«حزب الله» يهاجم «الموتورين» ويحذّر من المس بخطوط إمداده

مواقف تصعيدية من قيادييه بعد «شاحنة الذخائر»

من تشييع فادي بجاني الذي قتل في الاشتباك بعد حادثة شاحنة ذخائر «حزب الله» (أ.ب)
من تشييع فادي بجاني الذي قتل في الاشتباك بعد حادثة شاحنة ذخائر «حزب الله» (أ.ب)
TT

«حزب الله» يهاجم «الموتورين» ويحذّر من المس بخطوط إمداده

من تشييع فادي بجاني الذي قتل في الاشتباك بعد حادثة شاحنة ذخائر «حزب الله» (أ.ب)
من تشييع فادي بجاني الذي قتل في الاشتباك بعد حادثة شاحنة ذخائر «حزب الله» (أ.ب)

شيّعت بلدة الكحالة في جبل لبنان، ابنها فادي بجاني (المناصر للتيار الوطني الحر) الذي قتل في اشتباك أعقب حادثة انقلاب الشاحنة التابعة لـ«حزب الله»، المحملة ذخائر، مساء الأربعاء، وسقط خلالها بجاني وعنصر في الحزب، شيّع يوم الخميس في ضاحية بيروت الجنوبية.

ومع استمرار المواقف السياسية الرافضة لسلاح «حزب الله»، استقبلت بلدة الكحالة قبل الظهر جثمان بجّاني بمشاركة شعبية حاشدة، فيما كان لافتاً تسجيل إطلاق نار كثيف، رغم مناشدة العائلة عدم القيام بذلك، فيما أقفلت الطريق الرئيسية باتجاه الكحالة التي تربط بيروت بالبقاع، وتم تحويل السير إلى طرقات فرعية، ما أدى إلى زحمة سير خانقة في المنطقة.

كان الجيش اللبناني قد أعلن الخميس، مصادرة حمولة ذخائر كانت في شاحنة تابعة لـ«حزب الله» انقلبت ليل الأربعاء على طريق عام بيروت - دمشق في بلدة قريبة من بيروت، ما أثار توتراً واشتباكاً بين سكان البلدة وعناصر الحزب أديا إلى سقوط قتيلين، لافتاً إلى فتح تحقيق بإشراف القضاء المختص، بعدما كان الجيش قد طوّق الإشكال، وأقدمت قوة منه على نقل حمولة الذخائر إلى أحد المراكز العسكرية.

سيدة تحمل صورة فادي بجاني في التشييع (أ.ف.ب)

وبعدما ارتفعت الأصوات الرافضة لسلاح «حزب الله» إثر حادثة «شاحنة الذخائر»، تحديداً من قبل معارضي الحزب، ردّ الجمعة عدد من قياديي الحزب ورجال الدين على ما عدوه تحريضاً على المقاومة، محذرين من «المساس بخطوط إمداد المقاومة».

وفيما حذّر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، من أن «البلد على كف عفريت» و«الفتنة الطائفية على الأبواب»، شاكراً الجيش اللبناني «الذي ما زال يشكّل ضمانة للوطن...»، حمّل نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش، «الأحزاب والميليشيات المسيحية»، حسب وصفه، مسؤولية ما حصل، معتبراً أنه كان نتيجة عمليات التحريض التي يقومون بها ضد المقاومة.

وقال قبلان في خطبة الجمعة في الضاحية الجنوبية: «البلد مكشوف، والفتنة على الأبواب، والارتزاق السياسي بلغ الذروة، وسط خرائط دولية وغرف عمليات نشطة، وإعلام مموّل من الخارج، بهدف التحريض والتحشيد على أسوأ فتنة طائفية لحرق البلد وأهله».

تعقيباً على حادثة الكحالة، توجه للبنانيين بالقول: «انتبهوا جيداً لأن اللعبة الدولية تتمترس وراء سواتر إنسانية وإعلامية واجتماعية وسياسية وطائفية وحزبية، وهي تريد الخراب لهذا البلد، والحرب الأهلية كلّنا جربناها، فهي دمار ونار وكوارث وجنائز ونهاية وطن. والفرق أن الفتنة هذه المرّة أخطر وأكبر وبلا تسويات، وأحذّر البعض الذي قد يبدأ الحرب، أنها ستأكله أولاً... اللعب بالنار ليس نزهة، بل اليوم السكوت عن الفتنة حرام، والتحريض الطائفي خطير، والتوظيف الإعلامي للفتنة أخطر، في المقابل حماية شراكتنا الوطنية والأخلاقية ضرورة بحجم كل لبنان».

وحذّر «من اللعب بخطوط إمداد المقاومة، لأنه لا مصلحة في ذلك إلا للصهيوني والعميل، والمقاومة خط وطني أحمر، ولا قيمة للبنان بلا مقاومة، والمقاومة فوق الطائفية، وأنتم تعلمون ذلك، وهي أكبر ضرورات سيادة لبنان».

ونبّه إلى أن «البلد على كفّ عفريت، والمطلوب تسوية رئاسية حكومية، تمنع فتنة الدم وتستعيد الدولة، وتستنقذ وحدتنا الوطنية، لأن البديل سيكون خراباً ودماراً وناراً لن تربح فيها واشنطن فتنة الداخل، بل ستخسر الرهان»، موجهاً خطابه «لمن يهمه الأمر» بالقول: «الأمن ثم الأمن ثم الأمن، لأن اللعب بدم اللبنانيين سيكون بمثابة نهاية لبنان، والفتنة قد تبدأ بـ(لعبة صبيان)».

من جهته، قال دعموش: «حجم التحريض والتضليل والكذب الذي ‏تمارسه الميليشيات المسيحية والإعلام الخبيث المدفوع الثمن الذي يبث الأكاذيب، ‏ويعمل على تجييش اللبنانيين ليلاً نهاراً ضد المقاومة، هو الذي يصنع مناخاً معادياً ‏للمقاومة لدى المسيحيين، وما جرى في الكحالة هو نتيجة هذا التحريض ‏والتجييش والكذب الذي لا ينفع في شيء سوى في دفع البلد نحو الفتنة التي يريدها أعداء لبنان، في مقدمهم العدو الصهيوني». ‏

وأضاف: «خلال كل السنوات الماضية، خصوصاً بعد فشل عدوان 2006، حاول العدو ‏الصهيوني بكل الوسائل منع وصول السلاح إلى المقاومة، لكنه فشل ولم يتمكن من ‏منع المقاومة من مراكمة قدراتها، وما فشل فيه العدو لن ينجح فيه الموتورون في ‏الداخل، ولن نسمح لهؤلاء الحاقدين ومن يقف خلفهم بأن يأخذوا البلد نحو الفتنة». ‏

في المقابل، قال مصدر في حزب «الكتائب»: «لم نعد في لحظة سياسية تقليدية، فعلى (حزب الله) أن يقرر إذا كان يريد العيش مع باقي اللبنانيين تحت سقف الدستور والمساواة أم لا»، وذلك بعدما أعلن رئيسه النائب سامي الجميل، إثر حادثة الكحالة، عدم الاستعداد «للتعايش مع ميليشيا مسلّحة في لبنان»، متحدثاً عن قرارات وخطوات عملية ستتخذ.

وفي حين نفى المصدر أن يكون قصد الجميل الاتجاه إلى التسلح، أوضح لـ«الشرق الأوسط»: «(الكتائب) يعد لبنان مخطوفاً واللبنانيين رهينة بيد (حزب الله)، وكل الاستحقاقات الدستورية أصبحت أيضاً رهينة إرادته وذلك أثبت بالتعطيل ومنطق الفرض».

ورأى المصدر أنه لم تعد هناك فائدة «من جميع النقاشات السياسية التقليدية التي تحولت إلى ملهاة عن القضية الأم، وهي استعادة قرار اللبنانيين ودولتهم، وسنعمل على تجميع القوى للصمود داخلياً ودولياً، والمطالبة بتطبيق القرارين الدوليين 1559 و1701، وإيجاد حل جذري لمشكلة السلاح، لأننا لا نؤمن بالعنف لحل النزاعات»، مشيراً إلى أن «للحزب خريطة طريق سيناقشها مع الشركاء في المعارضة للبدء بمسيرة التحرر».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

شؤون إقليمية جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي ينتشر بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان

قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الأحد، إنه أمر الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل الدولة العبرية هجومها في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في مربض مدفعية بالجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تقطع خط إمداد «حزب الله» من البقاع إلى الخيام جنوباً

قطعت إسرائيل، الأحد، محور الخيام في جنوب لبنان عن خط الإمداد الوحيد المتبقي من جهة البقاع الغربي في شرق لبنان عبر غارات جوية استهدفت طريق دبين - إبل السقي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة لنفق اكتشفته السلطات السورية يُستخدم للتهريب مع لبنان (سانا)

سوريا تغلق نفقَي تهريب سلاح و«كبتاغون» عبر الحدود

أعلنت وزارة الدفاع السورية، خلال 48 ساعة، عن اكتشاف نفقين يُستخدمان للتهريب بين سوريا ولبنان.

بولا أسطيح (بيروت)
العالم العربي جندي إسرائيلي من وحدة «شيطيت 13» يمسك بعلم عليه شعار «حزب الله» خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي) p-circle

مسؤول إسرائيلي: العمليات العسكرية في لبنان قد تستمر سنوات

تعمل القوات الإسرائيلية في لبنان تحت وابل كثيف من القذائف الصاروخية. ويقول الجيش إن قواته قد تبقى في جنوب لبنان حتى في حال تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
TT

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن بطريرك القدس للاتين سيُعطى حق دخول فوري إلى كنيسة القيامة، إثر موجة الغضب العالمية الواسعة التي أثارها منع الشرطة الإسرائيلية دخوله لإقامة قداس أحد الشعانين.

وكتب نتنياهو، في منشور عبر منصة «إكس»، صباح الاثنين: «أصدرتُ تعليمات للسلطات المختصة بالسماح للكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بالوصول الكامل والفوري إلى كنيسة القيامة في القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد أن إسرائيل طلبت من المصلين المسيحيين واليهود والمسلمين «الامتناع مؤقتاً» عن زيارة الأماكن المقدسة في البلدة القديمة لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن «الأماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاثة في القدس» استُهدفت مؤخراً بـ«صواريخ باليستية» من إيران.

وأعربت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، في بيان مشترك، الأحد، عن أسفهما؛ لأنه «للمرة الأولى منذ قرون، مُنع قادة الكنيسة من إقامة القداس لمناسبة أحد الشعانين».

ومُنع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الرهبنة الفرنسيسكانية للأراضي المقدسة فرنشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس أثناء توجههما إليها للاحتفال بقداس أحد الشعانين، وفق البيان الذي وصف هذا الفعل بأنه «سابقة خطيرة تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».

في بداية الحرب التي أطلقتها إسرائيل بهجوم مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، حظرت السلطات الإسرائيلية التجمعات الكبيرة، بما في ذلك في المعابد اليهودية والكنائس والمساجد، لا سيما المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية، خلال شهر رمضان، وحدّدت التجمعات العامة بنحو 50 شخصاً.

وبرّرت الشرطة قرارها بالإشارة إلى تصميم البلدة القديمة والمواقع المقدسة، بكونها «تقع في منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة؛ ما يحدّ من قدرات الاستجابة ويشكّل خطراً حقيقياً على الحياة البشرية في حال وقوع حدث جماعي».

في منتصف مارس (آذار)، سقطت شظايا ناجمة عن اعتراض صواريخ في البلدة القديمة، لا سيما بالقرب من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، عقب ضربات إيرانية.

وفي منشور لمكتب نتنياهو على منصة «إكس»، جاء: «لم تكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق، وإنما مجرد حرص على سلامة الكاردينال».

وأضاف بيان المكتب: «مع ذلك؛ ونظراً لبدء أسبوع الآلام لدى المسيحيين في جميع أنحاء العالم، فإن قوات الأمن الإسرائيلية تعمل على وضع خطة للسماح للقادة الدينيين بالصلاة (في كنيسة القيامة) خلال الأيام المقبلة».

«إساءة للمؤمنين»

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار الشرطة الإسرائيلية الذي «يضاف إلى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس».

وندّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان، الأحد، بـ«إساءة للمؤمنين» بعد الخطوة التي أقدمت عليها الشرطة الإٍسرائيلية. وأعلنت روما أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا، الاثنين.

كما استدعت إسبانيا القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد، الاثنين، للاعتراض على منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة، وللمطالبة بعدم تكرار ذلك، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وحسب تقديرات البطريركية اللاتينية في القدس لعام 2023، كان المسيحيون يُمثّلون أكثر من 18 في المائة من سكان الأراضي المقدسة (وهي منطقة تضم الأردن بالإضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية) لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكنهم يُمثّلون حالياً أقل من 2 في المائة، غالبيتهم من الأرثوذكس.

وندّدت عمّان بما قالت إنه «خرق فاضح» للقانوني الدولي «وللوضع القانوني والتاريخي القائم»، مطالبة بـ«ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم».

وكانت البطريركية اللاتينية ألغت موكب أحد الشعانين التقليدي الذي ينطلق عادة من جبل الزيتون ويتجه إلى القدس بمشاركة آلاف المصلين كل عام.

وتوجّه البابا ليو الرابع عشر، الأحد، في روما بتحية إلى «مسيحيي الشرق الأوسط الذين يعانون تبعات صراع مريع».


«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
TT

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

أحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

وأكدت قيادة الكتيبة أن عملية الضبط تمت في أثناء إجراءات التفتيش الروتينية في نقطة السلاح، لإحدى المركبات القادمة إلى المنفذ، وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، عُثر على الكمية مخبأة بطريقة مموهة وتجاوز النقاط الأمنية.

وأشارت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة في بيان، إلى أن معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، لافتةً إلى أن جماعة الحوثي تعتمد على الاتجار بالمخدرات كأحد مصادر التمويل لأنشطتها، بما يشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار واستقرار المنطقة.

وأكدت قيادة الكتيبة استمرار يقظتها وجهودها في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الإجراءات الأمنية بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمن المنافذ البرية.

كانت الكتيبة قد أحبطت، في 22 فبراير (شباط) الماضي محاولة، تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاغون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين.

تهريب الممنوعات والبشر وعمليات التزوير من أبرز القضايا التي تتعامل معها الكتيبة (كتيبة منفذ الوديعة)

وتتركز مهمة «كتيبة حماية منفذ الوديعة» الحدودي مع المملكة العربية السعودية على تأمين وحماية المنفذ، ومكافحة مختلف أشكال التهريب، سواء أكانت الممنوعات أم تهريب البشر أم المزورين ومجهولي الهوية، مشيراً إلى أن الكتيبة تضبط يومياً نحو 10 أشخاص بحوزتهم تأشيرات عمرة مزورة.

ويشمل نطاق تأمين الكتيبة «المنفذ ومحيطه لمسافة 30 كيلومتراً غرباً حتى حدود الريان التابعة لمحافظة الجوف، و50 كيلومتراً باتجاه (اللواء 11 حرس الحدود)، و40 كيلومتراً باتجاه منطقة العبر».

كما يضاف إلى مهام الكتيبة أيضاً ضبط المطلوبين أمنياً من عناصر تنظيم «القاعدة»، إضافةً إلى الأشخاص الفارين من تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.

Your Premium trial has ended


الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.