الآفات الزراعية تهدد تفاؤل الحكومة السورية بمحصول قمح جيد لهذا الموسم

وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا يتفقد الأحد محصول القمح في حماة والغاب وسط سوريا (الإعلام الزراعي)
وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا يتفقد الأحد محصول القمح في حماة والغاب وسط سوريا (الإعلام الزراعي)
TT

الآفات الزراعية تهدد تفاؤل الحكومة السورية بمحصول قمح جيد لهذا الموسم

وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا يتفقد الأحد محصول القمح في حماة والغاب وسط سوريا (الإعلام الزراعي)
وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا يتفقد الأحد محصول القمح في حماة والغاب وسط سوريا (الإعلام الزراعي)

مع ازدياد التوقعات في سوريا بمحصول قمح أفضل من الأعوام السابقة بعد هطولات مطرية جيدة شهدتها البلاد هذا العام، بدأت آفات القمح الاقتصادية (مرض الصدأ الأصفر وحشرة السونة) بالظهور لتهدد مواسم القمح، وذلك بينما يشكو الفلاحون من ارتفاع تكاليف الإنتاج، المقدرة بستة آلاف ليرة سورية للكيلو الواحد، ومطالبات بضرورة تأمين المازوت اللازم للسقاية الأخيرة، مع تجديد مطالباتهم برفع سعر شراء كيلو القمح وسط وعود حكومية برفع السعر، وتوقعات بألا يتجاوز السعر 5500 ليرة.

فلاحو قرية العوينة بمنطقة الغاب طالبوا وزير الزراعة السوري بإعادة النظر بتسعير القمح وتقديم تسهيلات لقروض الطاقة البديلة للآبار الإرتوازية وزيادة ساعات وصل الكهرباء (الإعلام الزراعي)

علماً أن الحكومة حددت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي السعر التأشيري للقمح للموسم الزراعي 2023 - 2024 بـ4200 ليرة سورية لكل كيلوغرام.

تقارير الإعلام الزراعي في سوريا، تحدثت عن قيام الفرق الفنية في مديريات الزراعة في عدد من المحافظات بجولات تحري وتقصي الآفات الزراعية، ومكافحة الحالات التي بلغت العتبة الاقتصادية وهي 3 حشرات كاملة للسونة في المتر المربع، حيث أصدرت وزارة الزراعة مؤخراً قراراً بالمكافحة الكيميائية المجانية في الحالات التي تتجاوز العتبة الاقتصادية.

وتعد حشرة السونة والصدأ الأصفر من الأمراض الخطيرة التي تصيب القمح، وتتسبب في نقص الإنتاج، وتؤثر في جودة ونوعية القمح، وقد خرجت هذه الآفات من سباتها الشتوي مبكراً هذا العام، وهاجمت الحقول القريبة من الأحراش والبساتين والأنهار.

حصاد محصولي القمح والشعير في محافظة حمص السورية (أرشيفية)

وتكافح حشرة السونة بطرق يدوية وكيميائية، وفق مصادر أهلية من المزارعين في ريف حمص، قالت إن فاعلية المواد المكافحة الكيميائية التي توزعها الحكومة ضعيفة لا سيما المصنعة محلياً، وحذرت من تسبب التأخر في مكافحتها بمواد فعالة بخسائر كبيرة في محصول القمح، وقالت المصادر: «إن الهطولات المطرية كانت جيدة هذا العام، ومن المتوقع زيادة المحصول، في حال تمت مكافحة الآفات الزراعية بشكل فعال، وتأمين السقية التكميلية الأخيرة للحقول المروية خصوصاً المازوت اللازم لتشغيل محركات استخراج المياه».

وخلال الأيام القليلة الماضية كشفت وزارة الزراعة عن مكافحة السونة في نحو 85 ألف هكتار في حلب، و900 هكتار، في حمص بالإضافة إلى 1100هكتار مصابة بالصدأ. من مساحة إجمالية مزروعة بالقمح في محافظة حمص تبلغ 37485 هكتاراً، والقنيطرة جرت مكافحة السونة في 80 هكتاراً. وفي درعا 10 هكتارات من أصل 50 ألف هكتار مصابة بالسونة، علماً أن المساحة المزروعة بالقمح المروي والبعلي في درعا تبلغ نحو 97939 ألف هكتار، وفي دير الزور تركزت الإصابات بحشرة السونة في بعض الحقول في الريفين الشمالي والشرقي. وجرت مكافحة حشرة السونة في نحو 18 ألف دونم، ومرض الصدأ الأصفر بمساحة وصلت إلى 300 دونم، وفق أرقام مديرية الزراعة، التي قالت إن الإصابات في محافظة الحسكة لا تزال متفرقة، ولم تصل إلى العتبة الاقتصادية التي تلحق الضرر الكبير في الإنتاج، مع الإشارة إلى مواصلة الدوائر الزراعية التابعة مراقبة نمو المحاصيل، وتسجيل الإصابات الحشرية أو الفطرية في مناطق عدة من المساحة المزروعة بالقمح والشعير البالغة 820 ألف هكتار في محافظة الحسكة.

شهدت مختلف مناطق سوريا وفرة كبيرة في موسم القمح العام الماضي (غيتي)

وعقد وزير التجارة الداخلية محسن عبد الكريم، اجتماعاً موسعاً في الوزارة لمناقشة الاستعدادات لاستلام محصول القمح لهذا الموسم، ودعا جميع العاملين إلى «بذل أقصى الجهود، والتعاون مع كل الجهات المعنية في جميع قطاعات الدولة ذات الصلة لتلافي المشكلات التي يمكن أن تواجه عملية التسويق منذ بدايتها».

يشار إلى أن الحكومة السورية سبق أن تفاءلت بمحصول القمح في العام الماضي وبما يخفض كمية القمح المستورد بنسبة 50 في فالمائة، إلا أن النتائج جاءت عكس المتوقع، وجرى استيراد 1.4 مليون طن من القمح من روسيا؛ لتغطية احتياجات العام، بنقص 100 ألف طن عن 2022.

ويُقدَّر الاحتياج السنوي للقمح في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة بمليوني طن من القمح. وكانت سوريا لغاية عام 2011 تنتج ما معدله 3.5 مليون طن. وفي بعض السنوات كان يتجاوز الأربعة ملايين طن.



دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).