معبر رفح… ناجون من مقصلة الموت في قوافل الانتظار

الربيعة وجّه نداءً إلى العالم لإنقاذ المدنيين في غزة من مصير مجهول

معبر رفع من الجانب المصري تحول إلى تجمع دولي لنقل مأساة غزة إلى العالم (الشرق الأوسط)
معبر رفع من الجانب المصري تحول إلى تجمع دولي لنقل مأساة غزة إلى العالم (الشرق الأوسط)
TT

معبر رفح… ناجون من مقصلة الموت في قوافل الانتظار

معبر رفع من الجانب المصري تحول إلى تجمع دولي لنقل مأساة غزة إلى العالم (الشرق الأوسط)
معبر رفع من الجانب المصري تحول إلى تجمع دولي لنقل مأساة غزة إلى العالم (الشرق الأوسط)

حالة ترقب يشهدها معبر رفح الحدودي، بين مصر وقطاع غزة حيث تقف طوابير من قوافل المساعدات بانتظار الإذن من الجانب الإسرائيلي للدخول إلى قطاع غزة وإنقاذ المدنيين في غزة وتقديم المساعدات والعلاج بشكل عاجل للمصابين والهاربين من آلات الموت.

تزمجر الطائرات الإسرائيلية وهي تراقب الأجواء في سماء غزّة، وتسمع أصواتها بوضوح على الطرف المصري من معبر رفح، بينما تصطف سيارات الإسعاف لنقل الحالات الحرجة القادمة من داخل القطاع، وتتأهب فرق إغاثة عربية وأجنبية لاستقبال الناجين من الأسر والأفراد ممن عثر على فرصة المرور من مقصلة الموت إلى النجاة بحياته وأفراد عائلته.

تجمع دولي في رفح

تحوّل المعبر من الجانب المصري إلى تجمع دولي لوسائل الإعلام من مختلف جهات العالم، التي تحاول أن تنقل فداحة المأساة إلى العالم، فيما تصطف فرق الإغاثة الدولية لتكثيف مساعيها التي غالباً ما تبوء بالخيبة لإنقاذ المدنيين العزل من ظروف الحرب ومآسيها. ويشارك فريق مركز الملك سلمان الإغاثي منذ 14 يوماً في تسهيل وصول وتنظيم المساعدات التي وجهت بها السعودية وشارك فيها السعوديون لرفع المعاناة عن أهالي غزة، وتخفيف وطأة الحرب على المدنيين من الأطفال والنساء في مواجهة التصعيد الإسرائيلي المتزايد.

تتأهَّب 326 شاحنة لأولى القوافل الإغاثية السعودية للتوجّه إلى معبر رفح الحدودي لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة (الشرق الأوسط)

طوابير الحياة المؤجلة

على مسافة عشرات الكيلومترات يمتد طابور طويل بلا انتهاء للشاحنات المحملة بالمساعدات الإغاثية والإيوائية والطبية التي جاءت من أنحاء العالم للدخول إلى غزّة، آملين أن تساهم الهدنة الاستثنائية التي تبدأ (الجمعة) في تسهيل المهمة الإنسانية.

قافلة المساعدات السعودية تتقدم طابوراً طويلاً من الشاحنات الإغاثية بانتظار الدخول إلى غزة (الشرق الأوسط)

يقول أحد المسؤولين من فرق الإغاثة العربية إن الطابور الطويل من الشاحنات في المنطقة المصرية يعادله صف آخر من قافلة الشاحنات المتوقفة بعد المرور من المعبر، إذ تتكدس نحو 400 شاحنة متوقفة داخل حدود غزة بانتظار أن تحصل على إذن المرور من الطرف الإسرائيلي، يضيف «لا شيء يضمن مرورها رغم ذلك، ويمكن أن يعيدها التعنت الإسرائيلي إلى الخروج مجدداً عبر معبر رفح والتراجع لأكثر من سبعين كيلومترا داخل حدود مصر، بينما تزداد الحاجة الملحة للضرورات الإنسانية داخل القطاع».

محمد عفيف، سائق شاحنة مصري، كان لثلاثين عاماً يعمل في قطاع النقل داخل وخارج مصر تحدث لـ«الشرق الأوسط» وهو يعدّ وجبته للغداء، وهو يتوقع أن ينتظر لأيام، ويضيف «ليس هناك شيء مضمون ومعروف في ظل ظروف الحرب القاسية، التي تلغي الاعتبارات الإنسانية، ويذهب ضحيتها المدنيون العزّل والأبرياء».

فاطمة عاشور خرجت بعد 50 يوماً من مأساة الحرب في غزة (الشرق الأوسط)

رائحة موت قادمة من غزّة

بين الفينة والأخرى، يعبر ناجون من داخل غزة إلى الحدود المصرية، باتجاه النجاة والحياة بعيداً عن صلف وقسوة الحرب، لحيازتهم على الجوازات الأجنبية إذ ينجو أفراد وعائلات من المصير المجهول، حسب ما تقول فاطمة عاشور التي خرجت من تحدي الموت بعد أكثر من 50 يوماً من الفرار والانتظار، تحكي وهي غارقة في دموعها عن قسوة ما يعانيه أهالي غزة من آلة الحرب الإسرائيلية، وتضيف في حديث مع «الشرق الأوسط» أن «الحياة شلت تماماً، والجثث متناثرة في كل مكان ولا أحد تمكن من انتشالها، وهنالك موتى ومفقودون، وأنه لا ماء ولا دواء ولا هواء، إلا ذلك المزكوم بهواجس الحرب، والمسموم برائحة الموت».

تتمنى فاطمة عاشور وهي محامية مصرية من أصول فلسطينية أن يتوقف الموت الذي تفوح رائحته من غزة، وأن يلتقط المدنيون أنفاسهم من كبد الموت والحرب التي لا ذنب لهم فيها، وأن يتدخل العالم لإنقاذ ما بقي من الحياة، وقالت عن الأوضاع «جوع وبرد وقتل وقلة في الدواء والمأوى ومصير مجهول ينتظر آلاف العائلات التي لم تخل من فقيد أو جريح، تمت تسوية شمال غزة بالأرض، لا أمل في أن تعود الحياة إلى ما كانت عليه قبل أن تفعل فيه الآلة العسكرية فعلتها النكراء».

عائلة عثرت على فرصة الخروج من مصير مجهول يتهدد العائلات في غزة (الشرق الأوسط)

وفي المعبر، رصدت «الشرق الأوسط» عائلة مكونة من أطفال ووالدهم تعبر من غزّة باتجاه مصر، بوجوه شاحبة وعيون شاخصة جهرتها الأحداث الصعبة داخل غزّة، تنجو العائلة بأفرادها من شكوك الموت إلى يقين الحياة والطمأنينة، وبرفقة فريق ألماني تخرج من حافة الموت، ويقول أحد أبناء العائلة في حديثه مع «الشرق الأوسط» عن حظوظ تتقلص لدى ساكني غزة بالنجاة من الموت، وأنه في طريق الخروج ترك العشرات من عائلته في انتظار المجهول، آملاً لهذه السحابة السوداء أن تنجلي قريباً من سماء غزة وأهلها.

المشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة يناشد العالم إنقاذ أهالي غزة من معاناتهم (سلمان للإغاثة)

نداء سعودي للعالم

وجّه الدكتور عبدالله الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة نداءً إلى المجتمع الدولي لوقف نزيف المأساة في غزة. وقال في حديث لوسائل الإعلام الدولية، من أمام معبر رفح الحدودي، حيث يقف للإشراف على عملية الجسر الإغاثي البري والبحري الذي أطلقته السعودية باتجاه غزة بأكثر من 326 شاحنة في قافلتها الأولى وستتحرك تباعاً إلى معبر رفح، إن كل تأخير أو تعطيل لوصول هذه المساعدات يهدد حياة الأطفال والنساء والشيوخ من الأبرياء والضحايا في المدينة المنكوبة.

وشدد الربيعة على أن السعودية لن تتوانى عن بذل كل الجهود والمساعي للتخفيف عن معاناة المدنيين وإنقاذهم من التنكيل والعدوان.



ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
TT

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل المسلحة والعقوبات الأميركية على شخصيات مرتبطة بها.

وقالت بعثة الولايات المتحدة في بغداد، الأربعاء، إنها تؤيد جهود الزيدي لتشكيل «حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين»، مؤكدة دعمها أهدافاً تشمل صون السيادة وتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب وبناء اقتصاد مستقر.

وجاء هذا الموقف بعد ترشيح الزيدي من قِبل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، عقب انسحاب كل من محمد شياع السوداني ونوري المالكي؛ ما أنهى أزمة سياسية استمرت نحو خمسة أشهر منذ انتخابات أواخر 2025.

نفوذ الفصائل

حسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الزيدي وافق على التكليف بعد طرح شروط تتعلق باستقلالية تشكيل الحكومة، من بينها الحد من مشاركة الفصائل المسلحة في التشكيلة الوزارية ومنحه حرية اختيار أعضاء حكومته دون تدخلات مباشرة.

ولم تصدر تأكيدات رسمية علنية من مكتب الزيدي بشأن هذه الشروط، في حين أعلن «الإطار التنسيقي» أنه منح رئيس الوزراء المكلف مساحة لاختيار كابينته، مع التشديد على معايير الكفاءة والنزاهة.

ويمثل دور الفصائل المسلحة ملفاً حساساً في السياسة العراقية، لا سيما في ظل ارتباط بعض قادتها بعقوبات أميركية.

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

سياق العقوبات

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت عن مكافآت مالية مقابل معلومات عن قادة فصائل، وهم أبو حسين الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله»، وأبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، وحيدر الغراوي زعيم «أنصار الله الأوفياء»، في إطار اتهامات تتعلق بأنشطة تهدد المصالح الأميركية والاستقرار في العراق.

ويقول محللون إن هذا السياق الأمني يضيف تعقيداً إلى مهمة الزيدي، الذي يسعى إلى تحقيق توازن بين مطالب القوى السياسية الداخلية ومتطلبات المجتمع الدولي.

ويرى أستاذ العلوم السياسية ياسين البكري أن الموقف الأميركي يعكس «عدم ممانعة مع إبقاء المسار تحت المراقبة»، مشيراً إلى أن واشنطن تركز على قضايا مثل حصر السلاح بيد الدولة ووحدة القرار الأمني.

بدوره، قال طالب محمد كريم إن الدعم الأميركي للزيدي «يعكس براغماتية متزايدة»، موضحاً أن معيار القبول بات يرتبط بسلوك الحكومة المقبلة، لا بهوية رئيسها.

وأضاف أن هذا التأييد «يمكن فهمه بوصفه قبولاً مشروطا، قائم على اختبار الأداء في ملفات التوازن الإقليمي والتعاون الأمني».

وكان رئيس الجمهورية نزار آمدي قد كلف الزيدي رسمياً تشكيل الحكومة، بعد تعثر طويل في التوافق السياسي. ويرى مراقبون أن نجاحه سيعتمد على قدرته على إدارة توازن دقيق بين نفوذ القوى السياسية، بما فيها الفصائل المسلحة، وبين الضغوط الدولية، خاصة الأميركية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات أمنية واقتصادية مستمرة.

ومع بدء مشاورات تشكيل الحكومة، تبقى مسألة إشراك أو استبعاد الفصائل، إلى جانب تداعيات العقوبات الأميركية، من أبرز الملفات التي قد تحدد شكل الحكومة المقبلة وطبيعة علاقاتها الخارجية.


مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.