شكوك ديمقراطية في محاولة نتنياهو التدخل بالسباق الرئاسي الأميركي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

شكوك ديمقراطية في محاولة نتنياهو التدخل بالسباق الرئاسي الأميركي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

يشك الديمقراطيون بشكل متزايد في أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول التدخل في السياسة الداخلية للولايات المتحدة من خلال تجاهل دعوات الرئيس جو بايدن للتفاوض بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة ومواجهة «حزب الله» وإيران قبل أسابيع من الانتخابات الأميركية، وفقا لموقع «هيل» الأميركي.

وأدى تصاعد المواجهة بسرعة بين إسرائيل و«حزب الله»، حليف إيران، إلى تقويض جهود بايدن لتحقيق السلام من خلال الجهود الدبلوماسية.

وفتح التهديد المتزايد بصراع أوسع نطاقا الباب أمام الرئيس السابق دونالد ترمب للزعم بأن العالم «يخرج عن السيطرة» خلال حكم بايدن، وفقا للموقع.

وتستمر نتائج استطلاعات الرأي بالنسبة لبايدن بين الأميركيين المسلمين في التدهور وسط العنف المتصاعد في المنطقة، ما يشكل مسؤولية سياسية خطيرة على نائبة الرئيس كامالا هاريس في ميشيغان، وهي ولاية يجب على الديمقراطيين الفوز بها، فيما سافر ترمب إلى ميشيغان يوم الخميس لإلقاء كلمة في تجمع انتخابي حاشد.

وفي الوقت نفسه، أصبحت علاقة نتنياهو حتى مع الديمقراطيين الأكثر تأييداً لإسرائيل تصادمية بشكل متزايد، فقد تصدر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (الديمقراطي) الأخبار في مارس (آذار) عندما وصف نتنياهو بأنه «عقبة رئيسية» أمام السلام وحث إسرائيل على إجراء انتخابات جديدة، وفي ذلك الوقت تقريباً، وصف بايدن الهجوم الإسرائيلي على غزة بأنه «مبالغ فيه».

وقال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، لشبكة «سي إن إن» في مقابلة الثلاثاء: «أنا قلق بالتأكيد من أن رئيس الوزراء نتنياهو يراقب الانتخابات الأميركية وهو يتخذ قرارات بشأن حملاته العسكرية في الشمال وفي غزة».

وأضاف مورفي، في إشارة إلى الانقسامات بين الديمقراطيين بشأن الحرب: «آمل ألا يكون هذا صحيحاً، لكن من المؤكد أن الحكومة الإسرائيلية لن توقع أي اتفاق دبلوماسي قبل الانتخابات الأميركية كوسيلة محتملة لمحاولة التأثير على النتيجة».

وأظهر استطلاع للرأي أجري بين 500 ناخب أميركي من أصل عربي في الفترة من 9 إلى 20 سبتمبر(أيلول) أن ترمب وهاريس متعادلان نسبيا، حيث تقدم ترمب بنسبة 42 في المائة إلى 41 في المائة.

ويعكس ذلك تآكلاً هائلاً في الدعم لإدارة بايدن-هاريس مقارنة بعام 2020 عندما حصل بايدن على دعم 59 في المائة من الناخبين الأميركيين من أصل عربي.

وأيد أحد كبار مساعدي الديمقراطيين في مجلس الشيوخ ادعاء مورفي، مشيراً إلى أن نتنياهو كان معروفاً منذ فترة طويلة بأنه «متدخل» في السياسة الأميركية.

وقال: «لا أعتقد للحظة أن نتنياهو لا يفعل ذلك لمجرد التأثير على الانتخابات المحلية، أعتقد أنه يعتقد أنه يستطيع جعل التصويت اليهودي يتأرجح، لكنه قد يجعل التصويت العربي الأميركي يتأرجح».

وأشار المصدر الديمقراطي في مجلس الشيوخ إلى خطاب نتنياهو أمام جلسة مشتركة للكونغرس في يوليو(تموز)، حيث تعهد «بالنصر الكامل» وندد بالمحتجين الأميركيين المناهضين للحرب، وكثير منهم من التقدميين، باعتبارهم «أغبياء مفيدين» يساعدون أعداء إسرائيل.

وقال المساعد: «إنه يفهم السياسة الأميركية. إنهم منخرطون بنسبة 100% في السياسة الأميركية»، مضيفاً أن هذا الرأي منتشر على نطاق واسع بين الديمقراطيين في الكونغرس.

وأضاف: «انظر إلى كل ما حدث»، مشيراً إلى دخول القوات الإسرائيلية إلى جنوب لبنان في الأيام الأخيرة، «تدخل بنسبة مائة في المائة في السياسة الداخلية، لقد فعل ذلك طوال حياته العملية».

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

وقال ألون بينكاس، المستشار السابق لرئيسي الوزراء الإسرائيليين السابقين إيهود باراك وشيمعون بيريس والقنصل العام الإسرائيلي السابق في نيويورك، إن نتنياهو «يتدخل في السياسة الأميركية منذ تسعينات القرن العشرين ولديه سجل حافل بالتدخل في الانتخابات الأميركية لقد كان يفعل ذلك منذ انتخابات عام 1996 عندما انتُخب رئيساً لوزراء إسرائيل وتدخل ضد الرئيس بيل كلينتون آنذاك».

وتابع: «لقد تدخل عدة مرات خلال إدارة كلينتون عندما تحالف مع رئيس مجلس النواب الجمهوري آنذاك نيوت غينغريتش».

وقال بينكاس إن نتنياهو دعم جمع التبرعات في إسرائيل للمرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك ميت رومني في الانتخابات الرئاسية لعام 2012، رغم أنه لم يحضر الفعاليات بالفعل.

وأضاف أن نتنياهو حافظ على مستوى منخفض من التدخل في انتخابات عام 2016 وسط توقعات واسعة النطاق بأن هيلاري كلينتون ستهزم ترمب ولكن «في عام 2020 كان كل شيء لصالح ترمب».

كما أشار إلى أن نتنياهو كان صريحاً في معارضته للاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس باراك أوباما مع إيران، ووصفه بأنه «اتفاق سيئ للغاية» خلال خطاب ألقاه عام 2015 في جلسة مشتركة للكونغرس.

وقال ديفيد روثكوبف، المسؤول السابق في إدارة كلينتون والرئيس التنفيذي السابق ورئيس تحرير مجلة «فورين بوليسي»: «أرى التحركات العسكرية الأخيرة لنتنياهو في سياق تأثيرها المحتمل على الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024، وأعتقد أن هذا مصدر قلق معقول بناءً على المحادثات التي أجريتها مع الإسرائيليين، فهم يدركون أن نتنياهو من أنصار ترمب ويشعر أنه سيكون من مصلحته على المدى الطويل أن يكون ترمب في الرئاسة، لذلك قد يؤثر ذلك بطريقة ما على القرارات التي يتخذها على مدار الأسابيع الخمسة المقبلة».

وعندما سُئل عن كيفية تأثير نتنياهو المحتمل على الانتخابات، أشار إلى عجز إدارة بايدن عن التوسط في اتفاق سلام على الرغم من أشهر من الجهود المتضافرة، والتي أصبحت نقطة حساسة مع أعضاء القاعدة التقدمية للحزب الديمقراطي.

وذكر: «النظرية هي أن الاضطرابات في الشرق الأوسط قد لا تنعكس بشكل جيد على الإدارة، ولكن بعد قولي هذا، إذا عاد الناس إلى الوراء، فسوف يجدون أيضاً أن هناك مشاكل ساهم فيها ترمب، سيؤثر ذلك على الناخبين المختلفين بشكل مختلف، لكن هذه هي النظرية الأساسية».

وضغط بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن على نتنياهو لمدة عام تقريباً للتفاوض على اتفاق وقف إطلاق النار، ويقول المسؤولون الأميركيون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي وافق إلى حد كبير على اتفاق خاص قبل أن يتراجع لاحقاً.

بدلاً من خفض التوتر في المنطقة كما طلب بايدن، صعد نظام نتنياهو الموقف بقتل أحد كبار قادة «حزب الله» في بيروت في يوليو واغتيال إسماعيل هنية، الزعيم السياسي لـ«حماس»، في طهران.

ثم في الشهر الماضي، صعدت إسرائيل هجومها ضد «حزب الله» بتفجير عبوات ناسفة داخل أجهزة اتصال لاسلكية يسيطر عليها أعضاء «حزب الله»، ما أسفر عن مقتل 32 شخصاً وإصابة ما يقرب من 3000 آخرين.

وتبع ذلك غارة جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي قتلت زعيم «حزب الله» حسن نصر الله في بيروت، إلى جانب أعضاء من دائرته الداخلية، ثم صعدت إسرائيل هجومها مرة أخرى بشن هجوم بري على جنوب لبنان الثلاثاء، وتبعت ذلك بغارة جوية على مركز طبي في وسط بيروت يوم الخميس، ما دفع الحكومة اللبنانية إلى اتهام إسرائيل باستهداف البنية التحتية المدنية.

ورد بايدن بحذر على الضربة التي شُنت الأسبوع الماضي على نصر الله، واصفاً وفاته بأنها «إجراء من العدالة لضحاياه العديدين»، بما في ذلك مئات الأميركيين الذين قُتلوا على يد «حزب الله» على مدى أربعة عقود، لكنه أكد أن «هدفنا في نهاية المطاف هو تهدئة الصراعات الجارية في كل من غزة ولبنان من خلال الوسائل الدبلوماسية»، مشيراً إلى أن إدارته تسعى إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يشمل إطلاق سراح الرهائن، فضلاً عن اتفاق سلام أوسع «من شأنه أن يعيد الناس بأمان إلى ديارهم في إسرائيل وجنوب لبنان».

وعندما سُئل بايدن السبت عما إذا كان الغزو البري الإسرائيلي للبنان أمراً لا مفر منه، قال للصحافيين: «لقد حان الوقت لوقف إطلاق النار».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.