3000 طن ذخائر من أوروبا والولايات المتحدة لإسرائيل

651 مصنعاً للأسلحة المحلية تُكرَّس للحرب

آليات إسرائيلية قرب عسقلان في 15 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
آليات إسرائيلية قرب عسقلان في 15 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

3000 طن ذخائر من أوروبا والولايات المتحدة لإسرائيل

آليات إسرائيلية قرب عسقلان في 15 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
آليات إسرائيلية قرب عسقلان في 15 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

جنباً إلى جنب مع تطورات الحرب في غزة، كشفت دائرة المشتريات في وزارة الدفاع الإسرائيلية عن أنها اشترت في الأسبوع المنصرم كميات من الذخيرة والأسلحة بمقدار 3000 طن بقيمة 6 مليارات شيكل (الدولار يساوي نحو 4 شواكل)، نحو نصفها من المصانع الإسرائيلية، والنصف الثاني يصل من أوروبا والولايات المتحدة، عبر جسر جوي (100 طائرة شحن) وجسر بحري (5 سفن) من الخارج، وهذا فضلاً عن الذخيرة الموجودة في مخازن الجيش الأميركي في إسرائيل.

وأكدت الوزارة أن هذه الصفقات جاءت لتستجيب للاحتياجات الإسرائيلية في حال اتساع رقعة الحرب وشملت لبنان.

وتشتمل هذه الصفقات على صواريخ وقذائف وطائرات مسيّرة وسيارات عسكرية مصفحة وسيارات إسعاف عسكرية وأجهزة طبية. وقالت الدائرة إن قسماً من هذه المشتريات وصل وبوشر باستعماله. وتابعت أن مديرية البحوث وتطوير الوسائل القتالية باشرت الاستنفار الحربي، كما تم رصد 3 مليارات شيكل لتحسين ما هو قائم من الوسائل القتالية وتطوير وسائل جديدة، في ضوء تجارب الحرب في غزة. وتم تكريس عمل 651 مصنعاً لهذا الغرض، بما في ذلك تجنيد 57 ألف عامل فيما يُعرف بالعمال الحيويين وفق أوامر عسكرية خاصة تشبه أوامر استدعاء جيش الاحتياط في حالات الطوارئ. وتم استئجار 8500 سيارة لضباط الجيش، وأكثر من 4000 باص لنقل الجنود وأكثر من 2000 شاحنة، من ضمنها شاحنات ضخمة (ترولي من عدة قاطرات).

توزيع أسلحة على مدنيين إسرائيليين في مستوطنة بالجليل الأعلى يوم 12 أكتوبر (إ.ب.أ)

وكشفت الدائرة أن العمليات التي قام بها سلاح الهندسة في الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب كلّفت حتى الآن مبلغ مليار شيكل، تم رصدها لعمليات الترميم الأولية للأضرار الضخمة التي وقعت في معسكرات الجيش في النقب الغربي وبلدات غلاف غزة من جراء هجوم في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتم تشغيل 100 شركة مقاولات في هذه الأعمال وشراء مواد للبنى التحتية زنتها 350 ألف طن.

وفي محاولة لاسترضاء العائلات الغاضبة من إخفاقات الجيش، قررت «دائرة ترميم أحوال الجنود» الاعتراف بـ712 جندياً بوصفهم معوقي حرب، على عكس ما كان متبعاً في الماضي؛ إذ كانوا يدرسون كل طلب في لجان طبية، وفقط بعد الحرب. هذه المرة صودق على الطلبات بسرعة شديدة، وفي 88 في المائة من الحالات تم الاعتراف في اليوم نفسه الذي قدم فيه الطلب. وقررت الوزارة الاستمرار في تمويل مبيت 125 ألف شخص في الفنادق، ممن تم إخلاؤهم من بيوتهم وبلداتهم الواقعة على حدود لبنان أو غزة.

وزارة الدفاع الأميركية أعلنت إرسال حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى البحر المتوسط لمساعدة إسرائيل (أ.ب)

وأعلن وزيرا المالية والأمن، بتسلئيل سموتريتش ويوآف غالانت، أنهما اتفقا على زيادة رواتب التعويض التي تعطى لجنود الاحتياط بنسبة 40 في المائة (لتصبح 300 شيكل يومياً كحد أدنى يتم رفعه بحسب الراتب والوظيفة في مكان العمل وفي الجيش)، وهذا إضافة إلى منحة لمرة واحدة بقيمة 1100 شيكل لمن خدم أكثر من 8 أيام و2000 شيكل لمن خدم 14 يوماً فما فوق. كما اتفقا على أن تدفع هذه المبالغ شهرياً، وليس كما كان متبعاً بعد انتهاء الحرب.

وبناء على هذه الحسابات، تكون الحرب قد كلفت إسرائيل حتى الآن 30 مليار شيكل، علماً بأن الكونغرس الأميركي يعتزم تقديم مساعدات استثنائية لإسرائيل بقيمة 14 ملياراً و300 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.