جنين تتعرض لأكبر عملية عسكرية إسرائيلية منذ 20 عاماً

مقتل 9 فلسطينيين... وقرار التنفيذ اتخذ قبل عام وتم تأجيله عدة مرات

TT

جنين تتعرض لأكبر عملية عسكرية إسرائيلية منذ 20 عاماً

تصاعد الدخان فوق مدينة جنين جراء الغارات الإسرائيلية صباح اليوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق مدينة جنين جراء الغارات الإسرائيلية صباح اليوم (أ.ف.ب)

في أكبر عملية عسكرية إسرائيلية منذ 20 عاماً تستهدف مدينة جنين ومخيمها، شن الجيش الإسرائيلي قبيل فجر اليوم (الاثنين)، هجوماً جوياً وبرياً واسعاً على المدينة، ما أدى إلى مقتل 9 فلسطينيين وإصابة 28 آخرين بينهم 8 بجروح خطيرة.

واستخدمت إسرائيل في هجوم اليوم، سلاح الجو على أنواعه من مسيرات وطائرات حربية ومروحيات، كما شاركت قوات برية وُصفت بأنها «بحجم لواء»، أو نحو 1000 إلى 2000 جندي. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم، نقلاً عن مسؤول عسكري إسرائيلي، إن قرار تنفيذ العملية العسكرية الواسعة في جنين اتخذ قبل عام من اليوم، وتم تأجيله عدة مرات، كما قالت الإذاعة الإسرائيلية إن تل أبيب أبلغت واشنطن بعملية جنين دون تحديد موعدها.

وبدأت العملية العسكرية مع استهداف الطائرات الإسرائيلية بالصواريخ عدة مواقع داخل المخيم وعلى أطرافه. وفي أعقاب عملية القصف، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش ترافقها جرافات عسكرية مدرعة مدينة جنين من عدة محاور، وحاصرت المخيم، وقطعت الطرق التي تربط بين المدينة والمخيم، واستولت على عدد من المنازل والبنايات المطلة على المخيم، ونشرت قناصتها فوق أسطحها، وقطعت التيار الكهربائي عن أجزاء كبيرة من المخيم.

مدرعات إسرائيلية على تخوم مخيم جنين اليوم (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته قصفت مركز قيادة لمسلَّحين من «كتيبة جنين»، في إطار ما وصفه بجهود «مكثفة لمكافحة الإرهاب في الضفة الغربية». وأشار الجيش إلى أن جندياً أصيب بجروح طفيفة جراء شظية قنبلة يدوية أطلقها فلسطينيون خلال العملية في المخيم.

مسلَّحون فلسطينيون يطلقون النار باتجاه دورية إسرائيلية في محيط مخيم جنين اليوم (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، إن الجيش يقوم بتنفيذ سلسلة نشاطات عملياتية داخل مدينة جنين وفي مخيمها، حيث تركز القوات الإسرائيلية الجهود لإحباط نشاطات من خلال استهداف بنى تحتية وتنفيذ عمليات اعتقال لنشطاء من المنظمات الفلسطينية واستهداف مقرات وغرف عمليات ومصادرة أسلحة وعبوات ناسفة.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية بدأت باستهداف مقر قيادة وغرفة عمليات موحدة للفصائل تقع في قلب مخيم جنين كان في داخلها نشطاء وأسلحة. بعد ذلك أغارت مسيرات على مواقع وأسلحة. وقال شهود إن الجيش الإسرائيلي أرسل رسائل نصية على هواتف الفلسطينيين في مدينة جنين ومخيمها، يدعوهم فيها للبقاء بمنازلهم والمحافظة على عائلاتهم.

 

عملية محدودة

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، اليوم (الاثنين)، إن القوات الإسرائيلية قصفت «بقوة كبيرة» منطقة جنين، حيث قُتل 8 فلسطينيين في أكبر عملية للجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية منذ نحو 20 عاماً. وأشار كوهين إلى أن إسرائيل لا تعتزم توسيع نطاق العملية في مدينة جنين الفلسطينية لتشمل الضفة الغربية بأكملها، مضيفاً: «هدفنا هو التركيز على جنين، وهدفنا هو التركيز فقط على الإرهابيين وخلاياهم».

 

اجتماع طارئ

تعقد القيادة الفلسطينية، اليوم (الاثنين)، اجتماعاً طارئاً؛ على خلفية العملية العسكرية للجيش الإسرائيلي في جنين بالضفة الغربية. وأعلن تلفزيون فلسطين الرسمي أن الرئيس محمود عباس سيترأس اجتماعاً عاجلاً للقيادة، مساء اليوم؛ لبحث «عدوان الاحتلال المتواصل على جنين ومخيمها». وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إن «الجرائم في جنين وبقية المدن الفلسطينية لن تجلب الأمن لإسرائيل، ما دام يُعتدى على الشعب الفلسطيني».

ومن ناحية ثانية، صدر بيان عن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية دعا الفلسطينيين في كل المدن والقرى والمخيمات، خصوصاً حول جنين «لتفعيل المواجهة مع الاحتلال ومساندة جنين وتلقين العدو دروساً قاسية رداً على عدوانه، وندعو المقاومين في كل الساحات للاستعداد للرد على العدوان حال قرر الاحتلال مواصلة جريمته والتمادي في عدوانه».



«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».