سوريا: تخفيضات ومهرجانات لتحريك الأسواق في رمضان

خبير اقتصادي يؤكد أن الطلب على كافة أنواع السلع هو الأقل منذ 50 عاماً

رغم السماح باستيرادها بكميات غير محدودة... أسعار التمور تتضاعف عن العام الماضي (صحيفة «تشرين» على فيسبوك)
رغم السماح باستيرادها بكميات غير محدودة... أسعار التمور تتضاعف عن العام الماضي (صحيفة «تشرين» على فيسبوك)
TT

سوريا: تخفيضات ومهرجانات لتحريك الأسواق في رمضان

رغم السماح باستيرادها بكميات غير محدودة... أسعار التمور تتضاعف عن العام الماضي (صحيفة «تشرين» على فيسبوك)
رغم السماح باستيرادها بكميات غير محدودة... أسعار التمور تتضاعف عن العام الماضي (صحيفة «تشرين» على فيسبوك)

تنتظر عفاف (أم خالد) شهر رمضان بلهفة كبيرة؛ لأنه «شهر الخير»، حيث تأمل بالحصول على سلة غذائية وألبسة جديدة لأحفادها التي يقدمها متبرعون أو جمعيات خيرية.

وأم خالد (65 عاماً) عاملة منزلية مقيمة تعتني برجل مسن، وتتقاضى مليون ونصف المليون ليرة سورية شهرياً، تدفع منها نصف مليون إيجار منزل، وما تبقى بالكاد يكفي لإعالة أسرة ابنها المتوفى. وتعدّ أم خالد نفسها محظوظة بعملها فهي مرتاحة جداً، وراتبها جيد جداً، قياساً بأجور هذا النوع من العمل، كما أن العائلة التي تقيم لديها «كرماء»، ومع ذلك فإن ما تحصله من دخل لا يكفي بسبب غلاء الأسعار، وتقول: «الأمر يتغير في شهر الخير، وكل عام يصلني تبرعات أغذية وملابس تجبر خاطر اليتامى».

وتسعى الحكومة إلى تحريك الأسواق خلال شهر رمضان عبر حض التجار والفعاليات الاقتصادية وزيادة التبرعات وإقامة مهرجانات للتسوق. وشهدت الفترة الأخيرة العديد من الاجتماعات تتعلق بتنشيط الأسواق وطرح سلل غذائية بأسعار مخفضة، منها اجتماع عقدته محافظة دمشق والشركة السورية للتجارة مع غرفة تجارة دمشق، التي أعلنت عن تقديم أكثر من مليار ليرة لتمويل ألفي قسيمة مشتريات بقيمة 300 ألف ليرة، بالإضافة إلى ألف سلة غذائية. كما ستقدم الشركة السورية للتجارة سلة غذائية بسعر مخفض بـ20 في المائة عن سعر السوق.

بالتوازي مع ذلك، اتخذ المصرف المركزي العديد من الإجراءات بهدف تثبيت سعر الصرف، والذي شهد خلال الأسابيع الأخيرة حالة استقرار نسبي عند وسطي 14000 ليرة مقابل الدولار الأميركي، وهو ما رده خبراء في السوق بالدرجة الأولى إلى زيادة تدفق الحوالات المالية قبل شهر رمضان، ونقل موقع «صوت العاصمة» المحلي عن مصدر عامل في إحدى شركات التحويل إفادته بأنّ «التحويلات المرسلة من المغتربين في الخارج إلى دمشق وريفها ازدادت منذ بداية الشهر الحالي مع بدء التحضير لشهر رمضان بنسبة 50 في المائة، وغالبية تلك الحوالات تأتي من العراق والإمارات والأردن وغيرها».

صاحبة دكان سمانة صغيرة في حي شعبي بالمدينة القديمة، تقول إن «الأسعار في الأسواق الخيرية تدفع إلى الجنون، فهناك تخفيضات بسعر الجملة، ومن المؤكد أني لا أستطيع البيع بها في دكاني، فأنا أتكلف بأجور نقل تأكل نصف الربح، عدا عن البيع بالدين للجيران والأصحاب، أما في مهرجانات التسوق فإن كبار التجار والشركات المنتجة تطرح الكاسد من بضاعتها، وأرباحهم لا تقاس بأرباح أصحاب المحلات الصغيرة»، مشيرة إلى تغير عادات الشراء بسبب ارتفاع الأسعار، فقد تزايد أعداد الذين يشترون بالغرام مواد مثل (سكر، زيت، شاي، بن)، حتى الشوكولاته السائلة، وكنت أبيعها بالعلبة 100 و200 غرام، أبيعها اليوم بالملعقة (20 غراماً) وكما نقول لحسة، الطلب يكون حسب قيمة الورقة المالية المتوفرة فيطلب مثلاً جبنة دهن بقيمة خمسة آلاف ليرة، أو سائل جلي بقيمة أربعة آلاف وهكذا...». وتضيف البائعة المنهكة: «في السنوات الماضية كل بضاعة دكانتي تعد أقل من مونة بيت لشهر واحد».

«السورية للتجارة» في ريف دمشق تجهز سلة غذائية لشهر رمضان (صحيفة «تشرين» على فيسبوك)

الخبير الاقتصاد عابد فضلية أكد في تصريحات لصحيفة «البعث» المحلية أن «حجم الطلب العام على كافة أنواع السلع سيكون الأقل منذ 50 عاماً»، مشيراً إلى أن حركة السوق السورية مع حلول شهر رمضان، مقارنة بالعام الماضي هي «أبطأ وأضيق، وبمستوى أقل كمية وأقل تنوّعاً وأدنى نوعية».

لا يقتصر تغير عادات الشراء على الطبقة الفقيرة والتي تكاد تشكل 90 في المائة من المجتمع السوري، بل أصبح الشراء بالحبة والغرام، وبما يكفي احتياج يوم واحد هو القاعدة العامة.

ماجد (50 عاماً) يرى نفسه من الميسورين نوعاً ما، هو شغوف بالمسليات من مكسرات وموالح يسميها «لوازم السهرة المنزلية» التي تحلو في ليالي رمضان، يقول إنها صارت مكلفة جداً، فسعر كيلو الجوز أو اللوز أكثر من 140 ألف ليرة، وكيلو المكسرات المملحة يبدأ سعرها من 250 ألف، ووسطي أسعار التمور للكيلو 70 ألفاً، أما الحلويات والشوكولاته فحدث ولا حرج. ويقول: «منذ عامين بدأت لوازم السهرة والمسليات تتقلص إلى أن تلاشت تماماً لتحل مكانها مسليات تحضر في البيت مثل البوشار والبطاطا الشيبس والعوامة». يتابع ضاحكاً: «كلما تذكرت كم كنا نستهلك من أطايب المسليات في السنوات الماضية يقشعر بدني فأقل سهرة كانت تكلفنا بالأسعار الحالية أكثر مليوني ليرة!!... في تلك السنوات كنا نظن أنفسنا مستورين فتبين أننا كنا ميلونيرية مرفهين دون أن ندري».



تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه شراكة استراتيجية ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاماً من الحرب الداخلية في سوريا.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام القليلة الماضية لدفع التعاون بين البلدين الجارين في مختلف المجالات.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة، وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة، إن حماية الاستقرار المستدام في سوريا يعد أولوية لتركيا.

بدوره، قال الشيباني، إن بلاده وتركيا دشنتا عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية».


لبنان وإسرائيل يتفقان على عقد اجتماع تمهيدي الثلاثاء في واشنطن

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (د.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يتفقان على عقد اجتماع تمهيدي الثلاثاء في واشنطن

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (د.ب.أ)

اتفق لبنان ‌وإسرائيل ​على ‌عقد ​أول ‌اجتماع، ⁠يوم ​الثلاثاء، ⁠في ⁠وزارة ‌الخارجية ‌الأميركية ​لمناقشة ‌إعلان ‌وقف ‌إطلاق ⁠النار ⁠وتحديد ​موعد ​لبدء ​المحادثات المباشرة.

وأصدرت رئاسة الجمهورية اللبنانية، مساء الجمعة، عبر مكتبها الإعلامي بياناً يتصل بالتمهيد للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، جاء فيه: «بناء على المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، والتي ترتكز على العمل الدبلوماسي من خلال الإعلان عن وقف لإطلاق النار والذهاب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل، وبعد الاتصالات الدولية والعربية التي أجراها الرئيس عون مؤخراً في ضوء تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، قررت الإدارة الأميركية تكليف وزارة الخارجية الأميركية القيام بدور الوسيط بين لبنان وإسرائيل».

وأضاف البيان: «وتنفيذاً لذلك، وبناء على توجيهات الرئيس عون للسفيرة اللبنانية في واشنطن، تم اتصال هاتفي عند التاسعة مساء بتوقيت بيروت، هو الأول بين لبنان، ممثلاً بسفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، وإسرائيل ممثلة بسفيرها في واشنطن يحئيل ليتر، وبمشاركة سفير الولايات المتحدة الأميركية في بيروت ميشال عيسى، الموجود في واشنطن. وتم خلال الاتصال التوافق على عقد أول اجتماع يوم الثلاثاء المقبل في مقر الخارجية الأميركية للبحث في الإعلان عن وقف لإطلاق النار وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية».

بدوره، ​قال سفير إسرائيل ‌لدى ‌الولايات المتحدة ⁠إن تل أبيب رفضت ⁠مناقشة ⁠وقف ‌إطلاق ‌النار ​مع «حزب ‌الله»، لكنها ‌وافقت ‌على بدء مفاوضات ⁠سلام رسمية ⁠مع لبنان، الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي: عمليات الأربعاء قتلت 180 عنصراً من «حزب الله»

مدني لبناني يعاين الدمار بعد إحدى الضربات في بيروت (أ.ب)
مدني لبناني يعاين الدمار بعد إحدى الضربات في بيروت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: عمليات الأربعاء قتلت 180 عنصراً من «حزب الله»

مدني لبناني يعاين الدمار بعد إحدى الضربات في بيروت (أ.ب)
مدني لبناني يعاين الدمار بعد إحدى الضربات في بيروت (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ واحدة من أوسع الضربات الجوية في لبنان منذ بدء عملية «زئير الأسد»، مؤكداً مقتل ما لا يقل عن 180 عنصراً من «حزب الله» خلال هجمات متزامنة، استهدفت ثلاث مناطق رئيسية، فيما أشار إلى أن الحصيلة لا تزال أولية وقابلة للارتفاع.

وأوضح الجيش في بيان، اليوم الجمعة، أن الضربات نُفذت يوم الأربعاء، واستهدفت مواقع وبنى تحتية عسكرية تابعة للحزب في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، في عملية جرت بشكل متزامن، استناداً إلى معلومات استخبارية «دقيقة ونوعية».

وبحسب المعطيات، شملت الغارات نحو 100 هدف، من بينها أكثر من 45 مقراً مركزياً للحزب، ونحو 40 مبنى عسكرياً يُستخدم من قبل قيادات ميدانية، إضافة إلى بنى تحتية مرتبطة بكبار قادة التنظيم، وفق البيان الإسرائيلي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه في بيروت، طالت الضربات نحو 35 موقعاً، بينها مقر طوارئ لوحدة الاستخبارات، ومقرات تابعة لقوة «الرضوان» والوحدة الصاروخية. أما في جنوب لبنان، فاستهدفت الغارات نحو 40 موقعاً إضافياً، من بينها مخازن أسلحة، في حين شملت الضربات في منطقة البقاع مقرات لوحدة «الرضوان» والاستخبارات، إلى جانب منشآت أخرى.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن هذه المواقع استُخدمت في «تخطيط وتنفيذ هجمات» ضد قواته ومواطنيه خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن الضربات تمثل «ضربة كبيرة وعميقة» لقدرات «حزب الله» العملياتية والقيادية.

وأكد البيان «اتخاذ إجراءات للحد من وقوع إصابات في صفوف المدنيين، بما في ذلك استخدام ذخائر دقيقة وتنفيذ مراقبة جوية قبل الهجمات وفي أثنائها».