في ظل معارك وُصفت بأنها «شرسة وصعبة ومعقدة» تدور في خان يونس بجنوب قطاع غزة، تركزت الأنظار أمس على رفح ومحيطها في أقصى جنوب القطاع على الحدود مع مصر. فقد باتت هذه المنطقة أشبه بـ«غابة من الخيام» تؤوي أكثر من مليون نازح بفعل الحرب الإسرائيلية التي تقترب من يومها المائة.
وأكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أمس، أن ما يقرب من 90 في المائة من سكان غزة تعرضوا للتهجير القسري ويفتقرون إلى كل شيء. وطالبت الأونروا، بحسابها على منصة «إكس» بوقف إطلاق النار وإنهاء النزوح القسري، محذرة من أنْ لا مكان آمناً في غزة في ظل شبح المجاعة الذي يخيم على القطاع.
أما وزارة الصحة الفلسطينية فقالت، من جهتها، إن الحرب الإسرائيلية جعلت 85 في المائة من سكان غزة (نحو 1.93 مليون مدني) مهجرين قسراً، مشيرة إلى تسجيل ما يقرب من 1.2 مليون نازح داخلي في 154 منشأة تابعة للأونروا في مختلف أنحاء القطاع. وأكدت وزارة الصحة أن محافظة رفح أصبحت المكان الرئيسي للنازحين؛ حيث تستوعب أكثر من مليون شخص في بيئة شديدة الكثافة السكانية.
وقال وزراء إسرائيليون، أمس، إنهم يعتقدون أن حكومتهم «ستنهار قريباً» على خلفية المشادات التي وقعت خلال جلسة لمجلس الوزراء للشؤون السياسية والأمنية، الخميس، والتي فاقمت الخلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقيادة الجيش من جهة، وبينه وبين عضو مجلس الحرب بيني غانتس، الذي يتوقع أن يستقيل لاحقاً.
في غضون ذلك، احتدمت الاشتباكات في مناطق واسعة من جنوب قطاع غزة، وتركزت في خان يونس التي زارها سراً قائد أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هليفي، مطالباً قواته بالاستيلاء على أوسع مناطق «فوق الأرض وتحتها». وقالت مصادر في الفصائل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش الإسرائيلي يحاول التقدم إلى وسط وغرب خان يونس، لكنه يواجه بـ«مقاومة شرسة».
