وفاة طفلة تعرضت لاعتداء صدم الرأي العام اللبناني

ازدياد الجرائم الفردية وحوادث السرقة والعنف المنزلي

الطفلة لين طالب (الوكالة المركزية)
الطفلة لين طالب (الوكالة المركزية)
TT

وفاة طفلة تعرضت لاعتداء صدم الرأي العام اللبناني

الطفلة لين طالب (الوكالة المركزية)
الطفلة لين طالب (الوكالة المركزية)

بدأ القضاء اللبناني التحقيق في وفاة طفلة تبلغ من العمر ستّ سنوات، يُشتبه بتعرضها لاعتداء جنسي، وهي حادثة تمثل ذروة الجرائم الفردية التي تزايدت خلال الأسابيع الماضية، مما يشكل تهديداً للأمن الاجتماعي في البلاد. وأفادت وسائل إعلام محلية بوفاة الطفلة لين طالب، التي كانت تقيم منذ ثمانية أيام في منزل جدّيها لوالدتها في منطقة المنية في شمال لبنان إثر طلاق والديها. وأفادت وكالة الأنباء «المركزية» بأن تقريرين لطبيبين شرعيّين منفصلين، أكدا تعرضها لاعتداء جنسي قُبيل وفاتها. وتحدثت معلومات عن نقل الوالدة طفلتها إلى مستشفى المنية الحكومي، بعد ارتفاع حرارتها، قبل أن تعود وإيّاها إلى المنزل، بالرغم من أنّ الطبيب طلب دخولها الفوري إلى المستشفى. وفي اليوم التالي، توفيت الطفلة في منزل جدّيها. وأشار تقرير طبيب شرعي إلى كدمات على وجه الطفلة وتورّم في الشفتين، وأكّد تعرّضها لاعتداء جنسي. ورفع أهل والدها دعوى قضائية في حقّ أهل والدتها. وبينما هزّت الجريمة الرأي العام اللبناني، فتح القضاء اللبناني تحقيقاً بالحادث.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن النيابة العامة في الشمال، أوفدت طبيبين شرعيين لإجراء الكشف الطبي والفحوص الضرورية لوضع التقرير الذي يوضح تفاصيل الحال الصحية للطفلة التي أدت إلى وفاتها. بالموازاة، تحركت وزارة الصحة لتوضيح ملابسات الحادث. وأعلنت الوزارة في بيان، أنها «تتابع ظروف وفاة الطفلة التي نقلت مرتين متتاليتين في اليوم نفسه إلى مستشفى المنية الحكومي». وقالت الوزارة إنه بتوجيهات وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض، «باشرت مديرية العناية الطبية في الوزارة التحقيق اللازم في ظروف الوفاة مع المعنيين لتبيان أسبابها»، لافتة إلى أنها «ستودع كل ما لديها من معطيات لدى القضاء المختص لإجراء المقتضى». وتأتي جريمة وفاة الطفلة في سياق سلسلة جرائم فردية وقعت خلال الأسابيع الماضية في لبنان، بينها إقدام شخص يبلغ من العمر 75 عاماً، يوم الجمعة، على قتل زوجته داخل المنزل في بلدة العديسة في جنوب لبنان، بواسطة بندقية صيد، وسلّم نفسه إلى مخفر البلدة.

وفي منطقة القرنة السوداء قرب بلدة بشري في شمال لبنان، عثر على الشاب هيثم طوق مقتولاً على يد قناصين، واستخدم الجيش اللبناني سلاح الجو للبحث عن الجناة، فيما تصاعدت الدعوات للهدوء وضبط النفس، وأعلنت عضوة تكتل «الجمهورية القوية» النائبة ستريدا جعجع أن «أهالي بشري فوجئوا بمقتل الشاب هيثم جميل الهندي طوق في منطقة الشِحَيْنْ في محيط القرنة السوداء من قبل مسلحين مجهولي الهوية كانوا يتواجدون في المنطقة». واتصلت ستريدا جعجع بقائد الجيش العماد جوزيف عون وطلبت منه إرسال قوّة من الجيش إلى المنطقة، حيث وقعت الجريمة لإجراء التحقيقات اللازمة، كما طلبت من أهالي بشري «التحلي بالصبر والهدوء بانتظار انتهاء التحقيقات».

ويوم الخميس، وقع إشكال عائلي في بلدة ديرقانون النهر في قضاء صور في جنوب لبنان، أقدم خلاله شخص على إطلاق النار من مسدس حربي على اثنين من أقاربه فأصابهما في قدميهما، ونقلا على أثرها إلى مستشفى في صور للمعالجة. وحضرت إلى المكان دورية من مخابرات الجيش وطوقت المنزل الذي اتخذ منه مطلق النار درعاً له، وفي داخله عدد من أقاربه وكان يقوم بإطلاق النار في الهواء بين الحين والآخر. ويوم الأحد الماضي، عثر على جثة شاب في منزله في بلدة عنقون بجنوب لبنان، فيما أوقفت شعبة المعلومات التابعة لـ«قوى الأمن الداخلي» في الأسبوع الماضي، لبنانياً أطلق النار على شاب سوري في زغرتا بشمال لبنان، مما أدى إلى مقتله. وقالت المديرية العامة لقوى الأمن في بيان، إن الموقوف «اعترف بما نُسب إليه لجهة قيامه بإطلاق النار باتجاه المغدور، مما أدى إلى وفاته»، وأقر بأنه تعرّف على الضحية عبر تطبيق «ماسنجر»، وقام باستدراجه إلى منزله في طرابلس بذريعة تناول طعام الغداء، وبعدها توجّه به على متن دراجته الآليّة إلى منطقة غير مأهولة، وحاول سلبه هاتفه والمبلغ المالي الذي كان بحوزته. وفي أثناء محاولة المغدور الفرار، أطلق عليه النار من مسدس حربي وأصابه في فخذه الأيسر ولاذ بالفرار. ويعاني لبنان من ظاهرة السلاح المتفلت، فيما يعاني اللبنانيون من آثار الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تضرب البلاد منذ عام 2019، وسُجّل عدد كبير من حوادث السرقة والسلب وإطلاق النار، كما تزايد العنف المنزلي، حيث سجلت خلال الأشهر الماضية ثلاث حوادث قتل نساء على الأقل، ويُحاكم المتورطون أمام القضاء اللبناني.



إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».