نحو 400 قتيل من «حزب الله» في 10 أشهر من التصعيد مع إسرائيل

خلال جنازة مقاتل في «حزب الله» قُتل بغارة إسرائيلية في بلدة ميفدون بجنوب لبنان... الصورة بالضاحية الجنوبية لبيروت 7 أغسطس 2024 (رويترز)
خلال جنازة مقاتل في «حزب الله» قُتل بغارة إسرائيلية في بلدة ميفدون بجنوب لبنان... الصورة بالضاحية الجنوبية لبيروت 7 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

نحو 400 قتيل من «حزب الله» في 10 أشهر من التصعيد مع إسرائيل

خلال جنازة مقاتل في «حزب الله» قُتل بغارة إسرائيلية في بلدة ميفدون بجنوب لبنان... الصورة بالضاحية الجنوبية لبيروت 7 أغسطس 2024 (رويترز)
خلال جنازة مقاتل في «حزب الله» قُتل بغارة إسرائيلية في بلدة ميفدون بجنوب لبنان... الصورة بالضاحية الجنوبية لبيروت 7 أغسطس 2024 (رويترز)

خلال تبادل القصف مع إسرائيل المستمر منذ عشرة أشهر، خسر «حزب الله» قياديين عسكريين بارزين ومئات من المقاتلين، في تصعيد أدى إلى نزوح عشرات الآلاف على جانبي الحدود وألحق دماراً كبيراً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاق عدد مقاتلي الحزب الذين قضوا منذ بدء التصعيد في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، غداة اندلاع الحرب في غزة، عدد قتلاه في حربه الأخيرة مع إسرائيل في يوليو (تموز) 2006.

فيما يأتي بالأرقام أبرز خسائر «حزب الله» خلال التصعيد المستمر منذ أكثر من عشرة أشهر.

قياديون

قُتل قياديون بارزون من «حزب الله» بضربات إسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، ولعلّ أهمهم فؤاد شكر الذي كان يتولى قيادة العمليات العسكرية في جنوب لبنان، وقتل بغارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية في 30 يوليو.

وتوعّد «حزب الله» إسرائيل بالردّ على مقتله.

في يناير (كانون الثاني)، قُتل وسام الطويل القيادي العسكري من قوة الرضوان التي تضم مقاتلي النخبة في «حزب الله»، بضربة إسرائيلية استهدفت سيارته في جنوب لبنان.

وقُتل أيضاً اثنان من قادة مناطق عمليات الحزب الثلاث في الجنوب.

ومنذ 2006 يقسّم «حزب الله» منطقة عملياته العسكرية في جنوب لبنان إلى ثلاث مناطق، لكل منها «تشكيل عسكري متكامل له قائده وأسلحته وإمكاناته»، وفق ما أوضح الأمين العام للحزب حسن نصر الله في يوليو.

ويقسّم الحزب منطقة جنوب الليطاني إلى جزأين، يمتد الأول من البحر إلى وسط منطقة جنوب الليطاني، ويعرف باسم منطقة عزيز. وقد قتل قائدها العسكري محمد نعمة ناصر بغارة إسرائيلية استهدفت سيارته في منطقة صور في 3 يوليو.

وتمتد المنطقة الثانية من وسط منطقة جنوب الليطاني حتى مزارع شبعا، وهي منطقة عمليات وحدة نصر التي كانت أول من بدأ القصف باتجاه إسرائيل غداة اندلاع الحرب في غزة. وقتل قائدها طالب عبد الله بضربة على منزل كان داخله في بلدة جويا في 11 يونيو (حزيران).

وتشكل المنطقة الثالثة الممتدة من شمال الليطاني حتى مدينة صيدا منطقة عمليات وحدة بدر.

وأعلنت إسرائيل مراراً أنها قتلت «قياديين» آخرين في «حزب الله».

مقاتلون

أدّى التصعيد عبر الحدود إلى مقتل 570 شخصاً على الأقل، بينهم ما لا يقل عن 118 مدنياً وأكثر من 370 مقاتلاً من «حزب الله». وفي عداد القتلى أيضاً العشرات من عناصر تنظيمات حليفة لجماعة «حزب الله» ضمنها حركة «حماس»، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى السلطات اللبنانيّة وبيانات نعي «حزب الله» والمجموعات الأخرى.

وأعلنت السلطات الإسرائيليّة من جهتها مقتل 22 عسكريّاً و26 مدنيّاً على الأقلّ منذ بدء التصعيد.

وإلى جانب القتلى في لبنان، نعى «حزب الله» 25 مقاتلاً قضوا في سوريا منذ بدء التصعيد، وقال إن معظمهم «ارتقى شهيداً على طريق القدس»، وهي عبارة يستخدمها لنعي مقاتليه الذين يقتلون بنيران إسرائيلية منذ بدء التصعيد مع إسرائيل على وقع الحرب في غزة.

وتشنّ إسرائيل منذ سنوات ضربات في سوريا تستهدف مواقع للجيش السوري وأخرى لمجموعات موالية لإيران، بينها «حزب الله»، في مسعى لقطع طريق الإمداد بين إيران ولبنان.

وبحسب بيانات نعي «حزب الله»، يتحدّر نحو 320 من قتلاه من قرى وبلدات في جنوب لبنان، بينهم العشرات من قرى تقع على خطّ المواجهة الأمامية مع إسرائيل. ويتحدّر قرابة ستين مقاتلاً من منطقة البقاع (شرق) الحدودية مع سوريا.

وبدأ «حزب الله» يورد تاريخ ولادة المقاتلين في بيانات النعي منذ يناير، ومذّاك قضى أكثر من 230 مقاتلاً، نحو سبعين في المائة يبلغون أربعين عاماً وما دون.

وستة من قتلى الحزب على الأقل في العشرين من العمر وما دون، ثلاثة منهم ولدوا عام 2006 وما بعده.

وفي عام 2006، لم يتجاوز عدد مقاتلي «حزب الله» الذين قضوا خلال حرب يوليو 2006 الـ300؛ وفق مصدر مقرب من «حزب الله» فضّل عدم الكشف عن هويته.

عمليات «حزب الله»

يكرّر «حزب الله» الإشارة إلى أن هجماته ضد إسرائيل تأتي «إسناداً» لغزة، و«دعماً» لحليفته حركة «حماس» في الحرب التي تخوضها ضد إسرائيل منذ السابع من أكتوبر في غزة، بعد هجوم شنّته الحركة على إسرائيل.

وأثارت الهجمات المتصاعدة عبر الحدود، مخاوف من صراع أوسع نطاقاً. ويعيش لبنان حالة من التوتر والترقب منذ مقتل شكر، بانتظار الرد الذي توعّد به «حزب الله» ضد إسرائيل.

في الثالث من أغسطس (آب)، أعلن الحزب عبر رسم بياني نشره الإعلام الحربي أنه نفّذ 2500 «عملية عسكرية» ضدّ إسرائيل منذ أكتوبر.

وقال إن عدد الاستهدافات «لمواقع حدودية» بلغ 1328 استهدافاً، إضافة إلى 391 استهدافاً لـ«ثكنات عسكرية»، مستخدماً أنواعاً متعددة من الأسلحة من ضمنها مدفعية وصواريخ أرض - أرض و«سلاح دفاع جوي» و«صواريخ موجهة».

ونشر الحزب كذلك ثلاثة مقاطع فيديو قال إنها لقطات لطائرات استطلاعية من دون طيار، وتظهر ما يبدو أنه بنك أهداف عبر الحدود قد تكون عرضة لضربات الحزب في حال اندلاع حرب واسعة.

وتضمّ اللقطات صوراً جوية لمواقع عسكرية في شمال إسرائيل والجولان السوري المحتلّ، ومواقع ذات أهمية مثل ميناء مدينة حيفا.


مقالات ذات صلة

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون إلى جوار جثماني الشقيقين عبد الملك وعبد الستار العطار اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية قبل تشييعهما في مدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص «تهديد مبطن وتوتر»... ماذا دار في لقاء الحية ومسؤول أميركي بالقاهرة؟

كُشف النقاب عن لقاء عُقد في القاهرة، جمع رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، شهد تهديداً وخيم عليه التوتر... فما كواليسه؟

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.