سكان القرى الحدودية بجنوب لبنان ينزحون مجدداً باتجاه العمق

قصف «حزب الله» وإسرائيل يتطور إلى استهداف المركبات

القصف يتصاعد من مناطق لبنانية استهدفها القصف الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
القصف يتصاعد من مناطق لبنانية استهدفها القصف الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

سكان القرى الحدودية بجنوب لبنان ينزحون مجدداً باتجاه العمق

القصف يتصاعد من مناطق لبنانية استهدفها القصف الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
القصف يتصاعد من مناطق لبنانية استهدفها القصف الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تطوَّر القصف المتبادل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي إلى مرحلة الاستهدافات المباشرة للمركبات، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف «حزب الله» عربة عسكرية قرب مطار كريات شمونة العسكري، أسفر عن وقوع «إصابات طفيفة»، في حين تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن استهداف إسرائيلي لسيارة بين منطقتيْ شقرا وحولا أسفر عن مقتل شخصين كانا بداخلها، كما استؤنفت موجة النزوح من بلدات جنوب لبنان الحدودية.

وعلى وقْع القصف المتزايد، استأنف أهالي القرى الحدودية النزوح من الجنوب إلى العمق. وقالت مصادر ميدانية في الجنوب، لـ«الشرق الأوسط»، إن السكان، الذين عادوا خلال فترة الهدنة، نزحوا مجدداً من قراهم إلى العمق، حيث لجأ بعضهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما لجأ آخرون إلى قرى وبلدات موجودة في العمق، في حين أفادت وسائل إعلام محلية بازدياد النازحين إلى مراكز الإيواء في مدينة صور.

استهدافات متبادلة للمركبات

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، إصابة عدد من الجنود بـ«إصابات بسيطة»، جراء استهداف عربة عسكرية بصاروخ مضاد للدبابات أُطلق من جنوب لبنان. وأضاف الجيش، في بيان على «تلغرام»، أن الصاروخ استهدف مركبة تابعة له في منطقة بيت هليل، «وأصيب عدد من الجنود بجروح طفيفة نتيجة الشظايا، كما لحقت أضرار بالمركبة». وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن 11 إصابة، بينها 8 عسكريين. وأوضحت التقارير الإسرائيلية أن الجنود خرجوا من آليتهم العسكرية قبل استهدافها، وأُصيبوا من الشظايا، كما أغلق الجيش محاور طرقات عدّة في منطقة الجليل الأعلى على طول خط الحدود مع لبنان.

وكان «حزب الله» قد أعلن استهداف «آلية عسكرية في قاعدة بيت هليل بالصواريخ الموجهة، ‏وأوقعت طاقمها بين قتيل وجريح»، علماً بأن القاعدة تبعد من أقرب نقطة على الحدود اللبنانية 3.6 كيلومتر، وتقع على مقربة من مطار كريات شمونة العسكري، وفق ما أفادت وسائل إعلام تابعة لـ«حزب الله»، مشيرة إلى أن الآلية من نوع «M113».

ولم يتأخر الرد الإسرائيلي، إذ أفادت وسائل إعلام لبنانية بتعرض سيارة من نوع «رابيد» لاستهداف إسرائيلي مباشر في منطقة تقع بين بلدتيْ شقرا وحولا، وأسفر الاستهداف عن مقتل شخصين، دون أن تعلن عن هويتهما، ما إذا كانا من عناصر «حزب الله» أم مدنيين. غير أن مصادر قريبة من الحزب نفت حصول الاستهداف.

وأفاد «حزب الله»، في بيانات متتالية، بتنفيذ 7 هجمات استهدفت المواقع والآليات الإسرائيلية عند الحدود مع لبنان، وإلى جانب ناقلة الجند في قاعدة بيت هليل، استهدف الحزب مواقع رويسات العلم وزبدين والرادار وحانيتا وراميا والراهب.

قصف إسرائيلي

وأعلن الجيش الإسرائيلي قصف بنى تحتية وأهداف عسكرية لـ«حزب الله»، في لبنان، في حين تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن غارة شنّتها مسيّرة إسرائيلية على أطراف بلدة عيتا الشعب. وذكر البيان أنه جرى أيضاً رصد إطلاق عدة صواريخ في منطقة جبل دوف، وسقط بعضها داخل الأراضي اللبنانية، وقال إن المدفعية الإسرائيلية تردّ على مصادر النيران في لبنان.

واستهدفت المدفعية الإسرائيلية سهل مرجعيون، وألقت القذائف الفوسفورية على وادي شبعا، كما طال القصف المدفعي الإسرائيلي خراج برج الملوك أطراف بلدة كفرحمام، وبلدة سردا قرب مركز الجيش، كما استهدفت أطراف بلدة ميس الجبل عند سفح تلة المنارة. وبعد الظهر، أفيد بتعرض بلدة كفركلا لإطلاق نار كثيف، كما تعرَّض تل نحاس لقصف مدفعي.

وفي القطاع الغربي، المحاذي للساحل اللبناني، تعرضت منطقة اللبونة في الناقورة لقصف مدفعي من عيار 155 ملم، كما استهدف الجيش الإسرائيلي بقذيفتين منزلاً في أطراف بلدة مروحين مقابل مقر الكتيبة الغانية، وكان المنزل نفسه قد تعرَّض للقصف مرات عدة سابقاً، في حين سقطت قذيفة في الحرج، بين القوزح وبيت ليف. كما طال القصف الإسرائيلي أطراف بلدات الناقورة وعيتا الشعب ورامية ومروحين. وأفادت الوكالة الوطنية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة جوية، حيث استهدفت بصاروخ موجه الأطراف الشمالية الشرقية لبلدة عيتا الشعب. وعصراً، تعرضت أطراف بلدات اللبونة، ومروحين، وشيحين، والجبين، وأم التوت، والبستان لقصف مدفعي عنيف.



سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».


الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني
TT

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

حضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومن الجانب الفلسطيني: رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية سمير الرفاعي، والمستشار وائل لافي.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، بحسب ما ذكرته رئاسة الجمهورية عبر منصاتها الرسمية.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في منشور عبر منصة «إكس» بعد اللقاء، موقف حكومته الثابت في دعم وحدة الأراضي السورية، إلى آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد استقبل في العام الفائت رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق.

يأتي اللقاء، بحسب موقع تلفزيون (سوريا) في ظل تطورات تتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إذ كانت الرئاسة السورية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي، إعادة النظر في صفة «ومن في حكمهم» المستخدمة للإشارة إلى الفلسطينيين المقيمين في البلاد، وذلك استجابةً لمطالب متكررة من فلسطينيي سوريا.

وجرى تشكيل لجنة حكومية لدراسة إدراج هذه الفئة ضمن القوانين المطبّقة على المواطنين السوريين، في خطوة اعتُبرت محاولة لمعالجة إشكالات قانونية ظهرت مؤخراً، بعد تداول تعديلات إدارية وصفت بعض الفلسطينيين بـ«مقيمين» أو «أجانب»، ما أثار مخاوف بشأن حقوقهم.

ويتمتع الفلسطينيون في سوريا تاريخياً بوضع قانوني خاص يمنحهم حقوقاً مدنية شبه كاملة مماثلة للسوريين، باستثناء الحقوق السياسية، بموجب القانون رقم 260 لعام 1956، ما جعلهم جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي في البلاد، رغم بروز تحديات إدارية في السنوات الأخيرة، بحسب الموقع.