دعا رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (الاثنين) إلى التعاون بين بلاده وبريطانيا في مجال الجرائم العابرة للحدود واسترداد الأموال والمطلوبين للقضاء العراقي بقضايا الفساد.
وأكد السوداني، خلال استقباله وزير الدولة لشؤون الأمن البريطاني توم توجندهات والوفد المرافق له، «أهمية التعاون مع الجانب البريطاني في مكافحة الجرائم العابرة للحدود المتعلقة بالتهريب والاتجار بالبشر وتجارة المخدرات والمؤثرات العقلية، بالإضافة إلى استرداد الأموال والمطلوبين للقضاء العراقي بقضايا الفساد»، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية عن بيان للحكومة العراقية.
وقال السوداني: «إن مكافحة الفساد مطلب شعبي وخطره لا يتوقف عند العراق، بل يتسع ليهدد جميع دول العالم».
بدأ العراق الأسبوع الماضي خطوات استرداد رئيس المخابرات السابق و3 موظفين كبار آخرين في مكتب رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، لتورطهم في قضية سرقة أمانات ضريبية تزيد قيمتها على 2.5 مليار دولار، والمعروفة في وسائل الإعلام المحلية باسم «سرقة القرن».
وأعلن رئيس هيئة النزاهة حيدر حنون في وقت عن تحرك لتنظيم «إشارات حمراء» من «الإنتربول» بحق المطلوبين. ومن بين هؤلاء وزير المال السابق علي علاوي الذي يحمل الجنسية البريطانية.
ونفى الكاظمي ووزير المالية السابق علي علاوي ضلوعهما في الفساد الذي تردد أنه افتُضح في أواخر العام الماضي بعد تولي حكومة جديدة السلطة. واستقال علاوي من المنصب في أغسطس (آب) 2022 متذرعاً بالتدخل السياسي في العمل الحكومي وبالكسب غير المشروع. وقال بعد ذلك إنه اتخذ خطوات لمنع حدوث سرقة في الهيئة العامة للضرائب، لكن المسؤولين الآخرين تجاهلوا قراراته.
ومن جهة ثانية، قال السوداني إن «الحكومة العراقية أعدت استراتيجية وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في العراق خلال الفترة من 2023 إلى 2026 والاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية للفترة من 2023 إلى 2025، وأن العراق يبذل جهوداً كبيرة في مجال مكافحة هذه الآفة».
وذكر السوداني أن «الحكومة ترحّب بتوقيع إعلان النيات المشترك المزمع إبرامه بين وزارتي الداخلية العراقية والبريطانية ومسودة مذكرة التفاهم بين البلدين والإشادة بدعم المملكة المتحدة للعراق والوقوف معه في الحرب ضد تنظيم (داعش)».
ومن جانبه، أبدى توجندهات استعداد بريطانيا لدعم القوات الأمنية العراقية وتزويدها بالتقنيات الحديثة لدعم الأجهزة الأمنية العراقية في مكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيم «داعش» وتحقيق الاستقرار الأمني للعراق.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات، لا سيما الأمنية والعسكرية، ومحاربة الإرهاب ومكافحة الفساد.


