العراق: اعتقالات تعيد إحياء شبح «البعث»

سجال سني ــ شيعي بعد تصريحات العبادي عن «الحشد» و«داعش»

عناصر من الشرطة العراقية يقفون أمام متظاهرين بميدان التحرير في 1 أكتوبر الجاري (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة العراقية يقفون أمام متظاهرين بميدان التحرير في 1 أكتوبر الجاري (د.ب.أ)
TT

العراق: اعتقالات تعيد إحياء شبح «البعث»

عناصر من الشرطة العراقية يقفون أمام متظاهرين بميدان التحرير في 1 أكتوبر الجاري (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة العراقية يقفون أمام متظاهرين بميدان التحرير في 1 أكتوبر الجاري (د.ب.أ)

احتفل العراق، أمس (الثلاثاء)، بـ«اليوم الوطني»، وسط سجال سنّي - شيعي على خلفية تصريحات لرئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي عن «داعش» و«الحشد الشعبي»، وفي ظل عودة شبح حزب «البعث» بعد إطلاق السلطات الأمنية موجة اعتقالات في صفوف مناصريه.

وأعلن جهاز الأمن الوطني، أمس، القبض على 24 متهماً بالترويج لـ«البعث» المنحل في مناطق متفرقة من العراق، موضحاً أن الحملة بدأت في محافظة كركوك وامتدت إلى الأنبار وبغداد وكربلاء ونينوى. وأشار إلى أن بعض الموقوفين ظهر في مقاطع مصورة «تتضمن التمجيد للنظام البائد». وحظر الدستور العراقي الدائم لعام 2005 حزب «البعث».

في غضون ذلك، تحوّلت تصريحات أطلقها حيدر العبادي، الأسبوع الماضي، إلى سجال سني - شيعي. وكان العبادي الذي حكم البلاد بين عامي 2014 و2018، في ذروة المعارك ضد تنظيم «داعش»، أعلن في تصريحات متلفزة أن ما يجري الآن هو أشبه بـ«حكم عصابات»، مضيفاً أن ورقة الاتفاق السياسي التي أُلفت بموجبها الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني، «تضمنت طلباً بعدم تجريم المنتمي لـ(داعش)»، مؤكداً «أنه وهادي العامري (زعيم منظمة «بدر») لم يوقعا وثيقة الاتفاق».

في السياق نفسه، دافع العبادي عن ميليشيات مسلحة (في إشارة إلى فصائل «الحشد الشعبي»)، منتقداً عضو مجلس النواب، هيبت الحلبوسي؛ لاعتراضه على بعض تصرفاتها، قائلاً إنه «يهاجم الميليشيات التي أرجعته إلى بيته بعد القتال» ضد «داعش».

وفي البداية، اعترضت قوى شيعية داخل «الإطار التنسيقي» على تصريحات العبادي، ورأت أنه يحاول إعادة تسويق نفسه مع قرب الحملة الدعائية للانتخابات المحلية نهاية العام الحالي، لكن الرد الناري من النائب عن «حزب تقدم»، هيبت الحلبوسي، على العبادي حوّل البوصلة إلى سجال سني - شيعي، بعدما أصدر «الإطار التنسيقي» بياناً هاجم فيه الحلبوسي، وهدد بمقاضاته؛ لكونه استهدف أحد قادته.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام (مصيف صلاح الدين) بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

خاص أربيل تحتضن مفاوضات حل المشكلة الكردية في سوريا

تلعب أربيل، عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق، دوراً لافتاً هذه الأيام في رعاية الجهود الرامية إلى حل المشكلة الكردية في سوريا.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي السوداني والمالكي خلال مناسبة سياسية سابقة في بغداد (أ.ف.ب)

العراق: انسداد كردي وتردد شيعي يعطّلان حسم «الرئاسات»

في وقت يُفترض أن يحسم فيه «الإطار التنسيقي الشيعي» في العراق مرشحه لمنصب رئيس الحكومة لا تزال مفاوضات الأكراد تراوح مكانها حول مرشح رئيس الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حذّر المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار الشطري، السبت، من مخاطر خلق أزمة عالمية تنعكس سلباً على السوق النفطية، وتزيد الأسعار بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

​قالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ‌السبت، ‌إن ‌إجمالي ⁠صادرات ​البلاد ‌من النفط يُقدر في المتوسط عند ​​3.6 مليون ⁠برميل ‌يومياً منذ ‍بداية ‍يناير الحالي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الجيش السوري يواصل تقدمه في الرّقة... و«قسد» تفجّر جسرين على الفرات (تغطية حيّة)

الجيش السوري يواصل تقدمه في الرّقة... و«قسد» تفجّر جسرين على الفرات (تغطية حيّة)
TT

الجيش السوري يواصل تقدمه في الرّقة... و«قسد» تفجّر جسرين على الفرات (تغطية حيّة)

الجيش السوري يواصل تقدمه في الرّقة... و«قسد» تفجّر جسرين على الفرات (تغطية حيّة)

واصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا، إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، فيما أفادت وكالة الأنباء السورية بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات. كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.


القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن ‌القوات ⁠السورية، ​التي ‌تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، ⁠سيطرت ‌على ‍حقل ‍«العمر» ‍النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل ​«كونيكو» للغاز في ⁠شرق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلن الجيش، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات المجاور في شمال البلاد.


«قسد» تفجّر جسرَين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرَين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرَين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

جسر مُدمَّر على نهر الفرات في محافظة الرقة شمال سوريا (سانا)

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر «قسد» فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري في بيان لها: «أخرجنا قسد من غرب الفرات». وأشارت إلى «انقطاع المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير قسد الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة».

ومن جانبها، ذكرت مديرية إعلام الرقة، في بيان صحافي، أن «تنظيم قسد فجَّر أيضاً الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية لمدينة الرقة والممتدة على طول الجسر القديم؛ ما أدى إلى انقطاع المياه عن المدينة بشكل كامل».

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات «قسد» شرق مدينة حلب في 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

بدورها، أعلنت محافظة دير الزور تعطيل الجهات العامة والدوائر الرسمية كافة اليوم، داعية الأهالي إلى الالتزام بالمنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى. وطالب محافظ دير الزور غسان السيد أحمد، في بيان رسمي نشرته المحافظة، المواطنين كافة في منطقة الجزيرة بـ«الحفاظ على الممتلكات العامة كالمستشفيات والمدارس والمرافق الخدمية، فهي أساس لبناء مستقبل أفضل لأبنائنا». وقال المحافظ: «أي تدمير لهذه الممتلكات هو اعتداء على حقوقنا جميعاً»، داعياً «الجميع إلى التعاون مع السلطات المحلية والفرق المختصة والالتزام بالتوجيهات من أجل استقرار المنطقة».

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.