أبدى مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان «خشيته من توسيع العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان»، محذراً من جهة أخرى من تداعيات توقيف تمويل وكالة الأمم المتّحدة لغوث وتشغيل اللّاجئين الفلسطينيّين (الأونروا)، مؤكداً أن هدف القرار «هو تصفية القضية الفلسطينية».
وقال دريان: «إن تدحرج التطورات في الجنوب ينذر بمخاطر مبيتة لدى الكيان الصهيوني لشن عمليات خاطفة في مناطق لبنانية عدة؛ ما يستدعي أن يكون لبنان واللبنانيون على استعداد لأي تطور أمني، وهذا يتطلب مزيداً من الوحدة والتضامن والتآلف والتلاحم بين اللبنانيين ليكونوا سداً منيعاً في مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان».

وفي موضوع توقف تمويل «الأونروا»، دعا المفتي «الدول الغربيّة التي أوقفت التمويل إلى التراجع عن قرارها المجحف بحق الشعب الفلسطيني الذي سيؤدي إلى تدهور أوضاعهم الإنسانية، خصوصاً في قطاع غزة»، وحذر من «تداعيات خطيرة ستواجه الفلسطينيين، ومحنة غير مسبوقة وتخلٍّ إنساني مفضوح»، ورأى أن رسالة وقف التمويل «هدفها واضح، وهو تصفية القضية الفلسطينية، ولكن نطمئنهم أن شعب فلسطين والشعوب العربية وأحرار العالم لن يتخلون عن الشعب الفلسطيني وقضيته بإقامة الدولة الفلسطينية الحرة وعاصمتها القدس الشريف».
وشدد دريان، على أن «كذب وبهتان الكيان الصهيوني معروفان في الافتراءات والمزاعم والذرائع الوهمية للقضاء على الفلسطينيين»، مضيفاً: «مهما ادعى العدو الغاصب ادعاءات مغرضة، فجرائمه الموصوفة من قتل الشيوخ والنساء والأطفال والتدمير والتهجير والإبادة التي يمارسها يومياً في غزة وبقية المناطق الفلسطينية معروفه للعيان، فينبغي على المحاكم الدولية الجنائية أن تحاكمه على أفعاله، وعلى بعض الدول الغربية التي أوقفت المساعدات لتمويل (الأونروا) أن يكون عملها الدفاع عن المظلوم ومساعدته، وليس عن الظالم المستبد في احتلال فلسطين، فأين هي المعايير الإنسانية وحقوق الإنسان في التعامل؟».
