روسيا تدخل على خط التوتر في مناطق خفض التصعيد شمال سوريا

طائراتها الحربية نفّذت أولى غاراتها الجوية غرب إدلب منذ بداية العام

غارات جوية روسية في محيط إدلب (أرشيفية)
غارات جوية روسية في محيط إدلب (أرشيفية)
TT

روسيا تدخل على خط التوتر في مناطق خفض التصعيد شمال سوريا

غارات جوية روسية في محيط إدلب (أرشيفية)
غارات جوية روسية في محيط إدلب (أرشيفية)

دخلت روسيا على خط التوتر في مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، ونفّذ طيرانها الحربي أول قصف في إدلب منذ مطلع العام الحالي.

وقُتل مواطن وأُصيب 4 آخرون بجروح متفاوتة، في غارات جوية نفّذتها طائرة حربية روسية استهدفت مبنى يضم ورشة نجارة على الأطراف الغربية لمدينة إدلب، شمال غربي سوريا.

وتحدّث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن غارات جوية روسية، هي الأولى من نوعها هذا العام، استهدفت الأطراف الغربية لمدينة إدلب، حيث دوى انفجار عنيف في المنطقة المستهدفة الواقعة ضمن منطقة خفض التصعيد، المعروفة باسم «بوتين - إردوغان»، في إشارة إلى اتفاق مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا الموقّع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، الذي يشمل إدلب وحلب وأجزاء من حماة واللاذقية.

في الوقت ذاته، قصفت قوات الجيش السوري قريتي الفطيرة وسفوهن بجبل الزاوية جنوب إدلب، كما استهدفت بالقذائف والصواريخ شديدة الانفجار، محورَي كفرتعال وكفرعمة بريف حلب الغربي.

وشهد محور كبانة بجبل الأكراد، شمال اللاذقية، قصفاً متبادلاً بقذائف الهاون بين فصائل «الفتح المبين» والقوات السورية.

واستهدفت الفصائل، بالمدفعية الثقيلة، مواقع وتجمعات القوات السورية على محورَي الرويحة وداديخ في ريف إدلب.

قصف القوات السورية على قرية كفر نوران في ريف حلب (أرشيفية - إكس)

وكشف «المرصد السوري» عن مقتل جندي سوري برصاص سرايا القنص في «هيئة تحرير الشام» على محور كرسعة بريف إدلب الجنوبي، (الأربعاء).

بالتوازي، قُتل مدني في العقد الثالث من العمر، وأُصيب صبي يبلغ من العمر 16 عاماً بجروح متفاوتة، في قصف مدفعي نفّذته القوات التركية في ساعة مبكرة (الخميس)، على مزرعة للدجاج في قرية الطعانة بريف حلب الشمالي ضمن مناطق انتشار «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، والجيش السوري.

وفي أنقرة، قال مستشار الصحافة والعلاقات العامة بوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إن حرب القوات المسلحة التركية ضد الإرهاب مستمرة بإصرار.

وأضاف أكتورك، في إفادة صحافية أسبوعية، (الخميس)، أنه تم القضاء على 25 من عناصر «حزب العمال الكردستاني»، و«وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قسد»، في شمالَي العراق وسوريا، خلال عمليات للقوات التركية ضد «التنظيمات الإرهابية».

قصف تركي على مواقع «قسد» في ريف حلب (أرشيفية)

وأشار إلى أنه تم القضاء على 483 من «العناصر الإرهابية» (المسلحين الأكراد) في شمالَي سوريا والعراق، منذ مطلع العام الحالي، مشدداً على أن المعركة مع الإرهاب ستستمر حتى القضاء على آخر إرهابي.

وأضاف أن الجهود مستمرة لتحقيق الاستقرار في سوريا في أسرع وقت ممكن، وإعادة السوريين إلى بيئة آمنة.

ولفت أكتورك إلى أنه تم القبض على 101 شخص، منهم 4 أعضاء في منظمة إرهابية، حاولوا عبور الحدود بشكل غير قانوني في الأسبوع الماضي، كما تم منع 2384 شخصاً من عبور الحدود.

وذكر أن عدد مَن تم القبض عليهم في أثناء محاولتهم عبور الحدود بشكل غير قانوني منذ الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، بلغ 1448 شخصاً، كما بلغ عدد مَن مُنعوا قبل عبور الحدود 30 ألفاً و15 شخصاً.



لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.