«يونيسيف»: الأزمات في لبنان لها وقعٌ «مدمّر» على الأطفال

المنظمة الأممية قالت إن أكثر من ربع الأسر أكد عدم ذهاب الأطفال في عمر الدراسة إلى المدرسة (أرشيفية - رويترز)
المنظمة الأممية قالت إن أكثر من ربع الأسر أكد عدم ذهاب الأطفال في عمر الدراسة إلى المدرسة (أرشيفية - رويترز)
TT

«يونيسيف»: الأزمات في لبنان لها وقعٌ «مدمّر» على الأطفال

المنظمة الأممية قالت إن أكثر من ربع الأسر أكد عدم ذهاب الأطفال في عمر الدراسة إلى المدرسة (أرشيفية - رويترز)
المنظمة الأممية قالت إن أكثر من ربع الأسر أكد عدم ذهاب الأطفال في عمر الدراسة إلى المدرسة (أرشيفية - رويترز)

أعلنت «منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)»، اليوم (الأربعاء)، أن الأزمات المتفاقمة في لبنان لها تأثير «مدمّر» على الأطفال وتعليمهم، محذرة من ضغوط إضافية مع امتداد الحرب بين إسرائيل و«حماس» إلى البلاد، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المنظمة الأممية إن أكثر من ربع الأسر (أي ما نسبته 26 في المائة) التي استُطلعت آراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أكدت عدم ذهاب الأطفال في عمر الدراسة إلى المدرسة، وفي نسبة ارتفعت عن آخر تقييم مماثل أجرته «يونيسيف» في أبريل (نيسان) 2023 حين كانت 18 في المائة.

أما بالنسبة إلى اللاجئين السوريين، فارتفعت النسبة إلى أكثر من النصف (52 في المائة)، وأشارت المنظمة إلى أن السبب الأبرز لذلك، وفق التقييم، «يكمن في ارتفاع تكلفة المواد التعليمية».

ويشهد لبنان منذ 2019 انهياراً اقتصادياً متواصلاً باتت خلاله غالبية السكان تحت خط الفقر مع عجز الدولة عن توفير أبسط الخدمات، مما انعكس بشدة أيضاً على اللاجئين السوريين والفلسطينيين.

وقالت المنظمة الأممية إن «الأزمات المتواصلة المتفاقمة في لبنان تؤثر على الأطفال بشكل مدمّر في مختلف أنحاء البلاد، وتحرمهم بشكلٍ متزايد من التعليم وتجبر كثيرين على التوجه إلى العمل، في محاولة يائسة من أهلهم للصمود وسط التحديات الشديدة والتناقص المستمرّ للموارد والأساسيات».

وأضافت أن «ما زاد الأمور سوءاً، هو إغلاق عشرات المدارس في جنوب لبنان أبوابهاً منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب الاعتداءات، مما أثّر على أكثر من 6 آلاف طالب».

وتشهد المنطقة الحدودية في جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً متفاقماً بين إسرائيل و«حزب الله» منذ شنت «حماس» في 7 أكتوبر هجوماً مباغتاً غير مسبوق على إسرائيل التي تردّ بقصف مدمّر وعملية برية في قطاع غزة المحاصر.

ويثير التصعيد الحدودي مخاوف من توسّع الصراع، مما أدّى إلى نزوح الآلاف من القرى الحدودية.

وأظهر تقرير «يونيسيف» «ارتفاع عدد الأسر التي ترسل أطفالها (تحت سن الثامنة عشرة) إلى العمل للتمكن من الصمود، إلى نسبة صادمة بلغت 16 في المائة (مقارنة مع 11 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي».

وأضافت أن «أسرة واحدة من بين كل 3 أسر من اللاجئين السوريين قالت إنها أرسلت أطفالها للعمل من أجل توفير الموارد الأساسية». كما أن «أكثر من 8 من كل 10 أسر (أي 84 في المائة منها) اضطرت إلى اقتراض المال أو الشراء بالدين للحصول على المواد الغذائية الأساسية».

وحذرت «يونيسيف» أيضاً من التأثير العاطفي للأزمات، قائلة إنه بسبب «الحرمان المتزايد والآفاق المقفلة، يجوع الأطفال في لبنان ويعانون قلقاً واكتئاباً». وأشارت إلى أن ما نسبته 38 في المائة من الأسر التي شملها الاستطلاع، تحدثت عن معاناة الأطفال من القلق، و24 في المائة وصلوا إلى حد الاكتئاب.

وفي جنوب لبنان، تفيد 46 في المائة من الأسر بأن أطفالها يشعرون بالقلق، و29 في المائة يعانون من الاكتئاب. ولفت التقرير أيضاً إلى أن الاستطلاع أظهر أن 34 في المائة من الأطفال في لبنان يعتقدون أن حياتهم ستكون أسوأ بعد عام من الآن.

وحضّت «يونيسيف» السلطات اللبنانية على «اتخاذ إجراءات حازمة وصارمة لضمان دعم وحماية جميع الأطفال في لبنان، وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية». وحذر ممثل «يونيسيف» في لبنان إدوارد بيجبيدر من أن «الأزمة الشديدة تدمّر أحلام الصغار وتنتهك طفولتهم وتسلبهم حقّهم في التعليم وسعادتهم ومستقبلهم».



إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.