إسرائيل تدرس إجلاء نازحي رفح شمالاً قبل مهاجمتها

تكثيف للقتال في خان يونس... وتحذيرات أممية من مخاطر ذلك التوجه

الدخان يتصاعد فوق خان يونس خلال قصف إسرائيلي في وقت سابق (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد فوق خان يونس خلال قصف إسرائيلي في وقت سابق (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدرس إجلاء نازحي رفح شمالاً قبل مهاجمتها

الدخان يتصاعد فوق خان يونس خلال قصف إسرائيلي في وقت سابق (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد فوق خان يونس خلال قصف إسرائيلي في وقت سابق (أ.ف.ب)

عززت تحركات إسرائيلية من التقديرات التي تشير إلى قرب تنفيذ عملية اجتياح بري لمدينة رفح جنوب قطاع غزة، وذلك على الرغم من تحذيرات أممية ومصرية من مخاطر وتبعات ذلك التوجه، وتواكبت مع ذلك تقارير عبرية تحدثت عن أن الجيش يدرس إجلاء سكان المدينة إلى شمال القطاع قبل مهاجمتها.

وقال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إنهم «حتى الآن تقدموا بشكل كبير في خان يونس، وسيطروا على جزء كبير من نظام الأنفاق الاستراتيجية لحركة (حماس) هناك، ويحرزون تقدماً في مطاردة السنوار، وتعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن السنوار وغيره من قادة (حماس)، بمن في ذلك قائد (القسام) محمد ضيف ونائبه مروان عيسى، يتحصنون في خان يونس منذ المراحل الأولى من الحرب».

وقال موقع «أكسيوس» الأميركي إن «الجيش الإسرائيلي دخل مؤخراً إلى معظم المواقع المركزية في نظام الأنفاق الاستراتيجية لـ«حماس» تحت المدينة، وقد دفع هذا التقدم الجيش الإسرائيلي إلى الاعتقاد بأنه يقترب من السنوار. وحسب وسائل إعلام إسرائيلية تحتاج إسرائيل إلى نحو أسبوع من العمل الإضافي في خان يونس قبل الانتقال إلى رفح الحدودية.

ورفح هي آخر معقل لـ«حماس» لم تدخله القوات الإسرائيلية، وإذا ما استمر الجيش الإسرائيلي في هجومه نحو رفح الحدودية، فعلاً، فهذا يعني أن إسرائيل تجاهلت التحذيرات المصرية من الهجوم على رفح، والتي تضمنت كذلك رفضاً لمساعي تل أبيب للسيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي، وتهجير مئات آلاف الفلسطينيين إلى مصر، وهو ما تعده مصر خطاً أحمر، ويقيم في رفح أكثر من مليون و200 ألف نازح، ما يجعلها مكتظة.

وقالت مصادر إسرائيلية إن إسرائيل تدرس إجلاء السكان من منطقة رفح، قبل بدء العمليات العسكرية في المنطقة، تجنباً لصدام مع مصر.

وأكدت المصادر أنه تجري دراسة إمكانية السماح بعودة سكان غزة من جنوب القطاع إلى شماله، وربما النساء والأطفال فقط في البداية. وأما الجانب الآخر الذي تجري دراسته فهو إجلاء السكان من رفح إلى أماكن أخرى داخل قطاع غزة. وذلك بهدف تخفيف الازدحام بالقرب من الحدود مع مصر، بما يقلل من مخاوفها.

وفي الأيام الأخيرة، أجرت إسرائيل محادثات مع مصر حول مسألة اليوم التالي للحرب. وتولى المحادثات من الجانب الإسرائيلي رئيس الشاباك رونين بار، ومنسق عمليات الحكومة في المناطق الجنرال غسان عليان. وترى إسرائيل أن لمصر دوراً مهماً جداً في اليوم التالي للحرب، لأنها بوابة الدخول والخروج البرية الوحيدة لقطاع غزة، علاوة على كونها عاملاً مؤثراً ومهماً في العالم العربي.

وحسب صحيفة «يسرائيل هيوم»، فإن إجلاء سكان رفح إذا ما تم فإنه يحتاج إلى وقت، وليس قبل بداية الشهر المقبل.

وذكرت الصحيفة العبرية أن مصر وجّهت مؤخراً رسائل قوية إلى إسرائيل مفادها أن مرور اللاجئين الفلسطينيين من غزة إلى سيناء سيعرّض اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل للخطر. وأكدت الصحيفة أن مصر أوضحت لإسرائيل أنها تعارض بشدة توسيع القتال إلى رفح.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الثلاثاء، إن أي تحرك من إسرائيل لتوسيع عمليتها البرية في غزة لتشمل مدينة رفح المكتظة في جنوب القطاع قد يُفضي إلى «جرائم حرب يجب منعها بأي ثمن».

ونقلت الأمم المتحدة في بيان عن المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ينس لايركه، قوله للصحافيين في جنيف إنه «بموجب القانون الدولي الإنساني، فإن القصف العشوائي للمناطق المكتظة بالسكان يمكن أن يرقى إلى جرائم الحرب».

وأشار البيان إلى أن ذلك يأتي في الوقت الذي أشار فيه مكتب الشؤون الإنسانية إلى «زيادة الضربات» على محافظة رفح يومي الأحد والاثنين، بينما يواصل الآلاف من سكان غزة التدفق إلى رفح بمن فيهم الكثير ممن فرّوا من القتال العنيف في خان يونس.

ولفت البيان الأممي إلى أن هذا النزوح أدى لزيادة عدد سكان رفح إلى خمسة أمثاله منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وحذّر لايركه من أن «الأعمال القتالية المكثفة في رفح في ظل هذا الوضع يمكن أن تؤدي إلى خسائر كبيرة في أرواح المدنيين، ويجب علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لتجنب ذلك».

ميدانياً، كثف الجيش الإسرائيلي هجومه في خان يونس جنوب قطاع غزة في محاولة لإنهاء القتال هناك في أسرع وقت، قبل الانتقال إلى مهاجمة مدينة رفح الحدودية، وهي مهمة ما زالت تشكل معضلة بالنسبة لإسرائيل التي تدرس خططاً مختلفة.

وقالت مصادر ميدانية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط» إن اشتباكات عنيفة ووجهاً لوجه تدور في أكثر من محور في قطاع غزة، أعنفها في خان يونس، وفي مناطق شمال القطاع. وأكدت المصادر أن الجيش الإسرائيلي رغم اقتحامه معظم خان يونس ما زال يواجه مقاومة ضارية هناك.

ويحاول الجيش الإسرائيلي السيطرة على خان يونس التي يعدّها عاصمة «حماس» منذ أكثر من شهرين ويتطلع إلى الوصول إلى قائد «حماس» في غزة يحيى السنوار، أو محتجزين هناك. وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن وحدات من «الكوماندوز» تخوض قتالاً وجهاً لوجه في خان يونس، فوق وتحت الأرض، وأن القوات قتلت مسلحين ونفّذت عمليات مداهمة راجلة لبنى فوق تحتية وتحتية ودمروها.

ومقابل ذلك، أكدت «القسام» أن مقاتليها قتلوا مزيداً من الجنود في معارك خان يونس ودمّروا دبابات. وجاء في تصريح مقتضب من بين سلسلة من التصريحات: «تمكن مجاهدو القسام من استهداف مجموعة من جنود الاحتلال تحصنت داخل منزل بقذيفة (TBG) مضادة للتحصينات وأوقعوهم بين قتيل وجريح في منطقة الحاووز غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة».

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في قطاع غزة، الثلاثاء، مقتل 6 من عناصر الشرطة في قصفٍ إسرائيلي على مركبة في مدينة رفح فيما أكد شهود عيان أنهم كانوا يؤمّنون شاحنة مساعدات.

وقالت الوزارة في بيان مقتضب: «6 شهداء من عناصر الشرطة الفلسطينية إثر استهداف الاحتلال الإسرائيلي مركبتهم في حي خربة العدس برفح جنوبي قطاع غزة». وأكد شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية أن الستة كانوا يقومون «بتأمين طريق مرور شاحنة تنقل طحيناً»، وأشاروا إلى أن «جثث الشهداء كانت أشلاء».

بدوره أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 3 عسكريين، الثلاثاء، في معارك غزة، وقال إن عدد الضباط والجنود الذين أُصيبوا منذ بداية الحرب على غزة، ارتفع إلى 2828، بينهم 1304 منذ بدء الهجوم البري.

ومنذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر الماضي، قُتل 562 ضابطاً وجندياً. ومع مواصلة القتال في شمال وجنوب القطاع، واصلت الطائرات الإسرائيلية قصف مناطق مختلفة، ما أوقع مزيداً من الضحايا والنازحين.

وقالت وزارة الصحة في غزة، الثلاثاء، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 12 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 107 شهداء و143 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأعلنت الوزارة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 27585 شهيداً و66978 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.