تكثفت العمليات العسكرية المتبادلة، السبت، بين إسرائيل و«حزب الله»، خصوصاً بعد الظهر، وأصاب «حزب الله» عمود تجسس ومراقبة إسرائيليّاً، واستهدف مستوطنة المنارة.
أتى ذلك في وقت جدد فيه الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي، بذل الجهود لمنع تصعيد الأعمال العدائية عند الحدود الجنوبية. وقال إن «رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء أرولدو لاثارو يزور منطقة عمليات اليونيفيل لتقييم الوضع الحالي، وليتحدث مع حفظة السلام ويطلع على هواجسهم»، مؤكداً أن «اليونيفيل تواصل التزامها الكامل بمهمتها المتمثلة في استعادة الاستقرار في جنوب لبنان، وتبذل قصارى جهدها لمنع تصعيد الأعمال العدائية».
والسبت أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «حزب الله» استهدف عمود تجسس ومراقبة إسرائيلياً مقابل منطقة الدباكة في ميس الجبل، كما استهدف موقع العباد العسكري مقابل بلدة حولا، ومستوطنة المنارة قبالة ميس الجبل بصواريخ موجهة.
في المقابل، استهدف الجيش الإسرائيلي أطراف بلدة برج الملوك في مرجعيون بقذيفة ما تسبب باحتراق عدد من أشجار الزيتون، وعملت فرق الدفاع المدني من مركز القليعة على إخماده، ولفتت «الوكالة» إلى أن القذائف الإسرائيلية طاولت بلدة حولا، وسقطت قرب المنازل، حيث أصابت إحدى السيارات من نوع «رابيد».
وتعرضت أيضاً أطراف بلدتي الضهيرة وعلما الشعب في القطاع الغربي لقصف مدفعي مركز.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن «الطيران استهدف سلسلة أهداف عسكرية لـ(حزب الله) في الأراضي اللبنانية»، فيما قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية «أن (حزب الله) اللبناني أطلق عدة صواريخ باتجاه منطقة جبل دوف»، ونقلت عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه يرد باتجاه مصادر إطلاق النار.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طائرات وجنوداً إسرائيليين استهدفوا السبت مسلحين أطلقوا صواريخ وقذائف مضادة للدبابات بالقرب من الحدود مع لبنان، وقد تم تحديد الأهداف في ضربتين، مشيراً إلى أن الجنود كانوا يردون على جولة ثالثة من إطلاق الصواريخ.
وصباح السبت كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن مقتل جندي في صفوفه وإصابة 3 آخرين بنيران مضادة للدبابات على الحدود اللبنانية.
وبذلك ارتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي الذين كشف عن هوياتهم، منذ 7 أكتوبر، إلى 306.
وأتت مواجهات السبت بعدما كانت قرى القطاع الغربي قد عاشت ليلاً ساخناً ومتوتراً تخلله قصف عنيف حتى قبيل منتصف الليل استهدف محيط قرى علما الشعب ورامية وبيت ليف والضهيرة واللبونة، كما تخلله إطلاق عدد من القنابل المضيئة فوق سماء القرى المذكورة حتى ساعات الفجر الأولى، فيما استهدف «حزب الله» عدداً من المواقع الإسرائيلية عند الحدود الجنوبية.
وسمعت صفارات الإنذار أكثر من مرة في المستوطنات الإسرائيلية الواقعة قرب الخط الأزرق، التي باتت خالية من السكان، حسب الإعلام الإسرائيلي.
وكانت قد سمعت أصوات انفجارات في أرجاء قضاءي صور وبنت جبيل ناجمة عن انفجار صواريخ القبة الحديدية الإسرائيلية، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام».
يأتي هذا التصعيد مع زيادة حركة نزوح السكان في القرى المتاخمة للخط الأزرق في اتجاه المناطق الأكثر أمناً، حيث يوجد في مدينة صور أكثر من 1500 عائلة لبنانية وسورية توزعوا على عدد من مراكز الإيواء في المدارس الرسمية والخاصة أعدتها وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات صور التي أعلنت أكثر من مرة عن ضعف الإمكانات لتأمين حاجات النازحين، إضافة إلى مئات العائلات اللبنانية التي نزحت إلى مناطق لبنانية أخرى في الشوف والجبل والمتن وبيروت.
