قبيلة «الجبور» السورية تستنفر في الحسكة بعد إهانة أحد رموزها

اجتماع عاجل للقوى بعد اقتحام مظاهرات غاضبة للمربع الأمني

تجمع عشيرة الجبور (الملحم) وتوتر يسود المنطقة (مواقع)
تجمع عشيرة الجبور (الملحم) وتوتر يسود المنطقة (مواقع)
TT

قبيلة «الجبور» السورية تستنفر في الحسكة بعد إهانة أحد رموزها

تجمع عشيرة الجبور (الملحم) وتوتر يسود المنطقة (مواقع)
تجمع عشيرة الجبور (الملحم) وتوتر يسود المنطقة (مواقع)

تشهد محافظة الحسكة توتراً شديداً بعد استنفار قبيلة الجبور الملحم، على خلفية تعرض أحد رموزها الشيخ عبد العزيز المحمد المسلط، للإهانة على يد قائد ميليشيا الدفاع الوطني التابعة للحكومة السورية، ومقتل شخص من أبناء القبيلة.

بدأ التوتر مساء الأحد، بعد إعلان قبيلة الجبور النفير العام وطلب المؤازرة من شيوخ قبائل الرقة وسائر مناطق شرق سوريا، حيث قام أبناء قبيلة الجبور بالتظاهر واقتحام المربع الأمني في مناطق سيطرة النظام في مدينة الحسكة، مطالبين بالاقتصاص من قائد ميليشيا الدفاع الوطني عبد القادر حمو.

وقالت مصادر محلية في الحسكة لـ«الشرق الأوسط»، إن قائد ميليشيا الدفاع الوطني احتمى بالقائد العسكري التابع للحكومة في الحسكة، والذي بدوره حاول احتواء الغضب والإعلان عن توقيف المطلوب بالسجن والتحقيق معه، لكن ذلك لم يهدئ غضب زعماء الجبور الذين اعتبروا تعرض أحدهم للاعتداء بالضرب والدوس على عقاله على مرأى من الناس، رسالة من الحكومة السورية إلى جميع شيوخ العشائر، كي يرضخوا بشكل كامل للأوامر.

ولفتت المصادر إلى المكانة المرموقة والمحترمة التي يتمتع بها الشيخ عبد العزيز المحمد المسلط بين أبناء قبيلته وفي مناطق الجزيرة عموماً، وهي المكانة التي تؤهله لحل الإشكالات التي تحصل بين أبناء المنطقة و«الإدارة الذاتية».

وقالت المصادر، إنه على ما يبدو، أزعجت هذه العلاقة سلطات النظام في الحسكة. وأكدت المصادر توافد أعداد كبيرة من أبناء الجبور الملحم إلى المربع الأمني، مع تواصل وفود الدعم من العشائر وأبناء المنطقة ليل (الأحد).

وأفاد مكتب الإعلام لشمال شرقي سوريا (حكومي)، بأن محافظ الحسكة دعا أبناء قبيلة الجبور إلى اجتماع طارئ وعاجل، وخلال الاجتماع أكد رجال الجبور مطالبتهم برأس قائد الدفاع الوطني.

تحشيد لأبناء عشيرة الجبور وتوجههم نحو المربع الأمني في الحسكة (المرصد)

وقال أكرم المحشوش، وهو من وجهاء القبيلة، لراديو «آرتا»، إنهم سيكشفون خلال الساعات القادمة ما تم الاتفاق عليه بين الوجهاء ومسؤولي النظام.

في غضون ذلك، انتشرت وحدات التدخل السريع التابعة لـ«الأسايش» (الكردية)، عند خطوط التماس، لمنع الانفلات الأمني، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن مئات المتظاهرين مع مسلحين عشائريين وصلوا إلى المربع الأمني الذي يخضع لسيطرة النظام السوري في مدينة الحسكة، على خلفية اعتداء قائد ميليشيا «الدفاع الوطني» على أحد شيوخ قبيلة «الجبور» بالضرب والشتم، نتيجة تطور ملاسنات بينهما، ضمن «المربع الأمني» في مدينة الحسكة، وسط استنفار أمني لقوات الدفاع الوطني وقوات النظام.

وتجمع المئات من المسلحين عند دوار الإطفائية، يحملون أسلحة فردية متنوعة، وطالبوا قوات النظام الموجودة في المربع الأمني، بتسليم قائد الدفاع الوطني قبل مهاجمة المقار في المربع الأمني.

وما تزال الأوضاع متوترة، في حين تتالت يوم الاثنين بيانات التضامن الصادرة عن عدة عشائر عربية في المنطقة، منها عشيرة المحاسن الجبور وعشيرة البكارة الهاشمية، واعتبار ما تعرض له الشيخ عبد العزيز المحمد المسلط «إهانة لجميع العشائر العربية» ويتوجب الرد، وذلك في ظل تتالي النداءات من أبناء العشيرة لتطويق المربع بشكل كامل.

وقال مكتب الإعلام لشمال شرقي سوريا، إنه تم إمهال الدفاع الوطني عدة ساعات لإخلاء المربع الأمني وخروجهم من المنطقة، وترحيل قادتهم، على أن تصدر قبيلة الجبور بياناً مساء الاثنين توضح فيه ما آلت إليه الأمور.



دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).