وزير خارجية تركيا ينتقد موقف بغداد من «العمال الكردستاني»

تحدث عن تحالفه مع «الاتحاد الوطني الكردستاني» في انتخابات كركوك

تدريبات لمقاتلي «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق (أ.ف.ب - أرشيفية)
تدريبات لمقاتلي «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

وزير خارجية تركيا ينتقد موقف بغداد من «العمال الكردستاني»

تدريبات لمقاتلي «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق (أ.ف.ب - أرشيفية)
تدريبات لمقاتلي «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق (أ.ف.ب - أرشيفية)

انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان التباين في موقف العراق تجاه حزب «العمال الكردستاني»، محذراً من أنه لا يشكل تهديداً على تركيا فحسب، بل على العراق وسيادته أيضاً.

وقال فيدان إن «الأولوية بالنسبة لتركيا هي أن تشرح من دون كلل خطورة تهديدات (العمال الكردستاني)».

وأضاف فيدان، في لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام التركية في أنقرة ليل الأربعاء - الخميس: «تمكنا في السنوات الثلاث أو الأربع الماضية من خلق وعي في بغداد عن خطر وجود التنظيم في العراق عبر اتصالات منهجية للغاية، والعلاقات، والبراهين، والتعاون، والدعم وما إلى ذلك».

وتابع أنه في إطار اتخاذ خطوة مشتركة مع العراق ضد «التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني)، عقب الهجمات على القوات التركية في هاكورك في 22 و23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 12 جندياً في منطقة عملية «المخلب - القفل» العسكرية التركية في شمال العراق، تم عقد اجتماع أمني مشترك مع المسؤولين العراقيين قبيل الهجوم، حيث تناول الجانبان الموضوع بشكل مفصل.

وقال فيدان: «نفترض أن الشيء الحقيقي والصائب جدا لدينا، موجود بالمثل لدى الجانب الآخر (العراق)، في الواقع الأمر ليس كذلك، فلكل جانب أولوياته».

ولفت إلى أن «العمال الكردستاني» الذي تأسس ضد تركيا، لا يسيطر على متر مربع واحد فيها، لكنه فرض سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي في العراق.

وأضاف أن هناك وجوداً للتنظيم في مناطق مخمور، والسليمانية، وزاخو، وجبال قنديل وغيرها، و«بعبارة أخرى، فالتنظيم يسيطر على مناطق، ويسيطر على قرى، أقول لهم (للجانب العراقي) إن هذا التنظيم لا يشكل تهديدا لنا فحسب، بل إنه تهديد لكم ولسيادتكم أيضا، إذا أردتم حل مسألة وجود التنظيم وحدكم، أو إذا أردتم فلنحلها معا، أو دعونا نحل المسألة».

وعن موقف بغداد وأربيل من العمليات المتزايدة للقوات المسلحة التركية داخل إقليم كردستان، قال فيدان إن الجانبين يتشاركان مع أنقرة حساسياتها تجاه حزب «العمال الكردستاني».

وأضاف «التعاون بيننا يتحسن كل يوم، حزب (العمال الكردستاني) يستهدف أيضا إدارة أربيل. وفي الوقت الحالي ينشط في السليمانية، ويتحالف مع (الاتحاد الوطني الكردستاني)».

وفيما يتعلق بالانتخابات المحلية، التي أجريت في كركوك أخيراً للمرة الأولى منذ عام 2005، قال فيدان إن تركيا تابعت انتخابات مجالس المحافظات التي أجريت في عموم محافظات العراق وكركوك عن كثب، وإنه عقد اجتماعاً مطولاً مع رئيس الجبهة التركمانية العراقية، حسن توران، بمقر الخارجية التركية قبل يومين، وإنه يواصل «العمل لمنع معادلة تؤدي فيها الشراكة بين حزب (العمال الكردستاني) و(الاتحاد الوطني الكردستاني) إلى ترسيخ نفوذ الأول في المنطقة».

وفي حديثه عن «مشروع مسار التنمية» الذي تم تطويره بشكل مشترك بين العراق وتركيا، أشار هاكان فيدان إلى أن هذا المشروع له أعمدة مهمة، قائلاً إن عُشر المشروع، الذي يبلغ طوله نحو 1200 كيلومتر، سيكون في تركيا.

وفي إشارة إلى مشروع «طريق التنمية الاستراتيجي»، قال فيدان إن القضية الأساسية هي بناء ميناء كبير في مدينة الفاو العراقية، ثم مد طرق وسكك حديدية وخطوط لأنابيب الغاز الطبيعي والنفط، كما يمكن وضع الألياف بجانبه، مشيرا إلى أن ميناء الفاو يحتاج إلى التوسع والبناء.

عمليات ضد «الكردستاني»

في سياق متصل، كشفت المخابرات التركية، عن مقتل أحد كوادر «العمال الكردستاني»، ويدعى، صادق شيخ أحمد، في عملية نفذتها في محافظة السليمانية شمال العراق.

وقالت مصادر أمنية تركية إن شيخ أحمد كان ينشط في ريف السليمانية، وكان يعد خططاً لتنفيذ أعمال إرهابية تستهدف تركيا، وجرى القضاء عليه بعد متابعة من جانب المخابرات التركية لتحركاته.

وأضافت أنه سبق له زيارة تركيا للمرة الأولى مع بدء الحرب الداخلية في سوريا، ومن ثم عاد إلى سوريا وانضم إلى وحدات حماية الشعب الكردية (ذراع العمال الكردستاني في سوريا) عام 2015، قبل أن ينتقل إلى شمال العراق لينخرط في أنشطة التنظيم على الخط الحدودي بين العراق وإيران.

إلى ذلك، قال مستشار الصحافة والعلاقات العامة بوزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، في مؤتمر صحافي، إن العمليات المتواصلة للقوات التركية في شمال سوريا والعراق أسفرت، خلال أسبوع، عن مقتل 36 «إرهابياً»، مشيراً إلى أن عدد من تم القضاء عليهم في عام 2023 بلغ 2237 «إرهابيا».

وأضاف أكتورك أنه تم تدمير 24 هدفاً لـ«العمال الكردستاني»، ما بين كهوف ومخابئ وملاجئ ومستودعات، وكان بداخلها مسؤولون في «التنظيم»، بنجاح من خلال العمليات الجوية التي تم تنفيذها في 29 ديسمبر (كانون الثاني) الماضي في غارا، وميتينا وهاكورك وأسوس في شمال العراق.

وأفاد أكتورك بأنه تم تحييد 717 من عناصر «العمال الكردستاني» في إطار عملية «المخلب - القفل» المستمرة في شمال العراق منذ أبريل (نيسان) الماضي، وتم الاستيلاء على 1887 قطعة سلاح إلى جانب كميات كبيرة من الذخيرة وتدمير 2582 لغماً ومتفجرات مصنوعة يدوياً في المنطقة، وأصبح 849 كهفاً وملجأً غير صالحة للاستخدام.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

المشرق العربي نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)

الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

أعلن الجيش السوري، الخميس، تمديد مدة الممر الإنساني قرب بلدة دير حافر بشرق حلب يوماً آخر لتسهيل عبور المدنيين، لينتهي غداً الجمعة، الساعة الخامسة مساء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)

أنقرة تأمل حلاً سلمياً لمشكلة «قسد»... وتدعم دمشق إذا اختارت القوة

أكدت تركيا أنها ستدعم الحكومة السورية حال اختارت استخدام القوة ضد «قسد»، معربة عن أملها في أن تُبدي الأخيرة حسن نية وأن تتجه إلى الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي حشد من جنود الجيش السوري على الطريق السريع M4 باتجاه دير حافر بريف حلب الشرقي حيث حشود مقابلة لقسد    (إ.ب.أ)

الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى الشرق من مدينة حلب

استقدم الجيش السوري الأربعاء تعزيزات إلى ريف حلب الشرقي، كما أعلن أنه سيفتح ممراً إنسانياً للمدنيين مع تصاعد التوتر بمواجهة «قسد».

«الشرق الأوسط» (حلب (سوريا))
المشرق العربي قائد الأمن الداخلي في حلب يلتقي وجهاء أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد الثلاثاء بعد خلو الأحياء من «قسد» (سانا)

دمشق تسعى إلى إخراج «قسد» من ريف حلب إلى شرق الفرات

أشارت «هيئة العمليات في الجيش» إلى «استمرار حشد (قسد) مجاميعها مع فلول النظام البائد في هذه المنطقة التي أصبحت منطلقاً للمسيرات الانتحارية الإيرانية».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي مبانٍ مدمرة في حي الشيخ مقصود بحلب بعد انسحاب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد من مدينة حلب السورية يوم الأحد عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي سمح بعمليات الإجلاء بعد أيام من الاشتباكات الدامية 12 يناير 2026 (رويترز)

الجيش السوري يطالب القوات الكردية بالانسحاب من مناطق سيطرتها شرق حلب

طلب الجيش السوري، الثلاثاء، من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن إطلاق نار إسرائيلي تعرّض له جنودها قرب منطقة العديسة في جنوب لبنان، أمس (الخميس)، أثناء قيامهم بتفتيش أحد المنازل بعد عثور السكان المحليين على عبوة ناسفة، واعتبرت أن ذلك يشكل انتهاكاً للقرار 1701.

وقالت «يونيفيل» في بيان اليوم (الجمعة): «أمس، وأثناء تنفيذ دورية مخطط لها قرب منطقة العديسة، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيراً من السكان المحليين بشأن خطر محتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف البيان: «على أثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة، واستعدوا لتفتيش منزل آخر، إلا أنه بعد وقت قصير، أقدمت طائرة مسيّرة كانت تحلّق في الأجواء، على إلقاء قنبلة يدوية على بعد نحو 30 متراً من موقع الجنود. وعلى الفور، أرسلت قوات (اليونيفيل) طلباً بوقف إطلاق النار إلى جيش الدفاع الإسرائيلي، ولحسن الحظ لم تسجل أي إصابات».

وأعلنت «يونيفيل» أن «مثل هذه الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تعرّض المدنيين المحليين للخطر، وتشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701».

وطالبت «يونيفيل» الجيش الإسرائيلي «بالقيام بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف أي أعمال قد تعرّضهم للخطر»، مشددة على «أن أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن 1701، وتقوض الاستقرار الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه».

يُذكر أن القوات الإسرائيلية كانت قد أطلقت النار، في الفترة الماضية، مرات عدة، بالقرب من قوات «يونيفيل» في منطقة عملها بجنوب لبنان.


برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
TT

برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برَّاك، الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في البلاد، في ضوء الاشتباكات الأخيرة بين القوات التابعة لحكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد.

وذكر برَّاك في حسابه على منصة «إكس»، أن واشنطن تعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع في سوريا ومنع التصعيد والعودة إلى المحادثات بين الحكومة السورية و«قسد».

كانت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، وقَّعت مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدّماً يذكر لتنفيذ الاتفاق.


افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».