وقائع التدقيق الجنائي في حسابات «المركزي» تشغل لبنان

بعد العقوبات الدولية الجديدة بحق الحاكم السابق

رياض سلامة مغادراً مقر المصرف المركزي في 31 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
رياض سلامة مغادراً مقر المصرف المركزي في 31 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
TT

وقائع التدقيق الجنائي في حسابات «المركزي» تشغل لبنان

رياض سلامة مغادراً مقر المصرف المركزي في 31 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
رياض سلامة مغادراً مقر المصرف المركزي في 31 يوليو الماضي (إ.ب.أ)

تسلّم رئيسا مجلس النواب نبيه برّي والحكومة نجيب ميقاتي، التقرير الأولي للتدقيق المحاسبي الجنائي في ميزانيات مصرف لبنان المركزي وبياناته المالية للفترة المحددة بين 2105 و2020 وفقاً للعقد المبرم، والذي أنجزته شركة «الفاريز آند مارسال» بصيغته النهائية، وسلمته ممهوراً بكلمة «سرّي» (Confidential) إلى وزير المال يوسف الخليل.

وعلى المنوال اللبناني المعتاد، حصل تعميم النسخ على نطاق كبير سياسياً وإعلامياً، حتى قبل وصول النصوص المرسلة بالبريد الإلكتروني إلى الوزراء والنواب، لتحتدم معها موجات الجهر بفصول لافتة من مندرجات التقرير على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما بتداول الفصل المحاسبي العائد لحسابات الحاكم السابق شخصياً، والجداول الأوليّة للمستفيدين من قراراته المتعلقة بالمنح والمساعدات والرعايات المالية، مع تحديد هويات وأسماء متنوعة لأشخاص وشركات، وأغلبهم من الأوساط الاجتماعية والفنية والإعلامية والرياضية وسواها.

وبدا الغوص الفوري شائكاً في الخلاصات والجداول المرفقة الموزعة على 332 صفحة، بل متعذراً إلى حد كبير وفقاً لخبراء اقتصاديين ومحاسبين تواصلت معهم «الشرق الأوسط»، حيث أجمعوا على استمهال التعليق والتحليل إلى حين إتمام القراءة المتأنية للمضمون وحيثيات الأرقام، ومدى مطابقة بيانات الميزانية الخاصة بالبنك المركزي مع تقارير التدقيق المحاسبي المولجة بها شركتان دوليتان.

وبالتوازي، لفت العديد من الخبراء إلى تزامن إنجاز التقرير وإتاحة تداوله على نطاق واسع، مع صدور حزمة عقوبات مالية بحق رياض سلامة وفريق من المقربين منه من قبل السلطات المالية المختصة في أميركا وبريطانيا وكندا، لتضاف إلى ملف الملاحقات القضائية ومذكرات الإنتربول وإجراءات تجميد أموال وأصول من قبل دول أوروبية، ولا سيما فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ وسويسرا، فضلاً عن سلسلة التحقيقات المتصلة والتدابير الاحتياطية الجارية من قبل هيئات قضائية في لبنان.

كما نوّه مصرفيون وخبراء بالحرص الدولي على الفصل بين الوقائع المشبوهة الخاصة بشخص سلامة الذي غادر موقعه أول الشهر الحالي كحاكم للبنك المركزي على مدار ثلاثة عقود متواصلة، ومؤسسات السلطة النقدية في لبنان. وهو ما برز واضحاً في مندرجات القرار الصادر عن هيئة مراقبة الأصول الأجنبية لدى وزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، والذي أكد أن العقوبات بحق سلامة وشركائه «لا تشمل مصرف لبنان، أو علاقة البنك المراسل في الولايات المتحدة معه. كما لا ينبغي اعتبار مصرف لبنان ولا أصوله، محظوراً». وبالمثل لم ترد أي إشارة سلبية جديدة بحق المؤسسة في مضمون التدابير البريطانية والكندية، ومن قبلها الأوروبية.

وبرز في القراءات الأولية للتقرير، تأكيد التدقيق المنجز على رقم 333 مليون دولار الذي تقاضته شركة «فوري» التي يديرها رجا سلامة (شقيق الحاكم السابق)، كعمولات على تسويق سندات دين حكومية مصدرة من قبل وزارة المال. مع التنويه بتعذر التحقق من المستندات وتفاصيل التحويلات الخاصة بمبلغ 111 مليون دولار تم تحويلها عبر سبعة مصارف محلية ومصرف سويسري واحد.

وشكلت المبالغ المحولة إلى الشركة أساساً قانونياً في الادعاءات القضائية الموجهة إلى سلامة وشقيقه ومساعِدته ماريان حويك وآخرين. وآخر المحطات في هذه الاتهامات تصنيفها من قبل وزارة الخزانة الأميركية بالفاسدة وغير القانونية، والتي ساهمت في انهيار سيادة القانون في لبنان، وإساءة استغلال منصب الحاكم (السابق) لإثراء نفسه وشركائه من خلال تحويل مئات الملايين من الدولارات عبر شركات وهمية للاستثمار في العقارات الأوروبية. كما اتهمت السلطات البريطانية «المتورّطين في تحويل أكثر من 300 مليون دولار من أموال مصرف لبنان لتحقيق مكاسب شخصية».

وبموازاة استخلاص التقرير لكلفة بلغت 115 تريليون ليرة تكبدها البنك المركزي في عمليات الهندسات المالية خلال فترة التدقيق من سنة 2015 إلى 2020، تم تسليط الضوء أيضاً على بعض التشوهات التي حفلت بها القواعد المحاسبية في إعداد البيانات المالية للبنك المركزي، وفي مقدمها إغفال «مؤقت» لأكلاف رأسمالية وتشغيلية وإدراج مبالغ سندات «اليوروبوندز» المحمولة من المركزي بقيمها الأسمية وليس السوقية، وبالمثل ما يتعلق بالقروض والتوظيفات الخاصة بالجهاز المصرفية وإدراج قيود تحمل شبهة «الوهمية» في تقديرات الأصول والخصوم، مما يتنافى مع أصول الشفافية.



شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».


لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.