أعلن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عبد الله بوحبيب عن التوصل إلى اتفاق مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتسليم الداتا التابعة لجميع النازحين السوريين الموجودين على الأراضي اللبنانية.
ويأتي هذا الاتفاق نتيجة رفض المفوضية تسليم الداتا للسلطات اللبنانية التي تعمل بدورها على إيجاد حل لعودة النازحين السوريين إلى بلدهم، وهو ما ترفضه المفوضية والمجتمع الدولي لعدهما أن الظروف الآمنة لم تتوفر بعد لهذه العودة.
وقال بوحبيب بعد اللقاء: «الاتفاق يأتي ختاماً لمسار طويل من التفاوض بدأ منذ عام تقريباً في لقاء ترأسه رئيس مجلس الوزراء بحضوري مع المفوّض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، حيث توصّلنا بموجبه إلى وعد مبدئي بتطوير التعاون بين الجانبين الأممي واللبناني».
وأضاف: «نحن اليوم نشهد ختام هذه المرحلة الشاقة من المفاوضات من خلال ما اتّفقنا عليه حول تسليم الداتا التي يعدها لبنان حقاً سيادياً، كحقّ سائر الدول بمعرفة هوية الأشخاص الموجودين على أراضيها. كما أنّ هذا الاتّفاق يخدم مصلحة الطرفين، اللبناني والأممي، والدول المانحة لجهة عدم استفادة الأشخاص الذين يستغلّون هذه التقديمات بصورة غير قانونية. وبالتالي، يحرمون أشخاصاً أحقّ منهم بهذه التقديمات من الوصول إليها».
من جهته أثنى المستشار العام ورئيس دائرة الشؤون القانونية في المفوضية، لانس بارثولوميوز، على ما يقدمه لبنان للاجئين السوريين، وأعلن التوصل إلى «اتفاقية تتوافق مع المعايير العالمية لحماية البيانات وتلتزم الحكومة اللبنانية بعدم استخدام أي بيانات يتم مشاركتها لأغراض تتعارض مع القانون الدولي، وقد أعادت تأكيد التزامها بمبدأ عدم الإعادة القسرية والتزاماتها بموجب القانون الدولي والمحلي».
ويقدر الأمن العام اللبناني عدد النازحين السوريين بنحو مليونين و80 ألف لاجئ، معظمهم لا يملكون أوراقا نظامية، في حين يتوزع في مناطق عدة نحو 3100 مخيم عشوائي، معظمها في البقاع والشمال.
ومنذ أشهر بدأت الحكومة اللبنانية تعمل على خطة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، وقد كلّفت لهذه المهمة لجنة وزارية برئاسة وزير المغتربين الذي عاد وتنحى عن مهمته، بعد أيام على إصدار البرلمان الأوروبي توصية تدعم بقاء اللاجئين السوريين في لبنان.
وقبل تنحي بوحبيب كان وزير المهجرين عصام شرف الدين قد قام بزيارة إلى دمشق والتقى بعدد من المسؤولين السوريين ونقل عنهم تجاوبهم مع الطلب اللبناني، لكن الخطوات العملية، بحسب شرف الدين، تتطلب البدء بتحديد زيارة للوفد الوزاري للبحث في تفاصيل أي خطوات عملية، وهو ما لم يحصل حتى الساعة.




