فرص التوصل لوقف إطلاق النار في غزة تتضاءل... وواشنطن لم تفقد الأملhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5063151-%D9%81%D8%B1%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%84-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D8%A1%D9%84-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%84%D9%85-%D8%AA%D9%81%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84
فرص التوصل لوقف إطلاق النار في غزة تتضاءل... وواشنطن لم تفقد الأمل
أبراج مدمرة في خان يونس جراء القصف الإسرائيلي (إ.ب.أ)
أعلنت مصادر ومسؤولون مطلعون أن المسؤولين الأميركيين لم يفقدوا الأمل في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتحرير الرهائن لكنهم غير متفائلين بتحقيق تقدم ملموس في أي وقت قريب، وفق «رويترز».
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الجمعة، أن مسؤولين أميركيين كباراً يقرون حالياً في مناسبات خاصة بأن الاتفاق قد لا يتحقق قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن في يناير (كانون الثاني).
وأشار العديد من المسؤولين الأميركيين إلى ضآلة الاحتمالات لكنهم أوضحوا أن ذلك التقدير لا يتشاركه الجميع في الإدارة الأميركية.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين عند سؤاله عن إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل نهاية ولاية بايدن «لا أستبعد ذلك»، مضيفاً أن الإدارة تواصل العمل على سد الفجوات المتبقية.
لكن المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أشار إلى أن «هذا لا يعني أنه سيتحقق».
ومنذ أغسطس (آب) رفع مسؤولون أميركيون كبار منهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن سقف التوقعات بشأن وقف إطلاق النار قائلين إن هناك توافقاً على 90 في المائة من الاتفاق وإنهم يعملون على تسوية خلافات قليلة ولكنها صعبة.
وقال أحد المصادر المطلعة إن التعديل المتكرر في مطالب إسرائيل وحركة «حماس» تطلب بذل المزيد من الجهد لوقف إراقة الدماء المتواصلة منذ قرابة عام، مضيفاً أن ذلك كان مصدر إحباط كبير لإدارة بايدن.
وبدا أن احتمالات التوصل إلى حل في وقت قريب تراجعت بعد هجوم غير مسبوق على «حزب الله» اللبناني هذا الأسبوع شهد انفجار أجهزة اتصال «البيجر» وأجهزة لا سلكي (ووكي توكي) يستخدمها أعضاء الجماعة مما أسفر عن مقتل 37 شخصاً وإصابة الآلاف.
وقتلت إسرائيل إبراهيم عقيل وهو قائد كبير في «حزب الله» في غارة جوية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وذكر الجيش الإسرائيلي ومصدر أمني لبناني أن الغارة الجوية تسببت في مقتل إبراهيم عقيل وأعضاء بارزين آخرين في وحدة الرضوان التابعة للجماعة.
وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن «لا يبدو أننا قريبون في الوقت الحالي».
ومع سعي المفاوضين للتوصل إلى وقف إطلاق النار، ظلت الشكوك قائمة حول ما إذا كانت إسرائيل و«حماس» ترغبان في إبرام اتفاق.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطالب جديدة على مقترح الاتفاق في يوليو (تموز)، كما فعلت «حماس» نفس الشيء بشأن السجناء الذين تريد إطلاق سراحهم.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي للصحافيين «تطورت الحرب بعدة طرق مختلفة، وتغيرت الظروف على الأرض بعدة طرق مختلفة، وتبدلت وجهات نظر الجانبين مع استمرار الصراع والعنف».
وأضاف: «يؤثر ذلك السياق على عملية صنع القرار لدى القادة».
وأشار أحد المصادر إلى إن الولايات المتحدة تريد من إسرائيل و«حماس» أن تنخرطا بجدية أكبر قبل أن يتصاعد الصراع الموازي بين إسرائيل و«حزب الله».
ومثل الاتفاق حول وضع محور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر واحدة من نقطتي خلاف رئيسيتين طوال شهر أغسطس (آب). ولا تزال تلك المسألة دون حل رغم إحراز بعض التقدم.
وفي الآونة الأخيرة كان عدد وطبيعة عقوبات السجناء الذين ستجري مبادلتهم بالرهائن هي نقطة الخلاف الرئيسية، ووصلت المفاوضات في هذا الشأن إلى طريق مسدود، وفقاً لمصادر ومسؤولين.
ومع ذلك، قال بايدن إنه لن يستسلم عندما سُئل عما إذا كان التوصل إلى اتفاق لا يزال أمراً واقعياً.
وأضاف بايدن للصحافيين: «إذا قلت إنه غير واقعي، فعلي أن أغادر. الكثير من الأشياء لا تبدو واقعية حتى يتم إنجازها. علينا أن نواصل العمل».
وسّعت إسرائيل نطاق القصف الجوي في جنوب لبنان وكثفت الغارات بشكل غير مسبوق موقِعة 12 قتيلاً بينهم رضيعان، ما عدَّه الرئيس جوزيف عون استهدافاً لـ«اتفاق الإطار».
اعتذرت شركة «أديداس» عن أي «إساءة» تسببت فيها، نتيجة ظهور جندي سابق من الجيش الإسرائيلي في إحدى حملاتها الترويجية.
العراق يدعو إيران لضمان حماية وسلامة أمن طلّابه الدارسين في جامعاتهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5315729-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%B7%D9%84%D9%91%D8%A7%D8%A8%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A
العراق يدعو إيران لضمان حماية وسلامة أمن طلّابه الدارسين في جامعاتها
سيارات متوقفة أمام معهد لغات في طهران في 7 سبتمبر 2026... دعت بغداد طهران لتوفير الظروف الملائمة لأمن وسلامة طلبة ومواطني العراق في إيران (أ.ف.ب)
دعت وزارة الخارجية العراقية، اليوم (الاثنين)، السلطات الإيرانية، إلى توفير الظُرُوف المُلائِمة التي تكفل أمن وسلامة الطلبة والمُواطِنين العراقيّين في إيران، وضمان عدم تكرار الاعتداء عليهم من قبل عدد من المُواطِنين الإيرانيّين بمقرّ سكنهم في محافظة سمنان.
وذكر بيان لوزارة الخارجية العراقية: «تابعت وزارة الخارجيّة باهتمام بالغ حادث الاعتداء الذي تعرَّض له عدد من الطلبة العراقيّين بمقرّ سكنهم في محافظة سمنان بالجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة من قبل عدد من المُواطِنين الإيرانيّين»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وذكر البيان أن «وزير الخارجيّة فؤاد حسين وجّه السفارة العراقيّة في طهران بالوُقُوف على مُلاَبسات الحادث، وأوفدت السفارة لجنة للاطمئنان على أوضاع الطلبة، والتواصُل مع السلطات الإيرانيّة المعنيّة لمُتابَعة مُجرَيات التحقيق، وضرورة اتخاذ الإجراءات القانونيّة بحقّ المُتسبِّبين».
وثمّنت الوزارة الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإيرانيّة لتوفير الحماية للطلبة، ونقلهم إلى جامعتهم لأداء امتحاناتهم، كما أكدت أهمّية توفير الظُرُوف المُلائِمة التي تكفل أمن وسلامة المُواطِنين العراقيّين في إيران، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث».
مشروع «التمكين الاقتصادي» للمرأة الريفية في سوريا بدعم من «مركز الملك سلمان»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5315726-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%83%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2
مشروع «التمكين الاقتصادي» للمرأة الريفية في سوريا بدعم من «مركز الملك سلمان»
صورة تذكارية لإطلاق مشروع «التمكين الاقتصادي» للمرأة الريفية في سوريا بدعم من «مركز الملك سلمان» (موقع الأمم المتحدة)
أطلقت وزارة الزراعة السورية بدعم من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشروع التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية في سوريا، وذلك في فندق الشام بدمشق، الاثنين.
يستهدف مشروع «مبادرة بذرة» الذي تبلغ قيمته 1.5 مليون دولار، ومدته 18 شهراً، 520 امرأة بشكل مباشر من الفئات الهشة، مع استفادة غير مباشرة لنحو 285.320 شخصاً، من خلال التدريب، ودعم المشاريع الصغيرة، ومراكز الإنتاج والتصنيع الغذائي والسماد، وربط النساء بالأسواق.
ويتضمن المشروع مجموعة من المحاور الهادفة إلى تعزيز المهارات، وريادة الأعمال والقيادة لدى النساء والشباب، ودعم العمل الحر وخلق فرص العمل عبر تقديم الدعم التخصصي والمعدات الإنتاجية للنساء والشباب.
كما يركز المشروع على تطوير مهارات مرتبطة باحتياجات السوق من خلال التدريب المهني المنظم في مختلف المجالات، وتعزيز القيادة المجتمعية عبر تزويد النساء الريفيات والشباب بالأدوات اللازمة للقيام بالأدوار الاقتصادية والقيادية.
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) September 7, 2026
يأتي إطلاق هذا المشروع عقب اتفاقية الشراكة الموقعة بين «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في يونيو (حزيران) 2026. وعلى مدار 18 شهراً، وبالشراكة مع وزارة الزراعة السورية، سيعمل المشروع على إعادة تأهيل وتجهيز أربعة مراكز إنتاج مجتمعية تديرها نساء في الزبداني والحجيرة بريف دمشق، ومنطقة الغاب بمحافظة حماة، والصفصافة بمحافظة طرطوس. وستساهم هذه المراكز في تحويل الموارد الزراعية إلى مصادر رزق مستدامة لـ520 شخصاً، من بينهم 395 امرأة ريفية وعائلاتهن.
وقالت الدكتورة جواهر المهنا، مديرة إدارة دعم المجتمع في «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، لموقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: «نؤمن في (مركز الملك سلمان) بأن تمكين المرأة هو حجر الزاوية في التنمية المستدامة وبناء مجتمعات قادرة على الصمود. ومن خلال (مبادرة بذرة)، ندعم النساء في سوريا لتحويل إمكاناتهن الزراعية إلى مشاريع مزدهرة ومكتفية ذاتياً. وبالاستثمار في التمكين الاقتصادي للمرأة، فإننا نعزز الأمل والصمود ونرسم مستقبلاً أفضل للمجتمعات الريفية في سوريا».
مشروع «مبادرة بذرة» تبلغ قيمته 1.5 مليون دولار ويستهدف 520 امرأة من خلال التدريب ودعم المشاريع الصغيرة ومراكز الإنتاج والتصنيع الغذائي والسماد وربطهن بالأسواق (سانا)
تجدر الإشارة إلى أن هذه المراكز ستوفر بنية تحتية شاملة وعملية لدعم النساء الريفيات في إنتاج وتعبئة وبيع منتجات زراعية عالية الجودة على نطاق واسع. وسيضم كل مركز أربع وحدات لتصنيع الأغذية، ووحدتين لإنتاج السماد العضوي، وأنظمة طاقة متجددة، ووحدة خدمات بيطرية في الغاب، وأكشاكاً في السوق، ونقاط بيع محلية لتعزيز وصول المجتمعات المستهدفة إلى الأسواق.
وبمجرد تشغيلها، من المتوقع أن تُدر وحدات تصنيع الأغذية نحو 260 ألف دولار أميركي سنوياً من الفواكه المجففة والمربى والمخللات ومنتجات الألبان والخضراوات المحفوظة. أما وحدات إنتاج السماد العضوي، فمن المتوقع أن تُنتج نحو 13 ألف دولار أميركي سنوياً من السماد العضوي، وشاي السماد العضوي، وسماد الديدان، والأسمدة السائلة.
القائم بأعمال السفارة السعودية في دمشق عبد الله الحريص يتوسط المسؤولين عن «مبادرة بذرة» محمد بطحيش بوزارة الخارجية ودكتور محمد المقداد نائب وزير الزراعة وياسر الشهري ممثل «مركز الملك سلمان للإغاثة» ومديرة الإرشاد والتنمية الريفية في وزارة الزراعة هوازن المقداد (سانا)
وسيُدرب المشروع 440 امرأة ريفية من المجتمع المحلي في مجالات سلامة الغذاء، وإدارة الأعمال، والتسويق، وضمان الجودة، والزراعة المستدامة، وتربية النحل، وتربية الأغنام. كما ستوفر هذه المراكز أدوات إنتاجية لدعم ربطهن بالأسواق وتشجيع العمل الحر.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نوّه بأن هذه المراكز صُممت لتستمر في العمل بعد انتهاء دورة حياة المشروع. وستوفر وزارة الزراعة مباني مخصصة لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات مبدئياً، مع إمكانية التمديد. وتحتفظ الوزارة بملكية المباني والمعدات، في حين تتولى جمعيات نسائية محلية إدارة المراكز بموجب اتفاقيات رسمية، وتعيد استثمار جزء من الإيرادات في عمليات التشغيل والصيانة والأنشطة المجتمعية.
من جهته، أوضح معاون وزير الزراعة للسياسات والتنمية الريفية محمد المقداد في كلمة له نقلتها وكالة «سانا»، أن المشروع يُعنى باحتياجات المجتمعات المحلية، وينسجم مع السياسات التنموية الرامية إلى تحويل الريف السوري من مجرد مساحات إنتاجية إلى فضاء تنموي شامل، أساسه تمكين الإنسان، وتعزيز قدرته على الإنتاج والمساهمة في تطوير الاقتصاد المحلي.
وأشار المقداد إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز مساهمة المرأة الريفية في النشاط الاقتصادي، بما يسهم في رفع مساهمتها في الناتج المحلي، والانتقال بها من مستفيدة من المساعدات الإغاثية إلى شريكة فاعلة في عملية التنمية.
إسرائيل توسّع دائرة النار في جنوب لبنان وتعزل المواقع المحتلةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5315724-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%91%D8%B9-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A9
إسرائيل توسّع دائرة النار في جنوب لبنان وتعزل المواقع المحتلة
جندي لبناني ومتطوع بالدفاع المدني يشرفان على إزالة الركام بمبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفر رمان جنوب لبنان (أ.ف.ب)
وسّعت إسرائيل مساحة القصف الجوي في جنوب لبنان، وكثفت الغارات بشكل غير مسبوق، مما أسفر عن وقوع 12 قتيلاً بينهم رضيعان، وذلك في أعنف تصعيد مستمر منذ ثلاثة أيام تسعى من خلاله إلى عزل مناطق وجود جيشها عن محيطه، وتستهدف من خلاله مسار «اتفاق الإطار» مع لبنان، حسبما قال الرئيس اللبناني جوزيف عون.
وللمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، شن الجيش الإسرائيلي حملة عسكرية مكثفة في جنوب لبنان، استهدفت الحاضرة المدنية في محيط وجوده داخل الخط الأصفر، وأسفرت خلال 72 ساعة عن مقتل 27 شخصاً، بينهم أطفال، حسبما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
طفل مصاب يرقد في المستشفى إثر إصابته بغارة إسرائيلية قتلت عائلته في بلدة كفر رمان بجنوب لبنان (رويترز)
استهداف لـ«اتفاق الإطار»
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات في الجنوب لن يحقّق الأمن للمدنيين على الحدود، وهو يستهدف مسار (اتفاق الإطار) ويقوّض كل الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة ككل».
وشدد خلال استقباله وزير العدل الفرنسي جيرار دارمانين، على أن لبنان «يصرّ على مواصلة المسار الدبلوماسي»، مشيراً إلى أن «المطلوب من الجانب الإسرائيلي أن يتجاوب مع (اتفاق الإطار) الذي وقّع عليه، إضافة إلى أن هذا الاتفاق حظي بدعم عربي وأوروبي، وتم توقيعه برعاية أميركية».
وعدّ عون أن قتل الأبرياء واستهداف المدنيين، والعائلات والأطفال والنساء، وتدمير القرى والمدن، وقصف مؤسسات الدولة، والصليب الأحمر والدفاع المدني، وحرق المنازل، وجرف الممتلكات والكنائس ودور العبادة، «غير مقبول ويشكّل مخالفة للقانون الدولي».
وقال عون: «لقد قُتل 253 طفلاً جراء الاعتداءات الإسرائيلية. هؤلاء الأطفال ليسوا من عناصر الحزب، ولم يكونوا يحملون السلاح أو يقاتلون».
وأكد: «إننا مصرّون على مواصلة المسار الدبلوماسي؛ لأننا نعدّه الحل الأفضل للطرفين. والمطلوب من الجانب الإسرائيلي أن يتجاوب مع (اتفاق الإطار) الذي وقّع عليه».
وقال عون: «السؤال المطروح اليوم هو: هل تريد إسرائيل السلام أم الحرب؟ وإذا كانت تريد الحرب، فليكن ذلك معلوماً بوضوح».
الرئيس جوزاف عون مستقبلا وزير العدل الفرنسي Gérard Darmanin في حضور الوزير عادل نصار:- ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات متتالية وقتل أبرياء وأطفال ونساء وتدمير وحرق منازل وجرف ممتلكات جرائم مدانة ومرفوضة وغير مبررة وهي تستهدف مسار اتفاق الاطار وتقوٌض كل الجهود المبذولة لوقف... pic.twitter.com/EXpWRq6Ikc
في المقابل، تتجاهل إسرائيل تلك النداءات والمطالب الرسمية اللبنانية، بحملة تصعيد عسكري غير مسبوقة، وأفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان بأن 11 شخصاً قُتلوا الاثنين بغارة على منزل في بلدة كفررمان المحاذية لمدينة النبطية، من بينهم طفلان وأربع نساء، في حين قُتِل مسعف في جهاز كشفي تابع لـ«حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، بغارة على سيارة في البلدة نفسها. وكان سكان بلدة كفررمان عادوا إلى منازلهم مع انخفاض التصعيد إثر التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران) الماضي، تراجعت معها حدة الغارات والقصف والعمليات والمواجهات في لبنان، بالتوازي مع إبرام لبنان وإسرائيل «اتفاق إطار».
امرأة تتفقد الدمار في منزلها الذي تضرر جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفر رمان جنوب لبنان (إ.ب.أ)
بيانات الجيش الإسرائيلي
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ملتزم بوقف إطلاق النار في لبنان، لكنه سيواصل «إزالة التهديدات» التي يشكلها «حزب الله»، مشيراً في بيان إلى أنه استهدف «مواقع للبنية التحتية» التابعة لـ«حزب الله» في أنحاء جنوب لبنان، رداً على إطلاق مسيّرتين محملتين بالمتفجرات باتجاه قواته. وأضاف أنه استهدف أيضاً «عدداً من الإرهابيين الذين تم رصدهم أثناء نقل أسلحة»، مشيراً إلى أن «الادعاء بأن عدداً من الأشخاص غير المتورطين أصيبوا جراء الغارات قيد المراجعة والتحقيق».
وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي «عن اشتباك من مسافة قصيرة مع مقاتل من (حزب الله) خلال أعمال تمشيط نفذتها قوة من وحدة استطلاع غولاني في منطقة مرتفعات الشقيف (البوفور) في جنوب لبنان، وقالت إن المقاتل «كان داخل مبنى، وأطلق النار باتجاه القوات. ردّت القوات فوراً بإطلاق النار باتجاهه وقضت عليه»، مشيرة إلى أنه خلال الاشتباك، أُصيب مقاتلان من الجيش الإسرائيلي بجروح طفيفة وتم نقلهما لتلقي العلاج الطبي في المستشفى.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان مقتضب على «إكس» إن الانتهاكات شملت «هجمات متكررة بطائرات مسيّرة، كما هاجم الجيش في المنطقة مستودعات تخزين للأسلحة، وبنية تحتية إرهابية، ومراكز قيادة داخل مناطق مدنية».
#عاجل‼️مقاتلو جيش الدفاع قضوا على مخرب في اشتباك وجهاً لوجه في منطقة مرتفعات الشقيف (البوفور): جيش الدفاع هاجم رداً على ذلك في وقت سابق اليوم (الاثنين)، وخلال أعمال تمشيط نفذتها قوة من وحدة استطلاع غولاني في منطقة مرتفعات الشقيف (البوفور) في جنوب لبنان، أطلق مخرب من تنظيم حزب...
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) September 7, 2026
عزل المنطقة
ويحمل التصعيد مؤشرات تتجاوز مسألة إطلاق المسيَّرات باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي. ويقول مصدر أمني في جنوب لبنان إن إسرائيل «تسعى إلى عزل المنطقة التي توجد فيها قواتها عن الحاضرة المدنية الموجودة بمحيطها لمسافات تتخطى ثلاث كيلومترات»، مشيراً إلى أن ما يجري «لا يقتصر على منطقة علي الطاهر ومحيطها، حيث امتدت الغارات إلى الريحان ودير الزهراني.. بل ينفذ في القطاع الغربي إثر التوغلات في بلدة المنصوري وتوسعة النار إلى وادي زبقين، كذلك يجري في القطاع الأوسط لجهة توسعة دائرة النار إلى عيتا الجبل وبرعشيت وغيرها».
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الإسرائيلية «تستفيد من وقف إطلاق النار، لتوسعة عملياتها الجوية ومضاعفة مساحة الأمان بما يمكنها من تنفيذ عمليات تفجير ومنح جنودها حرية حركة، ولتنفيذ منطقة معزولة عن السكان»، مشيراً إلى أن «هذا ما تحقق في بلدات مثل النبطية الفوقا وكفر رمان ومدينة النبطية ومحيطها، وكذلك تم في البلدات المواجهة لوادي السلوقي ووادي الحجير»، في إشارة إلى نزوح السكان من المنطقة إثر التصعيد الإسرائيلي.
مروحية إسرائيلية تمشط مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان (د.ب.أ)
غارات متواصلة
وتواصلت الغارات الإسرائيلية على منطقة النبطية، حسب الوكالة الوطنية. وفي وقت مبكر، الاثنين، أمر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان بإخلاء مبانٍ محاذية لما قال إنها منشأة تابعة لـ«حزب الله»، قبيل شن غارات عليها. وأفادت الوكالة الوطنية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت المبنى «بعد نحو 22 دقيقة» على توجيه الإنذار.
وشن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على النبطية الفوقا وعربصاليم، بالتزامن مع غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة في حي المسلخ في مدينة النبطية، وأخرى في بلدة الريحان، كما نفّذت مروحية إسرائيلية من نوع «أباتشي» عملية تمشيط في أجواء ومحيط بلدة أرنون.
متطوعون في الدفاع المدني يشاركون في عمليات البحث عن ناجين من تحت أنقاض مبنى دمرته غارة إسرائيلية بكفر رمان جنوب لبنان (إ.ب.أ)
وصباحاً، كانت القوات الإسرائيلية أقدمت على تنفيذ تفجيرين في بلدة المنصوري جنوب صور، استخدمت فيهما براميل تحتوي على متفجرات مفخخة شديدة الانفجار، ألقتها مسيّرات على البلدة.
وطالت 6 غارات بلدة المنصوري، كذلك، نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات هائلة في بلدتي المنصوري وحولا.
وواصلت القوات الإسرائيلية نسف المنازل في المنصوري، حيث بات نحو ثلثي منازل البلدة مدمّراً، في حين أصبح الثلث المتبقي غير صالح للسكن. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين كبيرين في بلدة كفرتبنيت سُمع دويّهما في منطقة مرجعيون في وقت شوهدت أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من موقع التفجير.