصيات بارزة من عهد الأسد

تستهلّ السلطات السورية، الأحد، محاكمة شخصيات بارزة من حقبة الحكم السابق بعد توقيفهم خلال الأشهر الماضية، بدءاً بالمسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
TT

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)
قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.

وأفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقا رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا خلال حكم بشار الأسد يمثل أمام المحكمة بدمشق (إ.ب.أ)

واستهلّ قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا... تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، على رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، سيحاكمون «غيابياً».

وفرّ الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفا لوالده حافظ الأسد.

ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلنا أنها مخصصة «للإجراءات الادارية والقانونية الخاصة بالتحضير»، وأعلن عن جلسة محاكمة ثانية في العاشر من مايو (أيار).

وأكّد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحقّ السوريين.

وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارّين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكما غيابيا في نهاية المسار.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يُعتقد أن الحُكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا بجنوب سوريا في 15 مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وعقب اندلاع الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب الذي حمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.

وفي أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية «انتهاكات لحقوق الإنسان».


مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفاد مسعفون بأن غارة جوية شنَّتها القوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد بالقرب من بلدة المغراقة في وسط القطاع، في حين أسفر إطلاق نار وقصف مدفعية عن مقتل شخصين آخرين بالقرب من مدينة غزة.

كما ذكر مسؤولو صحة أنه في واقعة أخرى، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على امرأة عمرها 40 عاماً وأردتها قتيلة في خان يونس بجنوب القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتنفيذ القوات لأي هجوم في هذا الموقع في الوقت الذي يقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الواقعة حدثت فيه.

وأضاف الجيش أنه يبحث بشأن الهجمات الأخرى المُبَلَّغ عنها.

ومن ناحية أخرى، قال الجيش إنه استهدف وقتل عدة مسلحين من حركة حماس في غزة منذ يوم الجمعة.

واستمرت أعمال العنف في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ تشن إسرائيل هجمات شبه يومية على الفلسطينيين.

ويقول المسعفون في غزة إن ما لا يقل عن 800 فلسطيني قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وقالت سلطات الصحة في القطاع إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.

وتقول إحصاءات إسرائيل إن هجمات «حماس» عليها في السابع من أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص.


لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.