فلسطينيو الضفة يحتفلون بذكرى 7 أكتوبر ملوّحين بالرايات والأعلام

جانب من مظاهرات رام الله (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرات رام الله (أ.ف.ب)
TT

فلسطينيو الضفة يحتفلون بذكرى 7 أكتوبر ملوّحين بالرايات والأعلام

جانب من مظاهرات رام الله (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرات رام الله (أ.ف.ب)

احتشد مئات الفلسطينيين في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الاثنين، في الذكرى السنوية الأولى لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل وهم يلوّحون بأعلام حركة «حماس» ويحملون صور الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله.

وذكر صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» أن نحو 400 متظاهر فلسطيني من جميع الأعمار ويمثلون فصائل سياسية مختلفة ساروا وسط مدينة رام الله حيث مقرّ السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس. ونظّم الناشطون المسيرة في الذكرى السنوية الأولى للهجوم غير المسبوق لـ«حماس» على إسرائيل تحت شعار «لن نفقد الثقة في الثورة».

وبجانب أعلام «حزب الله» اللبناني الصفراء وأعلام حركة «حماس» الإسلامية الخضراء، لوّح المتظاهرون أيضاً بأعلام لبنان والعراق واليمن. وفتح «حزب الله» غداة هجوم «حماس» «جبهة إسناد» لقطاع غزة من لبنان وبدأ إطلاق القذائف على إسرائيل، وتصاعدت المواجهة حتى بلغت مستوى دامياً ومدمّراً منذ أسبوعين تقريباً.

ومنذ بدء الحرب في غزة، تطلق مجموعات منضوية في إطار «محور المقاومة» بقيادة إيران، وبينها فصائل مسلحة عراقية والمتمردون اليمنيون، صواريخ ومقذوفات على إسرائيل. وردّد المتظاهرون هتافات «تحية من رام الله لجنود (حزب الله)»، و«ضعوا السيف على السيف، نحن رجال محمد ضيف»، القائد العسكري في «حماس».

وتقول إسرائيل إنها قتلت ضيف في غارة في يوليو (تموز)، وهو ما تنفيه «حماس». وقتل حسن نصر الله في السابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) في غارات عنيفة نفّذها الطيران الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت.

«نتمنى النصر»

ووجد في محيط المظاهرة عدد من عناصر الشرطة الفلسطينية الذين أغلقوا الطريق أمام المركبات، من دون أن يتدخلوا في المظاهرة.

وحمل مشاركون آخرون صندوقاً على شكل نعش كتب على جانبيه عبارة «القانون الدولي» و«جامعة الدول العربية» و«الأمم المتحدة»؛ في انتقاد لمواقف هذه الجهات التي يعتبرون أنها لا توقف الحرب.

وقالت جميلة جوهر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «جئنا لنتذكّر شهداءنا، ونتمنى الشفاء لجرحانا، ونهنئ المقاومة، سواء أكانت فلسطينية أو لبنانية أو عراقية أو يمنية، على نضالها على مدار العام الماضي»، مضيفة: «نحن نتمنى النصر».

وأشاد آخرون بهجوم «حماس» في السابع من أكتوبر على إسرائيل بشكل مباشر.

وقال رجل تحدّث، شرط عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: «جئنا لنرفع أصواتنا ونقول إن النضال الفلسطيني مستمر، والسابع من أكتوبر نقلنا من مرحلة الإذلال إلى مرحلة الكرامة والفخر».

وقالت عفاف غطاشة، عضو المكتب السياسي في حزب الشعب الفلسطيني، إن السابع من أكتوبر «غيّر مسار القضية الفلسطينية والمنطقة والعالم». وأضافت: «جئنا لنقول إن العالم لن يجد الاستقرار حتى ينتهي الاحتلال ويتمّ إنشاء دولة فلسطينية».

وأسفر هجوم «حماس» عن مقتل 1206 أشخاص، معظمهم من المدنيين، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية. وأسفر الردّ الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة عن مقتل ما لا يقل عن 41909 أشخاص، غالبيتهم من المدنيين، وفقاً لأرقام وزارة الصحة التي تديرها «حماس».

وفي تداعيات الحرب، شهدت الضفة الغربية توترات وعنفاً ومواجهات دامية بين حركة «حماس» وإسرائيل، تسببت بمقتل أكثر من 700 فلسطيني، و24 إسرائيلياً.


مقالات ذات صلة

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

«الشرق الأوسط» (الخليل)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.


مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».