«الشعبة الخامسة»... أشهر سجون صدام إلى حدائق ومتحف

جدل عراقي حول «إخفاء آثار القمع» وأسئلة عن «شفافية عقود الاستثمار»

عناصر أمن في نقطة تفتيش بالكاظمية قرب معسكر «الشعبة الخامسة» (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر أمن في نقطة تفتيش بالكاظمية قرب معسكر «الشعبة الخامسة» (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«الشعبة الخامسة»... أشهر سجون صدام إلى حدائق ومتحف

عناصر أمن في نقطة تفتيش بالكاظمية قرب معسكر «الشعبة الخامسة» (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر أمن في نقطة تفتيش بالكاظمية قرب معسكر «الشعبة الخامسة» (أرشيفية - أ.ف.ب)

أثار قرار حكومي بتحويل ما يعرف بـ«الشعبة الخامسة» في عهد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين جدلاً بين موافق ومشكك ومعارض.

و«الشعبة الخامسة» هي مقر الاستخبارات في حقبة النظام السابق، وذاع صيته بوصفه مركز اعتقال شديد التحصين، وأثيرت حوله قصص حول تعذيب معارضين للنظام آنذاك.

ويخضع الموقع الآن لإدارة كلّ من لواء بغداد وجهاز مكافحة الإرهاب التابعين لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وكانت الحكومة قررت تحويل مبنى «الشعبة الخامسة» إلى متحف كبير، فضلاً عن فنادق ومتنزهات.

انقسام عراقي

وعلى إثر ذلك، انقسم العراقيون بين مؤيد للفكرة بوصفها جزءاً من الجهد الخدمي الحكومي الذي يتبناه السوداني، وبين مشكك في أصل المشروع واحتمالية أن يكون إحدى طرق الفساد، خصوصاً أن المنطقة التي من المقرر أن يشملها المشروع هي الأغنى في بغداد.

لكن معارضين للمشروع يعتقدون أنه «سيقضي على أحد الشواهد التي تذكّر العراقيين بما تعرضوا له من تعذيب وقمع خلال فترة صدام حسين».

وفي هذا السياق، اضطرت الحكومة إلى توضيح خلفيات المشروع والهدف منه، وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة باسم العوادي، إن «الحكومة حرصت، منذ تشكيلها، على الانطلاق بمشاريع خدمية وتطويرية نوعية تحقق النفع العام لأبناء شعبها، ومن بين المناطق التي شملها البرنامج الحكومي الخاص بمشاريع خدمات الزيارات المليونية مدينة الكاظمية؛ لإظهارها بالمظهر اللائق، وتوفير كل وسائل الراحة لزائريها».

آلاف الزائرين داخل مرقد الإمام الكاظم وسط بغداد (أ.ف.ب)

وتابع العوادي أن «مجلس الوزراء اتخذ قراراً بإخلاء وفتح المنطقة العسكرية المغلقة منذ عقود، وتخصيص أراضيها لإقامة مرافق خدمية ومراكز ثقافية ودينية ومدن استراحة متعددة للذين يفدون إلى المدينة من مختلف مناطق العالم وللأهالي من أبناء الكاظمية، وكذلك إقامة منشآت تعليمية وطبية ورياضية وأسواق تجارية تحاكي إرث المدينة، وسيتم ربط المنطقة (الجديدة) بمنطقة الكريعات بجسر معلق حديث، وكذلك ربطها بالمنطقة المحيطة بمرقد الإمام الكاظم، بسكة قطار، ضمن رؤية معمارية تحديثية متكاملة».

ونوه البيان بأنه «سيتم تحويل المبنى الخاص بمقر ما كان يعرف بـ(الشعبة الخامسة) إلى متحف كبير؛ ليكون شاهداً على إجرام النظام البعثي ضد العراقيين، ولأنه أيضاً يجسد تضحيات معارضي النظام الديكتاتوري، حيث سيحتفظ هذا المتحف بكل الوثائق والأدلة التاريخية وأدوات التعذيب والشواهد الأخرى، لتكون شاهداً حياً للأجيال وللتاريخ على مآسي حقبة الطغيان ونضالات شعبنا وتضحياته».

ورداً على الشائعات التي رافقت الإعلان عن المشروع، أكد البيان أن «الحكومة تجدد منهجها الثابت وحرصها الأكيد على مسابقة الزمن لإطلاق هكذا مشاريع كبيرة ونوعية؛ خدمة لكل أبناء بلدنا العزيز».

معارضو المشروع

لكن معارضي المشروع يرون أن تحويل المعسكر إلى مركز ترفيهي يعد محاولة لمحو تاريخ الاضطهاد في العراق، وقال القيادي في حزب «الدعوة الإسلامية»، خلف عبد الصمد، في تصريح صحافي، إن «تحويل (الشعبة الخامسة) في مدينة الكاظمية شمالي بغداد إلى مرافق ترفيهية ينطوي على جهل»، على حد تعبيره.

وأضاف عبد الصمد أن «قرار إخلاء (الشعبة الخامسة) هو محو للسجل الزمني لحقبة الاضطهاد والقمع، وأن شعار (كي لا ننسى) ينبغي أن يرفع للأجيال على أطلال (الشعبة الخامسة)».

ودعا عبد الصمد الحكومة إلى «تحويل هذه الأرض أو جزء منها إلى متاحف تروي قصصاً لا تنتهي من العذابات والويلات تحت سياط وأدوات تعذيب الجلادين؛ لتبقى شاهدة للأجيال على إجرام سلطة البعث».

منظر من الجو لبغداد (رويترز)

في المقابل، عدّ السياسي إياد السماوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «مشروع الحكومة في هذه المنطقة يهدف إلى إظهارها بالشكل اللائق، وتوفير وسائل الراحة لزائريها، وتحويل أرضها إلى مرافق ترفيهية وتعليمية وثقافية وفنادق ومستشفيات، إضافة إلى متحف يخلّد ضحايا جرائم نظام البعث».

وأكدت عضوة البرلمان عن «دولة القانون»، عالية نصيف، تأييدها لمشروع الحكومة، وقالت في منشور على موقع «إكس»، إن «أبناء الكاظمية يريدون أن تخرج مدينتهم من سجن الأطواق الأمنية التي فرضت عليها طوال سنوات».

«شبهة» في عقد الاستثمار

لكن الصحافي والناشط منتظر ناصر شكك بالطريقة التي أعلن بها المشروع. وقال في منشور على موقع «إكس» إنه «بعد الاستيلاء على المزيد من عقارات الدولة، بينها قصور وفلل النظام السابق، جاء بيعها لشاغليها السياسيين أو للاستثمار فيها بطريقة عشوائية ومريبة تذهب إلى صناديق اقتصادية مرتبطة بأحزاب سياسية نافذة».

وأضاف: «بات الأمر خطيراً إلى درجة التحرك على أهم عقارات الدولة، ومنحه لاستثمار غامض جداً، وهو موقع (الشعبة الخامسة)، الذي يعد من أغلى العقارات في بغداد، إن لم يكن أغلاها على الإطلاق».

ويضيف ناصر أن «هذه المنطقة سوف تكون مربحة لأي مستثمر مهما كان استثماره، لا سيما أن الأمر لم يبدأ الآن، فقد سبقته محاولات أخرى لمستثمرين مرتبطين بجهات سياسية استغلوا مشروع كورنيش الكاظمية القريب من الموقع، والذي قامت الحكومة بترميمه وتدشينه من الموازنة العامة بوصفه منتجعاً للعوائل والزائرين، لكن مستثمرين سيطروا على الموقع من خلال مطعم قام بضم واحد من أهم المشاريع التي روجت لها وزارة النقل، وهو التاكسي النهري، والذي لا يمكنك الوصول إليه إلا من خلال ذلك المطعم».


مقالات ذات صلة

علماء يفتشون في ذاكرة نهر الفرات بالمسوح الزلزالية ويتعرفون على أصوله القديمة

بيئة صورة من الأعلى لمرور نهر الفرات في مدينة النجف جنوب العراق (رويترز)

علماء يفتشون في ذاكرة نهر الفرات بالمسوح الزلزالية ويتعرفون على أصوله القديمة

كانت مياه الفرات تغذي أوروك، أول مدينة كبرى في ‌العالم ومهد اللغة المكتوبة، وكذلك بابل، أعظم مدن بلاد ما بين النهرين القديمة.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي في بغداد (أ.ف.ب)

الأمن العراقي يتهم صهر صدام بالتخطيط لاغتيال مسؤول بارز

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي أنه «أحبط مخططاً» لاغتيال رئيسه وعدد من الضباط من «خلية معارضة» مرتبطة بصهر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أعضاء «سرايا السلام» يهتفون خلال مراسم إيذاناً ببدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

العراق يبحث عن هامش حركة بعد «اتفاق إيران»

قد يفتح التفاهم الذي أعلنت باكستان التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران نافذة جديدة أمام العراق لإعادة ترتيب أولوياته الداخلية والخارجية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

هل تخرج حكومة الزيدي من مظلة إيران تدريجياً؟

اتخذت الحكومة العراقية خطوات تشير إلى إعادة تموضع تدريجية في السياسة الخارجية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول العربية.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عالمية أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)

العراقي أمير العماري: سنظهر للعالم في المونديال قدرتنا على النهوض

تحدّث أمير العماري، لاعب منتخب العراق لكرة القدم، عن عودة منتخب «أسود الرافدين» للمشاركة في كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».


دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
TT

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء القطاع.

ورفع الناشطون اسم «ثورة 26 يونيو» للحراك تحت شعار «من أجل حياة أفضل ومستقبل واعد... حق الشعب تقرير مصيره».

وتبنَّى هذا الحراك صحافي وناشط من غزة يُدعى عبد الحميد عبد العاطي، كان قد غادرها خلال الحرب إلى مصر برفقة أسرته بعد تعرُّضها لقصف سابق أدى لمقتل وإصابة كثير منهم.

ولوحظ أنَّ غالبية مَن وجَّهوا دعوات للمشاركة موجودون حالياً خارج القطاع؛ بعضهم تركوه خلال الحرب، وبعضهم غادروا قبلها بسنوات بعد اعتقالهم من «حماس» على خلفية أحداث مماثلة.

وهاجمت منصات الإعلام التابعة لـ«حماس» الحراك ومَن يقفون خلفه وسط حملات مماثلة من نشطاء يتبعون الحركة اتهموا مَن يقفون وراء الدعوة بأنَّهم ينفِّذون ما وصفوه بـ«أجندات خارجية ويستغلون التصعيد الإسرائيلي للقيام بالحراك».


تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
TT

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة مجدل زون الواقعة في القطاع الغربي، وتفصلها عن الساحل اللبناني بلدة واحدة فقط، وذلك بعد أربعة أيام من توغلات محدودة انطلاقاً من بلدة طيرحرفا. وقالت المصادر إن هذا التوغل «هو الأول من نوعه، بعدما كان يقتصر على عمليات جس نبض في وادي حسن وأطراف الوادي».

وأشارت المصادر إلى أن التقدم باتجاه البلدة «تم بعد تمهيد ناري واسع، استهدف البلدة ومحيطها بالغارات الجوية المتكررة، وقصف مدفعي مكثف»، لافتة إلى أن هذا التقدم «هو أول اندفاعة خارج الخط الأصفر في القطاع الغربي»، وهو المحور المشرف على مدينة صور الساحلية.

تقدم في القطاع الشرقي

جاء هذا التوغل بالتوازي مع تقدم مماثل في بلدة كفرتبنيت، باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، فيما انسحب الجيش اللبناني من مركز عسكري في البلدة بالتزامن مع هذا التوغل.

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية (رويترز)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الآليات الإسرائيلية بدأت ليل الجمعة - السبت توغلاً من أرنون باتجاه كفرتبنيت على مسلكين؛ أولهما من الجهة الشرقية باتجاه موقع الزفاتة، في محاولة للصعود باتجاه علي الطاهر، والثاني من قلب بلدة كفرتبنيت بعد تمهيد ناري واسع. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية لم تحكم قبضتها على المرتفع الاستراتيجي، حيث تواظب على قصفه بالمدفعية.

وأعلن «حزب الله» عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في أطراف كفرتبنيت، واستهداف تجمعات أخرى وجرافة في محيط مجدل زون.

قصف بلدات مشرفة على محوري التوغل

وكثفت القوات الإسرائيلية قصف البلدات المشرفة على محوري التوغل الجديدين، إذ أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن إسرائيل شنت السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علماً بأن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية، فضلاً عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.

وأسفرت الغارة على الريحان في قضاء جزين عن مقتل رئيس بلديتها، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال وكالة الصحافة الفرنسية إن مدينة النبطية شبه مقفرة، وأفادت بوقوع قصف مدفعي عليها وعلى المناطق المجاورة لها خلال الليل وحتى اليوم السبت. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وجه في منشور على منصة «إكس»، «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان 20 قرية وبلدة بالإجلاء والاتجاه إلى شمال الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود.

وصنف الجيش الإسرائيلي الشهر الفائت المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني «منطقة قتال»، وبات منذ ذلك الحين يستهدفها.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت السبت «هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة، بأن إسرائيل شنّت «غارة على بلدة كفرصير، فيما تعرض حرج علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع».