هوكستين في بيروت لمنع تمدد حرب غزة إلى لبنان

قال إن بيروت وتل أبيب لا ترغبان بالتصعيد

الرئيس نجيب ميقاتي مستقبلاً هوكستين والسفيرة الأميركية دوروثي شيا (الوكالة الوطنية)
الرئيس نجيب ميقاتي مستقبلاً هوكستين والسفيرة الأميركية دوروثي شيا (الوكالة الوطنية)
TT

هوكستين في بيروت لمنع تمدد حرب غزة إلى لبنان

الرئيس نجيب ميقاتي مستقبلاً هوكستين والسفيرة الأميركية دوروثي شيا (الوكالة الوطنية)
الرئيس نجيب ميقاتي مستقبلاً هوكستين والسفيرة الأميركية دوروثي شيا (الوكالة الوطنية)

في زيارة مفاجئة، وصل مستشار الرئيس الأميركي أموس هوكستين، إلى بيروت، في مهمة جديدة للعمل على عدم تمدد الصراع إلى لبنان، وتطبيق القرار 1701، حسب ما قال بعد لقائه المسؤولين الذين أكدوا، بدورهم، أن «الكرة اليوم في الملعب الإسرائيلي».

كان هوكستين قد زار بيروت مرات عدة في السنتين الأخيرتين، كان آخرها في شهر أغسطس (آب) الماضي؛ للبحث في ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، بعدما كان قد نجح في مهمته السابقة التي ارتكزت على البحث في ترسيم الحدود البحرية والتوصل إلى اتفاق بين البلدين.

والتقى هوكستين، (الثلاثاء)، كلاً من رئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، اللذين اجتمعا صباحاً، وكان «تأكيد على وحدة الموقف فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة في أسرع وقت ممكن، ووقف نزيف الدم الذي يحصل، والضغط على إسرائيل لوقف استفزازاتها في الجنوب اللبناني وآخرها التعرض للمدنيين»، حسب ما أعلن ميقاتي بعد اللقاء.

وبعد الظهر، استقبل بري الموفد الأميركي والوفد المرافق، في حضور السفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، حيث تم عرض الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان وقطاع غزة، حسب بيان رئاسة البرلمان.

وقال هوكستين بعد اللقاء: «حضرت إلى لبنان اليوم لأن الولايات المتحدة الأميركية تهتم كثيراً بلبنان وشعبه، خصوصاً في هذه الأيام الصعبة». وأضاف: «نقدم تعازينا للضحايا المدنيين، وكان لي حوار جيد مع رئيس مجلس النواب، واستمعت إلى وجهة نظره حيال ما يجري، كما أطلعته على ما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية التي لا تريد لما يحصل في غزة أن يتصاعد ولا تريد له أن يتمدد إلى لبنان».

وشدد على «أن المحافظة على الهدوء على الحدود الجنوبية اللبنانية على درجة عالية من الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، وكذلك يجب أن يكون بالنسبة للبنان وإسرائيل كما ينص عليه القرار الأممي 1701 ولهذا صمم».

والموقف نفسه عبّر عنه هوكستين بعد لقائه ميقاتي. وقال هوكستين: «إنه يزور لبنان موفداً من الرئيس الأميركي جو بايدن، لبحث الوضع في جنوب لبنان، وإنه لمس من خلال محادثاته أن لبنان وإسرائيل لا يرغبان بتصعيد الوضع»، حسب بيان رئاسة الحكومة.

ودعا الموفد الأميركي جميع الأطراف إلى احترام القرار الأممي الرقم 1701 وتنفيذه كاملاً، كما أكد مجدداً دعم الجيش لبسط سيادة الدولة اللبنانية على كل أراضيها، مشيراً إلى أن البحث جار حالياً في سبيل التوصل إلى هدنة إنسانية في غزة، قبل الانتقال إلى مراحل الحل الأخرى.

وقالت مصادر نيابية مطلعة على لقاء هوكستين مع رئيس البرلمان إن «البحث تطرق إلى كل ما من شأنه أن يوقف العدوان على غزة وعدم تمدد الحرب إلى لبنان». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هناك حرص من قبل الجانبين على عدم تمدد الصراع إلى لبنان، وإعادة الهدوء إلى الجبهة الجنوبية وتطبيق القرار 1701، وهو ما يجب أن يكون أولوية لإسرائيل ولبنان على حد سواء». في المقابل، كان تأكيد من بري، حسب المصادر، لأن الكرة في الملعب الإسرائيلي، داعياً لممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف التصعيد وعدم استهداف المدنيين، مذكراً بأن إسرائيل هي التي خرقت قواعد الاشتباك أكثر من مرة.

وفي رد على سؤال عما إذا كانت المعطيات تعكس احتمال التصعيد على الجبهة الجنوبية ودخول لبنان في حرب أوسع، تصف المصادر أجواء اللقاء بـ«الجيدة» وهو ما يعكسه المنحى الذي يسلكه الأميركي والمساعي التي يبذلونها لعدم تمدد الصراع، مضيفة: «كل المؤشرات في الجانب اللبناني تؤكد أن الأمور لا تزال تحت السيطرة، لكن لا يمكن أن نضمن إسرائيل».

إلى ذلك التقى هوكستين ترافقه السفيرة الأميركية دوروثي شيا، قائد الجيش العام جوزيف عون، والمدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

تأتي زيارة هوكستين ضمن حراك دبلوماسي ناشط في لبنان منذ بدء الحرب على غزة، بحيث سجلت زيارات لمسؤولي عدد كبير من الدول إلى بيروت في موازاة الاجتماعات التي عقدها مع السفراء لدى لبنان كل من وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي قام أيضاً بجولة عربية في اليومين الأخيرين، وكان تأكيد لضرورة وقف إسرائيل لاستفزازاتها ومنع انزلاق لبنان في الحرب. وفي هذا الإطار، استقبل ميقاتي الثلاثاء سفير فرنسا لدى لبنان هيرفي ماغرو، وجرى بحث في العلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا ونتائج زيارة وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو لبنان الأسبوع الفائت.

كان مجلس الوزراء قد توجه برسالة إلى صناع القرار في العالم، وذلك بناء على اقتراح نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي وإعداده، وبعد اطلاع الوزراء وموافقة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

واستنكرت الرسالة اللامبالاة وصمت مراكز القوى في العالم على الإبادة المروعة والتطهير العرقي في فلسطين، وسألت: «كيف يمكن لأي عقل بشري أن يتفهم الرعب أو يستوعب الوحشية التي يتعرض لها المدنيون الأبرياء في غزة وفي لبنان؟». وأضافت: «ما يحدث في غزة يجعلنا نتساءل: هل من ذرة إنسانية متبقية في هذا العالم؟ ما الذي ينتظره هذا العالم كي لا يبقى مكتوف الأيدي؟ هؤلاء الأطفال ليسوا ضحايا أفعالهم، بل ذنبهم الوحيد أنهم ولدوا في فلسطين».

وناشد «صناع القرار في هذا العالم القيام بكل ما يلزم من أجل وقف المجازر فوراً حفظاً لما تبقى من أرواح بريئة، وأن يبذلوا قصارى جهدهم من أجل إيجاد حل يمنح الفلسطينيين حقوقهم وحاجاتهم الأساسية... على قادة العالم ومراكز القرار أن يجدوا حلاً عادلاً للقضية الفلسطينية».



ترتيبات ما بعد الحرب تتصدر مباحثات الزيدي في نيويورك

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (يساراً) يتحدث مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال اجتماع متعدد الأطراف لـ«مجلس التعاون الخليجي» في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (يساراً) يتحدث مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال اجتماع متعدد الأطراف لـ«مجلس التعاون الخليجي» في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترتيبات ما بعد الحرب تتصدر مباحثات الزيدي في نيويورك

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (يساراً) يتحدث مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال اجتماع متعدد الأطراف لـ«مجلس التعاون الخليجي» في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (يساراً) يتحدث مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال اجتماع متعدد الأطراف لـ«مجلس التعاون الخليجي» في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

يحاول رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، استعادة العلاقات الطبيعية بدول الجوار والمحيط الإقليمي، عبر لقاءات في نيويورك؛ التي يزورها للمشاركة في اجتماعات أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وسلط الصحافيون الضوء على نشاط الزيدي في نيويورك، لا سيما مشاركته في اجتماع متعدد الأطراف مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب؛ لبحث ترتيبات ما بعد الحرب الإقليمية، إلى جانب اجتماعه بالرئيس السوري أحمد الشرع.

وتقول السلطات في بغداد إنها متضررة من إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب، لكنها تواجه تناقضات حادة على هذا الصعيد بسبب تحالف قوى في «الإطار التنسيقي» الحاكم، إلى جانب فصائل مسلحة، مع إيران؛ أحد طرفي النزاع ضد الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، الأربعاء، إن العراق يتبنى برنامجاً مهماً لتنسيق المواقف وخلق فرص التعاون، في حين أشار إلى أن الزيدي أجرى لقاءات عدة في نيويورك لتنسيق المواقف وتأمين المصالح المشتركة.

وقال العبودي، في تصريح صحافي، إن «العراق استمع إلى طروحات قادة الدول، لكنه يمتلك رؤيته الخاصة بإنتاج حلول لتأمين إمدادات الطاقة واستقرار المنطقة».

وأوضح العبودي أن «العراق يعتمد على ثوابت قانونية ودستورية يتبنى من خلالها مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وفي الوقت ذاته يسعى ويتبنى برنامجاً مهماً لتنسيق المواقف وخلق فرص التعاون والتكامل؛ وصولاً إلى الاستقرار».

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك بالولايات المتحدة يوم 22 سبتمبر 2026 (إعلام حكومي)

الزيدي والشرع

وجاءت تصريحات العبودي في أعقاب لقاءات كثيرة أجراها الزيدي مع قادة دول، كان أبرزها لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع.

وقبل بدء اجتماع متعدد الأطراف دعا إليه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رصدت كاميرات الصحافيين مصافحة بين الشرع والزيدي، هي الأولى منذ تسنم الأخير منصبه في بغداد.

لاحقاً، ذكر مكتب رئيس الوزراء العراقي في بيان أنه «التقى رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، على هامش انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81».

ووفقاً للبيان، فقد «شهد اللقاء استعراض الأوضاع العامة إقليمياً ودولياً، والتباحث في العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها وفق مقتضيات المصالح المتبادلة، على مختلف الصعد والمجالات، والجهود المبذولة من أجل تدعيم التهدئة وتخفيف حدة التوتر في المنطقة».

من جانبه، قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، إن دمشق تعمل على تأمين ممر آمن لصادرات النفط العراقية من خلال الموانئ السورية، مشيراً إلى مشروع استراتيجي لمد أنبوب نفط من الحقول العراقية إلى الموانئ السورية لتلافي المرور عبر مضيق هرمز.

وأشار الشرع في تصريحات للصحافيين إلى أن علاقة دمشق بإقليم كردستان «جيدة جداً» بفضل «مصالح مشتركة في مجالات عدة»، لافتاً إلى دور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني، في استقرار الوضع السوري واندماج «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» مع الدولة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) خلال اجتماع متعدد الأطراف مع «مجلس التعاون الخليجي» إلى جانب (من اليسار إلى اليمين) رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترتيبات ما بعد الحرب

وكان الزيدي قد انضم إلى الاجتماع متعدد الأطراف الذي حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب لقاء وُصف بـ«المثمر»، مساء الثلاثاء، بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين.

وقال ترمب في بداية الاجتماع: «نعتقد أن الأزمة مع إيران يمكن أن تنتهي بعد الانتخابات النصفية الأميركية»، وتابع: «أعتقد أننا سنعقد صفقة مع إيران، وأتوقع أن ينتهي الأمر بسرعة كبيرة».

بينما أفاد مكتب الزيدي، في بيان صحافي، بأن «الاجتماع تناول تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية التجارة العالمية وتأمين سلاسل التوريد، فضلاً عن الحفاظ على مستويات التنمية في اقتصادات المنطقة».

وبحث الاجتماع «الاستراتيجيات المطروحة لمرحلة ما بعد الحرب والترتيبات المرتبطة بها، واستعرض سبل الدفع بجهود تحقيق السلام والاستقرار من خلال تغليب الحوار والحلول الدبلوماسية».

وشهد الاجتماع حضور رؤساء وفود كل من السعودية والبحرين والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن ولبنان وسوريا ومصر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية.

وعلق أستاذ العلوم السياسية في بغداد، طالب محمد كريم، على لقاءت الزيدي في نيويورك، قائلاً إن «هناك فرصة مواتية لمنح بغداد مساحة أكبر لبناء سياسة خارجية أكبر توازناً».

وقال كريم، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة العراقية «تحاول الآن في لحظة جيوسياسية مركبة البحث عن إمكانات للتعاون الأمني والاقتصادي وحماية المصالح المشتركة، من دون أن تتحول العلاقات الإقليمية إلى امتدادات للصراع الداخلي العراقي».


مشرعون أميركيون يسعون لفرض عقوبات على مشروع استيطاني إسرائيلي

فتيات فلسطينيات يشاهدن جرافة إسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون في قرية دير نظام شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فتيات فلسطينيات يشاهدن جرافة إسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون في قرية دير نظام شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مشرعون أميركيون يسعون لفرض عقوبات على مشروع استيطاني إسرائيلي

فتيات فلسطينيات يشاهدن جرافة إسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون في قرية دير نظام شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فتيات فلسطينيات يشاهدن جرافة إسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون في قرية دير نظام شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أظهرت نسخة من مشروع قانون أن مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي المنتمين إلى الحزب الديمقراطي سيطرحون، اليوم (الأربعاء)، تشريعاً لفرض عقوبات على الأفراد أو الجماعات التي تسهل تنفيذ مشروع «إي1» الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة.

وواجهت خطة المشروع الاستيطاني، الذي سيمتد عبر أراضٍ يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها، استنكاراً دولياً واسع النطاق. كما أدانته دول عربية في أغسطس (آب) من العام الحالي.

ويشكل مشروع القانون الذي اطلعت عليه وكالة «رويترز» للأنباء، أحدث مؤشر على تزايد التوتر بين الديمقراطيين في الكونغرس وبين الحكومة الإسرائيلية بسبب إجراءاتها في الضفة الغربية. ودعا عدد كبير من أعضاء الحزب الديمقراطي وبعض الجمهوريين إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل جراء نهجها خلال الحرب على غزة.

كما دعا مشرعون ديمقراطيون مؤخراً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى كبح عنف المستوطنين في الضفة الغربية والحد من حملات الاعتقال الجماعية التي تنفذها قوات الأمن الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

ومن أبرز مقدمي مشروع القانون كريس كونز من ولاية ديلاوير وإليزابيث وارن من ماساتشوستس، ورون وايدن من أوريغون وروبن جاليجو من أريزونا.

وقال كونز في بيان: «بينما يواجه المدنيون الفلسطينيون حملة تدمير وترهيب جراء عنف مستوطنين متطرفين، يجب على الولايات المتحدة أن تبعث برسالة قوية مفادها أن هذا السلوك غير مقبول وأنها ستظل ملتزمة بضمان الحرية والأمن والازدهار وتقرير المصير للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء».

أشخاص يتفقدون الأضرار بعد أن هدمت آليات إسرائيلية ثقيلة منازل في قرية جنبا بمنطقة مسافر يطا قرب الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (رويترز)

ويحظى مشروع القانون بتأييد ما لا يقل عن عشرة أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ، وجميعهم من الديمقراطيين.

انتخابات التجديد النصفي قد تغير موقف الكونغرس تجاه إسرائيل

يسيطر الحزب الديمقراطي حالياً على 47 مقعداً فقط في مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أنه قد يفوز بغالبية المقاعد في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) على حساب الجمهوريين الذين اصطفوا إلى حد كبير خلف نتنياهو.

ويقضي مشروع القانون حال إقراره بفرض عقوبات على الشركات الأجنبية أو الأفراد أو الكيانات الأخرى التي ترى وزارة الخزانة الأميركية أنها مسؤولة عن بناء أي مستوطنات إسرائيلية أو منشآت ذات صلة بمنطقة مشروع «إي1» بالضفة الغربية أو متواطئة في ذلك، وهو ما يتضمن تقديم العطاءات.

وسيفرض أيضاً عقوبات على من يسعى إلى تنظيم أو توجيه أو تمويل أو تسهيل نقل مدنيين إسرائيليين إلى المستوطنات بمنطقة مشروع «إي1».

وأعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في أغسطس (آب) 2025 الموافقة على مشروع «إي1» الذي من شأنه أن يقسم الضفة الغربية المحتلة إلى شطرين ويعزلها عن القدس الشرقية.

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويدعو حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود إلى إقامة دولة فلسطينية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل.

وعارضت عواصم غربية وجماعات ضغط مشروع «إي1» الاستيطاني بسبب مخاوف من أنه ربما يقوض فرص التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وكذلك حل الدولتين.

ويعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل ذلك.

ولا يعقد مجلس النواب الأميركي جلساته حالياً، لذا فحتى في حالة إقرار مشروع القانون بمجلس الشيوخ، وهو احتمال ضئيل، فمن غير المتوقع أن ينظر فيه مجلس النواب قبل انتخابات التجديد النصفي.


سوريا تخرّج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية

صورة من حفل تخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في محافظة ريف دمشق (وزارة الداخلية السورية)
صورة من حفل تخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في محافظة ريف دمشق (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا تخرّج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية

صورة من حفل تخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في محافظة ريف دمشق (وزارة الداخلية السورية)
صورة من حفل تخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في محافظة ريف دمشق (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الثلاثاء، تخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في محافظة ريف دمشق، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن خطط لتعزيز حضور المرأة في العمل الشرطي والأمني.

وقالت الوزارة، في منشور على منصة «إكس»، إن إدارة التأهيل والتدريب احتفلت بتخريج الدورة الأولى من معهد الشرطة النسائية، «أفراد رقم 57»، بحضور وزير الداخلية أنس خطاب، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ومحافظ ريف دمشق عامر الشيخ، إلى جانب عدد من معاوني وزير الداخلية والمسؤولين والفعاليات الرسمية.

وأوضحت أن المعهد سيواصل تخريج دفعات جديدة، وفق برامج تدريبية تشمل الجوانب الشرطية والقانونية والمهارية، بهدف رفد صفوف وزارة الداخلية بكوادر مؤهلة لأداء مهامها.

وقال خطاب، في كلمة خلال حفل التخرج، إن الدفعة الأولى اجتازت «برنامجاً تدريبياً شاملاً في مختلف العلوم الأمنية والقانونية والإدارية»، مشيراً إلى أن الخريجات يبدأن مرحلة جديدة في العمل وخدمة المجتمع.

وعدّ أن تخريج الدورة يعكس جانباً من «رؤية سوريا الحديثة في تمكين دور المرأة وتعزيز مشاركتها الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية»، لافتاً إلى الأدوار التي أدتها المرأة السورية في مجالات عدة خلال السنوات الماضية.

صورة من حفل تخريج الدفعة الأولى من معهد الشرطة النسائية في محافظة ريف دمشق (وزارة الداخلية السورية)

وأشار خطاب إلى دور النساء خلال سنوات الثورة السورية، قائلاً إن المرأة قدّمت «صورة مشرقة في الصبر والثبات والتضحية»، وتحمّلت مسؤوليات في الأسرة والتعليم والطب ومجالات أخرى.

وأضاف أن تخريج الدفعة يشكّل «خطوة جديدة» لتعزيز حضور المرأة في العمل الشرطي، وإتاحة المجال أمامها لأداء مسؤوليات في مؤسسات الدولة والمجتمع.