الصرّاف اللبناني سرور ضحية كمين «مالي» نصبته امرأة ببصمات «الموساد»

قاد دراجته إلى بيت مري... وطال انتظار عائلته لتناول الإفطار

خلال تشييع سرور في البقاع اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)
خلال تشييع سرور في البقاع اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

الصرّاف اللبناني سرور ضحية كمين «مالي» نصبته امرأة ببصمات «الموساد»

خلال تشييع سرور في البقاع اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)
خلال تشييع سرور في البقاع اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد مصدر أمني لبناني أن ملف اغتيال الصرّاف محمد سرور يأتي في سياق الجرائم السياسية المنظّمة، ويشكل خرقاً للأمن اللبناني من جانب «الموساد»، في إشارة مباشرة إلى ضلوع الجهاز الإسرائيلي في تصفيته جسدياً، في استنتاج من التحقيقات التي تتولاها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بإشراف القضاء اللبناني المختص.

فاغتيال سرور يصنّف، بحسب المصدر الأمني، في خانة الجريمة المنظمة بامتياز، ولا يمكن التعامل معها على أنها واحدة من حوادث السلب، ما دام أن من يقف خلفها أبقى المبلغ المالي الذي كان بحوزته، وقدره 6 آلاف دولار، وعمد إلى نشر الأوراق النقدية فوق جثته التي وُجدت لحظة العثور عليها منتفخة ومتحللة، ووُضعت إلى جانبها الأدوات الجرمية التي استُخدمت لاغتياله مع خلوّها من البصمات؛ كونها وُضعت في وعاء مملوء بالمياه، وهي عبارة عن مسدسين من نوع «غلوك» وقفازات واثنين من كواتم الصوت.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن رحلة البحث عن سرور من جانب شعبة المعلومات بدأت فور تلقي المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي برقية من أحد المخافر تُعلمها فيها بأن ذوي سرور تقدّموا بشكوى تتعلق بانقطاع التواصل معه منذ مساء الخميس 4 أبريل (نيسان)؛ أي مع حلول موعد الإفطار، بخلاف ما كان أبلغ عائلته به أنه سيحضر ليشاركهم تناول الإفطار.

وبادر رئيس الجهاز العميد خالد حمود، فور تلقيه نبأ انقطاع سرور عن التواصل مع عائلته إلى تكليف الفريق الفني في الشعبة بتحليل داتا الاتصالات الخاصة به سواء تلك التي أجراها شخصياً، أو تلقاها إلى حين إقفال هاتفه الجوال. وأدى المسح الفني لداتا الاتصالات الخاصة به إلى تحديد المنطقة الجغرافية التي يُفترض، كما يقول المصدر الأمني، أن يكون قد وصل إليها قبل أن يقفل هاتفه الجوال ويغيب عن السمع، وتبين من خلال تحليل الفريق الفني لداتا الاتصالات الخاصة به أن بلدة بيت مري الواقعة في المتن الشمالي كانت محطته الأخيرة.

وأكد المصدر نفسه أن شعبة المعلومات أجرت مسحاً أمنياً شاملاً لبلدة بيت مري وجوارها، ما مكّنها باستعانتها بكاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة من تحديد المكان الذي دخله سرور قبل أن ينقطع عن التواصل مع عائلته، وهو عبارة عن فيللا، وعثرت بداخلها على جثته مصابة بـ10 طلقات نارية من العيار نفسه توزّعت على قدمه وكتفه ويده وصدره، وكانت منتفخة ومتحللة، ما يصعّب التأكد من تعرضه للتعذيب من دون العودة إلى الطبيب الشرعي الذي استُعين به، بحسب الأصول، لعله يتوصل إلى تحديد الوقت الذي فارق فيه الحياة، وما إذا كان اغتياله تم بالتزامن مع إقفال هاتفه الجوال بعد إخضاعه إلى التحقيق للحصول منه على ما لديه من معلومات تتعلق بأسماء الذين يتعامل معهم في تحويله للأموال.

وكشف المصدر الأمني أن سرور استخدم دراجته النارية للوصول إلى الفيللا التي وُجد مقتولاً فيها، وقال إن فريق التحقيق في شعبة المعلومات استمع إلى أقوال صاحب الفيللا الذي أفاد بأنه تم حجزها بواسطة شركة في الخارج عبر الإنترنت، وأن شخصاً قصده لاحقاً وأبلغه بأنه يود استئجارها لمدة سنة لقاء بدل مالي قدره 50 ألف دولار، وهذا ما حصل.

وأكد أن الشخص الذي استأجرها عرّف عن اسمه الثلاثي، وأنه لبناني ومن عائلة لبنانية معروفة، واستبعد أن يكون لصاحب الفيللا علاقة باغتيال سرور أو ضلوعه في التحضير لاغتياله، بخلاف من تولى استئجارها، والذي يبدو أنه انتحل اسماً غير اسمه الحقيقي، وهذا ما ينسحب أيضاً على الشركة التي تولّت حجز الفيللا، ويبدو أنها مجهولة.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن فرع التحقيق في الشعبة استمع إلى أقوال عدد من أفراد أسرته، ومن بينهم ابن شقيقه الذي أفاد بأنه سبق أن رافق عمه إلى الفيللا على متن دراجته النارية بعد أن تحادث عمه مع سيدة لبنانية تحت اسم «ز-ح» وطلبت منه تحويل مبلغ 14 ألف دولار من العراق، وأن سرور بحكم عمله سحب المبلغ وتوجه برفقة ابن شقيقه الذي فوجئ بأنها تسلمت المبلغ منه من وراء النافذة؛ كون المغدور لم يكن بمفرده، وبعد أيام طلبت منه تحويل مبلغ 4 آلاف دولار، وهذه المرة توجه بمفرده في رحلته الثانية إلى بيت مري ليفاجأ لدى دخوله الفيللا بكمين نصبته له السيدة، كما عُرف لاحقاً، ومعها من نفذ الجريمة، والذين يبدو أنهم أخضعوه إلى تحقيق لمعرفة أسماء الأشخاص وهوية الجهات التي يتعامل معها في الخارج في تحويله للأموال، ليبادروا بعدها إلى تصفيته تاركين أدوات الجريمة من الأسلحة في حمام المنزل تحت المياه لمحو البصمات.

وفي هذا الصدد، يرجح المصدر الأمني أن تكون الجريمة منظّمة بامتياز، وأن من نفّذها أصر على أن تكون بصماته واضحة على اغتياله، بالمفهوم السياسي للكلمة، لتوجيه رسالة بالدم من خلاله إلى الجهات التي يتعامل معها في تحويله للأموال، وهذا ما يدعو للترقب منذ الآن لرصد ما يمكن أن يترتّب على تصفيته من مضاعفات تستهدف من يتولى إدارة الجانب المالي لدى حركتي «حماس» و «الجهاد الإسلامي».

ويؤكد المصدر أن بصمات «الموساد» الإسرائيلي واضحة ولا مجال للشك، متوقعاً أن يكون قد تم ترحيل الفريق اللوجستي الذي تولى التحضير للجريمة إلى خارج البلاد، أسوة بما يحصل في غالب الأحيان في جرائم مماثلة.

فسرور لا ينتمي، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، إلى «حزب الله» وإن كان يدور في فلكه السياسي، وإلا لكان أعلمه بما يقوم به لجهة تعاطيه مع السيدة التي يبدو أنها انتحلت اسماً غير اسمها وأوقعته في كمين سياسي «مالي» أودى بحياته.

لذلك تتحرك شعبة المعلومات في ملاحقتها للذين نفذوا اغتيال سرور على عدة خطوط، أولها معرفة ما سيتوصل إليه الطبيب الشرعي في تحديده التقريبي للوقت الذي فارق فيه الحياة، وما إذا كان تعرّض لتعذيب سبق إطلاق النار عليه، وثانيها إجراء مسح أمني شامل يبدأ من تدقيقها حركة المغادرة والدخول من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي، في حين تستمر في تحليلها لحركة الاتصالات التي جرت بين سرور ومنفذي الجريمة الذين أقفلوا هواتفهم التي استُخدمت جميعها في وقت واحد.

فالتدقيق من جانب «المعلومات» في حركة المسافرين جواً بدأ فور اكتشافها الجريمة، وهي أخضعت جوازات السفر إلى تحليل ودراسة معمقة في محاولة لوضع اليد على الأمكنة التي وفد منها إلى لبنان كل من تدور حوله الشبهة في اغتياله.



سوريا: المجموعة الأخيرة من النساء والأطفال الأستراليين تُغادر مخيم روج

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)
TT

سوريا: المجموعة الأخيرة من النساء والأطفال الأستراليين تُغادر مخيم روج

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)

غادرت آخر دفعة من النساء والأطفال الأستراليين مخيم روج في شمال شرقي سوريا، الذي يؤوي أقارب لمشتبه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وفق ما أعلن مسؤول في المخيم، السبت، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤول إداري في المخيم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم إن «21 شخصاً أسترالياً غادروا مخيم روج بتاريخ 21 مايو (أيار) 2026، وتم تسليمهم للحكومة السورية ونقلوا إلى العاصمة السورية بغية إرسالهم إلى أستراليا».

وأشار المسؤول إلى أن المجموعة تضم 7 نساء و14 طفلاً تراوح أعمارهم بين 8 سنوات و14 سنة، مؤكداً أنه بذلك «لم يبقَ أي أسترالي في مخيم روج».

ولا يزال هذا المخيم، حيث تُقيم منذ أعوام عائلات مشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات إرهابية، تحت سيطرة القوات الكردية السورية، رغم انتقال غيره إلى يد حكومة دمشق.

في وقت سابق من مايو، عاد 13 أسترالياً، هم 4 نساء و9 من أولادهن، جواً من سوريا إلى بلادهم.

لقطة عامة لمخيم روج بسوريا (رويترز)

وجرى توقيف إحدى النساء وابنتها فور وصولهما. وتتهمهما السلطات بـ«احتجاز امرأة مستعبدة» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش»، وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في ظل «الخلافة» التي أعلن التنظيم إقامتها.

كما أوقفت ثالثة لدى وصولها، ووُجهت إليها اتهامات بدخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

وانتقلت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط في فترة صعود تنظيم «داعش» في العراق وسوريا في مطلع العقد الثاني من الألفية. وهنّ كن غالباً ما يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف الإرهابيين.

وفي تلك الحقبة، جعلت أستراليا السفر إلى معاقل التنظيم جريمة.

وعادت مجموعات صغيرة من النساء والأطفال إلى أستراليا جواً في أعوام 2019 و2022 و2025، بعد هزيمة تنظيم «داعش» في عام 2019.


القبض على أحد ضباط النظام السوري السابق

وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)
وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)
TT

القبض على أحد ضباط النظام السوري السابق

وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)
وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، القبض على ضابط في نظام بشار الأسد يحمل رتبة لواء متهم بارتكاب جرائم وانتهاكات.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه «استناداً إلى عمليات رصد ومتابعة دقيقة، نفذت قوى الأمن الداخلي عملية أمنية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على المجرم محمد محسن نيوف».

وأضافت: «حمل المجرم رتبة لواء في عهد النظام البائد، وتولى عدة مناصب عسكرية وقيادية بارزة، شملت خدمته في الفيلق الثالث، وقيادة الفرقة 18 دبابات، ورئاسة أركان الفرقة 11 عام 2020، إضافة إلى قيادته اللواء 105 حرس جمهوري عام 2016».

ووفق البيان، أحيل الموقوف على الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، تمهيداً لإحالته على القضاء.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، بأن هذه العملية التي نفذتها مديرية أمن سلمية التابعة لقيادة الأمن الداخلي في حماة، أمس الجمعة، تأتي «ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري زمن النظام البائد، انطلاقاً من تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة الانتقالية، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم».

وكانت الداخلية السورية أعلنت في وقت سابق أمس أنها تمكنت من القبض على محمد عماد محرز أحد سجاني صيدنايا في زمن النظام السابق، لتكون هذه العملية الثانية من نوعها.


توقيف 10 أتراك في سوريا يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش»

أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

توقيف 10 أتراك في سوريا يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش»

أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)

أوقف عشرة أتراك يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية مشتركة بين الاستخبارات التركية والسورية، وفق ما أفادت وسائل إعلام تركية رسمية اليوم السبت، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحسب الإعلام الرسمي التركي، نُقل تسعة من هؤلاء المشتبه بهم العشرة الصادرة بحقهم نشرات حمراء للإنتربول إلى تركيا.

ويشتبه في أن أحدهم على صلة بمرتكبي الهجوم الذي وقع أمام محطة قطار أنقرة في أواخر عام 2015، وأسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص.

ويُتهم اثنان آخران بالتخطيط أو المشاركة في هجمات ضد الجنود الأتراك المنتشرين في شمال سوريا.

وحسب وسائل الإعلام التركية الرسمية، فإن المشتبه بهم العشرة انضموا إلى تنظيم «داعش» في سوريا بين عامي 2014 و2017، من دون تحديد مكان وزمان توقيفهم.