الوسطاء يضغطون لاتفاق في غزة قبل محادثات «الفرصة الأخيرة»

غالانت: نحن من يعطل الصفقة... ونتنياهو يتهمه بتبنِّي الخطاب المناهض

فلسطينيون يتخلصون من الأنقاض في مبنى أصيب خلال قصف إسرائيلي في النصيرات وسط قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتخلصون من الأنقاض في مبنى أصيب خلال قصف إسرائيلي في النصيرات وسط قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)
TT

الوسطاء يضغطون لاتفاق في غزة قبل محادثات «الفرصة الأخيرة»

فلسطينيون يتخلصون من الأنقاض في مبنى أصيب خلال قصف إسرائيلي في النصيرات وسط قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتخلصون من الأنقاض في مبنى أصيب خلال قصف إسرائيلي في النصيرات وسط قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)

قالت مصادر في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن الوسطاء يضغطون على قيادة الحركة من أجل المشاركة في الجولة المرتقبة من اللقاءات التي ستُعقد نهاية الأسبوع الحالي، من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى.

وأكدت المصادر أن الحركة لا ترفض المشاركة، ولكنها ترى بشكل واضح كما أبلغت الوسطاء، أن الوضع القائم لا يحتاج لجولة مفاوضات جديدة، وأن المطلوب عملياً من أجل المضي إلى اتفاق، هو القبول بما وافقت عليه الحركة مؤخراً، ورفضته إسرائيل بحجج واهية.

وأضافت المصادر: «قيادة (حماس) تنتظر من الوسطاء أن يتقدموا خطوة للأمام بالضغط أكثر على إسرائيل من أجل المضي بالمخطط الذي جرت الموافقة عليه في يوليو (تموز) الماضي، ويقوم على ما اقترحه الرئيس الأميركي جو بايدن».

مقتل العشرات باستهداف مدرسة في غزة بعد قصف إسرائيلي 27 يوليو عشية لقاء رباعي في روما اليوم بمشاركة أميركا ومصر وقطر وإسرائيل بهدف ترتيب هدنة (رويترز)

وجاءت الضغوط على «حماس» بعد بيان للحركة طلبت فيه من الوسطاء تقديم خطة تستند إلى المحادثات السابقة، بدلاً من الدخول في مفاوضات جديدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما أثار شكوكاً بشأن مشاركتها في اجتماع، الخميس، الذي دعا إليه الوسطاء.

وكان قادة الولايات المتحدة ومصر وقطر، قد دعوا، الأسبوع الماضي، كلاً من إسرائيل و«حماس» إلى الاجتماع لإجراء مفاوضات في 15 أغسطس (آب) الحالي، إما في القاهرة أو الدوحة لوضع اللمسات النهائية على اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح المختطفين.

وقالت إسرائيل إنها سترسل مفاوضين للمشاركة في الاجتماع. وقالت «حماس» في بادئ الأمر إنها تدرس العرض، لكنها خرجت لاحقاً في بيان ألقى كثيراً من الشكوك حول مشاركتها.

وجاء في بيان «حماس»: «نطالب الوسطاء بتقديم خطة لتنفيذ ما قاموا بعرضه على الحركة، ووافقت عليه، بتاريخ الثاني من يوليو 2024 استناداً لرؤية بايدن وقرار مجلس الأمن، وإلزام إسرائيل بذلك».

وأوضحت «حماس» أنها «أبدت مرونة طوال عملية التفاوض، لكنها قالت إن الأفعال الإسرائيلية تشير إلى أنها غير جادة في السعي للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار».

ويدور الحديث عن خطة طرحها بايدن في خطاب ألقاه في 31 مايو (أيار)، وتقوم على 3 مراحل وتقود إلى وقف الحرب.

إيرانيون يسيرون بالقرب من لوحة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (يمين) وزعيم «حماس» الراحل إسماعيل هنية في ميدان ولي عصر في طهران (إ.ب.أ)

وقالت مصادر «الشرق الأوسط» إن «حماس» تشعر بأن المبادرة إلى المباحثات هذه المرة تهدف إلى منع إيران و«حزب الله» من ضرب إسرائيل، وإن شروط إسرائيل الموضوعة سلفاً، تعني تضييع مزيد من الوقت.

ويصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلافاً لقادة الأجهزة الأمنية لديه، على بقاء قواته في محور فيلادلفيا، بينما مصر و«حماس» والسلطة والبقية يرفضون، ويقترحون ترتيبات أمنية وضمانات.

كما يصر نتنياهو على وجود قواته في محور نتساريم وسط القطاع، لمنع آلاف المسلحين من العودة إلى شمال قطاع غزة، وترفض «حماس» ذلك.

وقالت «هيئة البث الإسرائيلية»، إن إسرائيل ستطالب في المفاوضات المرتقبة، بالسيطرة على محور «فيلادلفيا»، وضمان عدم بقاء «حماس» في معبر رفح، ومنع انتقال المسلحين إلى شمال قطاع غزة، إضافة إلى قائمة واضحة سلفاً بالمحتجزين الإسرائيليين الأحياء الذين سيجري إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى، وترحيل الأسرى الفلسطينيين ممن يقضون أحكاماً عالية في السجون الإسرائيلية، وستشملهم الصفقة، إلى الخارج.

فلسطينيون يغادرون الشمال عبر طريق صلاح الدين (محور فيلادلفيا) في منطقة الزيتون جنوب مدينة غزة نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

وسيحاول الوسطاء تجاوز هذه العقبات في اجتماع، الخميس، بِعَدِّ المحادثات المرتقبة «فرصة أخيرة».

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن الدول الوسيطة تواصل الاستعداد لتجديد الاتصالات، يوم الخميس، على الرغم من أن «حماس» دعت إلى عدم تقديم مقترحات جديدة للصفقة، والالتزام بالخطوط العريضة التي اقترحها بايدن في السابق.

وقالت مصادر مطلعة على المحادثات لصحيفة «هآرتس»، إن إعلان «حماس» لا يشير في الوقت الحالي إلى انهيار المحادثات، ولا يجري التعامل معه على هذا الأساس. وأضافت أن إعلان «حماس» يُنظر إليه على أنه خطوة تكتيكية تهدف إلى ممارسة الضغط على إسرائيل.

نتنياهو بين وزير الدفاع يوآف غالانت (يسار) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي (د.ب.أ)

لكن يتضح من خلاف نشب في إسرائيل، الاثنين، أن المشكلة الحقيقية تكمن في إسرائيل وليس لدى «حماس»؛ إذ دب خلاف كبير بين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت حول الحرب والصفقة، بعدما وصف غالانت شعار النصر المطلق الذي يرفعه نتنياهو بأنه مجرد «ثرثرة وهراء».

وقال غالانت في جلسة مغلقة أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إنه يسمع طبولاً وثرثرة عن النصر المطلق، عادّاً ذلك مجرد «هراء في هراء».

وأضاف مشيراً لنتنياهو: «من المؤسف أنهم في الغرف (المغلقة) لم يظهروا نفس الشجاعة»، في إشارة إلى رغبته في تنفيذ ضربة استباقية ضد «حزب الله» في وقت مبكر، وهو ما عارضه نتنياهو.

وأكد غالانت أن إسرائيل هي التي تعطل صفقة تبادل. وقال: «منذ خطاب بايدن كان الأميركيون يطلبون منا التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن، وهو ما نريده أيضاً، وفي بداية يوليو أعطت (حماس) جواباً يسمح لنا بالعودة إلى القتال بين المراحل حتى ننجح في جلب مزيد منهم، لكننا لم نمضِ بهذا الخيار».

وأضاف: «نحن أمام مفترق طرق، إما التسوية وإما التصعيد، وموقفي مع الأجهزة الأمنية هو الذهاب نحو تسوية وصفقة». وتابع: «لن يحدث شيء إذا انسحبت إسرائيل من محور فيلادلفيا شهرين».

وفوراً، رد مكتب نتنياهو مهاجماً غالانت. وقال المكتب: «أمام إسرائيل خيار واحد فقط: وهو تحقيق انتصار مطلق، يعني القضاء على قدرات (حماس) العسكرية والسلطوية، وتحرير مخطوفينا، وهذا الانتصار سيتحقق. وهذه هي التعليمات الواضحة لرئيس الحكومة نتنياهو والكابنيت، وهي تلزم الجميع، ومن ضمنهم غالانت».

جندي إسرائيلي خلال معارك في قطاع غزة (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)

وأضاف: «عندما يتبنى غالانت الخطاب المناهض لإسرائيل، فإنه يضر بفرص التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح المختطفين. كان من المناسب له أن يهاجم السنوار الذي يرفض إرسال وفد إلى المفاوضات، والذي كان ولا يزال العائق الوحيد أمام صفقة المختطفين».

في أثناء ذلك، أبلغ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، نتنياهو أنه سينسحب من الحكومة إذا جرى اعتماد الصفقة المطروحة مع «حماس». ونُقل عن بن غفير قوله، إنه لا يوجد تغيير في موقف الحزب.

ويتهم قادة الأمن والمعارضة، نتنياهو، بأنه أسير لدى بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ولا يريد وقف الحرب وإنما يسعى لإفشال الصفقة بأي طريقة.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أكرم العجوري قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» (حسابات داعمة للحركة في «إكس») p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

كشفت 3 مصادر في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية عن نجاة قائد الدائرة العسكرية فيها، أكرم العجوري، من غارة إسرائيلية استهدفته في إيران قبل شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.