مستشار الأمن الوطني العراقي في طهران

لمتابعة إجراءات «المحضر الأمني»

أحمديان يستقبل الأعرجي في طهران، اليوم (مهر)
أحمديان يستقبل الأعرجي في طهران، اليوم (مهر)
TT

مستشار الأمن الوطني العراقي في طهران

أحمديان يستقبل الأعرجي في طهران، اليوم (مهر)
أحمديان يستقبل الأعرجي في طهران، اليوم (مهر)

وصل مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، اليوم (الاثنين)، إلى إيران على رأس وفد أمني رفيع لبحث «إجراءات تأمين الحدود بين العراق وإيران». والزيارة تأتي بتوجيه من رئيس الوزراء محمد السوداني، طبقاً لبيان عن مكتب الأعرجي.

ووفق الإعلام الإيراني، فإن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان استقبل الأعرجي في طهران، مطالباً بتفعيل الاتفاق الأمني الأخير بين طهران وبغداد «على وجه السرعة». وقال أحمديان إن الاتفاق ينص على دور الحكومة العراقية في إنهاء وجود العناصر «المناوئة»، في إشارة إلى المعارضة الكردية الإيرانية.

توقيع المحضر الأمني بين بغداد وطهران، في مارس الماضي (غيتي)

وهذا أول ظهور رسمي لأحمديان بعد تعيينه في المنصب خلفاً لعلي شمخاني، الذي كانت آخر زيارته الخارجية إلى بغداد في مارس (آذار) الماضي، حيث وقّع الاتفاق الأمني لضبط الحدود.

وتأتي زيارة الأعرجي بعد يومين من لقاءات موسعة أجراها الأعرجي مع قيادات أمنية وسياسية في محافظتي السليمانية وأربيل بإقليم كردستان، وقد عقد اجتماعاً موسعاً مع رئيس حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني بافل طالباني. الأمر الذي يرجح أن زيارة الأعرجي لطهران، ومن قبلها إلى إقليم كردستان، ستركز على نشاطات الأحزاب الكردية الإيرانية التي تتخذ من إقليم كردستان منطلقاً لنشاطاتها المعارضة ضد طهران.

ورعى رئيس الوزراء محمد السوداني، في 19 مارس (آذار) الماضي، توقيع «محضر أمني مشترك بين البلدين»، وقّعه عن الجانب العراقي مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وعن الجانب الإيراني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق علي شمخاني. تضمن المحضر «التنسيق في حماية الحدود المشتركة بين البلدين، وتوطيد التعاون المشترك في مجالات أمنية عدّة».

ويقول مصدر قريب من حزب «الاتحاد الوطني» إن «الترتيبات الأمنية بين العراق وإيران تستهدف أولاً حماية الحدود الإيرانية من تحركات الأحزاب المعارضة، وثانياً عدم تعرض المناطق العراقية، وخاصة في إقليم كردستان، للقصف الإيراني المتواصل منذ سنوات».

الأعرجي (يسار) مع بافل طالباني خلال زيارة أخيرة للسليمانية (واع)

ويضيف المصدر، الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه: «لاحظ أن العراق يرتبط بحدود طويلة مع إيران، تقدر بنحو 1200 كيلومتر، ولا يتم التركيز إلا على بضع كيلومترات تربط إيران بمحافظتي السليمانية وأربيل، ما يعني أن القضية تتعلق بالحركات والأحزاب المعارضة لطهران وليس شيئاً آخر».

ويتابع أن «كلاً من حكومتي أربيل والسليمانية، إلى جانب الحكومة الاتحادية، غير قادرة على ضبط تحركات الأحزاب الإيرانية المعارضة، وبعضها يتواجد منذ نحو 3 عقود في الحدود الوعرة والمشتركة بين البلدين، وترغب هذه الحكومات في الحيلولة دون غضب طهران».

ويؤكد المصدر «قيام مسلحين تابعين للأحزاب الكردية الإيرانية بعبور الأراضي الحدودية بين الإقليم وإيران على الشريط الحدودي، وتطالب طهران منذ سنوات السلطات في إقليم كردستان بضبط الحدود وطرد المسلحين الأكراد والمقار الحزبية، خاصة في بلدة كويسنجق، الواقعة على بعد 60 كيلومتراً شرق أربيل، ومنطقة زركويز، جنوب السليمانية».

وعن خريطة الأحزاب الكردية المعارضة، يقول المصدر: «هناك أكثر من 6 أحزاب كردية لها مقرات في أربيل والسليمانية، من بينها أحزاب يسارية وقومية متشددة، ويعد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أكبرها، ولديه عناصر مقاتلة ونشاطات عسكرية، يليها حزب (كومله) اليساري».

ويشير إلى أن «معظم هذه الأحزاب توجه أنصارها عادة داخل إيران لتنظيم احتجاجات ونشاطات معادية ضد السلطات الإيرانية، وتحديداً في المناطق ذات الغالبية الكردية التي تسمى كردستان إيران أو شرق كردستان».

ويتابع المصدر: «لدينا حزب بيجاك أو (الحياة الحرة) الكردستاني، وهو حزب ذو توجهات انفصالية، ويتمتع بتنظيمات حزبية وقوات مسلحة، ويخوض بين فينة وأخرى معارك ضد القوات الإيرانية وقوات (الحرس الثوري) في المناطق الحدودية بين إيران وإقليم كردستان العراق».


مقالات ذات صلة

كيف يحمي كردستان العراق نفسه بعد الانسحاب الأميركي؟

شؤون إقليمية تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

كيف يحمي كردستان العراق نفسه بعد الانسحاب الأميركي؟

تسابق أربيل الزمن لتأمين منظومات دفاع جوي لحماية إقليم كردستان شمال العراق، قبل اكتمال الانسحاب الأميركي من البلاد.

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية الزيدي وقاليباف خلال لقائهما في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)

رئيس البرلمان الإيراني يزور العراق غداً

يتوجه رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، غداً (الأربعاء)، إلى العراق على رأس وفد برلماني رفيع المستوى، لإجراء مباحثات حول التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

خاص تصعيد ضد كردستان... مسيّرتان إيرانيتان تستهدفان مكتب بارزاني

دعا مسؤول كردي بارز، الاثنين، الحكومتين في بغداد وطهران إلى «تحمل مسؤولياتهما» والعمل بصورة عاجلة وحازمة على وقف الهجمات ضد إقليم كردستان...

«الشرق الأوسط» (بغداد - أربيل)
المشرق العربي رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني

رئيس حكومة كردستان العراق يندد بهجوم إيراني بمسيّرة استهدف مكتبه

تعرَّض مكتب رئيس حكومة كردستان العراق مسرور بارزاني، ومقر مدير الاستخبارات المحلية في الإقليم، اليوم الاثنين، لهجوم بطائرتين مسيّرتين مفخختين.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

دمشق تشهد اجتماعات مكثفة لاستكمال إجراءات دمج «قسد» في مؤسسات الدولة

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد في لقاء الرئيس السوري (أرشيفية - سانا)
قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد في لقاء الرئيس السوري (أرشيفية - سانا)
TT

دمشق تشهد اجتماعات مكثفة لاستكمال إجراءات دمج «قسد» في مؤسسات الدولة

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد في لقاء الرئيس السوري (أرشيفية - سانا)
قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد في لقاء الرئيس السوري (أرشيفية - سانا)

للمرة الثانية خلال أقل من شهر اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، مع قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، بحضور مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، في العاصمة السورية دمشق، أعقبه اجتماع آخر مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الذي سبق واجتمع مع عبدي وإلهام أحمد يوم الاثنين.

وأفادت وكالة الأنباء «هاوار» الكردية بأن وفداً عسكرياً وأمنياً رافق عبدي وإلهام أحمد إلى دمشق، وعقد الوفد اجتماعات مع قيادات أمنية في محافظة الحسكة ومسؤولين في الحكومة السورية، في إطار الإجراءات التنفيذية لاستكمال الإجراءات العملية والتنفيذية للدمج.

وضم الوفد الكردي عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة نوروز أحمد، ومعاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية سمير أوسو، إلى جانب قيادات أمنية.

وبحثت الاجتماعات المكثفة التي شهدتها دمشق في ظل تكتم إعلامي مسألة تكليف شخصيات كردية بمناصب في مفاصل الدولة، وقالت وسائل إعلام كردية إنه «جرى بحث الترتيبات التنفيذية وتكليف بعض القيادات بمهام في مناطق مختلفة من محافظة الحسكة، بما ينسجم مع عملية توحيد العمل والمؤسسات الأمنية ضمن الدولة السورية».

العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)

وفيما يخص ملف التعليم، تشير التسريبات إلى عدم التوصل إلى اتفاق أو تفاهم يحسم الجدل في هذا الشأن، ومع اقتراب موعد بدء العام الدراسي، لكن وكالة أنباء «سانا» أصدرت قبل قليل قراراً بإدخال اللغة الكردية مساراً تعليمياً رسمياً ومنظماً في المدارس السورية مع بدء العام ‌‏الدراسي 2026 – 2027؛ تنفيذاً للمرسوم رقم 13 لعام 2026 والتعليمات التنفيذية ‌‏الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، التي اعتمدتها مادة اختيارية بمعدل حصتين ‌‏أسبوعياً، «في خطوة تهدف إلى صون الحقوق الثقافية واللغوية وتعزيز التنوع في ‌‏إطار الهوية الوطنية السورية الجامعة»، بحسب وكالة «سانا» الثلاثاء.

وكان عبدي قد صرح في وقت سابق لشبكة «روداو» الكردية، بأنهم (الإدارة الذاتية الكردية) «لن يقبلوا أن تكون اللغة الكردية لغة اختيارية في مناطق الغالبية الكردية، لكنهم يعتزمون الإبقاء عليها لتكون لغة التدريس الأساسية»، وأنهم «منفتحون على تدريس اللغة العربية إلى جانب الكردية في المنطقة»، كما اقترحت الحكومة.

واعتمدت الإدارة الذاتية اللغة الكردية في التدريس في مناطقها منذ تأسيس الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا قبل 15 عاماً، ما أدى إلى انقسام في المناهج في تلك المناطق حيث كان العرب والآشوريون والمكونات الأخرى يرفضون تعليم أبنائهم باللغة الكردية، وشددوا على أنهم متمسكون بمناهج وزارة التربية السورية.

مظاهرة في القامشلي دعماً لوحدات حماية المرأة وتمثيلها في وزارة الدفاع (وكالة هاوار)

كما تتواصل النقاشات حول مسألة دمج وحدات حماية المرأة، والترتيبات التنفيذية الخاصة ضمن عملية الدمج، ولم يتضح إذا كانت ستدمج مع وزارة الداخلية أم في ضمن تشكيل في وزارة الدفاع يبقى في محافظة الحسكة في ظل رفض وزارة الدفاع إنشاء جسم عسكري خاص بالمرأة ضمن تشكيلات الجيش السوري.

وقبل توجه عبدي إلى دمشق أعلن إنجاز الدمج العسكري والأمني والإداري، والانتقال من مرحلة الدمج إلى تنفيذ الترتيبات الناتجة عنه على الأرض؛ نافياً حل قوات «قسد» وقال إن «هيكلها سيتحول إلى ألوية تابعة للجيش السوري»، وإن «القوات المشتركة ستبقى في مناطق تركز الأكراد للدفاع عنها».

كشف أيضاً عن استعداده لإطلاق حزب سياسي بعيد عن «الصبغة القومية» يقوده شخصياً. وسيضم الحزب المتوقع إطلاقه قبل نهاية عام 2026، شخصيات سورية من خلفيات عرقية ودينية متنوعة، على غرار الأحزاب الكردية في تركيا. إلا أن عدم صدور قانون سوري للأحزاب لغاية الآن سيكون أحد التحديات المتوقع أن يصطدم بها المشروع، والمرجح أن يطرحها عبدي على طاولة النقاش مع دمشق.

جولة ميدانية لرئيس «الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش» الثلاثاء تكشف تجاوزات جسيمة وتكف يد 9 مسؤولين في حقول دير الزور (حساب الهيئة)

على صعيد آخر، وصلت إلى محافظة الحسكة لجان تفتيش تتبع للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السورية، في إطار جولات ميدانية موسعة في مناطق شرق وشمال سوريا، لمتابعة سير العمل الإداري والمالي في المنشآت والمؤسسات الحكومية وتقييم الأداء ومكافحة الفساد والتجاوزات داخل المحافظة. وذلك بعد جولة قامت بها اللجان في حقل العمر النفطي في ريف دير الزور وتوقيف عدد من الموظفين بتهمة الفساد.


بعد تحذير إسرائيل... أهالي غزة يمنعون أطفالهم من إطلاق «الطائرات الورقية»

أطفال يطلقون طائرة ورقية بينما يتصاعد الدخان إثر غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يطلقون طائرة ورقية بينما يتصاعد الدخان إثر غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

بعد تحذير إسرائيل... أهالي غزة يمنعون أطفالهم من إطلاق «الطائرات الورقية»

أطفال يطلقون طائرة ورقية بينما يتصاعد الدخان إثر غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال يطلقون طائرة ورقية بينما يتصاعد الدخان إثر غارة جوية إسرائيلية على مأوى للنازحين غرب خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تلقى أولياء الأمور في غزة تحذيراً من السماح لأطفالهم بإطلاق «طائرات ورقية» في القطاع الذي دمرته الحرب، بعد أن هددت إسرائيل برد قوي إذا عادت حركة «حماس» إلى استخدام أسلوب إطلاق «الطائرات الورقية الحارقة» عبر الحدود.

وأصدرت اللجان الشعبية، التي تضم ممثلين عن المنظمات غير الحكومية المحلية والجمعيات الخيرية التي تدير مخيمات النازحين والملاجئ في غزة، هذا التحذير في بيان صدر خلال وقت متأخر من يوم الاثنين. وقال مصدر في «حماس» إن الإعلان جاء بالتنسيق مع «الحركة».

وجاء في البيان: «نعمل جاهدين على الأرض ونبذل قصارى جهدنا لمنع هذه الممارسة؛ ليس تقييداً لطفولة أبنائنا ‌الذين سُلبت منهم ‌أبسطُ حقوقهم في اللعب والأمان؛ إنما حماية لأرواحهم البريئة».

وفي 2018، ‌أطلق ⁠سكان غزة بالونات ⁠وطائرات ورقية حارقة عبر الحدود؛ مما تسبب في اندلاع حرائق بمئات الأفدنة من الحقول المفتوحة والأراضي الزراعية، في ما وصفوه بأنه احتجاج على الحصار الإسرائيلي للمنطقة التي تسيطر عليها «حماس».

طائرات ورقية تثير ذعر القرويين الإسرائيليين

شوهدت خلال الشهر الماضي طائرات ورقية عدة؛ لم يُبلغ عن احتوائها مواد حارقة، وهي تتدفق من غزة إلى إسرائيل؛ مما أثار قلق الإسرائيليين الذين يعيشون في القرى المجاورة التي تعرضت لهجوم قادته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وأشعل شرارة ⁠حرب غزة.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أول من أمس، «حماس» بأنه ما ‌لم يتوقف على الفور إطلاق «الطائرات الورقية» و«البالونات» و«الطائرات المسيرة» باتجاه إسرائيل، فإن «المسؤولين» عن ذلك سيكونون أهدافاً للاغتيال، وإنه سيصدر أمراً بإخلاء المناطق التي ‌تُطلق منها.

وقالت أم محمد، وهي سيدة من مدينة غزة تحدثت مع وكالة «رويترز» عبر تطبيق دردشة، ‌إنها قلقة من أن يتعرض ابنها للأذى.

فلسطيني وفتى يصنعان طائرة ورقية في مخيم يؤوي نازحين بمدينة غزة (رويترز)

وأضافت: «كل صيف ابني أحمد، عمره 10 سنين، هو وأصحابه (بيصيروا) يلعبون ويطيرون الأطباق (الطائرات الورقية) مشان (حتى) يُسَلّوا حالهم (أنفسهم)، لكن ما راح أخليه (سأمنعه) يعمل هيك (هذا). خلاص (انتهى)».

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير إن «حماس» تحاول استفزاز إسرائيل من خلال تشجيع سكان غزة على إطلاق الطائرات الورقية عبر ‌الحدود.

وأبلغ مسؤول في الحركة «رويترز» بأن الحركة شكت إلى وسطاءِ وقفِ إطلاقِ النار بأن «إسرائيل تختلق ذرائع وهمية حتى تستمر في الحرب ⁠على غزة».

وأفاد مسؤول إسرائيلي ⁠آخر بأن إسرائيل شكت إلى «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ويشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لعام 2025، بشأن «مسألة الطائرات الورقية».

وقال مسؤول في «مجلس السلام» لـ«رويترز»: «يجب وقف جميع الأنشطة المسلحة في غزة، بما في ذلك إطلاق الطائرات الورقية. أوصلنا هذه الرسالة مباشرة عبر الآلية المعتمدة». وأضاف: «يجب (لإسرائيل) أيضاً التزام وقف إطلاق النار، فلا يجوز أن يتجاوز العمل العسكري الرد على التهديدات الحقيقية والوشيكة».

وأَوقفَ وقفُ إطلاق النار في أكتوبر 2025 القتالَ الرئيسي، لكنه لم يوقف الهجمات الإسرائيلية.

وأسفرت غارة جوية إسرائيلية، الثلاثاء، عن مقتل فلسطيني بمنطقة المواصي في خان يونس جنوب القطاع. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مسلحاً، دون تقديم مزيد من المعلومات.

وبلغ عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي أكثر من 1280 فلسطينياً، وفق مسؤولين بقطاع الصحة في غزة، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن 4 جنود إسرائيليين قتلوا.


إحياء الربط السككي بين سوريا ولبنان... وربط بالعراق والخليج وتركيا

وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)
وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)
TT

إحياء الربط السككي بين سوريا ولبنان... وربط بالعراق والخليج وتركيا

وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)
وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)

قال وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير النقل السوري يعرب بدر في دمشق، إنه جرى «وضع الخطوط العريضة للربط السككي بين البلدين، ‏وإن لجنة متخصصة في الجوانب التقنية ستبحث تمهيد مسار موحد يربط لبنان وسوريا ‏والعراق ودول الخليج وتركيا». ‏

من جانبه قال وزير النقل يعرب بدر إن هناك «تفاهمات تُمهد للانتقال إلى خطوات عملية تخدم ‏قطاع النقل في البلدين، واتفقنا على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة تنفيذها».‏ وأضاف بدر أن التعاون بين سوريا ولبنان من شأنه المساهمة في استقطاب الجهات المانحة وتأمين التمويل للمشروعات المشتركة، مؤكداً أن العمل جارٍ على إزالة العقبات التي تعترض ذلك.

وبحث بدر، في وقت سابق من اليوم، مع رسامني، في مقر الوزارة بدمشق، تطوير حركة النقل بين البلدين، كما ناقشا عدداً من الملفات الحيوية؛ في مقدمتها تعزيز الربط البري والسككي وتطوير حركة النقل بين البلدين.

وعرض الوزير بدر، خلال الاجتماع التنسيقي، واقع قطاع النقل البري في سوريا وآفاق تطويره، في إطار السياسة الوطنية للنقل البري المستدام، القائمة على الكفاءة الاقتصادية والتنافسية والدمج الاجتماعي والشمول والسلامة والبيئة، إلى جانب خطط تأهيل شبكة الطرق المركزية وتوسعتها، والتحول الرقمي وتنظيم القطاع، ومشروعات النقل السككي.

وأكد الوزير بدر أهمية تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود لتطوير منظومة النقل بين البلدين، بما يسهم في تسهيل حركة الأشخاص والبضائع وتنشيط التبادل التجاري، وتعزيز الربط مع المحيط الإقليمي.

مشروع إعادة تأهيل جسر منفذ العريضة الحدودي بين سوريا ولبنان (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)

من جهته، أكد رسامني أهمية تسريع وتيرة العمل وتبادل الأفكار والخبرات، ووضع أهداف واضحة ومحددة زمنياً، بما يعزز التعاون السوري اللبناني، ويدعم الازدهار الاقتصادي في البلدين، ويفتح المجال أمام حركة نقل تجارية أوسع تربط البلدين بمحيطهما الإقليمي.

حضر الاجتماع من الجانب السوري معاون وزير النقل لشؤون النقل البري، محمد رحال، ومدير المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية أسامة حداد، المكلَّفة بتسيير أمور وأعمال الشركة العامة لإنشاء الخطوط الحديدية المهندسة نايري هونان قردانيان، إلى جانب عدد من المعنيين في قطاع النقل البري.

مشاورات سورية لبنانية في بيروت 12 و13 أغسطس الحالي لـ«تعزيز التعاون في إدارة الحدود» بتيسير من المنظمة الدولية للهجرة ودعم من الاتحاد الأوروبي (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)

ومن الجانب اللبناني، حضر مستشار وزير الأشغال العامة والنقل رنا الحاج طيارة، وكبير مستشاري رئيس الحكومة اللبنانية الدكتورساطع أرناؤوط، وسفير لبنان لدى الجمهورية العربية السورية هنري قسطون، والقائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، وكذلك المهندس الاستشاري الفني لمشروع سكك الحديد طرابلس-العبودية، رامي خوري، ومدير عام النقل البري والبحري، ومدير مرفأ طرابلس د. أحمد تامر.

كانت مصادر حكومية لبنانية قد كشفت، لتلفزيون سوريا، أن الزيارة الرسمية مخصصة لبحث ملفات مشتركة بمجالي النقل والبنية التحتية، وإعادة تفعيل التعاون الفني بين الوزارات والمؤسسات المعنية في البلدين.

وأضافت أن التركيز على ثلاثة ملفات رئيسية هي إعادة إحياء الربط بالسكك الحديدية بين سوريا ولبنان، تطوير المعابر الحدودية وتأهيلها، والتعاون في ملف مطار القليعات في شمال لبنان.