مستوطنون إسرائيليون يجهزون أراضي في الضفة لنقل «حومش» إليها

في محاولة للتحايل على رفض واشنطن إعادة شرعنة البؤرة

TT

مستوطنون إسرائيليون يجهزون أراضي في الضفة لنقل «حومش» إليها

مستوطنون يحتلون بؤرة استيطانية قرب مستوطنة «كريات» بمدينة الخليل بالضفة الأربعاء (إ.ب.أ)
مستوطنون يحتلون بؤرة استيطانية قرب مستوطنة «كريات» بمدينة الخليل بالضفة الأربعاء (إ.ب.أ)

يواصل المستوطنون العمل على تجهيز أراضٍ في شمال الضفة الغربية، لنقل بؤرة «حومش» الاستيطانية إليها، بعد معارضة شديدة من الولايات المتحدة على إعادة شرعنة المستوطنة، التي تقع حالياً على أراضٍ فلسطينية خاصة.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن وزير الدفاع يوآف غالانت، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وهو أيضاً وزير دولة في مكتب غالانت، ومسؤول عن شؤون المستوطنات، دعما طلب مجلس المستوطنات في شمال الضفة الغربية، وقررا الموافقة على منح المستوطنين الإذن بتجهيز أراضٍ لنقل «حومش» إليها.

وتحوي «حومش» مدرسة دينية مؤقتة سعى المستوطنون منذ سنوات إلى إضفاء الشرعية عليها كمستوطنة معترف بها من الحكومة، وهو أمر أكدت حكومة بنيامين نتنياهو لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أنها لن تفعله.

لكن تخطط الحكومة للتحايل على تعهدها هذا، بنقل البؤرة إلى موقع مجاور تعتبره «أرضاً عامة» وليست خاصة.

وحاول المستوطنون البدء في تجريف هذه الأرض من دون الحصول على الموافقة الحكومية، إلا أن الجيش الإسرائيلي منعهم، ثم حصلوا على موافقة من غالانت وسموتريتش.

وقرار نقل البؤرة الاستيطانية جاء بعد جدل كبير، أعقب توقيع قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي يهودا فوكس، على أمر عسكري الأسبوع الماضي يلغي الحظر المفروض على دخول الإسرائيليين إلى «حومش»، وهي واحدة من أربع بؤر استيطانية أخلتها إسرائيل في عام 2005 كجزء من انسحابها من قطاع غزة.

حتى قبل هذا القرار، شهدت البؤرة وجوداً شبه يومي للإسرائيليين، الذين سمح لهم الجيش بدخول المنطقة كل صباح للدراسة في مدرسة دينية مؤقتة.

وجاء القرار من فوكس بعدما صادق «الكنيست الإسرائيلي» في مارس (آذار) الماضي، على إلغاء تشريع ينص على إخلاء 4 مستوطنات في شمال الضفة الغربية، بالتزامن مع انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في عام 2005.

وألغى القانون الجديد بنوداً من «قانون فك الارتباط» من عام 2005، والذي منع الإسرائيليين من دخول المنطقة التي ضمّت مستوطنات «حومش»، و«غنيم»، و«كاديم»، و«سانور».

قرار فوكس صدر على الرغم من أن «حومش» مبنية على أراضٍ فلسطينية خاصة، وإعلان قضاة المحكمة العليا عن شكوكهم في إمكانية شرعنتها، حتى لو جرى تعديل «قانون فك الارتباط».

وفي الوقت الذي يعتبر فيه المجتمع الدولي جميع المستوطنات غير شرعية، فإن إسرائيل تفرق بين المستوطنات التي شيدتها وزارة الدفاع، والبؤر الاستيطانية غير القانونية التي أقيمت من دون التصاريح اللازمة، وغالباً ما تكون على أراضٍ فلسطينية خاصة. ومع ذلك، يتم إنشاء البؤر الاستيطانية في بعض الأحيان بموافقة ضمنية من الدولة... وسعت الحكومات المتعاقبة إلى إضفاء الشرعية على بعض المستوطنات غير المعترف بها والتي يزيد عددها على 100.

لكن مشكلة إسرائيل في «حومش» لم تكن في أنها على أرض خاصة فحسب، بل في الموقف الأميركي الرافض والغاضب من قرار إعادة بنائها.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إن هذه الخطوة «تتعارض مع التزام رئيس الوزراء السابق ارئيل شارون الخطيّ تجاه إدارة الرئيس جورج بوش في عام 2004، والتزامات الحكومة الإسرائيلية الحالية تجاه إدارة الرئيس جو بايدن».

وبعث رئيس الوزراء آنذاك، شارون، برسالة إلى الرئيس بوش قبل نحو 20 عاماً، التزم فيها بإخلاء أربع مستوطنات شمال الضفة الغربية من أجل إفساح المجال للتواصل الجغرافي الفلسطيني في المنطقة. في المقابل، قدم بوش بدوره اعترافاً مكتوباً بالحاجة إلى تبادل الأراضي في اتفاق سلام مستقبلي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مما يسمح لما يسمى بالكتل الاستيطانية القريبة من الخط الأخضر بالبقاء تحت السيطرة الإسرائيلية.

وأشار البيان الأميركي أيضاً إلى الالتزامات الإسرائيلية للإدارة الحالية، وقال إن «تطوير المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يشكل عقبة أمام تحقيق حل الدولتين».

وسعى مساعدو نتنياهو لتوضيح أن سبب الأمر العسكري، هو بدء عملية نقل البؤرة الاستيطانية من الأراضي الفلسطينية إلى مكان آخر قريب.

ومن غير المرجح أن يقنع هذا الادعاء إدارة بايدن، التي تعارض بشكل أساسي التوسع الإسرائيلي في الضفة الغربية، بغض النظر عما إذا كانت الأرض المعنية تعتبر عامة أو خاصة.

وقال موقع «والا»، إن مساعدي نتنياهو أبلغوا إدارة بايدن، أن «الأمر العسكري ضروري بسبب الضغط السياسي الذي يواجهه رئيس الوزراء» من شركائه اليمينيين في الائتلاف، وهي نقطة أخرى من المستبعد أن تقنع الولايات المتحدة، بحسب مراقبين ووسائل إعلام إسرائيلية.



الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
TT

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)

فتح الرئيس السوري أحمد الشرع أبواباً للشراكة مع بغداد، واستقبل في دمشق أمس، رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي.

وتعدّ زيارة الزيدي الأولى من نوعها لرئيس وزراء عراقي منذ سقوط نظام الأسد. وقالت مصادر مطلعة في دمشق إنها تشكّل «منعطفاً جوهرياً» في علاقات البلدين، في وقت تشير فيه المعطيات إلى توجه دمشق وبغداد نحو شراكة استراتيجية تخدم المصالح الاقتصادية والأمنية.

وسعى الزيدي إلى إظهار التقارب المذهبي عبر زيارته الجامع الأموي ومرقد السيدة زينب، وتبرعه من «حسابه الشخصي» بـ10 ملايين دولار لاحتياجات المعلمين الدينيين بالمناصفة.


سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

استهدفت الميليشيات الحوثية مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، أمس، في سادس اعتداء عليه خلال أيام، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية.

وأوضحت القوات المسلحة اليمنية، في بيان، أن هذا الاعتداء يؤكد استمرار نهج الميليشيات العدائي وانتهاكاتها السافرة.

ودخلت عملية «فجر اليمن»، أمس، يومها الرابع والعشرين، مع تصاعد القتال في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز، واستمرار المعارك في جبهاتها الغربية، وتوسع العمليات العسكرية إلى محور باب المندب.

واتسعت التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في اليمن، مع تكثيف الجماعة استهداف التجمعات السكنية بريف محافظة لحج ومحيط تعز. وأفاد «تحالف دعم الشرعية» في اليمن بأن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه محافظة الطائف.


لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

حدد القضاء اللبناني 7 «متورطين» في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ ويتوقع أن يتم الادعاء في وقت قريب؛ إذ ينتظر أن يتسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم التحقيقات الأولية للادعاء على المتورطين.

وبينما تحدثت معلومات عن توقيف شخص جديد، إضافة إلى المتهمين الموقوفين «ع. ك» و«ه. أ»، أوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن التوقيفات «لا تزال تقتصر على شخصين». لكنّه أكد أن التحقيق «كشف هويات 5 آخرين يُشتبه بصلتهم بالقضية، من بينهم: المدعو (ساجد) وهو شخصية أمنية تنتمي إلى (حزب الله)، ويُشتبه بأنه سلّم المتفجرات في بعلبك، والآخر باسم (ذو الفقار) وله حيثية أمنية أيضاً وكان يُفترض أن يتسلّم المتفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت».