إسرائيل تزيد من «ثقل» قذائفها على جنوب لبنان

«حزب الله» يكثف عملياته

منزل مدمر في قرية مجدل زون اللبنانية الحدودية بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
منزل مدمر في قرية مجدل زون اللبنانية الحدودية بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تزيد من «ثقل» قذائفها على جنوب لبنان

منزل مدمر في قرية مجدل زون اللبنانية الحدودية بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
منزل مدمر في قرية مجدل زون اللبنانية الحدودية بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

شهدت المناطق الحدودية في جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً في الساعات الأخيرة، حيث تركز القصف الإسرائيلي العنيف على عدد من البلدات طوال الليل واستمر خلال النهار.

وأعلن «حزب الله» في بيانات متفرقة عن عمليات عدة استهدفت مواقع عسكرية وتجمعات لجنود إسرائيليين، ونعى مقاتلاً يدعى حسن كمال سرور من بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان، «الذي ارتقى شهيداً على طريق القدس».

وفي الجانب الإسرائيلي، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، السبت، إن «الجيش شن غارات على سلسلة أهداف لـ(حزب الله) داخل لبنان من بينها مقرات قيادة للعمليات»، وأشار في حسابه على منصة «إكس» إلى أن الجيش رصد خلال ساعات الليلة الماضية إطلاق عدة قذائف من لبنان نحو إسرائيل، حيث رد الجيش باستهداف مصادر القذائف.

وبعد ظهر السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً، عن إطلاق المزيد من القذائف من لبنان على شمال إسرائيل، دون تسجيل أي إصابات. وقال عبر حسابه على «تلغرام» إن صفارات الإنذار دوت في بلدة ألكوش قرب الحدود مع لبنان، مشيراً إلى أن دبابات إسرائيلية أطلقت نيرانها في منطقة المطلة رداً على تهديد، دون الخوض في تفاصيل.

وكانت مناطق الجنوب قد عاشت ليلاً متوتراً بحيث صعّد الجيش الإسرائيلي من القصف بُعيد منتصف الليل، مستهدفاً جبل اللبونة بقذائف المدفعية الثقيلة من عيار 240 ملم، وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها منذ بدء حرب غزة هذه القذائف، حيث كانت تسمع أصداؤها في الجنوب، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام»، مشيرة كذلك إلى أن انفجاراً دوى فوق بلدتي كفرا وياطر وهو ناتج من انفجار صاروخ اعتراضي للقبة الحديدية الإسرائيلية.

وقبيل منتصف الليل، أغار الطيران الحربي على بلدة عيتا الشعب وتضرر مركز الشؤون الاجتماعية دون وقوع إصابات بشرية، كما نفذ الطيران المروحي والمسيّر عدداً من الغارات استهدفت أودية في القطاع الشرقي وأطراف بلدة القوزح ورامية.

وبدأت العمليات باكراً، يوم الجمعة، حيث كثّف الحزب عملياته، وأعلن عن استهداف مقاتليه ظهراً، تجمعاً لجنود إسرائيليين في محيط موقع المطلة، وتجمعاً آخر بعد الظهر في محيط موقع راميا، وتجمعاً للمشاة في محيط رويسة العاصي. وطالت العمليات العسكرية التي أعلن عنها «حزب الله»، موقع الناقورة البحري وموقع البغدادي وموقع السماقة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، حيث استهدفوا في محيطه أيضاً انتشاراً لجنود إسرائيليين، إضافة إلى مقر قيادة الفرقة 91 في ثكنة برانيت بالأسلحة الصاروخية، وحققوا فيه إصابة مباشرة»، بحسب البيان.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تم استهداف موقع رأس الناقورة البحري الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة المشرف على الساحل البحري، ليعود بعدها ويستهدف القصف الإسرائيلي منطقتيّ رأس الناقورة واللبنة وأحراجهما بعدد من القذائف.

كذلك لفتت «الوطنية» إلى أنه تم استهداف عمود الإرسال المثبتة عليه كاميرات المراقبة التابع للقوات الإسرائيلية برشقات نارية من لبنان في خراج بلدة الوزاني، الذي تعرض بعدها إلى قصف مدفعي إسرائيلي.

وشهدت بلدات عدة قصفاً مكثفاً، بحيث ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الجيش الإسرائيلي قام بتمشيط محيط موقع ‫العاصي باتجاه منطقة كروم الشراقي شرق بلدة ‫ميس الجبل بالأسلحة الرشاشة المتوسطة.، مشيرة إلى تعرض أطراف البلدة الغربية للقصف.

كذلك، تعرضت بلدة محيبيب وأطراف بلدة بليدا الجنوبية والشرقية للقصف، بعدما كانت المدفعية استهدفت ليلاً منزل المواطن علي رزق في بلدة حولا للمرة الرابعة على التوالي منذ بدء الحرب، ومنزلاً آخر للمواطن علي عطية في الخيام، بقذيفة مدفعية وألحق به أضراراً جسيمة.

وفي النبطية، تعرضت بلدة عيتا الشعب ليل الجمعة - السبت، لغارتين نفذتهما مقاتلات حربية إسرائيلية، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» التي أشارت إلى وقوع إصابات، ليعود بعدها «حزب الله» ويعلن عن سقوط أحد مقاتليه في البلدة.

والسبت، تعرضت أطراف الفرديس وكفرحمام، للقصف المدفعي، وذكرت «الوطنية» أن دبابة ميركافا عمدت قرابة الحادية عشرة إلى إطلاق 4 قذائف على أطراف مارون الراس وأعقبتها بقذيفتين على محيط حديقة مارون، وتزامن ذلك مع سقوط 7 قذائف هاون على أطراف مارون الراس. ومساءً، طال القصف بلدة رب ثلاثين مستهدفاً منطقة كرم الجوزة.

وفي صور، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن القصف المدفعي استهدف وادي حامول ورأس الناقورة وسط تحليق لطائرات الاستطلاع، كذلك تعرضت الأطراف الغربية لبلدة طيرحرفا إلى قصف مدفعي.

في موازاة ذلك، قالت «الوطنية» إن أطراف بلدة كفرشوبا تعرضت لقصف مدفعي من موقع زبدين بمعدل قذيفة كل نحو ربع ساعة، تخلل ذلك تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع على علو منخفض في أجواء منطقة العرقوب قضاء حاصبيا.



أميركا تشهر «سيف العقوبات» ضد معرقلي نزع سلاح «حزب الله»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

أميركا تشهر «سيف العقوبات» ضد معرقلي نزع سلاح «حزب الله»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على تسعة أفراد، بينهم أربعة نواب من «حزب الله» اللبناني ومسؤولان في «حركة أمل»، التي يقودها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ومسؤولان أمنيان لبنانيان، ودبلوماسي إيراني، بتهمة «عرقلة عملية السلام» في لبنان، و«إعاقة نزع» سلاح التنظيم الموالي لإيران.

وأفاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لدى وزارة الخزانة الأميركية، المعروف اختصاراً باسم «أوفاك»، بأن قرار العقوبات يشمل مسؤولين موالين لـ«حزب الله» اللبناني «متغلغلين في أروقة البرلمان اللبناني والجيش والقطاعات الأمنية»، سعياً إلى «الحفاظ على نفوذ الجماعة الإرهابية المدعومة من إيران على مؤسسات الدولة اللبنانية الرئيسية». وأضاف أن «استمرار نشاط (حزب الله) المسلح ونفوذه القسري على الدولة اللبنانية يقوّض قدرة الحكومة اللبنانية على بسط سلطتها على مؤسسات الدولة، ونزع سلاح الجماعة الإرهابية».

وتشمل العقوبات نواب «حزب الله» في البرلمان محمد فنيش، وحسن فضل الله، وإبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن.

وكذلك تشمل السفير الإيراني المُعيّن لدى لبنان محمد رضا شيباني، الذي أعلنته وزارة الخارجية اللبنانية شخصاً غير مرغوب فيه، وكذلك تشمل المسؤولين الأمنيين في حركة «أمل»، وهما أحمد أسعد البعلبكي، وعلي أحمد صفاوي.

وأفادت «الخزانة» أيضاً بأن «(حزب الله) تلقى أيضاً دعماً غير مشروع من داخل المؤسسات الأمنية الشرعية في لبنان، وهما الجيش اللبناني والمديرية العامة للأمن العام»، مضيفة أن بين هؤلاء رئيس قسم الأمن الوطني في المديرية العامة للأمن العام العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية في مديرية الاستخبارات العقيد سمير حمادة؛ إذ تتهمهما بـ«تبادل معلومات استخبارية مهمة مع (حزب الله)».

أجندة إيرانية

وتعليقاً على هذه العقوبات، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن «(حزب الله) منظمة إرهابية، ويجب نزع سلاحه بالكامل»، مضيفاً أن وكالته «ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المسؤولين الذين تسللوا إلى الحكومة اللبنانية ويمكّنون (حزب الله) من شن حملته العنيفة العبثية ضد الشعب اللبناني وعرقلة السلام الدائم».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، في بيان، إنه بدعمهم لـ«حزب الله» المصنف جماعة إرهابية في الولايات المتحدة «يُعزز هؤلاء الأجندة الخبيثة للنظام الإيراني في لبنان، ويعرقلون بنشاط مسار السلام والتعافي للشعب اللبناني». وأضاف أن «استمرار (حزب الله) في دعم الإرهاب، ورفضه نزع السلاح، يحولان دون تمكن الحكومة اللبنانية من تحقيق السلام والاستقرار والازدهار الذي يستحقه شعبها».

ولفت النظر إلى أن هذه العقوبات «تستهدف أفراداً يُعرقلون نزع سلاح (حزب الله)، وبينهم نواب في البرلمان، ودبلوماسي إيراني ينتهك سيادة لبنان، ومسؤولون أمنيون لبنانيون أساءوا استخدام مناصبهم لصالح منظمة إرهابية»، مؤكداً التزام الولايات المتحدة «دعم الشعب اللبناني ومؤسساته الحكومية الشرعية».

وأعلنت وزارة الخارجية أن برنامجها «مكافآت من أجل العدالة» يقدم مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية لـ«حزب الله»، مضيفة أن «هذه مجرد بداية». وحذرت «كل من لا يزال يحمي هذه المنظمة الإرهابية، أو يتعاون معها، أو يقوّض سيادة لبنان بأي شكل من الأشكال، أن يدرك أنه سيُحاسب»، مشددة على أن «لبنان المستقر والآمن والمستقل يتطلب نزع سلاح (حزب الله) بالكامل، واستعادة السلطة الحصرية للحكومة اللبنانية على الشؤون الأمنية في جميع أنحاء البلاد». وأكدت أن «الولايات المتحدة على أتم الاستعداد لمساعدة الشعب والحكومة اللبنانية في رسم مسار نحو مستقبل أفضل وأكثر سلاماً وازدهاراً».


ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
TT

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)

حذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».

وقدّم ملادينوف إلى مجلس الأمن الدولي التقرير الأول لـ«مجلس السلام» الذي يصف رفض حركة «حماس» نزع سلاحها والتخلي عن سيطرتها على غزة بأنه «العقبة الرئيسية» أمام خطة السلام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ملادينوف، في كلمته التي ألقاها عبر الفيديو: «مع مواصلتي دعوة (حماس) والفصائل الفلسطينية الأخرى للعودة إلى طاولة المفاوضات» واحترام التزاماتها، فإنه «يجب عليّ أيضاً أن أوضح أن تنفيذ (الخطة) لا يمكن أن يتقدم فقط من خلال الالتزامات الفلسطينية».

وأكد أن تواصل سقوط قتلى في القطاع رغم وقف إطلاق النار «البعيد كل البعد عن الكمال»، والقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية «ليست قضايا مجردة».

وتابع: «أريد أن أوضح مخاطر تقاعس الأطراف. يكمن الخطر في أن يصبح الوضع الراهن المتدهور وضعاً دائماً، مع انقسام غزة (مع سيطرة إسرائيل على نحو 60 في المائة من مساحة القطاع)، واحتفاظ (حماس) بالسيطرة العسكرية والإدارية على أكثر من مليونَي شخص في أقل من نصف مساحة القطاع».

ولفت النظر إلى أنه «من المرجح أن يبقى هؤلاء الناس محاصرين بين الأنقاض، معتمدين على المساعدات، دون إعادة إعمار كبيرة؛ لأن أموال إعادة الإعمار لن تصل حتى يتم نزع الأسلحة».

وشدد على أنه «لا استثمار، لا تحرك، لا أفق. ونتيجة لذلك، جيل آخر من الأطفال الفلسطينيين يكبرون في الخيام، في خوف»، ويسيطر عليهم اليأس، مضيفاً: «لا أمن لإسرائيل، ولا مسار قابلاً للتحقيق لتقرير المصير الفلسطيني».

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسمياً في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد ثلاثة أيام من الذكرى السنوية الثانية لبدء الحرب التي اندلعت في عام 2023 إثر هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل.

وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة إطلاق سراح آخر الرهائن الإسرائيليين، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين. لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي، لا يزال معلّقاً.


واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»وأمنيّان رسميّان

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»وأمنيّان رسميّان

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، عقوبات على تسعة أشخاص في لبنان بتهمة عرقلة عملية السلام وإعاقة جهود نزع سلاح «حزب الله»، بينهم نواب ومسؤولون أمنيون وعسكريون متهمون بالحفاظ على نفوذ الحزب داخل مؤسسات الدولة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان إن الأشخاص المستهدفين «يساهمون في تمكين (حزب الله) من مواصلة نشاطه العسكري وترسيخ نفوذه القسري داخل مؤسسات الدولة»، معتبرة أن ذلك «يقوض قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سلطتها وسيادتها».

وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن «حزب الله منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحه بالكامل»، مضيفاً أن الوزارة «ستواصل اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين اخترقوا الحكومة اللبنانية ويتيحون للحزب مواصلة حملته العبثية من العنف وعرقلة السلام الدائم».

وأوضحت الوزارة أن العقوبات فُرضت بموجب الأمر التنفيذي الأميركي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد صنّفت «حزب الله» «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص» عام 2001، ومنظمة إرهابية أجنبية عام 1997.

وشملت العقوبات سياسيين من «حزب الله»، هم: النائب والوزير السابق محمد فنيش، النواب حسن فضل الله، إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن.

وتقول الوزارة إن فنيش يقود المجلس التنفيذي لـ«حزب الله»، وهو مسؤول عن إعادة تنظيم البنية الإدارية والمؤسساتية للحزب. وتشير إلى أنه عضو في الحزب منذ تأسيسه، وشغل عدة مواقع قيادية داخله وفي السلطة.

وتشير الخزانة الأميركية إلى أن حسن فضل الله يمثل الحزب بصفته نائباً في البرلمان اللبناني منذ عام 2005، كما ساهم في تأسيس إذاعة «النور» المصنفة أميركياً، وشغل منصب مدير رفيع في قناة «المنار» المصنفة أميركياً أيضاً.

أما إبراهيم الموسوي، فيرأس حالياً اللجنة الإعلامية في الحزب، كما يشغل مقعداً نيابياً في البرلمان اللبناني. وتوضح الوزارة أن حسين الحاج حسن عضو في «حزب الله» منذ عام 1982، ويمثله في البرلمان منذ 1996.

مؤيدون لـ«حزب الله» في مدينة صيدا عاصمة الجنوب اللبناني (أرشيفية - رويترز)

وتقول واشنطن إن هؤلاء «يتصرفون بشكل مباشر أو غير مباشر نيابة عن (حزب الله) أو يخضعون لتوجيهه وسيطرته».

كما استهدفت العقوبات السفير الإيراني المعيّن إلى لبنان محمد رضا شيباني، إلى جانب مسؤولين أمنيين في حركة «أمل» التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، هما أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفوي، بتهمة تقديم دعم مادي وأمني لـ«حزب الله» والتنسيق معه في عمليات عسكرية ضد إسرائيل.

واتهمت وزارة الخزانة أيضاً مسؤولين داخل المؤسسات الأمنية اللبنانية الرسمية بتقديم معلومات استخباراتية للحزب خلال النزاع الأخير، وهما: العميد في جهاز الأمن العام خطار ناصر الدين، والعقيد في الجيش سامر حمادة.

وبحسب البيان الأميركي، فإن العقوبات تنص على تجميد جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص المدرجين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، إضافة إلى حظر أي تعاملات مالية معهم من جانب المواطنين الأميركيين أو عبر النظام المالي الأميركي.

وحذرت وزارة الخزانة من أن المؤسسات المالية الأجنبية قد تواجه «عقوبات ثانوية» إذا سهلت معاملات كبيرة لصالح الأشخاص المشمولين بالعقوبات، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات «ليس العقاب، بل الدفع نحو تغيير إيجابي في السلوك».

«حزب الله» يردّ

وعلى الأثر، أصدر «حزب الله» بياناً جاء فيه: «ما صدر عن وزارتَي الخارجيّة والخزانة الأميركيتين من عقوبات طالت نوّابًا لبنانيّين منتخبين من الشعب، وضبّاطًا في الجيش والأمن العام، ومسؤولين في حزب الله وحركة أمل، هو محاولة ترهيب أميركيّة للشعب اللبناني الحر من أجل تدعيم العدوان الصهيوني على بلدنا، وإعطائه جرعة سياسيّة وهميّة بعد فشل جرائمه في ثني اللبنانيّين عن ممارسة حقّهم المشروع في المقاومة دفاعًا عن وطنهم».

وأضاف أنّ «التهمة التي ساقتها الإدارة الأميركيّة ضد نوّابنا ومسؤولينا هي رفض نزع سلاح المقاومة والتصدّي لمشاريع الاستسلام التي تحاول الإدارة الأميركيّة جرّ بلدنا إليها لمصلحة الكيان الصهيوني، وهذه التهمة تطال غالبيّة الشعب المتمسّك بالمقاومة والرافض للاستسلام».

وأكد أن هذه «العقوبات هي وسام شرف على صدر المشمولين بها، وتأكيد إضافي على صوابيّة خيارنا، وهي في مفاعيلها لا تساوي الحبر الذي كُتبت به، ولن يكون لها أي تأثير عملي على خياراتنا وعلى مواصلة عمل الإخوة والمسؤولين في إطار خدمة شعبهم والدفاع عن مصالحه وسيادته».

وندّد الحزب بـ«استهداف القرار الضبّاط اللبنانيّين عشيّة اللقاءات في البنتاغون»، ووصف ذلك بأنه «محاولة مكشوفة لترهيب مؤسساتنا الأمنيّة الرسميّة وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأميركيّة».