تأييد إسرائيلي كبير لـ«حكومة وحدة وطنية»

ائتلاف نتنياهو يخسر 11 مقعداً في حال إجراء انتخابات مبكرة

مظاهرة ضد حكومة نتنياهو الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
مظاهرة ضد حكومة نتنياهو الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

تأييد إسرائيلي كبير لـ«حكومة وحدة وطنية»

مظاهرة ضد حكومة نتنياهو الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
مظاهرة ضد حكومة نتنياهو الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

فيما تتفاقم الصراعات الداخلية في إسرائيل، في ظل إصرار الحكومة على تنفيذ خطتها لإصلاح القضاء وإصرار المعارضة على عدّها خطة للانقلاب على منظومة الحكم الديمقراطي، وتحويلها إلى ديكتاتورية لا قيمة فيها للجهاز القضائي، أظهر استطلاع للرأي، الجمعة، أن قطاعاً واسعاً من الجمهور (نحو 45 في المائة)، وبينه أغلبية ناخبي حزبي الليكود و«المعسكر الوطني»، يرى أن المخرج الواقعي الوحيد من هذه الأزمة هو في تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة بنيامين نتنياهو.

فقد أعرب 55 في المائة من ناخبي الليكود برئاسة نتنياهو، و62 في المائة من ناخبي «المعسكر الوطني» برئاسة بيني غانتس، عن تأييدهم تشكيل حكومة وحدة تضم هذين الحزبين ومعهما حزب «ييش عتيد»، برئاسة يائير لبيد، في تركيبة الكنيست (البرلمان) الحالية. ويستطيع تحالف كهذا أن يستند إلى أكثرية 67 نائبا من مجموع 120، أي أكبر من الائتلاف الحالي لحكومة نتنياهو.

وتثير هذه النتائج اهتماما بالغا لدى الإدارة الأميركية، التي تجري اتصالات مع الأحزاب الثلاثة لفحص مدى واقعية حصول مثل هذا التطور لوقف الشرخ المجتمعي الكبير في إسرائيل، وإنقاذ مكانة الدولة العبرية لدى أصدقائها في الغرب، الذين يرون أن مثل هذه الحكومة تحدث توازنا مهما في الخريطة الحزبية الإسرائيلية، وتجعلها تتخلص من قوى التطرف اليميني، ذات التأثير البالغ في رسم سياسة الحكومة وممارساتها الاستيطانية العنيفة التي تحدث توترا شديدا مع الفلسطينيين وتمس باتفاقيات إبراهيم.

ويرى 58 في المائة من الإسرائيليين أن الشرخ الحاصل من جراء خطة الانقلاب الحكومية ورد الفعل الحاد ضدها، يهدد بحرب أهلية.

إلا أن الجناح الراديكالي في يمين ويسار الخريطة الحزبية على السواء، يعارض هذا الاتجاه. ففي اليمين، قال 55 في المائة من مصوتي الأحزاب الدينية إنهم يرفضون (33 في المائة يؤيدون)، حيث إنهم يعدون الخطة فرصة لتثبيت حكم اليمين وإجهاض برنامج إقامة دولة فلسطينية. وفي الوسط الليبرالي، يعارض فكرة حكومة الوحدة 61 في المائة من مصوتي حزب لبيد 80 في المائة من مصوّتي أحزاب اليسار. فهؤلاء يرون أن حكومة نتنياهو اليمينية يجب أن تسقط وأن الحل يكمن في إجراء انتخابات مبكرة.

نتنياهو مع وزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش هرتسي هليفي في قاعدة لواء المركز (وزارة الدفاع)

وحسب الاستطلاع المذكور، الذي أجرته صحيفة «معريب»، فإنه في حال إجراء الانتخابات اليوم سيخسر معسكر نتنياهو الحاكم 11 مقعداً (من 64 مقعداً إلى 53 مقعداً)، ويفوز معسكر غانتس لبيد مع القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس، بأكثرية 62 مقعداً.

وجاءت نتائج الاستطلاع على النحو التالي:

-معسكر نتنياهو: الليكود 27 مقعداً (يوجد له اليوم 32 مقعداً)، الصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموترتش وايتمار بن غفير 10 مقاعد (يوجد له اليوم 14 مقعداً)، وحزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين 9 مقاعد، ويهدوت هتوراة لليهود الاشكناز المتدينين 7 مقاعد ويحافظان على قوتهما.

-معسكر لبيد غانس: «المعسكر الرسمي» بقيادة غانتس يرتفع من 11 مقعداً اليوم إلى 30 مقعداً ويصبح القوة الأولى، ما يعني أنه سيشكل الحكومة ويترأسها، حزب لبيد ينخفض من 24 مقعداً اليوم إلى 16، القائمة الموحدة ترتفع من 5 مقاعد إلى 6، حزب ميرتس اليساري الذي سقط في الانتخابات الأخيرة يعود إلى الحلبة بخمسة مقاعد، وحزب يسرائيل بيتينون بقيادة أفغدور ليبرمان ينخفض من 6 مقاعد إلى 5 مقاعد.

-ويبقى تحالف الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والعربية للتغيير بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي على قوته الحالية 5 مقاعد، علما بأنه لا يؤيد أياً من المعسكرين، لكنه يقف ضد معسكر اليمين. ويمكن أن يتحول إلى داعم من الخارج لحكومة غانتس لحسم الطريق أمام عودة اليمين إلى الحكم.

من مظاهرة الأطباء ضد خطة الحكومة (قيادة الاحتجاج)

وتجدر الإشارة إلى أن حملة الاحتجاج الشعبي ضد خطة الحكومة تتواصل، ويدعو قادتها الجمهور إلى زيادة المشاركة في مظاهراته الأسبوعية مساء كل يوم سبت، حتى تضيق الخناق على الحكومة وتمنعها من المضي قدما في الخطة. ويبرز بينها بشكل خاص آلاف ضباط الاحتياط في سلاح الجو ووحدات الكوماندوس المختلفة الذين يعلنون رفضهم التطوع للخدمة.

وأصدرت مجموعة الاحتجاجات في قوات الاحتياط في الوحدات الخاصة والسايبر بيانا، الجمعة، على خلفية نظر المحكمة العليا في التماسات تطالب بإلغاء قانون الأهلية الذي يمنع عزل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، توجهت فيه إلى كل من رئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، ورئيس الشاباك، رونين بار، إلى التحدث علناً ورسم خط أحمر، عقب تصريحات وزراء وأعضاء كنيست من الائتلاف بأنهم لن يحترموا قرارات المحكمة العليا، إذا ألغت المحكمة قانون الأهلية.

وجاء في البيان أن «نتنياهو ووزراءه الكهانيين يشنون هجوم مافيا على المحكمة العليا. وهذه حكومة ستؤدي إلى نهاية دولة إسرائيل وإلى تفكيك كامل للجيش الإسرائيلي. وهي حكومة غير شرعية، ولا يجوز الانصياع لها ويجب إسقاطها فورا». وأضاف: «زميلينا رئيس هيئة الأركان العامة ورئيس الشاباك: نحن نعلم بما تقولانه في الغرف المغلقة، ويحظر عليكما أن تسكتا بعد الآن، وعليكما التحدث علنا الآن ورسم خط أحمر».

ويأتي ذلك في وقت يحاول الجيش تخفيف تأثير الأزمة السياسية على الجيش، «لكن هذه الأزمة تشتد مع مرور الوقت»، وفقا لمصادر عسكرية. ويدعي الجيش أن كفاءات الجيش لم تتراجع حتى الآن، «لكن كلما يمر الوقت وعناصر الطواقم الجوية لا يعودون إلى الخدمة، فإن من شأن ذلك أن ينشئ مشكلة كفاءات كبيرة».


مقالات ذات صلة

المستوطنون يواصلون هجماتهم بالضفة الغربية... والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية

المشرق العربي مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون بحقل في حين يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم بالضفة الغربية... والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية

وثَّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 4914 اعتداءً للمستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع العام 2026 وحتى نهاية أغسطس (آب) الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«الدولة الفلسطينية»... أبعد من أي وقت مضى

بعد عام على الاعترافات، يبدو حلم إقامة دولة فلسطينية بعيد المنال مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، وتقلّص مساحة العيش للفلسطينيين مع توسّع الاستيطان.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

قال وزير خارجية البرتغال إن توسُّع المستوطنات الإسرائيلية والضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية يقوّضان آفاق إقامة دولة فلسطينية مستدامة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

رسائل أردنية مشفّرة في مواجهات استفزازات إسرائيلية مستمرة

عاد مصطلح «الأردن أولاً» إلى لسان الرسميين الأردنيين، وذلك أمام استفزازات إسرائيلية مستمرة، وتهديد مستمر بدفع خيار تهجير سكان من الضفة الغربية نحو الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

المستوطنون يتباهون بالسيطرة على أراضٍ شاسعة في الضفة الغربية

كشف اتحاد المزارع الاستيطانية الخريطة الجغرافية التي تعرض بدقة نطاق الأراضي التي سيطر عليها المستوطنون بقوة الاحتلال في الضفة الغربية.

نظير مجلي (تل أبيب)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».