رئيس مجموعة العمل الأميركية للبنان ينتقد «العقاب الجماعي» للفلسطينيين

إدوارد غابرييل يحذر من «ارتكاب الأخطاء» على الحدود مع إسرائيل ويدعو لانتخاب رئيس توافقي

TT

رئيس مجموعة العمل الأميركية للبنان ينتقد «العقاب الجماعي» للفلسطينيين

إدوارد غابرييل (الشرق الأوسط)
إدوارد غابرييل (الشرق الأوسط)

انتقد رئيس مجموعة العمل الأميركية للبنان (تاسك فورس) إدوارد غابرييل، في حوار مع «الشرق الأوسط»، ما سمّاها «عقيدة العقاب العسكري الهائل» التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين، متسائلاً عن عدد المدنيين الذين ينبغي أن يقتلوا قبل الوصول إلى قادة «حماس»، داعياً إلى «تكييف» المساعدات الأميركية بعدم استمرار قتل الأبرياء. وإذ كشف أن اجتماعات مكثفة عقدت أخيراً مع مسؤولين كبار في إدارة الرئيس جو بايدن، بينهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، بالإضافة إلى مشرعين في الكونغرس، عبّر عن «قلق بالغ» من احتمال اتساع رقعة التصعيد كلما طال أمد الحرب، محذراً من «ازدياد فرص ارتكاب الأخطاء» عبر الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.

ورأى غابرييل، وهو رجل أعمال متحدر من أصول لبنانية وعمل في إدارات أميركية سابقة سفيراً ويقود حالياً مجموعة الدعم التي تعد أكبر لوبي عربي في أميركا، أن «الوقت حان» وبات «ناضجاً» لانتخاب رئيس للبنان «الآن»، معوّلاً على دور قيادي تلعبه المملكة العربية السعودية بغية «عكس هذه الأحداث الرهيبة» في المنطقة، والتعاون مع الولايات المتحدة ضمن الخماسية، التي تضم أيضاً كلاً من فرنسا ومصر وقطر بهدف «التوصل إلى إجماع» يتيح المضي قدماً لحل المشكلة الرئاسية في لبنان، بل أيضاً لكي تفهم إسرائيل أن «لديها مصلحة كبيرة للغاية فيما تفعله السعودية» بالنسبة إلى اليوم التالي بعد الحرب في غزة، وترى أن «هناك طريقاً إلى الأمام لحماية مصالحها، ولكن الأهم من ذلك هو إقامة دولة فلسطينية عادلة ونزيهة للشعب الفلسطيني».

وإذ أكد أن أسوأ كارثة اقتصادية يشهدها لبنان منذ منتصف القرن التاسع عشر «سببها داخلي»، متمثلاً بـ«الفساد والميليشيات المسلحة بشكل غير قانوني، أي (حزب الله)»، شدد على أن الطريق للخروج من هذه الأزمة «يحتاج إلى استراتيجية لا يمكن أن تمر عبر إيران، ولا يمكن أن تمر عبر إسرائيل».

وهنا نص الحوار:

* الجميع يراقبون الأخبار المروعة الآتية من غزة وإسرائيل. وهذا يؤثر على لبنان بطرق عديدة. ولكن سؤالي هو كيف تفسر موقف الولايات المتحدة فيما يتعلق بهذا الصراع، بما في ذلك احتمال امتداده إلى لبنان؟

- أعتقد أن هذه مشكلة مثيرة للانقسام الشديد في الولايات المتحدة. وتسببت في الكثير من الألم والمعاناة بين الجميع. لا أستطيع أن أتخيل أولئك الذين فقدوا أحباءهم. الأمر صعب للغاية، خصوصاً لدى الجالية الفلسطينية الأميركية. لذا، اسمح لي أن أحاول وضع هذا في سياق سياسي. كما تعلم، العناق الكبير الذي قدمه بايدن عندما وصل إلى إسرائيل يبدو مفهوماً عندما تفكر في مئات الأبرياء الذين قُتلوا على الفور. وأعتقد أن هذا رد فعل فوري لا يختلف عن رد فعلنا بعد (هجمات) 11 سبتمبر (أيلول) 2001. ولكن ما حصل بعد ذلك من رد فعل هائل وغير متناسب من قتل الفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال والنساء، قُوبل برد فعل بطيء من الإدارة. وأعتقد بصراحة أن هذا فاجأ المجتمع الدولي. كان عليهم أن يعملوا بجد وفوراً من أجل المطالبة بوقف العنف. وأعتقد أنهم بذلوا جهداً كبيراً في الآونة الأخيرة لمحاولة وقف العنف، ثم ذهبوا إلى أبعد من ذلك للحصول على هدنة فقط، وهذا ما لا يعتقد كثيرون أنه جيد بما فيه الكفاية. ولكن في الوقت الراهن، ونظراً لعقيدة العقاب العسكري الهائل التي فرضتها إسرائيل، فإن هذا ما تمكنت أميركا من القيام به حتى الآن. وينبغي عليهم (في الإدارة) أن يفكروا في تكييف المساعدات المستقبلية (لإسرائيل) بعدم قتل سكان الضفة الغربية، وكذلك التأكد من عدم قتل الأرواح البريئة بشكل متواصل.

هجوم ضد لبنان؟

* نعم سعادة السفير، أيضاً لأن لبنان قد يتأثر بشدة. إذا كنت تأمل في ألا تحصل نكبة ثانية، فإن المنطقة برمتها، بما في ذلك لبنان، يمكن أن تواجه مشكلة كبيرة إذا حصلت. هل أنت قلق من احتمال حدوث نكبة ثانية؟

- أشعر بقلق بالغ لأنه كلما طال أمد هذه الحرب، ازدادت فرصة التصعيد. أعتقد أن إيران أوضحت أخيراً أنها ترغب في رؤية وقف للعنف والتفاوض في شأن الرهائن والسجناء. سمعت خطاب (الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن) نصر الله الذي لم يدع أساساً إلى التصعيد، وعملياً، نأى بلبنان وبنفسه عن جهود «حماس». وكذلك، فإن الولايات المتحدة واضحة للغاية مع إسرائيل. فهمنا أن وزير (الدفاع الإسرائيلي يوآف) غالانت أراد في البداية أن يهاجم لبنان بشكل استباقي. وأعتقد أن الرئيس (جو) بايدن و(وزير الخارجية) أنتوني بلينكن عملا بجد لوقف ذلك. الآن أعتقد أن دبلوماسيتنا ناجحة. ومع ذلك، يتعين على الولايات المتحدة أن تحمي أصولها أيضاً. لديها سفن (حربية) قبالة شواطئ إسرائيل ولبنان. وفي الوقت الحالي، يقتصر عملها فقط على قصف المواقع التي تؤثر على الأصول الأميركية أو المواطنين الأميركيين. إذا بقي عند هذا الحد، ولم يتصاعد الأمر بين إسرائيل و«حزب الله» آمل في أن تنجح الدبلوماسية. لكن كلما طال الأمر، ازدادت فرص ارتكاب الأخطاء.

نائبة وزير الخارجية الأميركي بالوكالة فيكتوريا نولاند ورئيس مجموعة العمل الأميركية للبنان إدوارد غابرييل يتوسطان أعضاء المجموعة (الشرق الأوسط)

بلينكن ونولاند وآخرون

* كان لكم دور فعال في منح لبنان غطاءً واقياً، ليس فقط مما يحدث الآن، بل أيضاً في الماضي. هل يمكن تسليط بعض الضوء على ما تفعلونه هنا داخل الولايات المتحدة؟ رأيت في مرحلة ما أنكم اجتمعتم مع نائبة وزير الخارجية بالوكالة فيكتوريا نولاند وربما آخرين خلف الكواليس. هل يمكن أن تخبرنا عما تفعلونه؟

- بالتأكيد. في الأسبوعين الماضيين، عقدنا عشرات الاجتماعات. التقينا أكثر من 20 عضواً في الكونغرس وموظفيهم. التقينا الوزير أنتوني بلينكن، والقائمة بأعمال نائب الوزير نولاند، وعقدنا ثلاثة اجتماعات في البيت الأبيض واجتماعات أخرى في وزارة الخارجية. قمنا بجهد قوي للغاية. ونحن ندعو في الأساس إلى ثلاثة أمور: الأول، يجب أن تكون هناك هدنة، وقف للعنف في أسرع وقت ممكن من أجل منع استمرار التصعيد. وبهذا المعنى، نشعر بقوة أنه في هذه المرحلة بأن العقيدة العقابية العسكرية التي تتبعها إسرائيل قاسية للغاية. كم هو عدد قادة «حماس» هناك؟ مقابل كم عدد الأشخاص الذين يتعين قتلهم قبل الوصول إلى قادة «حماس»؟ في مرحلة ما، هذا يجب أن يتوقف. ثانياً، أحياناً في أسوأ الأوقات، يكون الوقت ناضجاً لانتخاب رئيس لبناني. يحتاج زعماء العالم إلى شخص ما على الطرف الآخر من الهاتف غير القائم بتصريف الأعمال، من أجل التحدث معه عن الحياد، وعن دعم البلاد، والتأكد من أن القوات المسلحة اللبنانية تؤدي مهمتها. ولكي تكون هناك رسالة من النوع الصحيح موجهة إلى «حزب الله»، هناك حاجة إلى رئيس في هذه المرحلة. والآن قد تكون الظروف ناضجة. نحن ندعو الخماسية، المؤلفة من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر إلى أن تجتمع الآن، وأن تذهب إلى لبنان الآن. حان الوقت. كل الأطراف مستعدة لتنحية مرشحيها الشخصيين جانباً والبحث عن حل وسط، ولكنها تحتاج إلى قيادة. والجهة الوحيدة التي يمكن أن تحرك الخماسية هي الولايات المتحدة التي يتعين عليها أن تدفع وتجذب للقيام بذلك، رغم أني أعتقد أن السعودية وقطر قائدتان عظيمتان في هذا الجهد. وأخيراً، يتعين على الولايات المتحدة أن تلعب دوراً قيادياً. كما تعلم، قال توماس فريدمان: قد لا تهتم بالشرق الأوسط، لكنه بالتأكيد يهتم بك. علينا أن نواجه حقيقة أننا نحتاج إلى استراتيجية للشرق الأوسط، استراتيجية للبنان لا يمكن أن تمر عبر إيران، ولا يمكن أن تمر عبر إسرائيل. يجب أن تكون استراتيجية للبنان، تشكل جزءاً من استراتيجية شاملة للشرق الأوسط تشمل أصدقاءنا في الخليج، وكيف يمكننا العمل سوية لحل هذه المشكلات. تلك هي الرسائل الثلاث الكبرى.

السعودية مفتاح

* أشكرك على الإشارة إلى ذلك. أريد أن أسأل على وجه التحديد عن الدور المحتمل للمملكة العربية السعودية للمساعدة أولاً في الحفاظ على استقرار لبنان ومساعدته أيضاً على الخروج من هذا النفق المظلم الموجود فيه الآن لفترة من الوقت، الذي أصبح الآن خطيراً للغاية بسبب التصعيد عبر الخط الأزرق. ماذا تفعلون؟

- نعم، شكراً لك على هذا السؤال. أعتقد أن المملكة العربية السعودية يمكن أن تكون واحدة من أهم الدول في الوقت الحالي، لعكس هذه الأحداث الرهيبة. أرى أمرين مهمين بالنسبة للمملكة العربية السعودية في الوقت الحالي. أولاً، ضمن الخماسية، ينبغي التوصل إلى إجماع مع قطر والولايات المتحدة والدول الأخرى بما يتيح المضي قدماً لحل المشكلة الرئاسية. هم مفتاح لذلك. ما يقولونه سيؤثر بشكل كبير على كيفية تحرك الدول الأخرى. وبطبيعة الحال، يتعين على الولايات المتحدة أن تعمل بشكل وثيق مع السعودية لتحقيق ذلك. ثانياً، أعتقد أنه عندما تفكر في الحاجة إلى اليوم التالي (بعد الحرب)، وكما تعلم، فإن أحد الأمور - التي نقولها للإدارة - هو أنه في كل مرة تتحدثون فيها عن الحرب، عليكم إدراج حقوق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. وفي هذا الصدد، أعتقد أن إسرائيل لديها مصلحة كبيرة للغاية فيما تفعله السعودية في اليوم التالي. وبهذا المعنى، تتمتع السعودية بقدر كبير من القدرة على العمل مع الولايات المتحدة ودول الخليج الأخرى ومصر ودول شرق أوسطية وأوروبية أخرى، ولكن حقاً بقيادة أميركية وسعودية، لكي ترى إسرائيل أن هناك طريقاً إلى الأمام لحماية مصالحها، ولكن الأهم من ذلك هو إقامة دولة فلسطينية عادلة ونزيهة للشعب الفلسطيني.

لا إيران ولا إسرائيل

* شكراً لك، سعادة السفير، ذكرت بعض التحديات المتزايدة التي يواجهها لبنان. وهناك جوانب أخرى: الأزمة المالية والاقتصادية وما يمكن أن أسميه أزمة سيادة القانون في لبنان. لا يوجد حكم قانون لذلك نرى ميليشيات ومجموعات أخرى تتصرف دون أي اهتمام. لأكون صادقاً، ليست هناك دولة في لبنان، وأسأل: كيف يمكن للجالية اللبنانية الأميركية أن تساعد في كل هذه الجبهات.

- حسناً، إنها تساعد كما ترى، تتحدث بصوت واحد كبير، ليس فقط الجالية الأميركية اللبنانية، ولكن مجموعة العمل من أجل لبنان عملت أيضاً بشكل وثيق جداً مع مجتمع مراكز الأبحاث في واشنطن للقيام بعملية واحدة مدروسة، سياسة واحدة مدروسة للمضي قدماً. أعتقد أننا جميعاً متحدون، المجتمع العربي الأميركي، والجالية الأميركية اللبنانية، وهؤلاء الخبراء في الشأن اللبناني. وبهذا المعنى، أعتقد أنه من المهم توضيح بعض النقاط: الأولى - وأنت محق - هذه أسوأ كارثة اقتصادية منذ منتصف القرن التاسع عشر وسببها داخلي، لا بسبب قوى خارجية، ولا بسبب ركود عالمي. سببها الفساد والميليشيات المسلحة بشكل غير قانوني، أي «حزب الله». هاتان هما المسألتان الكبيرتان اللتان يجب التعامل معهما. هناك مقترح إصلاح من صندوق النقد الدولي أمامهم، ونحن نعمل مع كل الأطراف للتوصل إلى توافق في الآراء حياله. ونعمل مع الأطراف للتوصل إلى توافق في الآراء حيال الرئيس. نتعامل مع قضايا متعلقة بالتعليم والصحة وحتى مشكلة اللاجئين. لذلك نحن متحدون ونحاول أن نكون مفيدين. لكن في النهاية، الأمر كله يتعلق الآن بانتخاب رئيس. وللقيام بذلك، سنحتاج حقاً إلى أن تجتمع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والخماسية مع الجالية اللبنانية الأميركية التي تضغط بقوة من أجل هذا الجهد.

سلاح أميركا السرّي

* الجميع في العالم كانوا يحسبون أن هذا ليس بلداً جميلاً فحسب، بل هو بلد متنوع للغاية. هناك تعايش. وكان يُوصف بأنه سويسرا الشرق، ولكن الآن عندما تتحدث إلى الناس يقولون: أوه، هذا البلد ليس لديه رئيس، ومجلس نوابه لا يعمل، وحكومته ضعيفة للغاية. ما فائدة لبنان الآن؟ لماذا علينا أن ندعم لبنان بهذا القدر إذا كان اللبنانيون أنفسهم لا يساعدون أنفسهم وبلدهم؟

- حسناً، أميركا تمتلك سلاحاً سرياً للغاية عندما يتعلق الأمر بالملف اللبناني، أو الأميركيين اللبنانيين: هناك الكثير من الأميركيين الناجحين للغاية، وهم من أصل لبناني، ومؤهلون جداً وقادرون على العمل للتأكد من أن لبنان يظل أولوية لدى الكونغرس الأميركي ولدى الولايات المتحدة. ثانياً، تذكّر أن لبنان هو الدولة التعددية الأكثر أهمية في الشرق الأوسط. وعلاوة على ذلك، هناك نظام تعليمي عظيم يبشر بالديمقراطية، وحقوق الإنسان، والفكر الغربي. وبهذا المعنى، فإن لبنان من خلال النظام الجامعي، الابتدائي والثانوي، هو أداة قيّمة للمساعدة في تدريب وتثقيف القادة في كل أنحاء المنطقة. لقد ذهب الكثيرون بينهم إلى الجامعة الأميركية في بيروت على سبيل المثال. وكما قلت، إنها دولة قامت على سيادة القانون، وشعبها متعلم جداً. وعلى الرغم من هجرة الأدمغة في الوقت الحالي، وهذا الوضع عصيب، فإن (لبنان) لديه كل الأسباب، بسبب الشتات في جميع أنحاء العالم، واللبنانيين المتعلمين داخل البلاد، للسيطرة على الوضع. تذكر أن هذه عملية بطيئة. العام الماضي، أجريت انتخابات نيابية، وتغلب هؤلاء على الغالبية في «حزب الله». ببطء شديد، ولكن هذا بالتأكيد يحصل. الأمر سيتطلب جهداً متضافراً. من أصدقاء لبنان مثل المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا وغيرها، بالإضافة إلى هذا الشتات اللبناني القوي جداً في الولايات المتحدة وحول العالم.

اللبنانيون ليسوا وحدهم

* هذا بيان يبعث على الكثير من الأمل. والأمر الأخير هو ما إذا كانت لديك أي رسالة مباشرة إلى اللبنانيين في هذه اللحظة الحرجة...

- الشعب اللبناني ينبغي أن يعرف أنه ليس وحيداً. هناك عدد كبير ممن يهتمون بهم. اللبنانيون الأميركيون والشتات اللبناني في كل أنحاء العالم يعملون ليل نهار لمساعدتهم، مباشرة بالمساعدات، وبشكل غير مباشر من خلال التأكد من أن المجتمع الدولي يركز على الحلول للبنان. رأيتم أحد أهم مبعوثي الرئيس (جو بايدن)، وهو (مستشار البيت الأبيض لشؤون الطاقة) آموس هوكستين الذي مر من هناك للتو. سمعتم أنتوني بلينكن يتحدث عن لبنان بشكل مباشر للغاية. نواصل اجتماعاتنا على أعلى المستويات. لذلك، هناك اهتمام كبير بجعل لبنان أولوية. ونأمل في أن يكون الاتفاق البحري (مع إسرائيل) مجرد بداية لأمور تكتيكية صغيرة يمكنها بناء الثقة، والتحرك على الحدود البرية بعد ذلك. وبطبيعة الحال، يجري دفن هذه الأمور عندما تكون هناك قضية أكبر تتعلق بالحرب. لذا فلنركز على ذلك الآن، ونتأكد من أن صوت الشعب اللبناني مسموع جيداً في العواصم حول العالم. هذا عمل رئيسي. والشعب اللبناني ينبغي أن يعرف أنه ليس وحيداً.



المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
TT

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)

أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود – فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية ومنظمو الأسطول قد أعلنوا في وقت سابق من الخميس، أن البحرية الإسرائيلية اعترضت نحو 175 ناشطاً من «أسطول الصمود» قبالة اليونان وباتوا في طريقهم إلى الدولة العبرية.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي».

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا وبرشلونة في إسبانيا وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» باسل السويدان (الشرق الأوسط)
رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» باسل السويدان (الشرق الأوسط)
TT

«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة

رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» باسل السويدان (الشرق الأوسط)
رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» باسل السويدان (الشرق الأوسط)

أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا، باسل السويدان، أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد وعملوا تحت مظلته «كبيرة»، عادت بوصفها حقوقاً للشعب السوري ضمن «برنامج الإفصاح الطوعي».

حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسديناللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع (حساب فيسبوك)

وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن اللجنة تلقت مئات طلبات الإفصاح الطوعي، أُنجزت منها تسويات متعددة، فيما رُفضت طلبات أخرى لعدم استيفائها المعايير.

كيف تحدد اللجنة حدود الكسب غير المشروع؟ سؤال توجهت به «الشرق الأوسط» لرئيس اللجنة باسل السويدان، الذي شرح أن الكسب غير المشروع «مفهوم قانوني يرتبط حُكماً بالأشخاص، ويُعرّف بأنه كل زيادة غير مبررة في الذمة المالية لا تتناسب مع الموارد المشروعة المعروفة لصاحبها، ويعجز عن تقديم تفسير قانوني ومقنع لمصدرها»، وهذا يشمل الشركات والعقارات والأسهم والتدفقات المالية. كما يتم ضمن منهج تحقيقي محوكم يعتمد على جمع البيانات وتحليلها وربطها ضمن صورة مالية متكاملة.

اجتماع للجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا (سانا)

وأشار السويدان إلى أن اللجنة رغم ارتباط عملها بالأشخاص، تعتمد معايير موضوعية في اختيار الحالات، من بينها كون الشخص يمثل ظاهرة مالية كبيرة أو جزءاً من شبكة اقتصادية معقدة، أو وجود تضخم واضح في الثروة لا يمكن تفسيره ضمن الإطار المشروع. وأكد أن المساءلة تقوم على الأدلة والقرائن المالية، وليس على الموقع أو الصفة.

الإفصاح الطوعي

وأصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، في الرابع من مايو (أيار) 2025، القرار الرئاسي رقم 13، الخاص بـ«تشكيل لجنة مكافحة الكسب غير المشروع»، لحماية المال العام ومكافحة الكسب غير المشروع بجميع أشكاله، واسترداد الأموال غير المشروعة.

وفي 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025 أطلقت اللجنة «برنامج الإفصاح الطوعي» لمدة ستة أشهر، والموقع الإلكتروني الرسمي لها، والذي يتضمن خدمات الإبلاغ والإفصاح الطوعي والاستفسار والتواصل مع اللجنة.

السويدان أوضح أن «برنامج الإفصاح الطوعي» يمثل أحد الأدوات الأساسية التي اعتمدتها اللجنة ضمن نظام عملها الداخلي، وهو جزء من صلب العمل القانوني وليس إجراءً استثنائياً. ويعرّف البرنامج بأنه «آلية تتيح للأشخاص الذين ترتبط أموالهم بشبهات كسب غير مشروع الإفصاح عنها طوعاً، وإخضاعها لتدقيق مالي وقانوني شامل، وصولاً إلى تسوية منظمة تُحدد من خلالها الأموال أو الأصول التي يجب استردادها لصالح الدولة».

رجل الأعمال وسيم قطان

وأشار إلى أن اعتماد هذه الآلية جاء استناداً إلى توصيات أممية وتجارب دولية مماثلة، حيث تُظهر تجارب الأمم المتحدة والتجارب العالمية في هذا المجال أن الإفصاح الطوعي والتسويات الاقتصادية تُعد من أكثر الأدوات فاعلية في معالجة إرث الكسب غير المشروع، خاصة في الدول الخارجة من النزاعات.

وأثبتت هذه التجارب أن الاعتماد الحصري على المسارات القضائية التقليدية قد يستغرق زمناً طويلاً، ويؤدي إلى تجميد الأصول أو فقدانها، في حين يتيح الإفصاح الطوعي استرداداً أسرع وأكثر كفاءة، مع الحفاظ على استمرارية الأصول ضمن الاقتصاد، مشيراً إلى أنه في هذا السياق، تم اعتماد البرنامج ضمن الإطار الذي نظمه القرار الرئاسي رقم 13 لعام 2025، مع تكييفه بما يتناسب مع خصوصية الواقع السوري.

رجال أعمال أجروا تسويات

وكانت «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» قد أعلنت، منتصف أبريل الحالي، انتهاء إجراءات استلام الأصول العائدة لكل من رجل الأعمال وسيم قطان وإخوته، والأصول المرتبطة بنعيم الجراح، وذلك في إطار طلبات الإفصاح الطوعي المقدمة إلى اللجنة والتسويات الاقتصادية.

ويملك قطان عدة شركات منها «لاروسا للمفروشات» و«مجموعة مروج الشام للاستثمار والسياحة»، ويشغل منصب مدير «شركة آدم للتجارة والاستثمار» و«شركة نقطة تقاطع». وهو أيضاً مدير وشريك مؤسس في عدة شركات أخرى. وأكد القطان أن تسليم «مول المالكي» و«مول قاسيون» بدمشق إلى اللجنة تم بالاتفاق والتفاهم، نافياً عبر «فيسبوك» صحة الأنباء التي تحدثت عن مصادرة مفاجئة لأصوله.

أما نعيم الجراح، فهو رجل أعمال فلسطيني سوري، كانت له شبكة علاقات واسعة داخل الأوساط الأمنية والاقتصادية في حقبة نظام الأسد، وفق تقارير أشارت إلى تلقيه دعماً من شخصيات نافذة ساعدته في تأسيس مجمع «أبتاون» الشهير في مشروع «دمر» بدمشق، و«القرية الشامية» التي صورت فيها حلقات مسلسل «باب الحارة».

رجل الأعمال الفلسطيني السوري نعيم الجراح

وشغل الجراح منصب رئيس مجلس إدارة «شركة خطوط كنده الجوية»، ومدير «شركة قتيبة» و«شركة جراح وشامي وأشقر للتطوير والاستثمار العقاري» وشركة «الجراح للاستثمارات» وشريك مؤسس في شركة «الرضا».

رجل الأعمال سامر الفوز أجرى تسوية اقتصادية مؤخرا (حساب فيسبوك)

كما أنجزت تسوية لرجل الأعمال سامر الفوز، الذي بدأ ظهوره خلال سنوات الحرب. وكشف السويدان في مقابلة صحافية نشرت مؤخراً عن أن هذه التسوية تضمنت نقل ملكية 32 شركة وأصول متنوعة، شملت شركات صلب وأسمنت وحديد وطيران، وشركات غذائية وهندسية وخرسانة، وفنادق ومطاعم ومنشآت سياحية، وحصص وأسهم في شركات تعدين وفوسفات، وأسهم في بنكين خاصين.

التسوية شملت أيضاً رجل الأعمال طريف الأخرس، وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة، أما الأصول المرتبطة بعائلة فواز الأخرس (والد أسماء الأخرس زوجة الرئيس السابق بشار الأسد) فقد اتُّخذت بحقها إجراءات تحفظية كاملة شملت الحجز على الأصول محل الاشتباه، وفق السويدان.

غير أن أول تسوية أعلن عنها في إطار برنامج الإفصاح الطوعي كانت بداية يناير (كانون الثاني) الماضي مع رجل الأعمال، محمد حمشو، الذي كان يوصف بأنه أحد «حيتان» الاقتصاد السوري في حقبة حكم الأسد. وتضمنت وفق مصادر مطلعة، تسليم حمشو 80 في المائة من الأموال والأصول التجارية والصناعية والعقارية التي لديه للدولة، فيما نقلت تقارير أنه تمت استعادة ما قيمته نحو 800 مليون دولار من أموال وأصول.

وأثار الإعلان عن تلك «التسوية»، في حينها، استياء في الشارع السوري، باعتبار أن حمشو كان جزءاً من الحرب التي شنها النظام البائد على المعارضة، إذ كان، حسب كثيرين، ذراعاً مالية عبر شركاته، وعسكرية عبر تشكيله ميليشيات رديفة للجيش، ودعائية عبر قنوات تلفزيونية كان يملكها.

وشدد السويدان، عبر تصريحات للإعلام الرسمي، على أن «التسويات الاقتصادية» التي أُجريت مع بعض رجال الأعمال لا تمنح أي حصانة جزائية، ولا تمس بحقوق الغير، ولا تؤثر في مسارات العدالة الانتقالية، موضحاً أنها تقتصر على معالجة الشق المالي الناتج عن جرم الكسب غير المشروع، فيما تبقى بقية المسارات القضائية قائمة.

عدم تعطيل القضاء

شدد السويدان على أن «الإفصاح الطوعي» لا يلغي المسار القضائي بل يعمل بالتوازي معه، موضحاً أن الهدف الأساسي هو تقليل الزمن الذي تستغرقه إجراءات التقاضي، وتخفيف العبء عن القضاء السوري، مع الحفاظ على استمرارية العمل القانوني.

وأكد أن اللجنة استمرت في تنظيم الضبوط وإحالة الملفات التي لم تستوفِ شروط الإفصاح، وهو ما سيشكّل الأساس للمرحلة التالية.

وكشف السويدان عن أن عدد الحالات التي تخضع للتدقيق يُقدّر بالآلاف، نتيجة تشعب الشبكات الاقتصادية المرتبطة بالكسب غير المشروع، التي لم تكن ظاهرة فردية بل منظومة ممتدة.

رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» باسل السويدان يتوسط محمد الطويل نقيب المحامين يسار ورامي النومان من مكتب العلاقات العامة في النقابة (موقع الهيئة)

وأوضح السويدان لـ«الشرق الأوسط» أن الأصول التي جرى ضبطها أو استردادها ضمن برنامج الإفصاح الطوعي لا تزال في مرحلة استكمال الإجراءات، حيث يتم تثبيت الملكيات واستكمال التحقيقات وتحليل الارتباطات المالية، قبل تحديد المسار النهائي.

وأكد أن هذه الأصول ستتجه إلى أحد مسارين: التسوية ضمن برنامج الإفصاح الطوعي، أو الإحالة إلى القضاء المختص، وفق نتائج التحقيق.

انتهاء المهلة

وأكد أن «برنامج الإفصاح الطوعي» يمنح فرصة زمنية محددة لتسوية الأوضاع ضمن إطار قانوني محوكم، لكنه ليس متاحاً لجميع الحالات، بل يخضع لمعايير قبول دقيقة، ويشكّل فرصة حقيقية للبعض لإعادة الاندماج في الاقتصاد النظامي. وأن المرحلة التي تلي انتهاء المهلة تمثل انتقالاً منظماً إلى مرحلة تعتمد على تفعيل كامل للمسار القضائي.

ولفت إلى أن بعض الملفات تتضمن شبهات تتعلق بجرائم مالية أخرى، مثل غسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو الاتجار بالمخدرات، وفي هذه الحالات يتم إحالة الملفات إلى النيابة العامة المختصة، لضمان تكامل الإجراءات القانونية.

وأضاف أن اللجنة ستواصل التنسيق مع الجهات الرقابية، وفي مقدمتها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، لمعالجة الجوانب المؤسسية المرتبطة ببعض الملفات.


سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.