حادثة الكحالة تسقط نظرية «البيئة الحاضنة» لسلاح «حزب الله»

إشكالية مباشرة مع المسيحيين بعد الدروز والسنة

يعتمد الحزب على البيئة الشيعية الحاضنة فقط (د.ب.أ)
يعتمد الحزب على البيئة الشيعية الحاضنة فقط (د.ب.أ)
TT

حادثة الكحالة تسقط نظرية «البيئة الحاضنة» لسلاح «حزب الله»

يعتمد الحزب على البيئة الشيعية الحاضنة فقط (د.ب.أ)
يعتمد الحزب على البيئة الشيعية الحاضنة فقط (د.ب.أ)

تُظهر قراءة هادئة للأحداث التي شهدتها منطقة الكحالة المسيحية، الواقعة في جبل لبنان، الأسبوع الماضي، أن المشكلة الأساسية التي أدت لتطور الوضع على الأرض في المنطقة بعد انقلاب شاحنة كانت تنقل أسلحة لـ«حزب الله»، هي أن القسم الأكبر من البيئة المسيحية لم يعد الحزب حليفاً أو صديقاً يفترض دعمه وتقويته. فغالبية أبناء الكحالة من مناصري «التيار الوطني الحر»، وهم فعلياً من تصدوا إلى جانب أنصار الأحزاب الأخرى فيها لوجود عناصر مسلحة في بلدتهم، واستفزتهم الشاحنة ومحتوياتها رغم علمهم أنها للحزب.

وقد بات واضحاً، حسب متابعين عن كثب للعلاقة بين قيادتي «الوطني الحر» و«حزب الله»، أن الاهتزازات التي عرفتها هذه العلاقة في الأشهر الماضية انعكست بشكل كبير على القواعد الشعبية، بحيث إن ما شهدته ولا تزال تشهده وسائل التواصل الاجتماعي بين ناشطين من الطرفين بعد حادثة الكحالة، من تصويب بالمباشر وشتائم وتصعيد، لا يوحي بإمكان عودة العلاقة بينهما إلى ما كانت عليه في السنوات الماضية، إنما يؤكد أن هناك ما انكسر ولم يعد يمكن إصلاحه.

ومع تلاشي الدعم الشعبي من أنصار «الوطني الحر» للحزب يكون بذلك يفقد آخر غطاء شعبي مسيحي، علماً بأن حادثة تشبه إلى حد بعيد ما حصل في الكحالة شهدتها في أغسطس (آب) 2021 قرية شويا ذات الأكثرية الدرزية في جنوب لبنان، حيث اعترض قسم من أهالي البلدة شاحنة كانت تحمل منصة إطلاق الصواريخ تابعة للحزب، أكدت في وقتها أيضاً أن جزءاً كبيراً من الدروز لم يعودوا يؤيدون «حزب الله».

وليس خافياً أن الدعم الشعبي السني للحزب لا يزال في أدنى حدوده، وهو لم يتبدل رغم محاولات اجتذاب مؤيدين سنة في الآونة الأخيرة.

ولا يعد رئيس «لقاء سيدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد، أن تلاشي البيئات الحاضنة من شأنه أن يؤثر على «حزب الله»، «فما يعنيه شبكة المصالح مع بيئته وامتلاك السلاح، أما المزاج الشعبي العام فلا يعنيه كثيراً طالما لم يتحول إلى مبادرة سياسية لمواجهته».

ويضيف سعيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «طالما هو يضع يده على مفاصل الدولة وهناك جيش صديق بالنسبة له وقوى أمنية صديقة ومجلس نواب وإدارة وحكومة صديقة، فالشعور الأهلي وإن كان صادقاً لا يؤثر فيه».

من جهتها، ترى الناشطة السياسية الدكتورة منى فياض، أن الحديث عن «تلاشي البيئات الحاضنة للحزب بالكامل ليس دقيقاً»، معتبرة أن ما يحصل هو «تراجع كبير في الشعبية وتآكل لشعبيته، وهو أمر لا شك يعنيه ويقلقه كونه لم يصل إلى ما وصل إليه لولا تغطية الطوائف الأخرى، بالأخص التغطية المسيحية التي أمنها له (التيار الوطني الحر)». وتضيف فياض لـ«الشرق الأوسط»: «لكن ذلك لا يعني أن الأحداث الأخيرة من شأنها أن تؤثر على موقفه من الانتخابات الرئاسية. فالجمود مستمر والمأزق مستمر حتى اتضاح التطورات الإقليمية».

وكما فياض، يعد الكاتب والمحلل السياسي، المتخصص في شؤون «حزب الله»، قاسم قصير، أن الحديث عن «تلاشي البيئات الحاضنة للحزب فيه تضخيم للأمور»، لافتاً إلى أن «الحزب لا يزال لديه حلفاء سنّة في الكثير من المناطق، كما حلفاء دروز، حتى أنه رغم الخلاف مع (التيار) لا يزال هناك مؤيدون عونيون كثر للحزب». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن الحزب يعي أن هناك مشكلة، وأن هناك حاجة لخطاب جديد وتسويات، وللأخذ بالاعتبار هواجس ومخاوف كل البيئات».



هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.