ثلاث عمليات أمنية شرق الفرات توقف قادة خلايا سرية موالية لـ«داعش»

العميد علي الحسن: ألقينا القبض على أمير في التنظيم بحوزته أسلحة وذخائر

القيادي في خلايا موالية لـ«داعش» الذي أوقف في ريف دير الزور السبت (الناطق الرسمي لقوى الأمن)
القيادي في خلايا موالية لـ«داعش» الذي أوقف في ريف دير الزور السبت (الناطق الرسمي لقوى الأمن)
TT

ثلاث عمليات أمنية شرق الفرات توقف قادة خلايا سرية موالية لـ«داعش»

القيادي في خلايا موالية لـ«داعش» الذي أوقف في ريف دير الزور السبت (الناطق الرسمي لقوى الأمن)
القيادي في خلايا موالية لـ«داعش» الذي أوقف في ريف دير الزور السبت (الناطق الرسمي لقوى الأمن)

أعلنت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لـ«الإدارة الذاتية» لشمال شرقي سوريا، القبض على قيادي يشتبه بتزعمه خلية موالية لتنظيم «داعش» بريف مدينة دير الزور، شرق البلاد، في حين تمكنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من تفكيك خلية تابعة للتنظيم في بلدة الدشيشة التابعة لناحية الشدادة جنوب محافظة الحسكة.

كما ألقت الوحدات الخاصة التابعة لـ«قسد» القبض على قياديين في بلدة منبج شرق محافظة حلب، وهذه العمليات النوعية نفذتها «قسد» وقوى الأمن بدعم وإسناد جوي من قبل قوات التحالف الدولي والجيش الأميركي.

وأوقفت قوى الأمن الداخلي فجر (السبت)، مشتبهاً عمل قيادياً في صفوف الخلايا النائمة الموالية للتنظيم بريف دير الزور الشرقي.

وقال الناطق الرسمي لقوى الأمن العميد علي الحسن، إن القوات الخاصة في عملية أمنية محكمة ألقت القبض على أحد قادة الصف الأول في «داعش»؛ إذ جاءت العملية بعد سلسلة عمليات رصد ومتابعة وتحرٍّ من قبل عناصر أجهزة الأمن العام.

من عمليات أمنية سابقة لـ«قسد» تلاحق خلايا في صفوف «داعش» بريف الحسكة ودير الزور (الشرق الأوسط)

وقال في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «ألقينا القبض على أمير (داعشي) وضبطنا بحوزته أسلحة وذخائر بعد جمع المعلومات الدقيقة، فالعملية نُفذت بإسناد من التحالف الدولي وشاركوا بالهجوم على مقر الخلية شرق دير الزور».

ونشرت قوى الأمن (الأسايش) مقطع فيديو يظهر مجموعة من العناصر، يلبسون أقنعة وبكامل عتادهم العسكري يتلقون الأوامر من قيادي يشرح خطوات تنفيذ العملية، ثم ركبوا عربات عسكرية مصفحة وسلكوا طرقاً برية وعرة ليصلوا إلى منزل محاط بحقل زراعي وأشجار عالية، وتمكنوا من إلقاء القبض على شخص ذي لحية كثة وفتشوا منزله وعثروا على قطع أسلحة وذخيرة.

وأشار الحسن في حديثه إلى أن قوى الأمن (الأسايش)، تمكنت خلال شهر يوليو (تموز) الحالي، من اعتقال وتوقيف عدة أشخاص مشتبه بتورطهم في صفوف خلايا التنظيم والقبض على قادة بارزين، وقال: «جهودنا مستمرة بملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار سكان المنطقة وترهيب المدنيين».

مقاتلون من «قسد» في قرية الباغوز بمحافظة دير الزور بسوريا مارس 2019 (رويترز)

ومنذ القضاء على آخر معاقل «داعش» في قرية الباغوز فوقاني بريف دير الزور الشرقي في شهر مارس (آذار) 2019؛ لم يتبقَّ للتنظيم أي سيطرة مكانية جغرافية أو عسكرية، ومع ذلك بقيت عملياته الأمنية مستمرة تنفذها خلايا نائمة نشطة في المنطقة، تتركز بشكل أساسي في الجهة الجنوبية من نهر الفرات وصولاً إلى البادية السورية، وهي صحراء مترامية الأطراف.

وامتدت هذه الهجمات نحو المناطق الواقعة شمال النهر وعلى ضفته الشرقية الخاضعة لسيطرة قوات «قسد» والتحالف الدولي بقيادة واشنطن. وأعلنت مراراً معرفات وصفحات على صلة بالتنظيم عن عمليات وهجمات إرهابية تستهدف قادة مدنيين ومسؤولين عسكريين.

ونفذت وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لقوات «قسد» في 20 من الشهر الحالي بدعم ومشاركة من قوات التحالف الدولي، عملية وصفتها بـ«المؤثرة» ضد عناصر خلية تابعة لتنظيم «داعش» في بلدة الدشيشة التابعة لناحية الشدادة جنوب مدينة الحسكة، كانت مؤلفة من ثلاثة عناصر أحدهم قيادي بارز، واشتبكت معها لتطيح باثنين من عناصر الخلية، وألقت القبض على أحد عناصرها وضبطت كميات من الأسلحة والذخائر. وبحسب التحقيقات الأولية، ذكرت أن عناصر هذه الخلية تورطوا في أنشطة إرهابية وضربوا أمن واستقرار مناطق دير الزور والحسكة.

أرشيفية لتدريبات مشتركة بين «قسد» و«التحالف الدولي» ضد «داعش» في ريف الحسكة (أ.ف.ب)

ويقول المتحدث الرسمي للمركز الإعلامي لقوات «قسد»، فرهاد شامي، إن العمليات الأمنية التي نفذتها القوات خلال الشهر الحالي بريف الحسكة ودير الزور وبلدة منبج، تأتي في إطار مواصلة حملاتها الأمنية بالشراكة مع التحالف الدولي، «بهدف تثبيت الاستقرار الذي تسعى الخلايا وداعموها لتقويضه». وأكد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن القوات أوقفت وألقت القبض على عشرات العناصر المشتبه بصلتهم بخلايا «داعش»، «بينهم قادة ومتزعمون وعناصر داعمة تمول شبكات التنظيم السرية التي توزع الأموال وتقدم الأسلحة وتهرب المتورطين».

مقاتلون في منبج التي تسيطر عليها الوحدات الكردية (أرشيفية - أ.ف.ب)

إلى ذلك، ألقت الوحدات الخاصة بقوات «قسد»، القبض على اثنين من متزعمي خلايا «داعش» في 10 من الشهر الحالي في مدينة منبج، الواقعة بريف محافظة حلب الشرقي، وذكرت القوات في بيان على موقعها، أن المعتقلين شاركا في العديد من الهجمات الإرهابية داخل المدينة وفي ريفها، وتمت العملية بدعم وإسناد جوي من قوات التحالف الدولي.

وبحسب المسؤول العسكري، فرهاد شامي، كان أحدهما ينشط ضمن كتيبة التحصينات في صفوف التنظيم منذ سنة 2016، ثم عمل في مهام إدارية بالمكتب الطبي. وتم تكليفه بتنفيذ العديد من المهام الإرهابية ضمن «داعش»، وتوارى عن الأنظار لفترة طويلة إلى أن أُلقي القبض عليه، أما العنصر الثاني فكان يعمل في مكتب جباية المال والزكاة.


مقالات ذات صلة

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».