طالب رئيس حزب «الصهيونية الدينية» وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الاثنين، بعملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية.
وأضاف سموتريتش، عبر حسابه على «تويتر»: «لقد حان الوقت للتوقف عن (العمليات الجراحية)، والتوجه نحو عملية واسعة في الضفة الغربية؛ للقضاء على (أوكار الإرهاب)، واستعادة الردع والأمن في المنطقة». وتابع: «حان الوقت لإشراك القوات الجوية والمدرَّعة في العملية»، مضيفاً: «سأطلب اجتماعاً عاجلاً لمجلس الوزراء الأمني المصغر؛ لمناقشة هذا الموضوع».
ووجَّه سموتريتش التحية إلى «الجنود الذين يقاتلون تحت النيران الكثيفة في جنين».
عدوان وحرب شاملة
وقال محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، إن إسرائيل تشن «عدواناً وحرباً شاملة» ضد الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن الهدف من «الحرب الإسرائيلية تركيع الشعب وتكريس الاحتلال»، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن «يرفع الراية البيضاء».
وتابع الهباش، في تصريحات، لتلفزيون «القاهرة الإخبارية»: «تعوَّدنا على المقاومة وعلى الصعاب، وسنستمر لحين تحقيق أهدافنا»، معتبراً أن إسرائيل «لا تريد الهدوء ولا الاستقرار، ولكن يريدون استمرار دوامة العنف، وهذه الظروف تخدمهم، والحكومة تسعى لذلك؛ لأن حكومة (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو تعاني من أزمات داخلية». وأضاف: «تركيبة حكومة إسرائيل متطرفة وإرهابية، ولا يخجلون من تصريحاتهم، ويدعون علانية إلى قتل الفلسطينيين والاستيلاء على أرضهم».
قصف الطيران يعيد الضفة 20 عاماً للوراء
وقال اللواء أكرم الرجوب، محافظ جنين، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن دخول الطيران الحربي الإسرائيلي في العملية العسكرية في جنين أمر جديد لم يحدث منذ سنوات.
واعتبر محافظ جنين هذا مؤشراً واضحاً على أن إسرائيل «لا تقيم أي اعتبار لأي قيم إنسانية أو أخلاقية، ولا تقيم أي اعتبار، لا لشرعية دولية ولا لحياة بشر».
وأضاف: «منذ 20 عاماً لم يُستخدم الطيران الإسرائيلي في أجواء الضفة الغربية، ولم يُستخدم في قصف أهداف داخل الضفة الغربية. واستخدامه الآن يعيد الوقت والتاريخ إلى 20 عاماً، هذا مؤشر واضح على التصعيد الإسرائيلي».
وتحدَّث الرجوب عن الفارق الواسع بين قوى الطرفين، قائلاً: «الواقع الذي نعيشه أن هناك اختلالاً كبيراً في التوازن بين ما يمتلكه الاحتلال وما يمتلكه الشعب الفلسطيني من إمكانيات للمقاومة. ولكن الشعب الفلسطيني يمتلك إرادة ويمتلك إيماناً عميقاً بقضيته».
ونوّه بأن الهدف المعلَن للعملية الإسرائيلية في جنين أن هناك مطلوبين، وأن هناك منفذّين لعمليات «لكن الهدف الذي يسعون إلى تحقيقه في الواقع هو كسر إرادة الشعب الفلسطيني».
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الاقتحام الإسرائيلي لجنين، وقالت، في بيان، إنه «تصعيد خطير في ساحة الصراع، واستنجاد إسرائيلي رسمي بدوامة العنف، ومحاولة لتصدير أزمات الائتلاف الإسرائيلي الحاكم ومشاكله للساحة الفلسطينية».
وقال شهود عيان، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن ما يجري في جنين «اجتياح مصغر» يشبه في تفاصيله اجتياح عام 2002، وإنِ اختلف من حيث حجم القوات المشارِكة.
من جهتها، أدانت مصر الاعتداء الذي شنَّته القوات الإسرائيلية على مدينة جنين بالضفة الغربية، صباح اليوم. وأعلنت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إدانتها هجوم القوات الإسرائيلية، و«ما واكبه من عمليات قصف جوي، وإطلاق نار ضد المدنيين، ما أسفر عن وقوع 3 ضحايا، و31 مصاباً حتى الآن».
وأكد البيان رفض مصر الكامل هذا «العدوان» الذي وصفته بأنه «يتعارض مع كل أحكام القانون الدولي ومقرَّرات الشرعية الدولية»، محذرة من مخاطر استمرار التصعيد ضد الشعب الفلسطيني، ومشيرة إلى أن مثل هذه الاعتداءات لا تؤدي إلا إلى تأجيج الأوضاع، وتنذر بخروجها عن السيطرة وتقويض مساعي خفض التوتر في الأراضي المحتلة.
وأعرب مفوض حقوق الإنسان في «الأمم المتحدة» عن قلقه حيال الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى «إعدامات، على ما يبدو، من جانب القوات الإسرائيلية».
كانت القوات الإسرائيلية قد اقتحمت مخيم جنين، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، ووقعت في كمين أعدَّه مسلَّحون فلسطينيون في المخيم؛ استخدموا فيه عبوات ناسفة عدة، ما أدى إلى تضرر آلية عسكرية، وأطلقت مروحية إسرائيلية صاروخاً ضد هدف في المخيم، وهي المرة الأولى التي تقصف فيها مروحية هدفاً في الضفة الغربية منذ الانتفاضة الثانية.




