«حزب الله» و«حركة أمل» يهاجمان الجهود الخارجية في ملف الرئاسة

الراعي: هوية لبنان ورسالته مهددتان... و«التيار الحر» يتخلى عن جهاد أزعور

البرلمان اللبناني لا يزال عاجزاً عن انتخاب رئيس للجمهورية (البرلمان اللبناني)
البرلمان اللبناني لا يزال عاجزاً عن انتخاب رئيس للجمهورية (البرلمان اللبناني)
TT

«حزب الله» و«حركة أمل» يهاجمان الجهود الخارجية في ملف الرئاسة

البرلمان اللبناني لا يزال عاجزاً عن انتخاب رئيس للجمهورية (البرلمان اللبناني)
البرلمان اللبناني لا يزال عاجزاً عن انتخاب رئيس للجمهورية (البرلمان اللبناني)

حذّر البطريرك الماروني بشارة الراعي من أن هوية لبنان ورسالته مهددتان بالتشويه لأسباب عدة، أهمها عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية، في وقت تستمر فيه المراوحة في هذا الاستحقاق، وتبادل الاتهامات بالمسؤولية.

وفي حين اتهم نائب أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم «دعاة الفوضى والفراغ، ومن يريدون تجريد لبنان من مقاومته بأنهم يخدمون الصهاينة»، جدد التأكيد على التمسك بثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» في الاستحقاق الرئاسي، في وقت بدا لافتا فيه المواقف الجامعة لمسؤولي «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) على مهاجمة الجهود الخارجية في الملف الرئاسي، رافضين فرض رئيس للجمهورية، وأن يأتي الحل من الخارج.

وتأتي هذه المواقف الرافضة لـ«التدخل الخارجي» بعد بيان اللجنة الخماسية الأسبوع الماضي، وما عُدّ أنه سقوط للمبادرة الفرنسية التي تدعم مرشح «الثنائي» رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، في وقت أعلن النائب في «التيار الوطني الحر» آلان عون تراجع «التيار» عن دعم مرشح المعارضة الوزير السابق جهاد أزعور.

وفي عظة الأحد قال البطريرك الماروني بشارة الراعي: «هوية لبنان ورسالته مهددتان بالتشويه والانهيار بسبب عدم التزام مضمون الدستور، وعدم تطبيق اتفاق الطائف وقرارات الشرعية الدولية، وبسبب عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي جعل المؤسسات تتساقط لأهداف مشبوهة من المعرقلين»، وشكر «لجنة الدول الخمس على حملها هم لبنان ومستقبله أكثر من السلطات اللبنانية الممعنة في الهدم والتخريب».

في المقابل شنّ نائب أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم هجوماً على ما سمّاهم «دعاة الفوضى والفراغ الذين يريدون تجريد لبنان من قوة مقاومته أمام العدو»، متوجهاً لهم بالقول: «أنتم لستم مؤتمنين على لبنان وشعبه؛ لأنكم تحملون أفكارا لا تخدم إلا الصهاينة... سنبقى واثقين بقدراتنا، ومؤكدين على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وهذا سيكون متلازماً بكل خطوة لانتخاب رئيس للجمهورية، وعودة المؤسسات الدستورية وخطة الإنقاذ».

وفي حين تتجه الأنظار إلى ما ستكون عليه مواقف الأطراف في المرحلة المقبلة وتحديداً لجهة الأسماء التي سيدعمونها للرئاسة قال النائب في «التيار» آلان عون إن «هناك سلة متكاملة مرتبطة بالمرحلة المقبلة، كما أن هناك مطالب، وإذا تم الاتفاق على هذه السلة، فسوف تسهل عملية الاتفاق على اسم للرئاسة»، معلناً أن «أزعور كان محاولة ولم تحصل على النتيجة المطلوبة، واليوم نبحث عن خيار آخر».

في المقابل تركزت مواقف ممثلي «الثنائي الشيعي» على مهاجمة الجهود الخارجية الأخيرة، وقال النائب علي حسن خليل في كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان، إن «البعض يريد لبنان الضعيف الملحق بسياسات الخارج»، ومجدداً الدعوة إلى التفاهم بين كل المكونات للخروج من مأزق الفراغ.

وأضاف «اليوم وبعد كل الذي حصل ما زلنا وبالمنطق نفسه ندعو إلى حوار عام، وحوار ثنائي، وحوار جزئي، وتفاهمات بين مكونات هذه الأمور تنتج حلولاً لما نحن قادمون عليه. لا يتوهم أحد أن باستطاعة الخارج فرض إرادته بانتخاب رئيس للجمهورية، هذا زمن قد ولى وسقط، نحن نريد دعم الخارج ومساعدته، نحن منفتحون على العالمين العربي والإسلامي، وعلى كل الدول الشقيقة والصديقة، لكن علينا ألا ننتظر المراهنة على إمكانية أن يأتي الحل من الخارج، خارج إطار التفاهم الداخلي اللبناني بين كل المكونات، بهذا فقط نستطيع أن نواجه التحديات».

كذلك قال رئيس كتلة «حزب الله» النيابية محمد رعد: «صحيح أنه لدينا فراغ رئاسي نريد أن نملأه لكن نريد أن نملأه بالرجل المناسب الذي يحفظ المقاومة، وعلى الأقل لا يطعنها في ظهرها»، مضيفا «كنا نقول لشركائنا في الوطن تعالوا لنتوافق ونتفاهم فكانوا يديرون لنا ظهورهم ويصمون آذانهم، والآن لن نقول لهم أي شيء، فحينما يريدون أن يحلوا مشكلة الاستحقاق الرئاسي فنحن حاضرون ولا نقفل الباب، ومن الآن لن ندعوهم إلى حوار ولا إلى تفاهم، ولا يستقوي أحد بالأجنبي ضد مصلحة بلده، لأنه سيكون هو الخاسر الأول».

وأضاف «الآن هناك عناد نلمسه من خصومنا السياسيين في لبنان، لكن نرى أن عنادهم لن يصل إلى نتيجة، والممر الإلزامي حتى نصل إلى ملء الشواغر، وخصوصا في مقعد رئاسة الجمهورية هو التفاهم، وسقفنا ليس عالياً كثيراً بالتفاهم؛ لأننا لا نطلب تعديل نظام ولا تعديل وثيقة الوفاق الوطني، والطائف الذي أنتم قبلتموه وبدأتم بتطبيقه منذ 1990 وحتى الآن والذي خربتم البلد بسبب سوء تطبيقكم لهذا الاتفاق، نحن لم نكن جزءاً من هذا الاتفاق، لكن كنا نسير معكم على أساس أنه محل توافق أكثرية اللبنانيين، فلا غيرنا ولا نريد التغيير ولا التبديل، لكن لن يستطيع أحد أن يفرض علينا ما نعده ضد مصلحتنا الوطنية وضد مصلحة الوطن ومصلحتهم أيضاً».

في المقابل تستمر المواقف المثنية على جهود اللجنة الخماسية، وهو ما أشارت إليه كتلة «تجدد» النيابية التي شكرت «لجميع المبادرات الهادفة لمساعدة لبنان»، مشيدةً بـ«عمل اللجنة الخماسية التي اجتمعت في قطر، والتي أصدرت بياناً داعماً لانتخاب رئيس الجمهورية، وفقاً للدستور عبر تحديد جلسات متلاحقة لمجلس النواب الذي يفترض برئاسته أن تحدد هذه الجلسات، من دون تلكؤ أو انتظار».



سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وأن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وقالت قناة «الإخبارية» إن «يوسف هو ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد البائد، من مواليد عام 1986 في قرية نبع الطيب بمنطقة سهل الغاب بريف حماة، وكان يعمل في الفرع 227، وعملية توقيفه لم تكن الأولى من نوعها، حيث كانت الداخلية قد أعلنت في 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ(ماريو) الذي ظهر في التسجيلات المصورة إلى جانب يوسف».

وسبق أن فرضت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شملت القتل خارج القانون.

كما أحالت فرنسا ملف مجزرة التضامن إلى المدعي العام لمكافحة الإرهاب، معتبرة أن الجريمة تندرج ضمن أخطر الجرائم الدولية، وشددت على ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يوجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.