حدود لبنان مع إسرائيل تشهد أعنف تصعيد في المواجهات

8 عمليات للحزب... واستهداف 12 بلدة لبنانية بالقصف

موقع قرب بلدة كفرشوبا يتعرض لقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
موقع قرب بلدة كفرشوبا يتعرض لقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

حدود لبنان مع إسرائيل تشهد أعنف تصعيد في المواجهات

موقع قرب بلدة كفرشوبا يتعرض لقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
موقع قرب بلدة كفرشوبا يتعرض لقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

ارتفعت حدة القصف المتبادل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، الخميس، وحصل تكثيف للغارات والاستهدافات بين الطرفين التي شملت 8 مواقع إسرائيلية، و12 بلدة لبنانية، حسبما أفاد «حزب الله» ومصدر أمني لبناني، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب «خلية» في لبنان حاولت إطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه إسرائيل.

واللافت في التصعيد، الخميس، أن الجيش الإسرائيلي هو من بدأ القصف صباحاً، خلافاً للأيام السابقة التي كان «حزب الله» يبدأ فيها الاستهداف، وترد عليه إسرائيل بقصف داخل الأراضي اللبنانية، حسبما أفادت مجموعات إخبارية قريبة من الحزب. وقالت إن حجم الغارات الجوية والاستهداف المدفعي بالقذائف الفوسفورية على جبل اللبونة في القطاع الغربي المطل على الساحل، حولته من الكساء الأخضر إلى أرض جردية بأشجار محترقة.

وقال الحزب في بيانات منفصلة إنه استهدف 8 مواقع إسرائيلية، بما في ذلك مجموعة جنود إسرائيليين وثكنة ومواقع عسكرية أخرى. واستهدفت الضربات مواقع ‏مسكاف عام و‏بياض بليدا، وثكنة ‏يفتاح، وموقع المطلة، وموقع هرمون. كما أعلن استهداف تجمع لقوة مشاة إسرائيلية على تلة الكرنتينا قرب موقع حدب يارون، فضلاً عن استهداف تجمع آخر لجنود إسرائيليين ‏بالقرب من موقع شتولا.

وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب «خلية» في لبنان حاولت إطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه إسرائيل، وأطلقت نيران المدفعية على أهداف أخرى. وأضاف أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات في القصف على إسرائيل.

ونقلت «رويترز» عن مصدر أمني لبناني إن يوم الخميس «هو أحد أكثر الأيام عنفاً منذ أن بدأ (حزب الله) تبادل إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية في أعقاب اندلاع الحرب في غزة». وأشار إلى أن قصفاً إسرائيلياً، بما في ذلك ضربات بطائرات مسيرة، أصاب ما لا يقل عن اثنتي عشرة قرية على طول الحدود الجنوبية للبنان.

واستهدف قصف مدفعي فوسفوري تلتي «شباط» و«ألوان» في مرتفعات كفرشوبا، وأطلق الجيش الإسرائيلي عدداً من القذائف على أطراف ميس الجبل ومحيبيب. كما تعرض سهل مرجعيون للقصف. وقصفت المدفعية الإسرائيلية بالقذائف المتفجرة والفوسفورية مرتفعات السلسلة الشرقية لجبل الشيخ في محلة بسطرة وشانوح وعلى بلدة كفرشوبا والجزء السفلي منها. وطال القصف أطراف البلدة وأطراف عيترون، وأيضا كفركلا، حيث أفيد بسقوط إصابات. وسقطت قذيفة إسرائيلية على منزل قيد الإنشاء في تلة رأس الضهر في ميس الجبل.

وفي القطاع الغربي، تعرضت أطراف بلدة عيتا الشعب لقصف مدفعي، وطال القصف أيضا اللبونة ومحيط الناقورة. وكان الطيران الإسرائيلي أغار على جبل اللبونة ومحيط الناقورة.



لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.