المعارضة اللبنانية تتمسك بترشيح أزعور للرئاسة

«التيار» يرفض المسّ بالموقع المسيحي

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل محاطاً بنواب في الجلسة الأخيرة لانتخاب رئيس للجمهورية (رويترز)
رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل محاطاً بنواب في الجلسة الأخيرة لانتخاب رئيس للجمهورية (رويترز)
TT

المعارضة اللبنانية تتمسك بترشيح أزعور للرئاسة

رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل محاطاً بنواب في الجلسة الأخيرة لانتخاب رئيس للجمهورية (رويترز)
رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل محاطاً بنواب في الجلسة الأخيرة لانتخاب رئيس للجمهورية (رويترز)

تجتمع المعارضة على الاستمرار بدعم مرشحها الوزير السابق جهاد أزعور، لكنّها تختلف في مقاربة أي تسوية مقبلة، لا سيما لجهة الذهاب إلى خيار بديل، إذا تجاوب الفريق الآخر وتراجع عن مرشّحه الوزير السابق سليمان فرنجية، وهو ما لا يبدو ممكناً حتى الساعة.

وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر مقربة من «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) لـ«الشرق الأوسط» أن التراجع عن دعم رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية ليس واردا بالنسبة للطرفين، وهو ما يبدو واضحاً من مواقف مسؤوليهما التي وإن كانت تدعو إلى الحوار لكنها تنطلق في ذلك من الحوار حول فرنجية، وترمي المعارضة الكرة في ملعبهما، لا سيما في ظل الحديث عن عدم دعوة رئيس البرلمان نبيه بري إلى جلسة في وقت قريب.

وبعد مواقف لافتة لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل التي قال خلالها إن جلسة الانتخاب الأخيرة أثبتت أنه لا قدرة لأي فريق على الإتيان برئيس، مشيرا إلى إمكانية التوافق على أسماء أخرى، تؤكد مصادر قيادية في «التيار» لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يزال متمسكاً بأزعور حتى الساعة، لكنها تؤكد الانفتاح على خيار ثالث. مع العلم أنه كان لافتاً تمايز «التيار» عن المعارضة التي اتفقت معه على ترشيح أزعور من خلال عدم توقيع نوابه على بيان أعلنوا فيه استمرارهم بهذا الدعم، ومن ثم مشاركة نوابه في الجلسة التشريعية التي أقرّ خلالها زيادة رواتب القطاع العام، وهو ما لاقى انتقادا من قبل أفرقاء المعارضة التي تقاطع معها «التيار» على ترشيح أزعور.

وتوضح مصادر «التيار»: «ماضون في ترشيح مرشح التقاطع إما إلى حين حصول انتخابات وليفز من يفوز، وإما لإجراء مفاوضات للتوصل إلى مرشح توافقي»، لكنها تنتقد في المقابل موقف «الثنائي الشيعي» المتمسك بمرشحه، ويدعو للحوار حوله وهو ما لا يمكن أن يحصل، وتقول: «لا يمكن أن يمد يده إلى الموقع المسيحي ويقول للمسيحيين ما رأيكم، العكس يجب أن يحصل»، وأكدت «إذا تراجعوا عن دعمهم لفرنجية فعندها يصبح من السهل الانتقال إلى مرحلة أخرى للاتفاق على خيار ثالث، لكن ما داموا متمسكين بفرنجية سنتمسك بأزعور».

وفي حين أعلن النائب في «اللقاء الديمقراطي» (الحزب التقدمي الاشتراكي) الذي اقترع نوابه لصالح أزعور أيضا، أنهم منفتحون على طرح أسماء أخرى غير تلك التي اقترحوها في البداية، يتفق كل من حزب «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب اللبنانية» على أن ترشيح أزعور مستمر، لا سيما أنه يعتبر بمثابة «الخطة ب» بالنسبة إليهم، بعدما تراجعوا عن ترشيح النائب ميشال معوض، في حين لا يزال «حزب الله» متمسكا بمرشحه.

وتقول مصادر «الكتائب» لـ«الشرق الأوسط»: «هناك محاولة لإظهار الفريق المؤيد لأزعور على أنه خاسر على الرغم من الفوز بالأرقام»، من هنا تؤكد أن «على الفريق الآخر التخلي عن أسلوب الفرض لأنه لا يمر لا اليوم ولا غدا».

من جهتها، تؤكد مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط» على أن التقاطع بين المعارضة و«التيار» مستمر لدعم أزعور والعمل على تحصين هذا الفريق، لكنها تضيف «يبقى السؤال هل سيدعو رئيس البرلمان إلى جلسة انتخابية أم لا، هنا يبقى التحدي، خاصة بعدما لمس الفريق الآخر أنه أقلوي فيما المعارضة قادرة على جمع أكثر من 65 صوتا».

وعما إذا كان التواصل مستمراً بين المعارضة و«التيار» لا سيما بعد تصريحات باسيل التي أوحت بالتراجع عن دعم أزعور، تقول المصادر: «لا معلومات أن التيار سيتراجع عن موقفه، وفي كل الأحوال، يبقى السؤال ما البديل بالنسبة لباسيل، حيث إنه ليس وارداً أن يقترع نوابه لفرنجية، وليس هناك أي مؤشر بأن (حزب الله) في وارد التراجع عن فرنجية ليتفق معه».

ومع الحديث عن أهمية الحوار للتوصل إلى حل، وبالتالي الاتفاق على مرشح ثالث، بعيداً عن فرنجية وأزعور، تقول المصادر: «نحن نعتبر أن الخيار الثالث هو أزعور بعدما كان الأول ميشال معوض والثاني فرنجية»، أما عن إمكانية الوصول إلى تسوية ما تقول المصادر «لكل حادث حديث. لسنا مضطرين لأخذ الموقف الآن لا سيما أن أزعور لديه المواصفات المطلوبة، ولا ينتمي إلى أي فريق سياسي».

وفي الإطار نفسه، أكد النائب في «القوات» فادي كرم الاستمرار بترشيح أزعور، وقال في حديث إذاعي: «التقاطع قائم بقناعة من الفريقين، والتمسك بأزعور مستمر بالنسبة إلى أطراف المعارضة»، مؤكدا «إذا دعا رئيس البرلمان نبيه بري إلى جلسة انتخابية، وهو ما يجب أن يفعله فنحن جاهزون»، متوقّعاً أن ينال أزعور عدداً أكبر من الأصوات.



السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».