الحكومة اللبنانية تصطدم بعوائق تمويل مصروفات الدولة بالدولار

حاكم «المركزي» يعرّف الاحتياطات بأنها «توظيفات إلزامية مودعة من المصارف»

المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)
المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)
TT

الحكومة اللبنانية تصطدم بعوائق تمويل مصروفات الدولة بالدولار

المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)
المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)

كشفت البيانات المالية المحدثة لدى مصرف لبنان المركزي حقيقة النزف الحاد في مبالغ حقوق السحب الخاصة، حيث تدنى الرصيد المتوافر للاستخدام إلى 125 مليون دولار من أصل 1139 مليون دولار، تسلّمتها الحكومة نقداً في سبتمبر (أيلول) 2021، ضمن توزيعات الحصص العالمية التي صرفها صندوق النقد الدولي، والمستهدفة خصوصاً دعم السيولة لدى البلدان المحتاجة، خصوصاً في ظل تفشي وباء «كورونا».

ويشكّل هذا الرصيد جزءاً من المخزون النقدي المتاح لتغطية مصروفات الدولة بالعملات الصعبة، إلى جانب قيود مبالغ بنحو 275 مليون دولار، مجباة لصالح الخزينة ومودعة في حساب «فريش» لدى المركزي. بينما تحتاج الحكومة إلى نحو 200 مليون دولار شهرياً، لتغطية فواتير الأدوية المخصصة للأمراض المستعصية والمصاريف الخارجية للدولة، والاحتياجات الملحة لمؤسسة الكهرباء. فضلاً عن مقتضيات تلبية صرف مخصصات القطاع العام بالدولار، وتخصيص مبالغ لدعم سعر الصرف، عند الاقتضاء.

حاكم «المركزي» بالإنابة وسيم منصوري في مؤتمر صحافي في اليوم الأول لتسلم مهامه في 31 يوليو الماضي (أ.ب)

بالتوازي، وفي عملية حسابية سريعة للمقارنة بين الاحتياطات السائلة والالتزامات القائمة، يتبيّن أن السيولة المتوفرة لدى القيادة الجديدة في البنك المركزي، تناهز 8.5 مليار دولار، في حال صرف ودائع الدولة ورصيد حقوق السحب وتغطية الاعتمادات المستندية القائمة. وهذا الرصيد الذي جاهر الحاكم بالإنابة وسيم منصوري بتصنيفه مجدداً بأنه «توظيفات إلزامية مودعة من قبل المصارف»، يساوي عملياً نحو 9 في المائة فقط من الرصيد المتبقي لإجمالي الودائع بالدولار في الجهاز المصرفي، البالغة نحو 93 مليار دولار. وذلك بمعزل عن رصيد احتياط الذهب الذي يزيد عن 17 مليار دولار.

ولذا، تبدو الإشكاليات بارزة وملتبسة أيضاً في المقاربات الحسابية لمصاريف الدولة في المرحلة المقبلة، بحسب مصادر مالية معنيّة، وبعدما فشلت الحكومة في تلبية مطلب الحاكمية الجديدة للبنك المركزي بالتغطية القانونية لأي قرض جديد بالعملات الصعبة والصرف من الاحتياطات، ثم أحالت الموضوع إلى مجلس النواب، ليلقى «التنصل» عينه من تبعات تشريع القروض الجديدة التي تنشدها الدولة، بما يصل إلى نحو 1.2 مليار دولار.

واستتباعاً، فإن إجمالي المخزون بالدولار المتوفر لدى الدولة، كما هو مطلع الشهر الحالي، يبلغ 400 مليون دولار. وبذلك، فهو يكفي لشهرين فقط، وفق التقدير الحكومي للمصروفات المطلوبة، إنما من الممكن إعادة توزيع أبواب الإنفاق وضم الإضافات من جباية الرسوم المدولرة حتى نهاية العام الحالي، بشرط الضبط الصارم للمصروفات إلى حدود التقشف في فاتورة الدواء، وعدم سداد مستحقات عاجلة تقارب 90 مليون دولار للكهرباء، وآجلة خاصة بعقود استيراد الفيول. إضافة إلى التخلي عن معادلة صرف رواتب القطاع العام نقداً بالدولار، وفق السعر الأخير لتداولات منصة «صيرفة» بنهاية الشهر الماضي، البالغ 85.5 ألف ليرة.

وبمعزل عن حيثيات الجداول التفصيلية لأبواب إنفاق نحو المليار دولار، أي نحو 90 في المائة من رصيد مبلغ حقوق السحب (SDR)، الموزعة إجمالاً على تغطية فواتير أدوية وقمح ومستحقات قائمة على مؤسسة الكهرباء وسداد أقساط ديون لصالح مؤسسات عربية ودولية، فإن تكرار نماذج الاستثناء في الصرف على قاعدة «الضرورات تبيح المحظورات»، تكفل عملياً نسف توصيات إدارة الصندوق وتوجيهاته بأن «تساعد مخصصات حقوق السحب الخاصة الجديدة على إعادة بناء احتياطات مصرف لبنان التي استُنفِدت. وأن يتم أي استخدام لهذه لمخصصات بصورة شفافة ومسؤولة تدعم التعديلات والإصلاحات اللازمة على مستوى الاقتصاد الكلي».

بالمقابل، جدّد الحاكم بالإنابة، في تعليق له على إفصاحات محدثة لمبالغ الاحتياطات التي تسلمها من سلفه رياض سلامة أول الشهر الحالي، قناعته والتزامه بقرار المجلس المركزي، القاضي بعدم جواز المساس بالتوظيفات الإلزامية المودعة من قبل المصارف في مصرف لبنان. وبالتالي، سيقتصر الصرف على سداد اعتمادات مستندية سابقة مفتوحة بحدود 96 مليون دولار، وتلبية الحصة المتوجبة على المركزي للسحوبات من الودائع الدولارية لصالح المستفيدين من مندرجات التعميم 158، ما يتيح لنحو 100 ألف حساب سحب 400 دولار شهرياً، مغطاة مناصفة من المركزي والمصرف المعني.

وسنداً إلى بيانات التسلم والتسليم بين الخلف والسلف في موقع الحاكم أول الشهر الحالي، بيّنت إفصاحات مالية موثقة، تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة رسمية منها، أن الرصيد المدقّق لاحتياطيات العملات الصعبة يبلغ 8.57 مليار دولار. تضاف إليه مبالغ بقيم سوقية لسندات دين دولية مصدرة من قبل الحكومة ومحمولة من المركزي بنحو 387 مليون دولار من أصل القيمة الاسمية البالغة نحو 5.2 مليار دولار.

وبذلك، يبلغ إجمالي الاحتياط السائل أو القابل للتسييل الفوري نحو 8.96 مليار دولار. وهو موزع، مع احتساب القيمة السوقية لمحفظة «اليوروبوندز»، بين بنود «نقد في الصندوق» بنحو 1.53 مليار دولار، و«حسابات جارية» بواقع 3.114 مليار دولار، و«ودائع لأجل» بمبالغ 3.711 مليار دولار، و«أوراق مالية دولية» بنحو 218 مليون دولار.

أما بيانات الخصوم، فتصل بالمجمل إلى نحو 1.27 مليار دولار. وهي تمثل التزامات قائمة أو محتملة السداد عند الطلب، وتعهدات خارجية يمكن تصنيفها خارج «الأعباء المستحقة». وفي التوزيعات، بحسب القيود الموثقة، ترد «حسابات القطاع العام بالدولار» (Fresh) بقيمة 275 مليون دولار، و«رصيد حقوق السحب الخاصة المتوفر للاستعمال» بقيمة 125 مليون دولار، و«اعتمادات مستندية مفتوحة من قبل مصرف لبنان» بقيمة 96 مليون دولار، و«قروض لجهات عربية» بقيمة 660 مليون دولار، و«ودائع عربية» بقيمة 106 مليون دولار.

كما يقتضي التنويه، بحسب المسؤول المالي المعني، بضآلة بند «حسابات القطاع المصرفي بالدولار» (الفريش)، البالغة 8 ملايين دولار فقط. ما يعكس توجس المدخرين في المنازل الذين يخزّنون نحو 10 مليارات دولار نقدي (بنكنوت) وفق تقديرات البنك الدولي، وعودتهم البطيئة إلى استخدام الأدوات البنكية، كالشيكات والبطاقات المصرفية الخاصة بحسابات «الفريش»، وفقاً لمندرجات التعميم 165، الصادر قبل نحو 4 أشهر، الذي قضى بفتح حسابات جديدة لدى مصرف لبنان بالليرة اللبنانية والدولار، تكون مخصّصة حصراً لتسوية التحويلات الإلكترونية ولتسوية مقاصة الشيكات والبطاقات بالأموال المسمّاة «الأموال النقدية»، أو «الفريش» اصطلاحاً.



بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».


الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني
TT

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

حضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومن الجانب الفلسطيني: رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية سمير الرفاعي، والمستشار وائل لافي.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، بحسب ما ذكرته رئاسة الجمهورية عبر منصاتها الرسمية.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في منشور عبر منصة «إكس» بعد اللقاء، موقف حكومته الثابت في دعم وحدة الأراضي السورية، إلى آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد استقبل في العام الفائت رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق.

يأتي اللقاء، بحسب موقع تلفزيون (سوريا) في ظل تطورات تتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إذ كانت الرئاسة السورية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي، إعادة النظر في صفة «ومن في حكمهم» المستخدمة للإشارة إلى الفلسطينيين المقيمين في البلاد، وذلك استجابةً لمطالب متكررة من فلسطينيي سوريا.

وجرى تشكيل لجنة حكومية لدراسة إدراج هذه الفئة ضمن القوانين المطبّقة على المواطنين السوريين، في خطوة اعتُبرت محاولة لمعالجة إشكالات قانونية ظهرت مؤخراً، بعد تداول تعديلات إدارية وصفت بعض الفلسطينيين بـ«مقيمين» أو «أجانب»، ما أثار مخاوف بشأن حقوقهم.

ويتمتع الفلسطينيون في سوريا تاريخياً بوضع قانوني خاص يمنحهم حقوقاً مدنية شبه كاملة مماثلة للسوريين، باستثناء الحقوق السياسية، بموجب القانون رقم 260 لعام 1956، ما جعلهم جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي في البلاد، رغم بروز تحديات إدارية في السنوات الأخيرة، بحسب الموقع.


امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
TT

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

قال مصدر رسمي سوري إن مباحثات جرت بين مديرية التربية والتعليم في محافظة السويداء ومحافظها مصطفى البكور، ووزارة التربية والتعليم، أسفرت عن «الموافقة على دخول وفد وزاري إلى المحافظة للإشراف على سير العملية الامتحانية لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة التي تمليها وزارة التربية ومعايير نجاحها».

كما لفت المصدر إلى إطلاق تهديدات داخل السويداء ضد أي وفد حكومي يدخل المحافظة، وأعربت مصادر من المحافظة عن مخاوفها من قيام المسلحين بـ«إثارة فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».

وأوضح مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإشراف على سير الامتحانات يأتي «حرصاً من الحكومة السورية على ضمان حق أبنائنا الطلبة في محافظة السويداء في التقدم لامتحاناتهم في أجواء مناسبة». لكنه لفت إلى إطلاق «مسلحين خارجين عن القانون داخل السويداء، لا يمثلون أهالي المحافظة، عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء»، وفي الوقت ذاته، أكد أن «الدولة السورية تسعى جاهدة إلى إنهاء معاناة الطلبة رغم تلك التهديدات».

وكانت وزارة التربية والتعليم السورية قد أعلنت أن امتحانات الشهادة الثانوية العامة (البكالوريا) بفرعيها العلمي والأدبي والثانوية الشرعية للعام الدراسي 2026، ستبدأ في يونيو (حزيران) وتستمر حتى نهاية الشهر، بينما تبدأ امتحانات شهادة التعليم الأساسي (الإعدادية) في الرابع من يونيو.

منظر عام لمدينة السويداء

يذكر أنه عند اندلاع أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، التي أسفرت عن مقتل العشرات من السكان البدو ومسلحي الفصائل المحلية وعناصر من الجيش والأمن، كانت امتحانات الشهادتين الثانوية العامة والإعدادية تجري.

وفي حين أتم طلاب الشهادة الإعدادية امتحاناتهم وصدرت نتائجها، توقفت امتحانات الشهادة الثانوية العامة في ذلك الوقت. وبعد سيطرة شيخ العقل حكمت الهجري، وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على مساحات واسعة من المحافظة ذات الأغلبية السكانية الدرزية، استأنفت مديرية التربية والتعليم في السويداء العملية الامتحانية من دون التنسيق مع وزارة التربية والتعليم التي لم تعلن تبني تلك الدورة الامتحانية.

ويسود حالياً قلق كبير في أوساط الأهالي في السويداء حيال مستقبل أبنائهم التعليمي. وفي سؤاله عما إذا كان التوافق الذي حصل في ملف امتحانات الشهادات العامة يمكن أن ينسحب على ملفات أخرى عالقة في المحافظة، أوضح عزام أن «هناك جهات في السويداء تعطل أي مسار للحل ينهي معاناة أهالي المحافظة، لأن همها مصالحها الشخصية وتنفيذ أجندات خارجية».

مطالبات طلابية في اعتصام سابق بالسويداء لتعويض ما فاتهم من دروس (متداولة)

من جهتها، أعلنت مديرية التربية والتعليم في السويداء جاهزيتها التامة لإجراء امتحانات الشهادات العامة، مؤكدة التزامها بتطبيق التعليمات والأنظمة الوزارية المعتمدة بما يضمن سير العملية الامتحانية بشكل منظم وآمن.

وقال رئيس قسم الامتحانات في السويداء، لقاء غانم، وفق «مركز إعلام السويداء»، إن هذا الاستعداد يأتي في إطار الحرص على تحقيق المصلحة العامة وضمان حق الطلبة في التقدم لامتحاناتهم ضمن أجواء مناسبة، مشيراً إلى أن عدد الطلاب المسجلين للدورة الحالية يبلغ نحو 13500 طالب وطالبة.

وأوضح غانم أن المديرية استكملت كل المستلزمات والتجهيزات اللوجستية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنجاح العملية الامتحانية، متمنياً التوفيق والنجاح لجميع الطلبة.

هذا، وتداول بعض المصادر الإعلامية أنباء مرافقة عناصر من «الأمن العام» التابع للحكومة لوفد وزاري إلى السويداء بهدف تأمين الحماية. إلا أن مصدراً مسؤولاً نفى صحة هذه الأنباء، مؤكداً أن ما يتم تداوله يندرج ضمن الشائعات، وأن مصلحة الطلبة ستبقى في صدارة الأولويات.

وأوضح المصدر أن المناقشات جارية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان إتمام الامتحانات، بما يتوافق مع الأنظمة المعتمدة في وزارة التربية والتعليم في سوريا، التي تتطلب بطبيعتها وجود عناصر من «الشرطة» لضمان أمن وسلامة العملية الامتحانية.

ورصد «مركز إعلام السويداء»، تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن تهديدات محتملة للوفد الوزاري، من بينها ما نُسب إلى حسابات أشارت إلى تهديدات مباشرة، الأمر الذي أثار قلق الأهالي والطلبة وسط دعوات إلى تحييد العملية التعليمية عن أي توترات، والحفاظ على مستقبل الطلبة بعيداً عن أي محاولات للتعطيل أو الاستغلال.

لافتة مطالب طلاب الثانوية العامة في السويداء لتقديم الامتحانات برعاية وزارة التربية السورية (متداولة)

وأعرب مراقبون عن استغرابهم من إطلاق مسلحين داخل السويداء عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء للإشراف على العملية الامتحانية، بحكم أن هذا الأمر تم بموافقة ضمنية من الهجري.

وبهذا الصدد، بيّن مصدر درزي في داخل مدينة السويداء، أن الهجري يصدر كثيراً من القرارات «بشكل شفهي بهدف امتصاص غضب الأهالي، لكنه في الوقت نفسه يعطي تعليمات لجماعته للعمل بشكل مناقض، وهذا هو أسلوبه».

وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «الناس فرحت بما تم إعلانه، ولكن ليس هناك ضمانات بألا يقوم هؤلاء المسلحون بافتعال فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».