أبو الغيط: قيام الدولة الفلسطينية مسألة وقت

دعوة إلى قوات أممية لحماية الفلسطينيين

أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي
أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي
TT

أبو الغيط: قيام الدولة الفلسطينية مسألة وقت

أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي
أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي

أعلن وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، أن القمة العربية الـ33 التي اختتمت أعمالها في بلاده، مساء الخميس، أطلقت دعوة جماعية لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، في حين أكد أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن فكرته «قابلة للتنفيذ»، وتحقيقها يمثل «مسألة وقت مثلها مثل قيام الدولة الفلسطينية».

وقال الزياني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع اختتام القمة، إن المؤتمر الذي تبنت البحرين استضافته، سيعمل «على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي العربية المحتلة، ويجسد الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة، والقابلة للحياة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، للعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، سبيلاً لتحقيق السلام العادل والشامل».

مؤتمر صحافي مشترك لأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني

وأضاف أن بيان القمة وجّه وزراء خارجية الدول العربية «بالتحرك الفوري والتواصل مع وزراء خارجية دول العالم لحثهم على الاعتراف السريع بدولة فلسطين، على أن يتم التشاور بين الوزراء حول كيفية هذا التحرك»، الذي يهدف إلى تقديم دعم «للمساعي العربية للحصول على العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة بصفتها دولة مستقلة وذات سيادة كاملة، وتكثيف الجهود العربية مع جميع أعضاء مجلس الأمن لتحقيق هذا الاعتراف».

بدوره، أوضح أبو الغيط، أن فرص عقد المؤتمر الذي أكدت البحرين استضافته «واردة للغاية وقابلة للتنفيذ» لأن الدول العربية في قمتها اليوم تبنت الدعوة له - والاتحاد الأوروبي، وعلى رأسه إسبانيا، يدفع في هذا الاتجاه - حيث أعلنت مسبقاً رغبتها في استضافته، و«حين نصل لهذه اللحظة يمكن أن تكون هناك استضافة عربية – أوروبية أسوة بما حدث في مؤتمر مدريد 1991»، مشيراً إلى أن تحقيق فكرته يمثل «مسألة وقت مثلها مثل قيام الدولة الفلسطينية».

وأضاف أبو الغيط: «الآلية التي من شأنها تحقيق المسار السياسي للوصول إلى إقامة الدولة الفلسطينية، تعتمد على تفعيل تحرك دولي في هذا الاتجاه»، مؤكداً أن «مجلس الأمن مُطالب بالوصول للمسار السياسي لإقامتها، وهذا يتطلب اقتناع الدول الخمس دائمة العضوية، وإذا فشل مجلس الأمن فإن اللجوء للجمعية العامة التي تضم 194 دولة بما فها فلسطين، يمثل خياراً متاحاً».

أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي

وفي حين يدعو البيان الختامي للقمة «إلى نشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين»؛ أبدى أبو الغيط استغرابه مما تثيره وسائل إعلام أميركية بشأن إرسال «قوات عربية» لقطاع غزة، وقال: «الصحف الأميركية تتحدث بشأن تلك القوات، ونحن في الجامعة العربية نتابع وبدقة كل ما يحدث في هذا الموضوع إعلامياً، لكن لا يتحدث معنا أي طرف فيما هو مطروح».

ونوّه إلى أن هذه التسريبات الإعلامية في الولايات المتحدة تقوم على افتراضات، بأن هناك قدرة لإسرائيل على «تدمير حركة حماس ونزع قدرتها على إدارة السلطة في غزة، وبالتالي يخلق (هذا الوضع) سلطة جديدة لديها قدرات عسكرية وأمنية لتأمين القطاع، وكمرحلة انتقالية تدخل قوات حفظ سلام عربية أو قوات دولية».

وواصل: «لكي أكون واضحاً فهذه افتراضات، فالعمليات العسكرية (الإسرائيلية) ما زالت تدور في القطاع، وأمس قرأت تقريراً في صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية، يتحدث عن فشل الجيش الإسرائيلي في تدمير حماس، وبالتالي فهذه الأطروحات التي تتحدث عن إزاحة قوة وإقامة قوة بديلة هي أطروحات تنتظر نهاية الاقتتال». لكنه أكد أن التدمير الذي شهده قطاع غزة يفرض أن يكون هناك سلطة لتأمين القطاع وتحقيق الأمن الداخلي ومنع انتشار الفوضى. وقال: «لننتظر ما يسمى اليوم التالي لكي نعرف ما تسير إليه الأمور».

وأشار أبو الغيط إلى أن مؤتمر القاهرة للسلام في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي «كشف عن توجه دولي لوقف إطلاق النار والتهدئة وتحقيق الاستقرار في قطاع غزة». وتابع أبو الغيط، أنّ «ما حدث في فلسطين كشف عن عورة يجب أن يعالجها المجتمع الدولي».

مؤتمر صحافي مشترك لأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني

وزاد: «الجديد أن إسرائيل عرضت نفسها اليوم لمأزق كشف عن عدوانية غير مسبوقة (..) وفي هذا تطور هائل لوضعية إسرائيل في الشرق الأوسط... حيث لا يدافع عن إسرائيل إلا طرف واحد»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وتطرق وزير الخارجية البحريني إلى صدور بيان خاص عن القمة حول الوضع المأساوي في غزة والهجوم الإسرائيلي على رفح، وما نجم عنه من فظائع إنسانية؛ حيث أدان «استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية المنظمات الإنسانية والمنظمات الأممية في قطاع غزة، وإعاقة عملها، والاعتداءات على قوافل المساعدات لقطاع غزة، بما في ذلك اعتداءات المتطرفين الإسرائيليين على قوافل المساعدات الأردنية، وعدم وفاء السلطات الإسرائيلية بمسؤوليتها القانونية عن توفير الحماية لهذه القوافل». مطالباً «بإجراء تحقيق دولي فوري حول هذه الاعتداءات».

وأوضح الزياني، أن البيان أكد استمرار الدول العربية في «دعم الشعب الفلسطيني بكل الصور في مواجهة هذا العدوان». «وندعو المجتمع الدولي والقوة الدولية المؤثرة لتخطي الحسابات السياسية والمعايير المزدوجة في التعامل مع الأزمات الدولية والاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية المنوطة بها في مواجهة الممارسات الإسرائيلية العدوانية، وتوصيفها بشكل واضح انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

ودعا البيان إلى «تفعيل دور الآليات الدولية المعنية لإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة».

المبادرة البحرينية

وأوضح الزياني أن البحرين أطلقت حزمة مبادرات، بالإضافة لاستضافة مؤتمر دولي، أهمها مبادرة عن توفير الخدمات التعليمية للمتأثرين من الصراعات والنزاعات بالمنطقة، ممن حرموا من حقهم في التعليم النظامي بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية وتداعيات النزوح واللجوء والهجرة. وقال إن هذه المبادرة سيجري تنفيذها بالتعاون والتنسيق بين جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلم والتربية (اليونيسكو) ومملكة البحرين.

ومن بين المبادرات كذلك، تحسين الرعاية الصحية للمتأثرين من الصراعات والنزاعات بالمنطقة، وتطوير صناعة الدواء واللقاحات في الدول العربية، وضمان توفر الدواء والعلاج، بالتعاون والتنسيق المشترك بين جامعة الدول العربية ومنظمة الصحة العالمية ومملكة البحرين.

ومبادرة ثالثة، لتطوير التعاون العربي في مجال التكنولوجيا المالية والابتكار والتحول الرقمي، من أجل توفير بيئة ملائمة لتطوير منتجات وخدمات مالية مبتكرة باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

مؤتمر صحافي مشترك لأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني

وأشار الزياني إلى أن البيان الختامي للقمة أكد على الموقف الثابت للدول العربية «ضد الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، والرفض القاطع لدوافعه ومبرراته»، والعمل «على تجفيف مصادر تمويله، ودعم الجهود الدولية لمحاربة التنظيمات الإرهابية المتطرفة، ومنع تمويلها، ومواجهة التداعيات الخطيرة للإرهاب على المنطقة وتهديده للسلم والأمن الدوليين».

كما لفت إلى تأكيد البيان على «اتخاذ إجراءات رادعة في سبيل مكافحة التطرف وخطاب الكراهية والتحريض، وإدانة هذه الأعمال أينما كانت، لما لها من تأثير سلبي على السلم الاجتماعي واستدامة السلام والأمن الدوليين، ومن تشجيع لتفشي النزاعات وتصعيدها وتكرارها حول العالم، وزعزعة الأمن والاستقرار، وذلك وفقاً للقرارات الصادرة من الجامعة العربية، ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». مع دعوة «جميع الدول إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية، ونبذ الكراهية والطائفية والتعصب والتمييز والتطرف بمختلف أشكاله».


مقالات ذات صلة

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

الخليج مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الجامعة العربية)

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن استمرار التصعيد الحوثي، بما يشمله من استهداف للمملكة وتهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطورًا بالغ الخطورة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

وزراء الخارجية العرب يتبنّون قرارات لبنان بالإجماع

تبنّى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، قرارات الحكومة اللبنانية بالإجماع، وأعلن دعمه إجراءات الحكومة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

«وزاري عربي» يرفض الاعتداءات الإيرانية... ويدعو إلى «لم الشمل»

شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على أن «حماية المصالح العربية وترسيخ الاستقرار ودعم قدرات الدول الأعضاء تمثل أولوية للعمل العربي المشترك».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
شمال افريقيا نبيل فهمي الأمين العام للجامعة العربية مستقبلاً الطاهر الباعور المكلف بوزارة الخارجية بـ«الوحدة» الليبية وعبد المطلب ثابت مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تؤكد «الملكية الليبية» للحل السياسي... وترفض التدخلات

أكد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية على ثوابت الجامعة تجاه ليبيا وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي جانب من اجتماع المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» لإصدار قرار بشأن الاعتداءات الإيرانية

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً، الاثنين، في بداية الدورة الـ«166» لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».