«جيش العسرة» في قبضة الاستخبارات العراقية

استمرار ملاحقة «الدواعش» بين كركوك وصلاح الدين

صورة نشرتها «خلية الإعلام الأمني» في الجيش العراقي من اعتقال خمسة من أعضاء «داعش» في نينوى اليوم
صورة نشرتها «خلية الإعلام الأمني» في الجيش العراقي من اعتقال خمسة من أعضاء «داعش» في نينوى اليوم
TT

«جيش العسرة» في قبضة الاستخبارات العراقية

صورة نشرتها «خلية الإعلام الأمني» في الجيش العراقي من اعتقال خمسة من أعضاء «داعش» في نينوى اليوم
صورة نشرتها «خلية الإعلام الأمني» في الجيش العراقي من اعتقال خمسة من أعضاء «داعش» في نينوى اليوم

أعلنت «خلية الإعلام الأمني» في الجيش العراقي الأحد أن خمسة متهمين ينتمون إلى ما يسمى «جيش العسرة» التابع لتنظيم داعش تم اعتقالهم في كمين وصفته بالمحكم في محافظة نينوى شمالي العراق.

وقال البيان إن «مفارز وكالة الاستخبارات المختصة بمكافحة الإرهاب في نينوى، تلقت معلومات تتعلق بتواجد مطلوبين وفق أحكام المادة الرابعة من مكافحة الإرهاب وذلك في إحدى مناطق المحافظة».

وأضاف البيان: «على الفور تم تشكيل فريق عمل استخباري لجمع المعلومات وإجراء التحريات اللازمة، وبكمين محكم تم إلقاء القبض على خمسة متهمين مطلوبين، ومن خلال التحقيق اعترفوا بانتمائهم إلى عصابات (داعش) ضمن ما يسمى بـ(ديوان الأمن وكتيبة أبي عبيدة الانغماسية وديوان العسكر وقاطع الزاب وجيش العسرة)»، مشيراً إلى أن «الإرهابيين كانوا يتقاضون لقاء ذلك مبالغ مالية، إذ دونت أقوالهم وأحيلت إلى الجهات المعنية استعدادا لمثولهم أمام القضاء لينالوا جزاءهم العادل».

في الأثناء، شرعت قوات مشتركة من قيادة عمليات صلاح الدين والحشد الشعبي إلى القيام بعملية أمنية واسعة شرق صلاح الدين وصولا إلى أطراف محافظة كركوك حيث لا تزال هذه المناطق تمثل حواضن لتنظيم داعش.

وقال بيان أمني إنه «شرعت قوة من قيادة عمليات كركوك وشرق دجلة متمثّلة بالألوية 22 - 9 – 88 وبمشاركة الهندسة العسكرية ومكافحة المتفجرات والاستخبارات العسكرية بالتعاون مع قيادة عمليات صلاح الدين، بعملية أمنية واسعة في جزيرة العيث في محافظة صلاح الدين».

وانطلقت القوات المشاركة في العملية الأمنية من 6 محاور بالاشتراك مع قوة من الجيش وقوة من جهاز مكافحة الإرهاب وتهدف العملية لتجفيف منابع الإرهاب وفرض الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتُعد مناطق شرقي صلاح الدين وأبرزها قاطع (العيث) بؤرا ساخنة لعناصر تنظيم داعش بسبب امتدادها الجغرافي الشاسع ووعورتها، وعدم مسكها ميدانيا من قبل القوات الأمنية إلى جانب قربها من قرب حدود كركوك وأطراف ديالى الساخنة.

حفيد صدام بريء

في غضون ذلك، أثار قرار اتخذه القضاء ببراءة أحد أفراد عائلة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين من تهمة المشاركة في «جريمة سبايكر» أثناء احتلال تنظيم داعش لمحافظة صلاح الدين خلال شهر يونيو (حزيران) 2014 جدلا واسعا في الأوساط العراقية بين مؤيد ومعارض.

وتزامن الجدل بشأن إطلاق سراح عبد الله ياسر سبعاوي الأخ غير الشقيق لصدام حسين مع استمرار الخلافات بين القوى السياسية العراقية لا سيما (السنية والشيعية) بخصوص قانون العفو العام.

الوثيقة التي نشرها القضاء العراقي بخصوص حفيد صدام تشير إلى إطلاق سراحه لعدم كفاية الأدلة بينما تؤكد الوقائع أن المذكور كان في اليمن وقت وقوع أحداث سبايكر فضلا عن أنه كان يبلغ من العمر آنذاك 8 سنوات.

وكان العراق استرد عبد الله ياسر سبعاوي في 2022 أثناء فترة حكومة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي من الأمن اللبناني. لكن محكمة جنايات الرصافة في بغداد أعلنت تبرئته.

وذكرت المحكمة في قرارها أن «محكمة جنايات الرصافة الهيئة الأولى تشكلت بتاريخ 20 سبتمبر (أيلول) الحالي، وأصدرت قرارها بحق المتهمين زياد طارق خلف نزال وعبد الله ياسر سبعاوي إبراهيم، لعدم كفاية الأدلة المتحصلة ضدهما».

وأضافت أنها «قررت إلغاء التهمة الموجهة لهما وفق أحكام المادة الرابعة وبدلالة المادة الثانية من قانون مكافحة الإرهاب، وعن جريمة الاشتراك بجريمة مجزرة سبايكر وقررت إخلاء سبيلهما ما لم يكونا مطلوبين على ذمة دعوى أخرى».

وعدت أوساط عراقية مؤيدة لقرار المحكمة أن القضاء العراقي لا يتأثر بالجو السياسي الملبد بالغيوم دائما لا سيما في الوقت الحاضر، وتشهد البلاد جدلا واسعا بخصوص قانون العفو العام الذي تصر القوى السنية على تشريعه بوصف أنه جزء من وثيقة الاتفاق السياسي الموقعة قبل تشكيل حكومة محمد شياع السوداني.

وتصر القوى الشيعية من جهتها، على تعديل القانون بحيث يشمل كل من كان منتميا حتى لو بالإكراه للتنظيم بالاستثناء من قانون العفو. ومما زاد الأمور تعقيدا هي التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي الذي اتهم قادة الإطار التنسيقي الشيعي بالتنازل من خلال السماح بإخراج عشرات الآلاف من الإرهابيين من السجون كونهم تم اعتقالهم بتهمة الانتماء للتنظيم دون أن يسجل عليهم القيام بأي عمل ميداني على الأرض.


مقالات ذات صلة

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
TT

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل المسلحة والعقوبات الأميركية على شخصيات مرتبطة بها.

وقالت بعثة الولايات المتحدة في بغداد، الأربعاء، إنها تؤيد جهود الزيدي لتشكيل «حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين»، مؤكدة دعمها أهدافاً تشمل صون السيادة وتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب وبناء اقتصاد مستقر.

وجاء هذا الموقف بعد ترشيح الزيدي من قِبل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، عقب انسحاب كل من محمد شياع السوداني ونوري المالكي؛ ما أنهى أزمة سياسية استمرت نحو خمسة أشهر منذ انتخابات أواخر 2025.

نفوذ الفصائل

حسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الزيدي وافق على التكليف بعد طرح شروط تتعلق باستقلالية تشكيل الحكومة، من بينها الحد من مشاركة الفصائل المسلحة في التشكيلة الوزارية ومنحه حرية اختيار أعضاء حكومته دون تدخلات مباشرة.

ولم تصدر تأكيدات رسمية علنية من مكتب الزيدي بشأن هذه الشروط، في حين أعلن «الإطار التنسيقي» أنه منح رئيس الوزراء المكلف مساحة لاختيار كابينته، مع التشديد على معايير الكفاءة والنزاهة.

ويمثل دور الفصائل المسلحة ملفاً حساساً في السياسة العراقية، لا سيما في ظل ارتباط بعض قادتها بعقوبات أميركية.

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

سياق العقوبات

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت عن مكافآت مالية مقابل معلومات عن قادة فصائل، وهم أبو حسين الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله»، وأبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، وحيدر الغراوي زعيم «أنصار الله الأوفياء»، في إطار اتهامات تتعلق بأنشطة تهدد المصالح الأميركية والاستقرار في العراق.

ويقول محللون إن هذا السياق الأمني يضيف تعقيداً إلى مهمة الزيدي، الذي يسعى إلى تحقيق توازن بين مطالب القوى السياسية الداخلية ومتطلبات المجتمع الدولي.

ويرى أستاذ العلوم السياسية ياسين البكري أن الموقف الأميركي يعكس «عدم ممانعة مع إبقاء المسار تحت المراقبة»، مشيراً إلى أن واشنطن تركز على قضايا مثل حصر السلاح بيد الدولة ووحدة القرار الأمني.

بدوره، قال طالب محمد كريم إن الدعم الأميركي للزيدي «يعكس براغماتية متزايدة»، موضحاً أن معيار القبول بات يرتبط بسلوك الحكومة المقبلة، لا بهوية رئيسها.

وأضاف أن هذا التأييد «يمكن فهمه بوصفه قبولاً مشروطا، قائم على اختبار الأداء في ملفات التوازن الإقليمي والتعاون الأمني».

وكان رئيس الجمهورية نزار آمدي قد كلف الزيدي رسمياً تشكيل الحكومة، بعد تعثر طويل في التوافق السياسي. ويرى مراقبون أن نجاحه سيعتمد على قدرته على إدارة توازن دقيق بين نفوذ القوى السياسية، بما فيها الفصائل المسلحة، وبين الضغوط الدولية، خاصة الأميركية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات أمنية واقتصادية مستمرة.

ومع بدء مشاورات تشكيل الحكومة، تبقى مسألة إشراك أو استبعاد الفصائل، إلى جانب تداعيات العقوبات الأميركية، من أبرز الملفات التي قد تحدد شكل الحكومة المقبلة وطبيعة علاقاتها الخارجية.


مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.