لبنان: لقاءات «القوات» و«المردة» لا تنتج تقارباً في الملفّ الرئاسي

هدفها تنظيم خلافات المناصرين والسجالات على وسائل التواصل

سليمان فرنجية (رويترز)
سليمان فرنجية (رويترز)
TT

لبنان: لقاءات «القوات» و«المردة» لا تنتج تقارباً في الملفّ الرئاسي

سليمان فرنجية (رويترز)
سليمان فرنجية (رويترز)

الخلاف المستحكم بين حزب «القوات اللبنانية» وتيّار «المردة»، خصوصاً في الملفّ الرئاسي، لم يحُل دون فتح قنوات التواصل بين الطرفين لتسوية خلافات جمهورهما على الأرض، أو الاتفاق على بعض الملفات السياسية ومشاريع القوانين التي تتقاطع فيها المصلحة المشتركة.

ضخّ الروح في شرايين العلاقات الذي أفصح عنه مؤخراً عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب ملحم رياشي ليس حديث العهد، بل يعود لأشهر بعيدة؛ إذ كشف رياشي لـ«الشرق الأوسط»، عن أن رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أوكل إليه مهمّة التواصل مع قيادة تيار «المردة»، وأوضح أن «اللقاءات تحصل بشكل دوري وشهرياً بينه وبين النائب طوني فرنجية (نجل المرشح الرئاسي سليمان فرنجية)، وهذا التواصل بدأ قبل الإعلان عن ترشّح فرنجية للرئاسة»، مؤكداً أن «اللقاءات دورية، لكن الاتصالات لا تنقطع وتحصل عند الضرورة، لا سيما لتسوية العلاقات على الأرض بين المحازبين والمناصرين، خصوصاً في المناطق التي يتواجد فيها مناصرو الفريقين»، مشيراً إلى أن «التدخّل يحصل عندما يحتدم السجال بين المؤيدين لكل طرف على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تجري تسوية الاختلافات لمنع الحض على الكراهية بين الطرفين».

ولا تخلو لقاءات الطرفين من ملامسة القضايا السياسية التي يختلفان حولها ويحاذران التعمّق في حال تخطّى التباين الهوامش المسموح بها، وقال رياشي: إن «النقاشات مع فرنجية تلامس بعض الأحيان الملفات السياسية، لكن نتعاطى فيها كلاعبي الشطرنج؛ إذ يعطي كل طرف ملاحظاته على لعب الآخر، دون المسّ بقواعد اللعبة». ورأى أن الأمور السياسية ليست مقفلة، وممكن التقاطع على قضايا محددة بحيث نتفق على بعض الأمور وأحياناً يكون الاختلاف أعمق». ولا يخفي رياشي قوّة الخلاف السياسي. ويختم بالقول: «هم أخصام في السياسة، لكن العلاقات الاجتماعية قائمة ونحرص عليها، كما أن نواب الكتلتين كثيراً ما يتفقون على مشاريع قوانين تهمّ اللبنانيين بشكل عام».

وكان لقاء تاريخي جمع جعجع وفرنجية في بكركي برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، بحضور قيادات من الحزبين، وصدر إثره بيان مشترك أعلن أن «زمن العداوات والخصومات بين (القوات اللبنانية) و(المردة) قد ولى، وحلّ مكانه زمن التفاهم والحوار وطي صفحة أليمة والاتعاظ من دروس الماضي وأخطائه وخطاياه منعاً لتكرارها». وشددا على أن «الاختلاف السياسي لا يمنع التلاقي حول القضايا الوطنية والإنسانية والاجتماعية والإنمائية، مع السعي الدائم لتضييق مساحة الاختلاف السياسي، وتمسّك كل طرف بقناعاته وثوابته، وعدم تقييد الخيارات والتوجهات السياسية، بل تخطي مرحلة أليمة، ووضع أسس حوار مستمر تطلعاً إلى أفق مستقبلي مفتوح».

ومنذ ذلك التاريخ لم يحصل أي لقاء ثنائي بين جعجع وفرنجية، وظلّ التباعد قائماً، خصوصاً أن كلاً منهما يتمسّك بخيارات سياسية تتعارض مع الآخر، وعدّ القيادي في تيّار «المردة» النائب السابق كريم الراسي، أن «المنطق يفرض تواصل (المردة) مع (القوات اللبنانية) لتسوية أي خلاف قد يقع على الأرض». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الخلاف السياسي بين الحزبين كبير جداً؛ إذ إن كل فريق يسير باتجاه معاكس، فنحن ثابتون على موقفنا، أما هم فيتحركون حسب المصالح والأهواء، وإذا أرادوا التقارب معنا على الملفّ الرئاسي أهلاً وسهلاً».

ولا يحول التقارب المستجدّ دون توجيه رسائل سياسية لاذعة، حيث شدد الراسي على أن «القوات اللبنانية اعتادت على تغيير مواقفها في السياسة، وتفاهم معراب (بين القوات والتيار الوطني الحر) خير شاهد على ذلك، فعندما اتفقوا مع ميشال عون تخطّوا الحرب والدماء التي سالت بينهما، ثم عادوا ودفعوا ثمن خياراتهم الخاطئة». وعدّ أن «مصلحة القوات اللبنانية والمسيحيين وكلّ اللبنانيين تفرض عليهم التقارب مع (المردة) في الملفّ الرئاسي، وإذا بدّلوا موقفهم لجهة تأييد سليمان فرنجية، هم الرابحون وكذلك المسيحيون وكلّ الوطن». وذكّر بأن «سليمان فرنجية ثابت على مواقفه، ولا ينقلب على ما يتعهّد به».

ورغم انسداد الأفق بين الطرفين بفعل الافتراق على الخيارات السياسية والوطنية، لا يجد الراسي أن الأفق مقفل، ويرى أن «التقارب وارد فكل شيء قابل للتبدّل في لبنان، سواء على صعيد الحوارات الداخلية التي قد تستأنف في أي وقت، أو على صعيد المتغيّرات الإقليمية والدولية التي يتأثر بها لبنان».



إطلاق نار إسرائيلي على أطراف عيترون وبليدا في جنوب لبنان

دخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على جنوب لبنان كما شوهد من مدينة صور... لبنان 21 نوفمبر 2023 (رويترز)
دخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على جنوب لبنان كما شوهد من مدينة صور... لبنان 21 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

إطلاق نار إسرائيلي على أطراف عيترون وبليدا في جنوب لبنان

دخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على جنوب لبنان كما شوهد من مدينة صور... لبنان 21 نوفمبر 2023 (رويترز)
دخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على جنوب لبنان كما شوهد من مدينة صور... لبنان 21 نوفمبر 2023 (رويترز)

تعرّضت أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان، صباح اليوم الجمعة، لإطلاق نار من جانب الجيش الإسرائيلي.

وأعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أن أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان تعرّضت، صباحاً، لرشقات رشاشة مصدرها موقعان للجيش الإسرائيلي في البياض والمالكية.

يُذكر أن إسرائيل لم تلتزم ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشن بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان. كما لا تزال قواتها موجودة في عدد من النقاط في جنوب لبنان.


مفوض «الأونروا»: معاناة غزة لا تُحتمل

فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
TT

مفوض «الأونروا»: معاناة غزة لا تُحتمل

فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)

وصف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، ما جرى في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية بأنه «أمر يفوق الوصف»، مشيراً إلى أن المعاناة التي تحمّلها السكان «لا تُحتمل».

وحذّر لازاريني الذي يستعد لمغادرة منصبه الشهر المقبل، في حوار مع «الشرق الأوسط»، من أن تجاهل نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، «يعني زرع بذور أجيال جديدة من الغضب».

وأكد المفوض العام لـ«الأونروا» أن التعاون بين المملكة العربية السعودية والوكالة «قوي وصادق على مختلف المستويات، لا سيما المالي والسياسي»، مشيراً إلى ما وصفه بعمق الانخراط السياسي للرياض، والمبادرات التي طرحتها، وفي مقدمها الدفع باتجاه «حل الدولتين»، إلى جانب إشراك الوكالة في النقاشات المتعلقة بمستقبل المؤسسات الفلسطينية.


الجيش السوري يتسلّم «التنف» بعد انسحاب القوات الأميركية


أرشيفية لجنود أميركيين مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (جيش سوريا الحرة)
أرشيفية لجنود أميركيين مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (جيش سوريا الحرة)
TT

الجيش السوري يتسلّم «التنف» بعد انسحاب القوات الأميركية


أرشيفية لجنود أميركيين مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (جيش سوريا الحرة)
أرشيفية لجنود أميركيين مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (جيش سوريا الحرة)

تسلم الجيش السوري «قاعدة التنف» ‌العسكرية بعد انسحاب ‌القوات ​الأميركية باتجاه الأردن.

وقالت وزارة ​الدفاع السورية، إنها بدأت الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في ‌البادية، وحول القاعدة التي أنشئت عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، فيما أشار مصدر عسكري إلى أن «الانسحاب بدأ قبل 15 يوماً».

وكان الجيش الأميركي قد نقل آلافاً من عناصر التنظيم من سجون «قوات سوريا الديمقراطية» في شمال شرقي سوريا، إلى العراق حيث سيُحاكمون.

في شأن متصل، كشف تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، عن التهديدات التي يشكلها تنظيم «داعش»، وأن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية تعرضوا لخمس محاولات اغتيال فاشلة العام الماضي، وهي دليل على أن التنظيم لا يزال مصمماً على تقويض الحكومة السورية الجديدة و«استغلال الفراغات الأمنية».