علق رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي، في الذكرى الثالثة لانفجار بيروت، قائلاً: «إنّ الحقيقة وحدها تبلسم الجراح، فإنّ الأمل، كلّ الأمل، أن تظهر شمس العدالة في قضيّة انفجار مرفأ بيروت في أقرب وقت، فترقد أرواح الشّهداء بسلام؛ ويتعزّى المصابون وذوو الضّحايا».
كما أشار وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، إلى أن «ما يعرقل استئناف التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت هو عدم وجود دولة في لبنان تطبق القانون»، عاداً أن «ما حصل في 4 أغسطس (آب) لم يصب أهالي الضحايا فقط إنما بيروت ولبنان وكل لبناني في الصميم»، مشدداً على أن «الخروج من هذا الموضوع يتطلب تحقيقاً وعدالةً لإعادة حق أهالي الضحايا، وحق لبنان كله».
وعدَّ مولوي أنه «لا يمكن أن نبني دولة صحيحة من دون أسس الحقيقة والعدالة والمحاسبة والمسؤولية». وأكد أن «الحقيقة تضيع بسبب عدم وجود الدولة، وهذه القضية هي مسؤولية كل فرد وكل شخص للوصول إلى الحقيقة بعيداً عن كل ما يتعلق باعتبارات لا علاقة لها بالضمير ولا بالإنسانية ولا بالمسؤولية».
ونشر السّفير السّعودي لدى لبنان وليد بخاري، عبر موقعه على «تويتر»، صورة خلال الوقوف «دقيقة صمت تكريماً لأرواح ضحايا انفجار مرفأ بيروت، وتضامناً مع أهالي الضّحايا، الذين نُشاطرهم ألمهم ونعلم كم هم توّاقون لمعرفة الحقيقة».
كما دعا الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، إلى تحقيق العدالة في ملف الانفجار دون تدخلات سياسية، كما أعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن أملها في استكمال التحقيق في الانفجار بشفافية. وقال الموفد الرئاسي الفرنسي في تغريدة نشرتها السفارة الفرنسية لدى لبنان على حسابها على موقع «تويتر»: «تذهب أفكاري إلى الضحايا الذين أودى بهم الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت منذ 3 سنوات»، مضيفاً: «يجب تحقيق العدالة دون أي تدخل سياسي».
وأعربت الخارجية الفرنسية عن أملها بأن «يمضي القضاء اللبناني في استكمال التحقيق بكل شفافية وبعيداً عن التدخلات السياسية». وأعلنت أنها «لا تنسى ضحايا انفجار الرابع من أغسطس»، معربة عن «تضامنها مع عائلاتهم وأحبائهم»، مشيرة إلى «استمرار فرنسا في الوقوف إلى جانب لبنان كما فعلت دائماً».
من جهة أخرى، أصدرت حركة «أمل» بياناً عدّت فيه أن «المسؤولية الأساس أمام كل المعنيين هي إنجاز التحقيقات وتصويب مسارها الدستوري والقانوني بما يؤمن تحقيق العدالة لأنفس وراحة الشهداء وعوائلهم، والتحلي بالمسؤولية الوطنية في احترام الأصول بعيداً عن التسييس واستغلال مصائب الناس لغايات ومصالح فئوية». وجددت الحركة المطالبة، مع كل المتضررين من هذه الجريمة، بأن «تتحمل الدولة بأجهزتها استكمال إعادة إعمار وترميم المناطق المتضررة والتعويض بما يعيد الحياة إليها، والتشديد على إطلاق ورشة إعادة إعمار المرفأ ليستعيد نشاطه ودوره الكامل في دورة الاقتصاد الوطني».
يذكر أن المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب ورئيس حركة «أمل» الرئيس نبيه بري، وزير المالية السابق والنائب علي حسن خليل، هو أحد المطلوبين للتحقيق في قضية انفجار المرفأ، كما صدرت بحقه مذكرة توقيف لم يتم تنفيذها.
وجدّد «الحزب التقدمي الاشتراكي» تأكيد «الموقف الحاسم إلى جانب عائلات الضّحايا والمصابين والمتضرّرين، في المطالبة باستكمال التّحقيقات وإبعادها عن التّسييس، وتحديد وتحميل المسؤوليّات بشكل واضح إلى كلّ من تقع عليه شبهة التّقصير أو الإهمال أو التّورّط في هذه الكارثة».
وشدّد على «التمسّك بمطلب التّحقيق الدّولي، بديلاً للمسار المتعثّر من التّحقيقات المحليّة» وسأل الحزب في بيانه: من استقدم هذه النيترات، ومن سمح بتخزينها ولمصلحة من، وكيف كان يتمّ تهريبها خارج المرفأ؟ ومن هي الجهة الّتي استعملتها وأين؟».









